أساسيات الجراحة :: الجراحة عند الأطفال

 

 

الجراحة عند الأطفال

يعتبر إجراء أي عملية جراحية لدى طفل تجربة صعبة لكل من الطفل ومن الأهل، وقد يخاف الكثير من الآباء من إجراء عملية جراحية لطفلهم الصغير ويتساءلون حول المخاطر المترتبة على ذلك. ولكن الكثير من الناس قد لا يعرفون أن الجراحة قد أصبحت من الأمان في الوقت الراهن بحيث يمكن إجراء عمليات جراحية كبرى لأطفال لا يزيد عمرهم عن بضع ساعات. إذا كان طفلك سيخضع لعملية جراحية قريباً فستجد في هذه الصفحة إجابات على الكثير من الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول هذا الموضوع. بإمكانك أيضاً العثور على المزيد من المعلومات حول تحضير الطفل للعمل الجراحي في مقالتي «الاستعداد للعمل الجراحي» و «في يوم إجراء العملية» ضمن هذا الموقع.

 

 

طفلي يبلغ من العمر شهر واحد وهو يحتاج إلى عملية جراحية. هل في ذلك خطر عليه؟
هل يجب أن أخبر طفلي عن تفاصيل العملية؟
ما هو أكثر ما يخاف منه الطفل؟
ما هو أكثر ما يساعد الطفل على البقاء هادئاً؟
متى يجب أن أبدأ بتحضير طفلي للعملية من الناحية النفسية؟
طفلي الرضيع سيخضع لعملية جراحية فكم من الزمن يجب أن يصوم قبل العملية؟
هل يمكن أن تؤجل عملية الطفل في يوم العملية؟
هل يحتاج طفلي الرضيع إلى المسكنات بعد العملية؟
ما هي المسكنات التي تعطى للأطفال عادة؟
متى يمكن إعطاء الشراب والطعام للطفل بعد العملية؟
ماذا يمكن أن أطعم الطفل؟
متى يمكن أن يستعيد طفلي نشاطه الكامل؟

أشياء يجب أن تعرفها

 

 

 

طفلي يبلغ من العمر شهر واحد وهو يحتاج إلى عملية جراحية. هل في ذلك خطر عليه؟

بشكل عام يمكن إجراء الجراحة بأمان لأطفال يبلغون من العمر بضع ساعات أو أيام دون أي خطر، طبعاً في حال عدم وجود مشكلة صحية كبيرة مهددة للحياة (مثل التشوهات القلبية). أما التخدير والجراحة بحد ذاتها فهي آمنة للغاية في هذا العمر ولا مشكلة منها ولا تؤدي إلى اضطرابات على المدى الطويل في مستقبل الطفل. ونحن نقوم كثيراً بإجراء عمليات لأطفال مولودين حديثاً أو بعمر شهرين أو ثلاثة أشهر، ولم يحدث أبداً وأن تعرض الطفل لأي مشكلة أو مضاعفات بسبب التخدير العام، خاصة وأن أجهزة التخدير ووسائل المراقبة أثناء العملية قد أصبحت متطورة للغاية ويمكن استخدامها عند الأطفال بأمان.

 

 

 

هل يجب أن أخبر طفلي عن تفاصيل العملية؟

يجب أن يعطى الطفل المعلومات المناسبة لعمره حول العملية وحول ما سيحدث له في المستشفى حسب عمره ومدى استيعابه. ويجب عدم الكذب على الطفل بخصوص العملية (كأن يتم إخباره أنه سيذهب إلى المستشفى في زيارة فقط أو أنه سيخضع لإجراء صورة)، حيث يشكل الصدق العامل الأهم في تحضير الطفل على الشكل الأمثل للجراحة، وإلا فإنه سيفقد الثقة في أي معلومات تقدم له وفي أي شخص سيقدم له أي رعاية (بما في ذلك الوالدين).

 

 

ما هو أكثر ما يخاف منه الطفل؟

الإبر! يربط الأطفال دائماً بين الذهاب إلى الطبيب أو المستشفى وبين الإبر، وذلك لأنها تقترن في أذهانهم مع الألم. يجب ألا نخفي على الطفل أنه قد يتعرض لوخز الإبر بل أن نشرح أن هذا الإجراء ضروري وقد يكون مؤلماً قليلاً. بالإضافة إلى ذلك يجب التشديد على عدم إخافة الطفل أو تهديده بواسطة الإبرة، لأن ذلك سيقنعه تماماً بأنها سلاح مؤلم.

 

 

ما هو أكثر ما يساعد الطفل على البقاء هادئاً؟

هدوء الوالدين. يتأثر الطفل بشكل كبير بما يشاهده على والديه. فإذا شاهد الطفل أحد والديه أو كليهما بحالة قلق أو إرباك فإن ذلك سيؤدي إلى تضاعف قلقه ومخاوفه، وإذا شاهد الطفل أمه تبكي فمن الطبيعي جداً أنه سيبكي معها. يجب أن يكون الوالدان هادئين ومستقرين وأن ينقلا الثقة إلى الطفل عوضاً عن الخوف.

 

 

 

متى يجب أن أبدأ بتحضير طفلي للعملية من الناحية النفسية؟

يتوقف ذلك على عمر الطفل:

- ستة أشهر وحتى أربع سنوات: في هذا العمر لن يستوعب الطفل ضرورة المعالجة ولن يفهم الشرح بشكل جيد، ولذلك فإن التحضير لن يحتاج أكثر من بضعة ساعات قبل العملية.

- 4-6 سنوات: يتقبل الأطفال الشرح بشكل أفضل في هذا العمر ويجب تحضيرهم خلال الأيام القليلة السابقة للعملية مع تطمينهم وتجنب إخافتهم.

- 6-10 سنوات: يخاف الأطفال في هذا العمر من التخدير والجراحة والألم، وقد تكون لديهم الكثير من المخاوف والأفكار. يجب التحدث مع الطفل بشكل صريح والإجابة على أسئلته ومخاوفه مع التركيز أكثر على هذه النقاط. يستغرق التحضير أسبوعاً قبل العملية في هذا العمر.

- المراهقون: إن ما يخشاه المراهقون عادة هو الموت ويعانون من مشاكل عاطفية. ولذلك يجب التركيز على هذه الناحية عند تحضير المريض للعملية، والذي يجب ألا يقل عن أسبوع واحد قبل العملية.

 

 

 

طفلي الرضيع سيخضع لعملية جراحية فكم من الزمن يجب أن يصوم قبل العملية؟

يطلب من البالغين الصيام عن الطعام والشراب لمدة 6-8 ساعات عادة قبل العملية. ولكن الأطفال الصغار (وبالذات الرضع) قد لا يتحملون هذه الفترة من الصيام وقد يعانون بسرعة من الجفاف. ولذلك فإن فترة الصيام تبلغ حوالي 4-6 ساعات لدى هؤلاء الأطفال، ويمكن إعطاء الطفل الرضيع الماء حتى قبل ساعتين من العملية. ويفضل بشكل عام تجنب الأطعمة الجامدة وحليب البقر في الساعات الأخيرة من الصيام، وذلك لأن إفراغها من المعدة يستغرق وقتاً أطول من حليب الأم الطبيعي أو السوائل الأخرى.

 

 

هل يمكن أن تؤجل عملية الطفل في يوم العملية؟

نعم، وكثيراً ما يحدث ذلك. يعتبر الأطفال معرضين بشكل خاص للإصابة بالزكام والإنفلونزا بأنواعها، ويحدث ذلك دون سابق إنذار. إذا فحص الطبيب المخدر الطفل قبل الجراحة وتبين وجود ارتفاع في درجة الحرارة أو التهاب في الطرق التنفسية فقد يستدعي ذلك تأجيل العملية حتى شفاء الطفل. وتأكد أن هذا الإجراء يهدف إلى المحافظة على مصلحة الطفل وعافيته لأن إجراء العملية في حالة المرض قد يؤدي إلى الكثير من المشاكل.

 

 

هل يحتاج طفلي الرضيع إلى المسكنات بعد العملية؟

إن الأطفال الرضع مثلهم مثل الأشخاص البالغين يشعرون بالألم ويعانون بسببه، ولذلك فيجب التركيز على تسكين الألم لدى الأطفال الرضع والصغار بشكل مشابه تماماً لتسكين الألم عند البالغين. والأطفال لا يميلون عادة للمبالغة، فإذا قال الطفل بأنه يتألم فهو حقاً يعاني من الألم. أما الأطفال الأصغر فتظهر عليهم عادة علامات الألم، مثل البكاء أو التهيج. يساعد إرضاع الطفل (بعد موافقة الجراح) على تخفيف الألم لديه. وسيحتاج إلى إعطاء المسكنات المناسبة بعد معظم العمليات.

 

 

 

 

ما هي المسكنات التي تعطى للأطفال عادة؟

يشكل السيتامول أشيع المسكنات التي تعطى للأطفال بعد العمليات، وفي بعض الأحيان يتم اللجوء إلى مسكنات أقوى مثل مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (ديكلوفيناك، بروفين). وفي كثير من الأحيان يعطى الطفل تحميلة من هذه المسكنات في غرفة العمليات بحيث لا يحتاج بعدها لأي مسكنات أخرى في الساعات التالية للجراحة. أما المسكنات القوية (مثل المورفينات)، والتي كثيراً ما تستخدم بعد العمليات الجراحية لدى البالغين، فهي قليلاً ما تعطى للأطفال نظراً لأنهم يستجيبون عادة للمسكنات الخفيفة.

 

 

متى يمكن إعطاء الشراب والطعام للطفل بعد العملية؟

يمكن استئناف الوارد الفموي لدى الطفل بوجود ثلاثة شروط:

1 – موافقة الجراح: بعض العمليات تحتاج إلى منع الطفل من الطعام والشراب لعدة ساعات أو حتى أيام بعد العملية.

2 – غياب الغثيان والإقياء: إذا كان الطفل يعاني من الإقياء بعد العملية فيجب إبقائه على الحمية مع إعطاء المعالجة المناسبة.

3 – رغبة الطفل: يتم البدء بإعطاء الماء أو الحليب عادة حين يبدي الطفل رغبة بذلك. ويجب ألا يتم إجبار الطفل على تناول الماء أو الطعام وإجباره على الرضاعة بعد العملية.

 

 

ماذا يمكن أن أطعم الطفل؟

نظراً لأن الجهاز الهضمي يكون غير مستقر بعد التخدير العام فيفضل عدم التعجل في تناول الطعام. يبدأ المريض عادة بتناول الماء ومن ثم ينتقل بالتدريج إلى الحليب. قد يطلب الطفل أحياناً طعاماً معيناً بعد العملية، ولا مانع في إعطائه ما يريد إذا كان يرغب به ولم يكن هناك مانع طبي من تناول الطعام.

 

 

 

 

متى يمكن أن يستعيد طفلي نشاطه الكامل؟

حين يشعر بأنه قادر على ذلك! عادة ما يستعيد الطفل نشاطه الطبيعي في وقت مبكر بعد العمليات الجراحية، وهو يتعافى بشكل أسرع من الكبار. وإذا كان الطفل لا يزال يشعر بالتعب أو ببعض الألم بعد العملية فهو سيخفف من الحركة والفعالية بشكل تلقائي عادة ودون أن يجبره أحد على ذلك. وبمجرد شعوره بالنشاط والقوة فسيعود تلقائياً إلى وضعه الطبيعي. وينطبق نفس الكلام على العودة إلى المدرسة أيضاً.

 

 

أشياء يجب أن تعرفها:

- أصبحت الجراحة لدى الأطفال آمنة جداً حتى لو كان عمر الطفل بضعة ساعات أو أيام.

- يجب عدم الكذب على الطفل فيما يتعلق بذهابه إلى المستشفى وإجراء العملية.

- ينبغي تهيئة الطفل نفسياً لإجراء العملية الجراحية وإعطاء المعلومات المناسبة له حسب عمره.

- إن هدوء الوالدين هو العامل الأهم في راحة الطفل قبل أي عملية.

- يجب أن يصوم الطفل عن الطعام لمدة 4-6 ساعات قبل العملية.

- يسمح للطفل الرضيع بتناول الماء حتى قبل ساعتين من العملية.

- يحتاج الأطفال إلى المسكنات مثلهم مثل البالغين ويجب عدم إهمال بكاء الطفل بعد العملية.

- يتعافى الأطفال سريعاً بعد العمليات الجراحية.

 

 

 

لإبداء ملاحظاتكم حول هذه المقالة أو إذا كانت لديكم أسئلة أخرى تودون طرحها حول هذا الموضوع أو تقترحون إضافتها إلى هذه الصفحة فلا تترددوا بالاتصال بي، وسأقدم لكم كل ما يتوفر لدي من معلومات حول تساؤلاتكم. لطرح أي سؤال بإمكانكم اتباع إحدى الطرق التالية:

- تعبئة نموذج الاستشارة الطبية من خلال النقر هنا.

- طرح السؤال في المنتدى الجراحي من خلال النقر هنا.
- مراسلتي بشكل شخصي على البريد الإلكتروني التالي: doctor.safadi@gmail.com

 

 

 

 

 

آخر تحديث لهذه الصفحة تم بتاريخ 1/11/2010

 

طريقة الاتصال بنا أو الزيارة الشخصية السيرة الذاتية الموجزة للدكتور محمد فراس الصفدي معلومات حول هذا الموقع الإلكتروني عودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع