أساسيات الجراحة :: النقاهة بعد الجراحة

 

 

النقاهة بعد الجراحة

بعد إجراء أي عمل جراحي ستعود في النهاية إلى المنزل حيث تجد نفسك بمعزل عن الرعاية الطبية القريبة التي كنت تتمتع بها خلال فترة وجودك في المستشفى بعد الجراحة. وتعتبر هذه الفترة هامة للغاية مثلها مثل الفترة التي قضيتها في المستشفى، ذلك أنها قد تؤثر على الشفاء وعلى نجاح العملية. سأجيب فيما يلي على الكثير من الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول فترة النقاهة التي ستقضيها بعد الجراحة.

 

 

 

هل من الضروري أن يتواجد أحد معي في المنزل بعد العملية؟
هل من الضروري أن أتناول المسكنات بعد العملية؟
هل بإمكاني أن آخذ المسكن فقط عند الشعور بالألم؟
إن الجراح لم يعطني مضاداً حيوياً بعد الجراحة. هل نسي ذلك؟
ما هي الأطعمة التي يجب أن أتناولها بعد العملية؟
متى يمكنني الاستحمام بعد العملية؟
متى يمكنني الخروج من المنزل؟
متى يمكنني أن أعود إلى العمل؟
للرياضيين: متى أستطيع استئناف ممارسة الرياضة بعد الجراحة؟
للسباحين: متى يمكنني السباحة بعد الجراحة؟
للمتزوجين: متى يمكنني استئناف الجماع بعد الجراحة؟
لماذا لا أزال أشعر بالتعب رغم مرور عدة أسابيع على الجراحة؟
أشياء يجب أن تعرفها

 

 

 

هل من الضروري أن يتواجد أحد معي في المنزل بعد العملية؟

نعم. يفضل دائماً تواجد شخص آخر في المنزل بعد أي عملية جراحية لمساعدتك في القيام بالأعمال اليومية الضرورية، وخاصة تحضير الطعام والشراب ومساعدتك على النهوض إلى المرحاض. وحتى لو كنت قادراً على خدمة نفسك إلا أن عليك أن تتذكر أنك قد تعاني من أي مشكلة بسبب العملية بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، مثل الألم أو الإقياء أو الدوار أو حتى النزف. وفي هذه الحالة يجب أن يكون هناك شخص مستعد لمساعدتك في حال حدوث أي مشكلة إسعافية، وذلك على الأٌقل خلال أول 24 ساعة من عودتك إلى المنزل.

 

هل من الضروري أن أتناول المسكنات بعد العملية؟

نعم. تعتبر المسكنات بعد العملية هامة للغاية, وعليك أن تطلب من طبيبك إعطاءك وصفة من المسكنات الجيدة. ولا تقتصر الغاية من المسكنات على تخفيف معاناة المريض، وإنما يمتلك تسكين الألم أيضاً فوائد أخرى في المريض الجراحي، حيث يعزز من الشفاء ويسرعه ويخفف من الاختلاطات. ولذلك فإن عليك أن تلتزم بالمسكنات التي يصفها لك الطبيب حتى لو لم تكن تشكو من ألم شديد.

 

هل بإمكاني أن آخذ المسكن فقط عند الشعور بالألم؟

غير محبذ. يفضل أن تتناول المسكن بشكل منتظم (مثلاً 3 أو 4 مرات يومياً وفي الوقت المحدد تماماً) وليس فقط عند الشعور بالألم. حين يشعر الإنسان بالألم فهو يحتاج إلى جرعة أكبر من الدواء المسكن حتى يحصل على التأثير المطلوب. أما حين يأخذ الدواء بجرعات منتظمة يومياً فإن التأثير المسكن للألم يصبح أكثر فعالية ويكون المريض مرتاحاً أكثر طوال اليوم. ولذلك فإن عليك من جديد أن تلتزم بتعليمات الطبيب بشكل دقيق حتى لو لم تكن تعاني من الألم، وألا يقتصر تناول المسكن على فترات الألم.

 

 

 

إن الجراح لم يعطني مضاداً حيوياً بعد الجراحة. هل نسي ذلك؟

لا. تشير الدراسات الحديثة إلى أن المضاد الحيوي بعد العملية ليس ضرورياً في معظم الحالات. إن الوقاية من حدوث الالتهاب في الجرح أو في مكان العملية تعتمد بشكل رئيسي على إعطاء المضاد الحيوي قبل العملية وليس بعد العملية. ومعظم الجراحين في الوقت الراهن لا يقومون بإعطاء أي مضاد حيوي بعد العملية، وهذه الممارسة صحيحة تماماً. وفي النهاية عليك دائماً أن تلتزم بتعليمات الطبيب المعالج وألا تتناول أي دواء بشكل عشوائي دون إشراف طبي.

 

 

 

ما هي الأطعمة التي يجب أن أتناولها بعد العملية؟

بعد عودتك إلى المنزل بإمكانك أن تتناول ما تشاء. ولكن يفضل خلال الأيام الأولى بعد العملية تجنب الأطعمة الثقيلة على المعدة مثل المأكولات المقلية أو الدسمة، ويفضل كذلك تجنب الحليب خلال الأيام الأولى. أما بعد ذلك فيجب الإكثار من الأطعمة البروتينية (البيض، اللحوم بأنواعها، مشتقات الحليب) والفيتامينات (الفواكه) نظراً لأن الجسم يحتاج إلى هذه المواد لتعويض ما فقده الجسم خلال فترة الجراحة الصعبة وترميم الأنسجة التي تخربت وتمزقت أثناء العملية. وعليك أن تعرف أن بعض العمليات الجراحية تحتاج إلى حمية خاصة تحتاج إلى سؤال الجراح عنها.

 

 

 

متى يمكنني الاستحمام بعد العملية؟

طالما كان الجرح مغطى بالشاش واللاصق فيمنع منعاً باتاً أن تصل إليه قطرة واحدة من الماء. عليك أن تمنع وصول الماء إلى أي جرح مغطى بالضماد. أما بعد رفع الضماد عن الجرح وتركه مكشوفاً من قبل الطبيب فيمكن عادة الاستحمام حتى لو كانت القطب لا تزال موجودة. وبشكل عام عليك ألا تستحم إلا بعد أن تأخذ الموافقة من الطبيب الجراح.

 

 

 

متى يمكنني الخروج من المنزل؟

يفضل عادة أن تبقى في المنزل خلال أول 24 ساعة بعد التخريج من المستشفى، وذلك كي تنال قسطاً كافياً من الراحة. وخلال هذه الفترة قد تشعر بالتعب السريع بعد أي مجهود تبذله نظراً لأن الجسم لم يتعافى بعد فترة الجراحة المرهقة للجسم.

 

 

 

متى يمكنني أن أعود إلى العمل؟

ترتبط الإجابة على هذا السؤال بنوع العملية التي خضعت عليها وبطبيعة العمل الذي تمارسه، والجراح هو أفضل من يجيبك على هذا السؤال. إذا كان عملك مكتبياً وكانت العملية صغرى فقد تكون قادراً على العودة إلى العمل خلال أسبوع واحد لا أكثر. أما إذا كان عملك مجهداً وخضعت لعملية كبيرة فقد تحتاج إلى نقاهة لمدة تصل إلى شهرين. ولذلك فإن عليك دائماً أن تسأل الجراح حول ذلك. وينطبق نفس الكلام على استئناف الفعالية الرياضية والجنسية.

 

للرياضيين: متى أستطيع استئناف ممارسة الرياضة بعد الجراحة؟

إذا كنت من الرياضيين فيجب أن تناقش موضوع استئناف ممارسة الرياضة مع الجراح، لأن توقيت العودة إلى الممارسة يختلف حسب نوع الرياضة التي تمارسها وحسب نوع العملية الجراحية التي خضعت لها. فعلى سبيل المثال إذا كنت تمارس المشي أو الركض فبإمكانك العودة إلى ممارسة الرياضة بعد أسبوع واحد من عملية استئصال للغدة الدرقية وبعد حوالي شهر واحد من عملية إصلاح فتق إربي. أما إذا كنت تمارس الألعاب الرياضية العنيفة (مثل تمارين بناء الأجسام أو كرة القدم) فقد لا تستطيع العودة للرياضة قبل شهرين من ذلك، وربما ثلاثة أشهر في العمليات الكبرى مثل فتح البطن.

 

للسباحين: متى يمكنني السباحة بعد الجراحة؟

بغض النظر عن العملية التي قمت بإجرائها، فإن السباحة تترافق مع خطورة خاصة، ألا وهي تعرض الجرح لماء بركة السباحة الذي قد يحتوي على جراثيم خاصة. ولذلك يوصى بتجنب السباحة لمدة أسبوعين على أقل تقدير بعد العملية حماية للجرح ولمكان العملية من الالتهابات. فضلاً عن ذلك فإن بعض العمليات (مثل فتح البطن) قد تستوجب تجنب السباحة لفترات أطول من ذلك قد تصل حتى شهرين، نظراً لأن بذل أي مجهود جسدي عنيف يمكن أن يهدد سلامة الجرح البطني الكبير.

 

 

للمتزوجين: متى يمكنني استئناف الجماع بعد الجراحة؟

يخجل الكثيرون من سؤال الطبيب عن إمكانية استئناف الجماع بعد الجراحة. في الواقع يجب سؤال الطبيب عن ذلك لأن هذه الفترة ليست ثابتة، وتختلف حسب نوع العمل الجراحي وظروفه. وهي تتراوح من بضعة أيام في العمليات البسيطة أو الصغرى وحتى شهر واحد أو حتى أكثر في العمليات الكبرى. وبشكل عام يمكن استئناف الجماع بأمان عند العودة إلى الفعاليات اليومية مثل العمل والنشاطات الأخرى. ويشكل الشعور بالألم في جرح العملية أحد الدلائل المفيدة لإمكانية استئناف الجماع، فإذا شعرت بالألم في الجرح فيفضل تأخير الجماع حتى حدوث المزيد من التحسن. ولا مانع من اتخاذ أي وضعية مريحة تخفف الشد أو الضغط المطبق على منطقة الجرح.

 

 

لماذا لا أزال أشعر بالتعب رغم مرور عدة أسابيع على الجراحة؟

إن العملية الجراحية مهما كانت صغيرة قد تشكل مرحلة صعبة بالنسبة للجسم، حيث يتعرض خلالها لمواد التخدير بجرعات عالية ويعاني من الأذية النسيجية في مكان إجراء الشق الجراحي. ولذلك في بعض الأحيان قد يبقى المريض يعاني من بعض التعب لعدة أسابيع بعد الجراحة، وخاصة إذا حاول المريض استئناف فعاليات حياته الطبيعية دون أن ينال قسطاً كافياً من الراحة. وهذا الأمر طبيعي ولا خوف منه، وهو يعالج من خلال النوم لمدة كافية، تناول المأكولات المحتوية على البروتينات والفيتامينات، تجنب الإجهاد في الفترة التالية للعملية، وعدم العودة إلى فعاليات الحياة اليومية إلا بشكل تدريجي.

 

أشياء يجب أن تعرفها:

- ينبغي دائماً أن يبقى أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معك في المنزل خلال أول 24 ساعة بعد العملية.

- إن تناول المسكنات بعد العملية حسب تعليمات الطبيب هام جداً حتى لو لم تكن تشعر بالألم.

- في كثير من الأحيان لا ضرورة لتناول أي مضاد حيوي بعد الخروج من المستشفى.

- يفضل العودة إلى الطعام والشراب بشكل تدريجي بعد العملية.

- عليك حماية الجرح من الماء والعوامل الخارجية الأخرى إلى أن يسمح لك الطبيب بالاستحمام.

- بإمكانك استئناف الفعاليات الجسدية المختلفة بعد العملية حين يسمح لك الطبيب وحين تشعر بالراحة وغياب الألم عند القيام بهذه الفعاليات.

 

 

 

 

لإبداء ملاحظاتكم حول هذه المقالة أو إذا كانت لديكم أسئلة أخرى تودون طرحها حول هذا الموضوع أو تقترحون إضافتها إلى هذه الصفحة فلا تترددوا بالاتصال بي، وسأقدم لكم كل ما يتوفر لدي من معلومات حول تساؤلاتكم. لطرح أي سؤال بإمكانكم اتباع إحدى الطرق التالية:

- تعبئة نموذج الاستشارة الطبية من خلال النقر هنا.

- طرح السؤال في المنتدى الجراحي من خلال النقر هنا.
- مراسلتي بشكل شخصي على البريد الإلكتروني التالي: doctor.safadi@gmail.com

 

 

 

 

 

آخر تحديث لهذه الصفحة تم بتاريخ 1/11/2010

 

طريقة الاتصال بنا أو الزيارة الشخصية السيرة الذاتية الموجزة للدكتور محمد فراس الصفدي معلومات حول هذا الموقع الإلكتروني عودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع