أساسيات الجراحة :: الاستعداد للعمل الجراحي

 

 

الاستعداد للعمل الجراحي

إن الاستعداد للعمل الجراحي هو في بعض الأحيان بنفس أهمية العمل الجراحي نفسه، ويجب دائماً تحضير أي مريض بشكل جيد مهما كانت العملية بسيطة، وذلك لأن إغفال بعض الخطوات الهامة والأساسية في تحضير المريض للعمل الجراحي قد يؤدي إلى اختلاطات أو مشاكل غير متوقعة. إذا كنت ستخضع قريباً لعملية جراحية فقد تجد فيما يلي إجابات على الكثير من الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول الخطوات التي يجب أن تقوم بها أنت وطبيبك للاستعداد بشكل جيد للعمل الجراحي.

 

 

متى يبدأ الاستعداد للعمل الجراحي؟
ما الذي يجب أن أخبر به الجراح عند الاستعداد للعمل الجراحي؟
هل صحيح أن التحاليل المخبرية ليست ضرورية دائماً؟
ما هي الفحوص التي يمكن أن يطلبها الطبيب قبل الجراحة؟
ماذا أفعل إذا كنت أعاني من أمراض سابقة؟
هل أستمر بتناول الأدوية المعتادة في يوم الجراحة؟
ما هي الأدوية التي يجب أن أوقفها قبل الجراحة؟
هل هناك تحضيرات دوائية خاصة قبل العملية؟
للسيدات: هل هناك ضرورة لإجراء اختبار الحمل قبل الجراحة؟
ما هي الموافقة على العمل الجراحي؟

أشياء يجب أن تعرفها

 

 

 

متى يبدأ الاستعداد للعمل الجراحي؟

يبدأ الاستعداد للعمل الجراحي في اللحظة التي يقرر فيها الطبيب أن الجراحة أصبحت ضرورية ويتخذ المريض القرار بإجراء الجراحة. والخطوة الأولى في الاستعداد للعمل الجراحي هي سؤال الجراح عن جميع تفاصيل العملية، والتي تشمل الإجراءات التي يجب أن يقوم بها المريض قبل العملية، معرفة ما الذي سيقوم به الجراح بالضبط خلال العملية، المشاكل أو الاختلاطات التي يمكن أن تحدث بعد العملية، والأدوية أو المعالجات التي سيحتاج لها المريض في المستقبل.

 

 

ما الذي يجب أن أخبر به الجراح عند الاستعداد للعمل الجراحي؟

إن العامل الأهم الذي يحدد طريقة تحضير المريض للجراحة هو الأمراض السابقة التي يعاني منها المريض. عليك أن تقوم بإخبار الجراح عن جميع الأمراض السابقة والحالية التي تعاني منها وعن جميع العمليات الجراحية التي خضعت لها في السابق حتى لو لم يسألك عن ذلك. بالإضافة إلى ذلك فإن عليك أن تخبره عن أي أدوية تناولتها في الماضي أو الحاضر وعن أي أدوية أو مواد تتحسس لها. وإذا حدثت أي مشاكل أثناء عمليات سابقة خضعت لها (أنت أو أحد أفراد عائلتك) فعليك أيضاً أن تخبر الطبيب عن هذه المشاكل. كما يجب أن تخبره عن عادات التدخين أو تناول الكحول إن وجدت (اقرأ المقالة بعنوان «التدخين والخطورة الجراحية»). إن هذه المعلومات تدعى بالسوابق الشخصية وهي هامة جداً في تحضير المريض للعمل الجراحي، لأن التحضير يهدف للوقاية من أي مشكلة غير متوقعة ناجمة عن مثل هذه الحالات.

 

هل صحيح أن التحاليل المخبرية ليست ضرورية دائماً؟

نعم. يمكن في الوقت الحاضر إجراء الكثير من العمليات الجراحية دون الحاجة لإجراء تحاليل دموية أو صور روتينية أو غيرها قبل الجراحة. إذا كنت شاباً سليماً لا تعاني من أمراض عامة ولا تتناول أدوية وستخضع لعملية جراحية عادية (مثل إصلاح فتق إربي لدى الذكور أو استئصال كتلة من الثدي لدى الإناث) فلا داعي لإجراء أي تحاليل مخبرية قبل الجراحة، وفي هذه الحالة يكفي فحص المريض من قبل الجراح والمخدر للتأكد من أنه لا يعاني من أي مشكلة تمنع التخدير. ويعتبر الفحص العام للمريض (مثل فحص القلب وفحص الرئتين بواسطة السماعة الطبية وقياس الضغط الدموي وأخذ معلومات مفصلة حول سوابق المريض) الإجراء الأهم في تقييم المريض قبل العملية. أما إذا كان المريض كبيراً في السن أو يعاني من أية أمراض أو مشاكل أخرى فعلى الأغلب أن الطبيب سيطلب بعض الفحوص قبل التخدير.

 

ما هي الفحوص التي يمكن أن يطلبها الطبيب قبل الجراحة؟

باستثناء الفحوص المتعلقة بالمرض الأساسي (مثل التصوير الطبقي المحوري للبطن في حال وجود كيسة في الكبد مثلاً، أو تصوير الثدي في حال وجود كتلة في الثدي)، فإن هناك الكثير من الفحوص الأخرى العامة التي يمكن أن يطلبها الطبيب قبل الجراحة بهدف تحضير المريض للتخدير، وهي تشمل الفحوص المخبرية (مثل خضاب الدم أو تحليل السكر)، الفحوص الشعاعية (مثل صورة الصدر الشعاعية)، تخطيط القلب الكهربائي، أو بعض الاختبارات الأخرى الأكثر تعقيداً. ويوصي الكثير من الأطباء أيضاً بإجراء اختبار الحمل قبل أي عمل جراحي لدى الشابات المتزوجات.

 

 

ماذا أفعل إذا كنت أعاني من أمراض سابقة؟

الخطوة الأولى هي إخبار الجراح عن هذه الأمراض. إذا كنت تتلقى المعالجة أصلاً لدى أحد الأطباء الاختصاصيين (إذا كنت مثلاً تعاني من نقص التروية القلبية وتتلقى المعالجة لدى أحد الأخصائيين بالأمراض القلبية) فسيطلب منك الجراح استشارة مكتوبة من طبيبك بخصوص إجراء الجراحة ومعرفة إن كانت هناك أي إجراءات خاصة يجب أن تقوم بها قبل أو بعد العملية (مثل تعديل جرعات الأدوية أو إضافة أدوية معينة).

 

 

هل أستمر بتناول الأدوية المعتادة في يوم الجراحة؟

رغم أن الطبيب سيطلب منك الصيام في صباح العملية، إلا أن الكثير من الأدوية يتوجب الاستمرار باستخدامها يوم العملية مثل الأدوية الخافضة للضغط الدموي. وفي هذه الحالة عليك أن تبتلع الدواء المطلوب في صباح العمل الجراحي مع كمية قليلة من الماء بما يكفي لابتلاع الدواء. وإذا كنت تعاني من الألم لسبب ما قبل الجراحة فلا مانع من تناول المسكنات الخفيفة في يوم الجراحة، ولكن بعد أن تستشير طبيبك بخصوص ذلك.

 

 

ما هي الأدوية التي يجب أن أوقفها قبل الجراحة؟

هناك الكثير من الأدوية التي يمنع تناولها بشكل كامل قبل أي عملية جراحية. ومن هذه الأدوية نذكر مميعات الدم، خافضات سكر الدم الفموية، مانعات الحمل الفموية، بعض المسكنات، والكثير من الأدوية الطبيعية والعشبية. إذا كنت في شك من أمرك فأخبر طبيبك عن الأدوية التي تتناولها ليساعدك على تحديد الأدوية التي يجب الاستمرار بها وتلك التي يجب إيقافها.

 

 

 

هل هناك تحضيرات دوائية خاصة قبل العملية؟

عليك دائماً أن تسأل الطبيب إن كانت هناك أدوية أو إجراءات خاصة يجب أن تقوم بها قبل العملية الجراحية. هناك بعض الحالات التي تحتاج إلى تحضير دوائي أو غذائي مسبق. وكأمثلة على ذلك نذكر:

- المعالجة بواسطة محلول اليود الفموي لمدة تصل إلى أسبوعين قبل استئصال الغدة الدرقية في حالات فرط نشاط الغدة الدرقية.

- تناول مسهلات خاصة مع الاقتصار على تناول السوائل في اليوم السابق للجراحة عند إجراء أي عملية جراحية على الكولون.

- أخذ إبرة خاصة مميعة للدم في المساء السابق للجراحة في حال وجود حاجة للمميعات.

- البقاء على حمية سائلة أو غزيرة الألياف في الأيام الثلاثة السابقة للجراحة مع أخذ حقنة شرجية في ليلة أو صباح الجراحة عند إجراء أي تداخل جراحي على الشرج.

- الامتناع عن التدخين لمدة أسبوعين على الأقل في أي عمل جراحي يحتاج إلى فتح البطن بشكل واسع.

 

 

للسيدات: هل هناك ضرورة لإجراء اختبار الحمل قبل الجراحة؟

نعم. إذا كان هناك أي احتمال لوجود حمل لديك فيجب إجراء اختبار الحمل قبل الذهاب إلى العملية، وذلك لأن إجراء العملية في الأشهر الأولى من الحمل قد يؤدي إلى اختلاطات ومشاكل معينة (انظري مقالة «الجراحة خلال الحمل» في هذا الموقع).

 

 

 

ما هي الموافقة على العمل الجراحي؟

الموافقة على العمل الجراحي هي تصريح خطي من المريض (أو من ولي أمره في حال عدم قدرته على إعطاء الموافقة بشكل مباشر كما في الأطفال والعاجزين) يشير إلى موافقته على إجراء الجراحة وتحمله جميع النتائج الناجمة عنها. وعادة ما تكون الموافقة مكتوبة ضمن ملف المريض في المستشفى حيث يقوم بالتوقيع على موافقته في المكان المخصص لذلك. ويجب على المريض ألا يوقع على موافقته على العمل الجراحي إلا بعد أن يفهم جميع الفوائد والمساوئ والاختلاطات التي يمكن أن تترتب على قراره.

 

 

أشياء يجب أن تعرفها:

- يبدأ الاستعداد للعمل الجراحي منذ لحظة اتخاذ قرار العملية.

- عليك أن تخبر الطبيب عن جميع الأمراض التي أصبت بها وعن جميع العمليات التي قمت بإجرائها في السابق بالإضافة إلى أي أدوية تتناولها.

- إن إيقاف التدخين مباشرة هو خطوة هامة للغاية في الاستعداد للعمل الجراحي.

- في كثير من الأحيان لا حاجة لإجراء أي تحاليل أو فحوص قبل العملية.

- في بعض الأحيان يقوم الطبيب بطلب بعض الفحوص المخبرية والشعاعية قبل العملية.

- هناك بعض الأدوية التي يجب إيقافها قبل فترة من العملية وبعض الأدوية الأخرى التي يجب أن تتناولها صباح العملية.

- الموافقة على العمل الجراحي ليست مجرد توقيع وإنما تدل على فهم المريض لمخاطر العمل الجراحي واختلاطاته.

 

 

 

لإبداء ملاحظاتكم حول هذه المقالة أو إذا كانت لديكم أسئلة أخرى تودون طرحها حول هذا الموضوع أو تقترحون إضافتها إلى هذه الصفحة فلا تترددوا بالاتصال بي، وسأقدم لكم كل ما يتوفر لدي من معلومات حول تساؤلاتكم. لطرح أي سؤال بإمكانكم اتباع إحدى الطرق التالية:

- تعبئة نموذج الاستشارة الطبية من خلال النقر هنا.

- طرح السؤال في المنتدى الجراحي من خلال النقر هنا.
- مراسلتي بشكل شخصي على البريد الإلكتروني التالي: doctor.safadi@gmail.com

 

 

 

 

 

آخر تحديث لهذه الصفحة تم بتاريخ 1/11/2010

 

طريقة الاتصال بنا أو الزيارة الشخصية السيرة الذاتية الموجزة للدكتور محمد فراس الصفدي معلومات حول هذا الموقع الإلكتروني عودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع