أساسيات الجراحة :: الجراحة خلال الحمل

 

 

الجراحة خلال الحمل

في كثير من الأحيان تحتاج المريضة الحامل إلى إجراء عمل جراحي تحت التخدير العام. ويتعرض الجراحون للكثير من الأسئلة حول تأثيرات التخدير والجراحة البطنية بشكل خاص على سير الحمل ومصيره. تجدون فيما يلي إجابات مبسطة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالكم حول الجراحة أثناء الحمل ومشاكلها.

 

 

 

هل هناك ضرورة لإجراء اختبار الحمل قبل الجراحة؟

قرر الطبيب إجراء عملية لي وأنا حامل فهل حالتي نادرة؟
ما هي دواعي إجراء الجراحة لدى الحامل؟
كيف تتحدد ضرورة الجراحة أثناء الحمل؟
متى يكون هناك خلاف حول قرار الجراحة؟
ما هي العلاقة بين عمر الحمل وبين خطورة الجراحة؟
هل يؤدي التعرض لأدوية التخدير أثناء الجراحة إلى تشوهات لدى الجنين؟
إحدى صديقاتي خضعت لعملية إسعافية في الشهر الثاني من الحمل وولدت طفلاً منغولياً؟
ما هي المخاطر التي يتعرض لها الجنين عند إجراء الجراحة خلال الحمل؟
هل ستتم مراقبة الجنين أثناء العملية؟
هل يمكن إجراء الجراحة التنظيرية أثناء الحمل؟
هل يمكن استخدام التخدير النصفي أثناء الحمل؟
هل بإمكاني أن أتناول الأدوية التي أعطاني إياها الطبيب حتى وأنا حامل؟
أشياء يجب أن تعرفيها

 

 

هل هناك ضرورة لإجراء اختبار الحمل قبل الجراحة؟

نعم. إذا كان هناك أي احتمال لوجود حمل لديك فيجب إجراء اختبار الحمل قبل الذهاب إلى العملية، وذلك لأن إجراء العملية في الأشهر الأولى من الحمل قد يؤدي إلى اختلاطات معينة (انظر لاحقاً).

 

 

 

قرر الطبيب إجراء عملية لي وأنا حامل فهل حالتي نادرة؟

لا. تحتاج حوالي 3% من النساء الحوامل إلى عملية جراحية خلال فترة ما من الحمل. وبالتالي فإن الحاجة لعملية جراحية أخرى لا علاقة لها بالحمل والولادة ليست نادرة. وهناك آلاف النساء اللواتي يخضعن سنوياً لعمليات جراحية خلال فترة الحمل.

 

 

ما هي دواعي إجراء الجراحة لدى الحامل؟

باستثناء الأسباب التوليدية فإن هناك ثلاثة حالات رئيسية تستدعي إجراء تداخل جراحي لدى الحامل:

1 – الرضوض: حين تصاب الحامل بحالة رضية (مثلاً كسر أو حادث سير يؤدي إلى نزف داخلي) بحيث يحتاج ذلك إلى المعالجة من خلال عملية إسعافية.

2 – السرطان: في بعض الأحيان تكتشف الإصابة بالسرطان أثناء الحمل (مثلاً سرطان الثدي) ويحتاج ذلك إلى عملية عاجلة للوقاية من تأخر المعالجة.

3 – الحالات الطبية الحادة: تحتاج بعض الحالات الحادة التي تشخص أثناء الحمل (مثل التهاب الزائدة الدودية) إلى المعالجة الجراحية الفورية.

 

 

كيف تتحدد ضرورة الجراحة أثناء الحمل؟

إذا كانت الحالة الجراحية إسعافية ومهددة للحياة فيجب إجراء العملية بغض النظر عن وجود الحمل. أما إذا كانت الحالة الجراحية غير إسعافية وغير مهددة للحياة فيجب تجنب هذه العملية أثناء الحمل.

 

 

متى يكون هناك خلاف حول قرار الجراحة؟

هناك بعض الحالات المرضية التي قد لا تكون مهددة للحياة ولكنها تؤثر بشكل سلبي على الحمل. فمثلاً قد تعاني السيدة الحامل من ألم بطني شديد بسبب حصيات في المرارة مع عدم الاستجابة للمعالجة. قد لا تكون هذه الحالة مهددة للحياة بشكل مباشر. ولكن نوب الألم المتكررة أثناء الحمل والحاجة لتناول الأدوية والمسكنات القوية قد تؤثر بحد ذاتها على الحمل، مما قد يستدعي إجراء استئصال المرارة خلال فترة الحمل. ولكن يفضل دائماً وعند الإمكان تجنب إجراء الجراحة خلال الحمل، وذلك لأن الجراحة قد تترافق مع بعض المخاطر على الأم والجنين حتى لو كانت نسبة حدوثها منخفضة. وفي النهاية يتم اتخاذ القرار النهائي من خلال الموازنة بين ضرورة الجراحة وبين المخاطر التي قد تترتب في حال عدم إجراء الجراحة.

 

 

ما هي العلاقة بين عمر الحمل وبين خطورة الجراحة؟

تكون خطورة الجراحة على أشدها في الفترة التي يتكون فيها الجنين، أي في الثلث الأول من الحمل (أول 2-3 أشهر). أما بعد ذلك فإن خطورة الجراحة تكون بشكل عام أقل، وخاصة في الثلث الأخير من الحمل (الأشهر 7-9) حيث تكون خطورة الجراحة في حدودها الدنيا. ولذلك إذا كانت المريضة تحتاج إلى عملية ضرورية ولكن غير إسعافية في الشهر الثاني من الحمل فيفضل تجنبها، ولكن إذا كانت المريضة تحتاج إلى نفس العملية في الشهر الثامن من الحمل فلا مانع من إجرائها.

 

 

هل يؤدي التعرض لأدوية التخدير أثناء الجراحة إلى تشوهات لدى الجنين؟

حسب المعلومات المتوفرة حالياً لا يؤدي التعرض لأدوية التخدير إلى تشوهات لدى الجنين. رغم أن معظم الأطباء يحذرون المريضة وزوجها من إمكانية حدوث تشوهات جنينية بسبب العمل الجراحي، إلا أن البيانات المتوفرة حالياً لا تظهر حدوث أي زيادة في نسبة التشوهات الجنينية لدى الأمهات اللواتي يخضعن لعملية جراحية تحت التخدير العام أثناء الحمل مقارنة بالأمهات اللواتي لا يخضعن لعملية جراحية.

 

 

 

إحدى صديقاتي خضعت لعملية جراحية إسعافية في الشهر الثاني من الحمل وولدت طفلاً منغولياً؟

لا توجد علاقة بين العملية التي خضعت لها المريضة وبين التشوه الذي حدث لدى طفلها (وهو المنغولية أو متلازمة داون)، حيث أن الدراسات لم تظهر زيادة في نسبة التشوهات لدى أجنة الحوامل اللواتي خضعن للتخدير العام. وهذا الطفل يعاني من متلازمة داون منذ تكونه في بداية الحمل وليس منذ الشهر الثاني للحمل. يجب أن يعرف الآباء أن وجود التشوهات أو الأمراض لدى الوليد ليس له علاقة غالباً بإجراء الجراحة أثناء الحمل.

 

 

 

ما هي إذاً المخاطر التي يتعرض لها الجنين عند إجراء الجراحة خلال الحمل؟

تؤدي الجراحة إلى زيادة نسبة الاختلاطات التالية لدى الجنين:

1 – الإسقاط.

2 – المخاض المبكر (الولادة قبل الأوان).

3 – موت الجنين داخل الرحم (ولادة الجنين متوفى).

4 – نقص وزن الجنين.

 

 

هل ستتم مراقبة الجنين أثناء العملية؟

يمكن في معظم الأحيان مراقبة نبضات قلب الجنين أثناء العملية بعد الشهر الرابع من الحمل. أما قبل ذلك فمن الصعب إجراء المراقبة المستمرة أثناء الجراحة. وعلى كل حال فإن طبيب التخدير يبذل عادة جهداً مضاعفاً أثناء تخدير المريضة الحامل، وذلك لأنه سيكون في هذه الحالة مسؤولاً عن حياة شخصين اثنين في الوقت نفسه: الأم والجنين!

 

 

 

هل يمكن إجراء الجراحة التنظيرية أثناء الحمل؟

نعم. يمكن عند الضرورة إجراء العمليات التنظيرية البسيطة (مثل استئصال المرارة بالتنظير واستئصال الزائدة بالتنظير) خلال الأشهر المتوسطة للحمل بأمان. أما خلال الأشهر الأولى للحمل فيفضل كما ذكر سابقاً تجنب الجراحة إن لم تكن إسعافية. وخلال الأشهر الأخيرة للحمل يكون حجم الرحم كبيراً بحيث يصعب إجراء العملية بالتنظير.

 

 

 

هل يمكن استخدام التخدير النصفي أثناء الحمل؟

لا مانع من استخدام التخدير الموضعي أو النصفي في العمليات الجراحية خلال العمل. بل وإن هذه الطرق التخديرية تترافق مع اختلاطات أقل من التخدير العام ويفضل اللجوء إليها إذا كانت العملية تسمح بذلك.

 

 

هل بإمكاني أن أتناول الأدوية التي أعطاني إياها الطبيب حتى وأنا حامل؟

نعم. هناك بعض الأدوية التي تعرف بتأثيراتها المشوهة أو المؤذية خلال الحمل، وهذه الأدوية معروفة لجميع الأطباء ويجب دائماً تجنبها أثناء الحمل. ولكن هناك الكثير من الأدوية (بما في ذلك المضادات الحيوية، المسكنات، وغيرها) التي يعرف أنها آمنة تماماً أثناء الحمل ولا توجد أي مشكلة في إعطائها أثناء الحمل طالما كانت ضرورية.

 

 

أشياء يجب أن تعرفها:

- يعتبر إجراء اختبار الحمل ضرورياً جداً قبل أي عملية جراحية.

- كثير من النساء الحوامل يحتجن للجراحة أثناء الحمل لأسباب لا علاقة لها بالحمل.

- يجب دائماً الموازنة بين عمر الحمل وبين ضرورة العملية الجراحية لدى المريضة الحامل.

- يجب تجنب أي عملية غير إسعافية خلال الثلث الأول من الحمل.

- يمكن إجراء العمليات الضرورية غير الإسعافية خلال الثلثين الثاني والثالث من الحمل.

- حسب المعلومات المتوفرة حالياً فإن مواد التخدير لا تؤدي إلى تشوهات جنينية.

- إن المخاطر الرئيسية للجراحة أثناء الحمل هي الإسقاط، الولادة المبكرة، أو وفاة الجنين.

- تعتبر الجراحة البطنية التنظيرية آمنة نسبياً خلال الأشهر المتوسطة من الحمل.

- تعطى الكثير من الأدوية الضرورية خلال وبعد العمليات أثناء الحمل دون مشكلة.

 

 

 

لإبداء ملاحظاتكم حول هذه المقالة أو إذا كانت لديكم أسئلة أخرى تودون طرحها حول هذا الموضوع أو تقترحون إضافتها إلى هذه الصفحة فلا تترددوا بالاتصال بي، وسأقدم لكم كل ما يتوفر لدي من معلومات حول تساؤلاتكم. لطرح أي سؤال بإمكانكم اتباع إحدى الطرق التالية:

- تعبئة نموذج الاستشارة الطبية من خلال النقر هنا.

- طرح السؤال في المنتدى الجراحي من خلال النقر هنا.
- مراسلتي بشكل شخصي على البريد الإلكتروني التالي: doctor.safadi@gmail.com

 

 

 

 

آخر تحديث لهذه الصفحة تم بتاريخ 1/11/2010

 

طريقة الاتصال بنا أو الزيارة الشخصية السيرة الذاتية الموجزة للدكتور محمد فراس الصفدي معلومات حول هذا الموقع الإلكتروني عودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع