أساسيات الجراحة :: لماذا نخاف من الجراحة

 

 

لماذا نخاف من الجراحة؟

يشكل الخضوع لأي عمل جراحي بشكل عام، والدخول إلى غرفة العمليات بشكل خاص، سبباً للذعر والفزع لدى الكثير من الناس. لماذا يخاف الناس بشكل عام من إجراء أي عمل جراحي، بل ويرفضون في بعض الأحيان إجراء عملية منقذة للحياة لمجرد خوفهم من العملية، وهل هناك مبرر لهذا الخوف؟ سأجيب فيما يلي على الكثير من الأسئلة التي قد تخطر ببالكم حول هذا الموضوع، وستجدون في النهاية أن اليوم الذي تخضعون فيه لعملية جراحية هو في معظم الأحيان مجرد يوم عادي، وأن الصورة المسبقة التي كانت مكونة لديكم حول الجراحة كانت صورة خاطئة !

 

 

لماذا يخاف الناس من الجراحة ومن غرفة العمليات؟
هل غرفة العمليات مكان غريب حقاً؟
هل يمكن أن تؤدي العملية إلى الوفاة؟
ما هو احتمال حدوث الوفاة تحت التخدير العام؟
متى تكون خطورة العملية الجراحية مرتفعة؟
ما الذي يضمن عدم حدوث الوفاة تحت التخدير العام؟
هل سأتعرض لأي تداخلات مزعجة قبل العملية؟
هل يمكن أن أشعر بما يحدث من حولي أثناء التخدير العام؟
هل سأعاني من أية أعراض بعد العملية؟
ماذا أفعل حتى أخفف من توتري قبل العملية؟

أشياء يجب أن تعرفها

 

 

لماذا يخاف الناس من الجراحة ومن غرفة العمليات؟

في الواقع تعتبر غرفة العمليات (والتخدير العام بالذات) مخيفة بالنسبة للكثير من الناس، وتقترن غرفة العمليات في أذهان الكثير من الناس بالألم أو المعاناة أو الموت. وبالطبع هذا الخوف طبيعي جداً، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يدخلون غرفة العمليات لأول مرة في حياتهم، وسببه ببساطة هو الخوف من المجهول، كما أن الإنسان المريض يكون عادة في حالة نفسية تجعله يرتكس بشكل مفرط للظروف المحيطة به. ونلاحظ نحن الجراحين بأن الأشخاص الذين خضعوا لإجراء عدة عمليات في الماضي لا يخافون من العودة مجدداً إلى غرفة العمليات ولا يشعرون بالتوتر فيها، بل يبدون مبتسمين وهادئين جداً، بل وحتى يمتلكون حساً من المرح والدعابة قبل أن يتم تخديرهم، وذلك لأنهم يعرفون بحكم التجربة الشخصية أن غرفة العمليات لا تخيف! فالخوف من الجراحة سببه ببساطة الخوف من المجهول، لأن المريض قد يتوقع بشكل خاطئ أنه سيتعرض للألم أو الوفاة لا سمح الله بسبب هذه العملية، بينما تكون العملية روتينية وبسيطة ولا خوف منها بإذن الله.

 

 

هل غرفة العمليات مكان غريب حقاً؟

قد يكون الدخول إلى غرفة العمليات لأول مرة أمراً مخيفاً بالنسبة للكثيرين، وهذا أمر طبيعي سببه الخوف من المجهول، ولكن في الواقع ليس له مبرر. عليك أن تعرف بأن غرفة العمليات هي ببساطة مكان لا تعرفه ولم تدخل إليه من قبل، ومن الطبيعي أن تشعر بالتوتر عند الدخول إليه تماماً كما تشعر بالتوتر حين يطلبك مديرك في العمل وتدخل إلى مكتبه لأول مرة دون أن تعرف ما الذي يريده منك! فإذاً عليك أن تتأكد بأن غرفة العمليات ليست ذلك المكان المفزع أبداً، وإنما ستجد أن جميع الأشخاص هناك هم أشخاص محببون وظرفاء، وسيقومون بتجاذب أطراف الحديث معك خلال تحضيرك للتخدير بشكل ودي للغاية بحيث تشعر بالراحة والأمان. وحتى أساعدك على التأقلم مع غرفة العمليات فبإمكانك الانتقال إلى مقالة أخرى في هذا الموقع بعنوان «نظرة عامة على غرفة العمليات»، وهي تتحدث عن الأجهزة والمعدات المختلفة التي قد تشاهدها عند دخولك إلى غرفة العمليات لأول مرة بحيث يمكنك أن تفهم ما الذي تشاهده هناك وما الغاية منه.

 

 

هل يمكن أن تؤدي العملية إلى الوفاة؟

في الواقع هذا السؤال طبيعي، وكثيراً ما يقوم المرضى بطرحه على الطبيب قبل العملية. وقبل أن أجيبك على هذا السؤال يجب أن تعرف بأن الإنسان معرض للوفاة في أي لحظة! حين تجلس في منزلك فأنت معرض للوفاة لا سمح الله بسبب احتشاء قلبي مفاجئ (جلطة قلبية) أو زلزال غير متوقع يطرح البناء أرضاً، وحين تمشي في الشارع فأنت معرض للوفاة لا قدر الله بسبب سيارة مسرعة تنقلب على جانب الشارع وتصدمك، وحين تلعب كرة القدم مع زملائك فأنت معرض للوفاة لا سمح الله بسبب ضربة قوية تؤدي إلى نزف داخلي في بطنك. وهذا يعني أن الوفاة قد تحدث أثناء أي عملية جراحية تماماً كما قد تحدث خلال أي نشاط آخر يقوم به الإنسان.

 

 

ما هو احتمال حدوث الوفاة تحت التخدير العام؟

في الواقع من الصعب الإجابة على هذا السؤال بشكل دقيق نظراً لأن الرقم يختلف بشكل كبير بين الدراسات العالمية التي تم إجراؤها حول هذا الموضوع. ولكن الأمر المؤكد هو أنه إذا خضع شخص سليم بحالة غير حرجة لعملية جراحية روتينية فإن احتمال وفاته لا يتجاوز 1 على 10,000، أي 0.01%. وللمقارنة فإن احتمال حدوث الوفاة بسبب حادث سير خلال تواجدك في الشارع يبلغ وسطياً 2 على 10,000 (يختلف هذا الرقم بين الدول المختلفة حسب الازدحام وقوانين السير والطرقات وغيرها). فإذاً إن احتمال الوفاة بسبب المشي في الشارع أو الركوب في السيارة هو (وسطياً) أكبر بمرتين من احتمال الوفاة تحت التخدير العام. مفاجأة!! إن هذا يشير بوضوح أن الناس تبالغ في تقدير خطورة العمليات الجراحية على الحياة، وأن التخدير العام هو أقل تهديداً للحياة بكثير مما يظن معظم الناس، فمجرد وجودك في الشارع يعرضك للوفاة أكثر بمرتين من وجودك في غرفة العمليات!

 

 

متى تكون خطورة العملية الجراحية مرتفعة؟

في السؤال السابق تحدثنا عن المريض السليم الذي تكون حالته غير حرجة ويخضع لعملية روتينية، كأن يكون المريض هو شاب عمره 30 سنة ليست لديه أية أمراض ويخضع لعملية استئصال الطحال، أو سيدة عمرها 50 سنة ليست لديها أمراض وتخضع لعملية استئصال مرارة بالتنظير، وقلنا إن احتمال الوفاة في هذه الحالة منخفض للغاية. ولكن بالطبع إذا كانت حالة المريض أكثر تعقيداً فإن الخطورة الجراحية تكون أكبر، مثلاً إذا كان المريض المذكور أعلاه يعاني من فقر الدم المنجلي أو يخضع للعملية بشكل إسعافي بعد حادث سير وحالته حرجة، أو إذا كانت السيدة المذكورة أعلاه تعاني في الماضي من احتشاء عضلة قلبية (جلطة قلبية). وفي هذه الحالة تكون الخطورة الجراحية أعلى من المعتاد. ويمكن للطبيب الجراح وطبيب التخدير (والأطباء الاستشاريين الآخرين مثل طبيب الأمراض القلبية) أن يساعدوك على تحديد درجة الخطورة الجراحية بشكل تقريبي قبل الجراحة، والتي تختلف حسب الكثير من العوامل مثل عمر المريض، الأمراض التي يعاني منها سابقاً، حالة المريض قبل الجراحة، نوع العملية الجراحية، درجة إسعافية العملية، والاختلاطات التي يمكن أن تحدث لدى المريض بعد العملية.

 

 

ما الذي يضمن عدم حدوث الوفاة تحت التخدير العام؟

في الواقع لا يوجد ما يضمن ذلك. فهل هناك ما يضمن عدم تعرضك لحادث خلال وجودك في الشارع؟ طبعاً لا. ولكن هناك الكثير من الإجراءات التي تجعل المريض تحت السيطرة الأفضل خلال وجوده في غرفة العمليات، فالتطورات الهائلة التي طرأت على علم التخدير والجراحة قد جعلت الخضوع لعمل جراحي أمراً روتينياً وآمناً في الغالبية العظمى من الحالات. عليك أن تعرف بأن طبيب التخدير لن يتركك لحظة واحدة خلال العملية، وهو سيقوم بمراقبة كل من نبضات القلب، الضغط الدموي، دخول وخروج الهواء إلى الرئتين، درجة حرارة الجسم، مستوى الأوكسجين في الدم، تخطيط القلب الكهربائي، بالإضافة إلى الكثير من العلامات الأخرى المعقدة، وذلك لحظة بلحظة خلال العملية. وإذا لاحظ الطبيب أي تبدل في هذه العلامات فسيقوم بالتصرف مباشرة لتصحيح السبب المسؤول ومعالجته دون أن تتعرض لأي خطر بإذن الله.

 

هل سأتعرض لأي تداخلات مزعجة قبل العملية؟

ببساطة لا! إن الأمر الوحيد الذي قد يكون مزعجاً لك قبل العملية الجراحية هو وخزة إبرة صغيرة! سيقوم طبيب التخدير بإدخال إبرة صغيرة في أحد الأوردة الموجودة في يدك أو ذراعك لإعطاء مواد التخدير من خلالها، وإن إدخال هذه الإبرة مؤلم قليلاً مثل وخز الدبوس. وبعد ذلك يحقن الطبيب المادة المخدرة في الوريد مباشرة، وهكذا تنام بهدوء وسلاسة دون أن تشعر بأي شيء. أما في التخدير الموضعي والتخدير النصفي فإن الطبيب سيقوم أيضاً باستعمال إبرة في حقن المادة المخدرة، وبعد وخز الإبرة وحدوث التخدير لن تشعر بالألم في مكان العملية. وللحصول على المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع بإمكانك الانتقال إلى مقالة «التخدير الجراحي وأنواعه»، وهي تتحدث بالتفصيل عن إجراءات التخدير المختلفة.

 

 

هل يمكن أن أشعر بما يحدث من حولي أثناء التخدير العام؟

لقد تحدثت الكثير من وسائل الإعلام مؤخراً عن حالة الوعي أثناء التخدير، وهي تعني أن يشعر المريض أثناء التخدير العام بما يحدث من حوله ولكن دون أن يتمكن من التعبير عن ذلك. وفي هذه الحالة يكون المريض مشلولاً بشكل كامل بسبب استعمال طبيب التخدير للأدوية المرخية للعضلات، ولكنه يشعر بما يحدث من حوله ويسمع الأطباء وهم يتحدثون خلال العملية. تعتبر هذه الظاهرة ممكنة الحدوث، حيث يصفها المرضى بأنها تجربة مزعجة. ولكننا نادراً جداً ما نصادفها على أرض الواقع، وأنا لم أسمع حتى الآن ولا شكوى واحدة من أي مريض حول حدوث هذه الحالة منذ أن بدأت بالعمل في اختصاص الجراحة وحتى اليوم. وعادة ما يتخذ طبيب التخدير المتمرس جميع الإجراءات اللازمة للمحافظة على التخدير عميقاً بحيث يبقى المريض نائماً ولا يشعر بأي شيء طوال مدة العملية.

 

 

هل سأعاني من أية أعراض مزعجة بعد العملية؟

تشكل هذه الناحية مصدر خوف للكثير من المرضى، فهم يخافون من حدوث أعراض مزعجة قبل أو بعد العملية، وهذا الخوف مبرر بالطبع نظراً لأنه في الكثير من الحالات لا يحصل المريض على المعلومات اللازمة، ولا يعرف بأن الأعراض التي ستحدث لديه ستكون مقبولة وقابلة للمعالجة في معظم الحالات. ويشكل الألم أشيع المخاوف التي تثير قلق المريض حول الفترة التالية للجراحة، والذي يمكن السيطرة عليه بسهولة بواسطة المسكنات المختلفة. أما الأشياء الأخرى التي قد تزعج المريض بعد العملية فهي الغثيان والإقياء، وجود الأنابيب، الأحاسيس الغريبة، ضيق التنفس، وبعض الأعراض الأخرى، وجميعها قابلة للمعالجة بطريقة أو بأخرى. وقد تطرقت إلى هذه المواضيع بالتفصيل في مقالة «الفترة التالية للجراحة» حيث أصف فيها معظم الأشياء التي قد تزعجك بعد العملية الجراحية وطريقة معالجتها.

 

 

ماذا أفعل حتى أخفف من توتري قبل العملية؟

إذا كنت بحاجة للخضوع لعملية جراحية لأول مرة في حياتك وكنت من الأشخاص الذين يشعرون بالفزع من التجارب غير المألوفة، مثل الدخول إلى غرفة العمليات أو التخدير العام، فهناك الكثير من النصائح التي تفيد في التخفيف من درجة الخوف والقلق قبل العملية سأتحدث عنها فيما يلي:

 

- لا تحاول إخفاء قلقك: إن الخوف قبل العملية هو أمر طبيعي جداً، وجميع الناس تقريباً يخافون من التخدير العام. ولذلك لا تحاول أن تخفي القلق والخوف الذي تشعر به، وأخبر الطبيب بأنك تشعر بالفزع لأنه أقدر الناس على مساعدتك. إن إخفاء القلق ومحاولة كبته أو تجاهله سيؤدي إلى زيادة الوضع سوءاً، بل قد يؤدي إلى تأثيرات صحية مثل ارتفاع الضغط الدموي أو ارتفاع السكر قبل العملية، مما يؤدي إلى مشاكل معينة خلال أو بعد الجراحة.

 

- اطلب جميع المعلومات: اطلب من الطبيب الجراح المعلومات المتعلقة بتفاصيل العملية ومشاكلها واختلاطاتها، بالإضافة إلى المشاكل أو الإزعاجات التي يمكن أن تشعر بها بعد العملية، فمجرد علمك بهذه الأمور هو أفضل من أن تبقى مجهولة ومخيفة بالنسبة لك. وقد أظهرت الأبحاث أن معرفة المريض بهذه التفاصيل تساعد بشكل كبير في تبديد مخاوفه. ولا تخجل من طرح أي سؤال على الطبيب إلى أن تشبع رغبتك بمعرفة كل شيء!

 

- تعرف على غرفة العمليات: حاول أن تتعرف على غرفة العمليات ومحتوياتها قبل الدخول إلى هناك بحيث تصبح هذه الغرفة ومحتوياتها مألوفة بالنسبة لك. بإمكانك الانتقال إلى مقالة «نظرة عامة على غرفة العمليات» للحصول على الكثير من المعلومات ورؤية الكثير من الصور حول غرفة العمليات ومحتوياتها.

 

- اطلب دواءً مهدئاً: إذا كنت متوتراً للغاية فاطلب من الطبيب إعطاءك دواءً مهدئاً. رغم أن الكثير من الأطباء لا يقومون بذلك بشكل روتيني، إلا أن الكثير من المستشفيات العالمية تقوم بإعطاء جميع المرضى دواءً مهدئاً في صباح العملية لتخفيف درجة القلق والتوتر لدى المريض.

 

- التزم بالواجبات الدينية: إن الالتزام بالواجبات الدينية والتقرب من الله تعالى يجعل الكثير من الناس بحالة من الراحة النفسية والاطمئنان قبل الخضوع للعمليات الجراحية. وإن الإيمان بقضاء الله تعالى وقدره ومعرفة أن ما يقدره الله تعالى فيه الخير دائماً ومعرفة أن المرض هو ابتلاء من الله واختبار على صبر الإنسان وأن فيه الكثير من الأجر والثواب يولد شعوراً كبيراً بالطمأنينة في النفس عند المرور في مثل هذه التجارب، كما أن أداء الصلاة قبيل العملية يزود الإنسان بالراحة النفسية والسكينة اللازمة لعبور هذه الفترة بسلام.

 

- تفاعل مع من حولك: حاول أن تتحدث بشكل طبيعي مع من حولك، سواء كانوا من أفراد العائلة أو الأصدقاء أو كانوا من الطاقم الطبي. إن أفراد الطاقم الطبي في غرفة العمليات هم عادة أشخاص لطفاء وودودون للغاية، وهم سيقومون عادة لوحدهم بفتح حديث مطول معك إلى أن تغط في نوم عميق!

 

 

أشياء يجب أن تعرفها:

- إن إجراء عملية تحت التخدير العام هو في معظم الأحيان أقل خطورة من التواجد في الشارع!

- إن احتمال حدوث الوفاة تحت التخدير العام قد أصبح منخفضاً جداً في الممارسة الجراحية الحديثة.

- إن غرفة العمليات هي مكان غير مخيف وستشعر بجو ودي بمساعدة الأشخاص الموجودين هناك.

- سيقوم الطبيب المخدر باستخدام جميع الوسائل الممكنة لإبقائك تحت المراقبة الحثيثة طوال فترة العملية.

- إن الطبيب المخدر والطبيب الجراح سيعملان ما بوسعهما لتخفيف أي انزعاج قد تشعر به خلال أو بعد العملية.

- إن الخطورة الجراحية يمكن أن تزداد لدى المسنين وبوجود أمراض مرافقة أو حالات إسعافية ويجب التعامل مع هذه الحالات بالشكل المناسب.

- هناك الكثير من الإجراءات المفيدة في تخفيف التوتر والقلق قبل العملية، فحاول أن تعرفها وتستفيد منها.

 

 

 

لإبداء ملاحظاتكم حول هذه المقالة أو إذا كانت لديكم أسئلة أخرى تودون طرحها حول هذا الموضوع أو تقترحون إضافتها إلى هذه الصفحة فلا تترددوا بالاتصال بي، وسأقدم لكم كل ما يتوفر لدي من معلومات حول تساؤلاتكم. لطرح أي سؤال بإمكانكم اتباع إحدى الطرق التالية:

- تعبئة نموذج الاستشارة الطبية من خلال النقر هنا.

- طرح السؤال في المنتدى الجراحي من خلال النقر هنا.
- مراسلتي بشكل شخصي على البريد الإلكتروني التالي: doctor.safadi@gmail.com

 

 

 

 

 

آخر تحديث لهذه الصفحة تم بتاريخ 1/11/2010

 

طريقة الاتصال بنا أو الزيارة الشخصية السيرة الذاتية الموجزة للدكتور محمد فراس الصفدي معلومات حول هذا الموقع الإلكتروني عودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع