أساسيات الجراحة :: اختلاطات الجروح

 

اختلاطات الجروح

تعتبر الاختلاطات المتعلقة بجرح العمل الجراحي من أكثر المشاكل حدوثاً بعد العمليات، والتي يعاني منها الكثير من المرضى. ورغم أن هذه الاختلاطات تعتبر من المشاكل البسيطة التي يمكن علاجها بسهولة دون أن تكون مهددة للحياة، إلا أنها قد تكون مزعجة للغاية للمريض، حيث قد تحتاج إلى مدة معالجة طويلة ومكلفة. ونظراً لكثرة الشكاوى التي تردنا حول الجروح ومشاكلها بعد العمليات الجراحية المختلفة فسأجيب في هذه الصفحة عن معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالكم حول الاختلاطات التي يمكن أن تحدث في الجرح بعد العمليات الجراحية.

 

 

التهاب الجرح
متى يحدث التهاب الجرح عادة؟
هل يمكن لالتهاب الجرح أن يحدث إذا أجريت العملية في ظروف مثالية؟
إن الجراح لم يعطني مضادات حيوية بعد الجراحة فهل هذا هو السبب في حدوث الالتهاب؟
هل يعتبر التهاب الجرح شائعاً؟
ما هي الأعراض المحتملة لحدوث الالتهاب في الجرح؟
كيف يعالج الالتهاب في الجرح؟
ألا تكفي المضادات الحيوية لمعالجة الالتهاب في الجرح؟

 

النزف
لماذا يحدث النزف من الجرح بعد العملية؟
ألا يفترض بالجراح أن يوقف النزف بشكل كامل خلال العملية؟
كيف أعرف أن النزف مهم؟
كيف أتصرف إذا كان النزف شديداً؟
كيف يعالج الجراح النزف؟

 

الورم المصلي
ما هو الورم المصلي؟
ما هي أعراض الورم المصلي؟
كيف يعالج الورم المصلي؟

 

الورم الدموي
ما هو الورم الدموي؟
ما هي أعراض الورم الدموي؟
كيف يعالج الورم الدموي؟

 

النخرة الشحمية
ما هي النخرة الشحمية؟
ما هي أعراض النخرة الشحمية؟
كيف تعالج النخرة الشحمية؟

 

الخدر والنمل والألم الواخز
لماذا أشكو من الخدر والنمل حول منطقة الجرح؟
كيف يعالج الخدر والنمل بعد العملية؟

أجريت عملية جراحية منذ ستة أشهر ولا أزال أشعر ببعض الوخز والألم في الجرح؟

 

القشور
لقد قام الطبيب بنزع القطب ولكني لا أزال أشاهد قشوراً سوداء وحمراء عليه؟
هل تشير هذه القشور إلى مشكلة في الجرح؟
هل يجب علي اقتلاع القشور؟
كيف أتعامل مع القشور أثناء الاستحمام؟
متى تسقط القشور عن الجرح عادة؟

 

التفزر
ما هو تفزر الجرح؟
لماذا يحدث التفزر؟
ماذا أفعل إذا حدث التفرز في المنزل ولاحظت أن الأمعاء تخرج من الجرح؟
كيف يعالج تفزر الجرح؟
كيف يمكن الوقاية من تفزر الجرح؟

 

الحكة
متى تحدث الحكة؟
لماذا تحدث الحكة في الجرح؟
كيف تعالج الحكة؟

 

التندب
ما هو التندب في جرح العملية؟
لماذا تحدث الندبات لدى بعض الأشخاص ولا تحدث لدى البعض الآخر؟
هل يمكن الوقاية من تشكل الندبات البشعة؟
يبدو الجرح بلون أحمر وسميك بعد شهرين من الجراحة فهل هذا طبيعي؟
لماذا تطبق المراهم المضادة لتشكل الندبات لفترة طويلة؟
كيف تعالج الندبات في حال تشكلها؟

 

الفتق الاندحاقي
ما هو الفتق الاندحاقي في البطن؟
متى يحدث الفتق الاندحاقي؟
لماذا يحدث الفتق الاندحاقي؟
ما هي أعراض الفتق الاندحاقي؟
كيف يعالج الفتق الاندحاقي؟
ماذا لو لم يعالج الفتق الاندحاقي؟

 

أشياء يجب أن تعرفها

 

 

 

متى يحدث التهاب الجرح عادة؟

يجب أن تعرف أن التهاب الجرح لا يحدث عادة قبل اليوم الرابع أو الخامس بعد الجراحة، أي حين تخرج من المستشفى وتصبح وحيداً في المنزل! وبالتالي يجب عليك أن تعرف الأعراض التي تشير إلى وجود الالتهاب في الجرح لأنك أنت من سيقوم بتشخيص الالتهاب قبل أن يشخصه الجراح في الكثير من الأحيان، وهكذا تتمكن من الحصول على المعالجة اللازمة في الوقت المناسب.

 

 

 

هل يمكن لالتهاب الجرح أن يحدث إذا أجريت العملية في ظروف مثالية؟

نعم. إذا كانت العملية الجراحية نظيفة تماماً وتم إجراء العملية في غرفة عمليات معقمة بواسطة أدوات معقمة وبعد تعقيم الجراح والمريض بشكل جيد وتلقى المريض المعالجة الوقائية اللازمة قبل العملية وتم الاعتناء بالجرح بشكل جيد بعد العملية فلا يزال الالتهاب يشكل أحد الاختلاطات الواردة في هذه الحالة، والذي يحدث في حوالي 2-3% من الحالات.

 

 

 

إن الجراح لم يعطني أي مضادات حيوية بعد الجراحة. فهل هذا هو السبب في حدوث الالتهاب؟

كلا. في معظم الحالات لا توجد علاقة بين إعطاء المضادات الحيوية بعد الجراحة وبين حدوث الالتهاب، ولا تفيد المضادات الحيوية بعد العمليات الجراحية الروتينية في الوقاية من التهاب الجرح كما أثبتت جميع الدراسات الحديثة. تعطى الوقاية بشكل جرعة واحدة قبل الجراحة مباشرة أي عند تخدير المريض. وحدوث الالتهاب في هذه الحالة ليس ناجماً عن عدم إعطاء مضاد حيوي بعد الجراحة وإنما عن دخول كمية كافية من الجراثيم إلى الجرح، والتي لن يتمكن المضاد الحيوي بعد الجراحة من ردعها بجميع الأحوال.

 

 

 

هل يعتبر التهاب الجرح شائعاً؟

يتوقف ذلك على نوع العملية. إذا كانت العملية الجراحية نظيفة تماماً، أي لا تتضمن الدخول إلى منطقة من الجسم تحتوي على الجراثيم (مثل استئصال الغدة الدرقية أو استئصال الثدي) فإن نسبة الالتهاب لا تتعدى 3%. إذا كانت المنطقة التي يتم التداخل عليها من الجسم تحتوي على كمية محدودة من الجراثيم (مثل استئصال الزائدة الدودية النظيفة) فإن نسبة الالتهاب ربما تصل إلى 10% وسطياً. أما إذا كانت منطقة الجراحة تحتوي على كمية كبيرة من الجراثيم أو التقيح الصريح (مثل استئصال الزائدة الدودية المنثقبة أو المنفجرة) فإن نسبة الالتهاب قد تكون أكبر من ذلك وقد تصل إلى 30% من الحالات. وبذلك فإن نسبة الالتهاب تتعلق بنوع العملية، ويفضل أن تسأل الجراح قبل العملية عن احتمال حدوث الالتهاب في الجرح حتى تتنبه أكثر للأعراض التي تدل على حدوثه عند عودتك إلى المنزل.

 

 

 

ما هي الأعراض المحتملة لحدوث الالتهاب في الجرح؟

1 – الألم: في الحالات الطبيعية يتحسن الألم بشكل تدريجي خلال الأيام التالية للجراحة. إذا لم يتحسن الألم بالشكل المطلوب أو ظهر الألم من جديد بعد تحسنه فإن ذلك قد يشير إلى حدوث الالتهاب في الجرح.

2 – الاحمرار: في الحالات الطبيعية يكون الجرح وردي اللون خلال فترة الشفاء. أما في حالات الالتهاب فإن الجرح يبدو محمراً ويكون الاحمرار ممتداً إلى المنطقة المحيطة بالجرح.

3 – الحرارة الموضعية: إذا شعرت بسخونة غير طبيعية في منطقة الجرح فإن ذلك قد يشير إلى وجود الالتهاب.

4 – النز القيحي: إن العلامة المؤكدة لحدوث الالتهاب في الجرح هي وجود مفرزات قيحية كريهة الرائحة لزجة القوام من الجرح. وقد لا تتمكن من مشاهدة هذا النز بشكل مباشر إذا كان الجرح مغطى، ولكن أحياناً يظهر الشاش المغطي للجرح مبللاً بسائل لزج أصفر اللون وتكون الرائحة الكريهة واضحة، مما يستدعي مراجعة الطبيب مباشرة.

 

 

 

كيف يعالج الالتهاب في الجرح؟

إن المعالجة الرئيسية لأي التهاب في الجرح هي فتح الجرح بشكل فوري للسماح بخروج المفرزات القيحية المتجمعة تحت الجلد. قد يقوم الجراح بفتح جزء من الجرح أو يفتحه بشكل كامل حسب شدة الإصابة وطول الجرح. بعد فتح الجرح يقوم الجراح بتنظيفه بشكل جيد وتعقيمه، ثم يتركه مفتوحاً ويغطيه بضماد نظيف. تعتمد المعالجة اللاحقة على تغيير الضماد مرة أو مرتين يومياً، وينغلق الجرح بشكل عفوي، والذي قد يستغرق فترة تتراوح من أسبوعين حتى ثلاثة أسابيع.

 

 

 

ألا تكفي المضادات الحيوية لمعالجة الالتهاب في الجرح؟

ليس للمضادات الحيوية أي فعالية في معالجة التهاب الجرح، حتى أنها لا تستخدم في المعالجة في معظم الحالات، والمعالجة الرئيسية تعتمد على فتح الجرح وتنظيفه. وإذا تم تنظيف الجرح بشكل جيد وتأكد الجراح من أن الالتهاب يقتصر على منطقة الجرح فلا حاجة لأي معالجة بالمضادات الحيوية بعد ذلك. وتذكر أن تناول المضادات الحيوية دون داع قد يؤدي إلى الكثير من المشاكل. للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع انظر مقالة «الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية» في هذا الموقع.

 

 

 

لماذا يحدث النزف من الجرح بعد العملية؟

إن إجراء الشق الجراحي يؤدي إلى انقطاع الأوعية الدموية والشعرية في الجلد والأنسجة تحت الجلد. ويؤدي ذلك إلى تسرب الدم عبر الشق إلى سطح الجلد مما يؤدي إلى النزف.

 

 

 

ألا يفترض بالجراح أن يوقف النزف بشكل كامل خلال العملية؟

بلى. ولكن أحياناً يبقى بعض النز الدموي الخفيف من الجرح رغم ذلك. وفي أحيان أخرى يحدث النزف بسبب تحريك مكان الجرح أو بسبب الألم وارتفاع الضغط الدموي، والذي يؤدي إلى انفلات الخثرات الدموية الصغيرة التي تسد الأوعية الدموية وحدوث النزف.

 

 

 

كيف أعرف أن النزف مهم؟

حسب كمية النزف. إذا لاحظت بضع قطرات جديدة من الدم على الشاش المغطي للجرح دون أن يتبلل الشاش بشكل كامل فهذا يعني أن النزف خفيف، وهو لا يحتاج إلى أي معالجة طالما كان خفيفاً. أما إذا تبلل الشاش بالدم بشكل كامل وأصبح يقطر دماً، أو كان النزف غزيراً جداً بحيث يقطر الدم على الأرض أو ثياب المريض، فإن ذلك يشير إلى نزف هام.

 

 

 

كيف أتصرف إذا كان النزف شديداً؟

إن الإجراء الأولي في تدبير أي نزف هو الضغط على الجرح. أحضر أي قطعة من الشاش أو القطن، أو قطعة من القماش أو الثياب النظيفة في حال عدم توفر السابق، واستخدمها في الضغط على الجرح بواسطة اليد. بعد ذلك عليك الاتصال بالجراح بشكل فوري، حيث سيحتاج ذلك إلى الكشف على الجرح ومعرفة المشكلة ومعالجتها.

 

 

 

كيف يعالج الجراح النزف؟

في البداية سيقوم الجراح بكشف الجرح لمعرفة مصدر النزف، كما سيقوم بإجراء فحص عام للنبض والضغط الدموي لمعرفة فيما إذا كان النزف شديداً بحيث يؤثر على الدوران. وقد يضطر أحياناً لإجراء تحاليل إضافية (مثل خضاب الدم لتحديد شدة النزف) أو صور إضافية (مثل التصوير بالإيكو أو التصوير الطبقي المحوري) لتحديد فيما إذا كان هناك نزف داخلي (مثل النزف داخل البطن). أما المعالجة فتعتمد على السبب، وهي تتراوح من الضغط البسيط على منطقة النزف إلى إعادة الخياطة في جرح العملية وحتى إعادة فتح مكان الجراحة. وقد تحتاج إلى نقل الدم إذا كان النزف غزيراً.

 

 

 

ما هو الورم المصلي؟

الورم المصلي هو تجمع كمية من السوائل في الجرح تحت الجلد (ويسميه العوام بتجمع الماء في الجرح). وهو يحدث بسبب انقطاع الأوعية اللمفاوية الدقيقة التي تسير تحت الجلد وتسرب السائل اللمفاوي منها، والذي يبدو كسائل أصفر رائق.

 

 

 

ما هي أعراض الورم المصلي؟

يتظاهر الورم المصلي بانتفاخ مع تموج في الجرح. ويبدو الجرح وكأن هناك كمية من الماء موجودة تحته. يؤدي ذلك إلى شعور المريض بالألم والثقل في مكان العملية، كما يتجنب المريض تحريك مكان العملية.

 

 

 

كيف يعالج الورم المصلي؟

- إذا كان الورم المصلي صغيراً فلا يحتاج إلى أي معالجة حيث يمتصه الجسم بشكل عفوي.

- إذا كان الورم المصلي متوسطاً فقد يحتاج إلى البزل بواسطة الإبرة. يقوم الجراح بإدخال إبرة عبر منطقة الجرح إلى منطقة تجمع السائل ويسحب السائل الموجود بواسطة الإبرة. وهو إجراء بسيط وغير مؤلم عادة.

- إذا كان الورم المصلي كبيراً فقد يحتاج الطبيب إلى إجراء أوسع، كأن يعيد فتح الجرح مرة أخرى وينظف منطقة الجرح من السوائل المتجمعة ثم يترك أنبوباً بلاستيكياً (مفجراً) في مكان الجرح ليسمح بخروج السوائل المتجمعة خلال الأيام القليلة التالية.

 

 

 

ما هو الورم الدموي؟

الورم الدموي هو تجمع كمية من الدم في الجرح تحت الجلد. ويحدث الورم الدموي بسبب نزف خفيف ومستمر في الأنسجة الداخلية دون أن يظهر عبر الجرح، حيث يتجمع الدم في النسيج تحت الجلد ويؤدي إلى تشكل الورم الدموي. فالنزف من الجرح إما أن يكون خارجياً فيظهر على الضماد أو أن يكون داخلياً فيؤدي إلى الورم الدموي.

 

 

 

ما هي أعراض الورم الدموي؟

إن الورم الدموي يؤدي – مثله مثل الورم المصلي – إلى انتفاخ مع تموج في الجرح. ويبدو الجرح وكأن هناك كمية من الماء موجودة تحته. يؤدي ذلك إلى شعور المريض بالألم والثقل في مكان العملية، كما يتجنب المريض تحريك مكان العملية. وقد يترافق ذلك مع لون أزرق (تكدم) حول الجرح بسبب تفكيك الجسم للدم المتجمع وتحوله إلى اللون الأزرق.

 

 

 

كيف يعالج الورم الدموي؟

بشكل عام يعالج الورم الدموي بشكل مشابه للورم المصلي (انظر فقرة «كيف يعالج الورم المصلي» أعلاه). ولكن يفضل عدم التداخل على الورم الدموي بالبزل إلا إذا كان كبيراً، وذلك لتجنب إدخال الجراثيم أثناء البزل وتجنب حدوث الالتهاب في الجرح، حيث يشكل الدم وسطاً ممتازاً لنمو الجراثيم.

 

 

 

ما هي النخرة الشحمية؟

إذا كنت بديناً بعض الشيء وخضعت لعمل جراحي في منطقة تحتوي على الشحوم تحت الجلد فإن الجراح سيضطر إلى قطع النسيج الشحمي أثناء العملية للدخول إلى مكان التداخل الجراحي. ونظراً لأن النسيج الشحمي لا يمتلك تروية دموية جيدة بشكل عام فإن قطعه سيؤدي إلى تموت جزء من الشحم وتحوله إلى سائل بني لزج. ويدعى ذلك بالنخرة الشحمية.

 

 

 

ما هي أعراض النخرة الشحمية؟

تؤدي النخرة الشحمية إلى انتفاخ الجرح وتوذمه، ويؤدي ذلك إلى زيادة الألم الذي يشعر به المريض في الجرح. ولكنها لا تترافق مع الاحمرار والرائحة الكريهة التي تشاهد في التهاب الجرح، مما يساعد على التمييز بين الحالتين.

 

 

 

كيف تعالج النخرة الشحمية؟

تعالج النخرة الشحمية بفتح منطقة صغيرة من الجرح بحيث تخرج السوائل المتجمعة، ويحتاج الأمر إلى تغيير الضماد مرة أو مرتين يومياً للسماح بامتصاص السوائل التي تخرج من الجرح بشكل جيد. وبعد ذلك يشفى الجرح بشكل سريع وينغلق عفوياً دون حدوث مشاكل بإذن الله.

 

 

 

لماذا أشكو من الخدر والنمل حول منطقة الجرح؟

إن إجراء أي جرح في الجلد يؤدي إلى قطع بعض الأعصاب الصغيرة المسؤولة عن الشعور باللمس في منطقة الجرح وما حولها. ويؤدي انقطاع الأعصاب إلى قطع الإشارات الحسية الواردة من الجلد في هذه المنطقة، مما يؤدي إلى شعور المريض بالخدر والنمل في منطقة الجرح وحوله.

 

 

 

كيف يعالج الخدر والنمل بعد العملية؟

لا يمكن معالجة هذه المشكلة لأنها ناجمة عن انقطاع الأعصاب الصغيرة في الجرح. وعادة ما تزول هذه المشكلة بشكل عفوي خلال بضعة أسابيع أو أشهر، حيث تعود الأعصاب للنمو مرة أخرى ويعود الإحساس إلى المكان المصاب.

 

 

 

أجريت عملية جراحية منذ ستة أشهر ولا أزال أشعر ببعض الوخز والألم في الجرح فهل هذا طبيعي؟

نعم هذه الأعراض تعتبر طبيعية ولا خوف منها. يعتبر الألم الواخز والمتردد في جروح العمليات الجراحية من الأعراض الشائعة التي تشاهد لدى الكثير من المرضى. وفي معظم الحالات يحدث هذا الألم عند إجهاد منطقة الجراحة أو عند التعرض للبرد. وأي جرح يبقى معرضاً لحدوث هذه الأعراض لمدة تصل إلى سنة كاملة بعد العملية، وأحياناً يستمر الشعور بالوخز من فترة لأخرى لعدة سنوات بعد العملية.

 

 

 

لقد قام الطبيب بنزع القطب، ولكني لا أزال أشاهد قشوراً سوداء وحمراء عليه؟

هذه القشور تشكل جزءاً طبيعياً من عملية الشفاء، وهي تشكل بقايا الأنسجة والدم التي تجمعت في مكان الجرح بعد حدوثه. وتساعد هذه القشرة على حماية الجرح من العوامل الخارجية والجراثيم خلال فترة الالتئام.

 

 

 

هل تشير هذه القشور إلى مشكلة في الجرح؟

بالعكس. تشير هذه القشور إلى أن الجرح يلتئم بشكل جيد ويتلقى الحماية الضرورية من الوسط الخارجي. وعادة ما تخفي هذه القشور تحتها نسيجاً جلدياً سريع التكاثر سيؤدي بشكل سريع إلى التئام الجرح.

 

 

 

هل يجب علي اقتلاع القشور؟

لا. يؤدي اقتلاع القشور أولاً إلى فقدان الجرح للحماية التي تؤمنها، وثانياً يؤدي إلى الحصول على ندبة بشعة. وذلك لأن هذه القشور تشجع على تشكل الجلد تحتها بشكل أقرب للطبيعي مما يؤدي إلى ندبة صغيرة.

 

 

 

كيف أتعامل مع القشور أثناء الاستحمام؟

وكأنها ليست موجودة. اغسل مكان الجرح بشكل خفيف بالماء والصابون دون أن تفركه بعنف وجففه بشكل لطيف بعد الاستحمام.

 

 

 

متى تسقط القشور عن الجرح عادة؟

يحتاج ذلك عادة إلى بضعة أسابيع بعد العملية. وفي معظم الأحيان تتساقط القشور بشكل تدريجي عن الجرح حيث يلتئم الجرح في بعض المناطق بشكل أسرع من المناطق الأخرى. بعد سقوط القشرة فسيبدو الجلد الجديد من تحتها بلون وردي أو شاحب، وهو أمر طبيعي أيضاً.

 

 

 

ما هو تفزر الجرح؟

تفزر الجرح هو انفتاح الجرح بشكل جزئي أو كامل خلال الأيام القليلة الأولى بعد العملية (عادة خلال أول أسبوعين)، حيث يمكن أن يؤدي إلى تشكل فتحة صغيرة في الجرح أو إلى خروج الأحشاء بشكل كامل من الجرح لتظهر على سطح الجلد.

 

 

 

لماذا يحدث التفزر؟

يحدث تفزر الجرح بسبب أي مشكلة تعيق التئام الجرح مثل وجود الالتهاب الجرثومي أو مفرزات الجسم (مثل تسريب السوائل من الوصلات المعوية غير المنغلقة بشكل جيد، أو ما يدعى بالنواسير المعوية). ويحدث أحياناً بسبب مشاكل تقنية مثل انقطاع الخيط المستخدم في إغلاق البطن. كما تزيد نسبة حدوثه في المرضى البدينين وأولئك الذين يعانون من السعال المزمن، كما في حالات التدخين.

 

 

 

ماذا أفعل إذا حدث التفرز في المنزل ولاحظت أن الأمعاء تخرج من الجرح؟

لا تحاول على الإطلاق أن تدفع الأمعاء بيدك إلى الداخل. كل ما عليه أن تفعله هو أن تغطي الأمعاء والمنطقة المفتوحة من الجرح بواسطة شاش نظيف وأن تذهب فوراً إلى المستشفى.

 

 

 

كيف يعالج تفزر الجرح؟

يشكل تفزر الجرح حالة إسعافية تحتاج إلى المعالجة الجراحية الفورية. والمعالجة بسيطة عادة حيث تشمل إعادة الأحشاء إلى جوف البطن وخياطة الجرح من جديد.

 

 

 

كيف يمكن الوقاية من تفزر الجرح؟

1 – دعم البطن عند الكبس: قم بوضع اليدين على البطن لدعم الجرح في أي حالة كبس (عند السعال، العطاس، التغوط، الضحك، أو الإقياء).

2 – الوقاية من الإمساك بعد العملية: يؤدي الكبس الزائد عند التغوط إلى زيادة نسبة تفزر الجرح، ولذلك فإن عليك الوقاية من الإمساك بعد العملية من خلال اتباع الإرشادات الغذائية المناسبة (انظر مقالة «الإمساك: أضراره والوقاية منه»).

3 – الوقاية من السعال: وذلك من خلال الامتناع عن التدخين لمدة أسبوعين على الأقل قبل الجراحة ومعالجة أي مشكلة رئوية سابقة.

4 – تجنب حمل الأشياء الثقيلة: بشكل عام يجب عدم رفع أي شيء يزيد وزنه عن 2 كيلوغرام خلال أول أسبوعين بعد العملية، وإلا فإنك تعرض نفسك لحدوث الانفتاح في الجرح.

 

 

 

متى تحدث الحكة؟

تحدث الحكة عادة خلال طور شفاء الجرح وحين يصبح الجرح جافاً، أي عادة بعد اليوم الخامس إلى السابع من العملية.

 

 

 

لماذا تحدث الحكة في الجرح؟

خلال شفاء الجرح يقوم الجسم بإفراز مواد خاصة توسع الأوعية الدموية وتساعد على وصول المواد الغذائية وعلى شفاء وترميم الأنسجة. وهذه المواد نفسها تؤدي إلى بعض الحكة، مما يفسر حدوث الحكة المزعجة في الجرح.

 

 

 

كيف تعالج الحكة؟

إذا كانت الحكة خفيفة فهي لا تحتاج إلى أي معالجة. عليك فقط أن تتجنب حك الجرح بواسطة اليد لأن فرك الجرح قد يؤهب لحدوث اختلاطات أخرى (مثل النزف، انفتاح الجرح، أو الالتهاب). فإذا كانت الحكة شديدة جداً ولم يكن بإمكانك أن تتحملها فعليك أن تخبر الطبيب بذلك، حيث سيقوم بوصف دواء خاص لتخفيف شدة الحكة لديك.

 

 

 

ما هو التندب في جرح العملية؟

التندب هو تشكل ندبة بشعة بعد العملية في مكان الشق الجراحي، وبخاصة حين يكون جرح العملية كبيراً أو حين يحتاج إجراء العملية إلى عدة شقوق منفصلة.

 

 

 

لماذا تحدث الندبات لدى بعض الأشخاص ولا تحدث لدى البعض الآخر؟

تختلف قابلية الجسم لتشكيل الندبات من شخص لآخر. وإن العامل الأهم في تشكل الندبات هو استعداد الجسم. بعض المرضى تتشكل لديهم ندبات بشعة بعد أي جرح، ولكن في البعض الآخر تكون الندبة بالكاد مرئية. وحتى لو قام الجراح بخياطة الجرح بشكل تجميلي في نهاية العملية فقد تتشكل ندبة بشعة إذا كان الجسم يبدي استعداداً لذلك. وهناك بعض العوامل الأخرى التي تؤدي إلى بروز الندبة مثل توضع الجرح في أماكن الحركة أو الشد أو حدوث الالتهاب في الجرح بعد العملية.

 

 

 

هل يمكن الوقاية من تشكل الندبات البشعة؟

ليس دائماً. ولكن هناك بعض الإجراءات التي تفيد بشكل كبير في تخفيف تشكل الندبات. وأهمها:

- إيقاف التدخين لمدة أسبوعين على الأقل قبل العملية.

- العناية بنظافة الجرح بشكل جيد.

- تجنب إزالة القشور عن الجرح بعد العملية

- تطبيق المراهم المضادة لتشكل الندبات (تطبق بعد شفاء الجرح).

- تجنب تعرض الجرح لأشعة الشمس، والذي يؤدي إلى تلون الجرح بلون أسمر مما يجعل الندبة واضحة.

 

 

 

يبدو الجرح بلون أحمر وسميك بعد شهرين من الجراحة فهل هذا طبيعي؟

نعم. تحتاج عودة الجرح إلى المظهر الطبيعي إلى سنة واحدة على الأقل. بعد التئام الجرح فهو يبدو بلون أحمر زهري، ويخف هذا اللون بشكل تدريجي خلال بضعة أشهر إلى أن يعود إلى لون الجلد الطبيعي. كما أن الندبة تكون سميكة وقاسية وتبرز فوق سطح الجلد خلال الأشهر الأولى بعد أي عملية، وهي تطرى بالتدريج خلال هذه السنة حتى تعود إلى مرونة الجلد الطبيعي. ولذلك يجب ألا تقول بأن الجرح قد تندب بشكل سيء إلا بعد سنة واحدة من الجراحة.

 

 

 

لماذا تطبق المراهم المضادة لتشكل الندبات لفترة طويلة؟

يوصي أطباء التجميل بتطبيق المراهم المضادة لتشكل الندبات لمدة تصل إلى ستة أشهر بعد العملية ولعدة مرات يومياً. والسبب في ذلك هو نفس السبب المذكور أعلاه، وهو أن تشكل الندبة ونضجها يستغرق فترة طويلة قد تصل إلى سنة كاملة. ولذلك يفضل تطبيق هذه المراهم منذ شفاء الجرح ونزع القطب عنه ولمدة ستة أشهر بعد ذلك.

 

 

 

كيف تعالج الندبات في حال تشكلها؟

إذا تشكلت ندبة بشعة بعد العملية وكانت بشعة ومزعجة لك فقد تحتاج معالجتها إلى استشارة أخصائي بالجراحة التجميلية. وتشمل معالجة مثل هذه الندبات حقن الكورتيزون داخل الندبة، استخدام المراهم والشرائح السيليكونية الضاغطة، وأحياناً استئصال الندبة بشكل كامل وإعادة خياطة الجرح تحت ظروف تجميلية مثالية.

 

 

 

ما هو الفتق الاندحاقي في البطن؟

الفتق الاندحاقي في البطن هو حدوث تمزق في الأنسجة الداخلية التي تدعم جدار البطن (العضلات أو الصفاق) مع بقاء الجلد سليماً في منطقة الجرح. ويؤدي ذلك إلى خروج الأحشاء (الأمعاء أو غيرها) عبر منطقة التمزق لتتوضع تحت الجلد.

 

 

 

متى يحدث الفتق الاندحاقي؟

يحدث الفتق الاندحاقي عادة بعد فترة طويلة من العملية (أشهر أو سنوات).

 

 

 

لماذا يحدث الفتق الاندحاقي؟

تشاهد هذه الحالة بسبب ضعف جدار البطن في مكان العملية، والذي ينجم عن قطع الأعصاب التي تقوي العضلات في هذه المنطقة. وهناك عدة عوامل تؤهب لحدوث هذه الحالة مثل التقدم بالسن، الأمراض المرافقة (وخاصة الداء السكري)، وسوء التغذية.

 

 

 

ما هي أعراض الفتق الاندحاقي؟

يؤدي الفتق الاندحاقي إلى انتفاخ صغير أو كبير في مكان العملية القديمة. ويترافق ذلك مع شعور المريض بالألم أو الثقل أو الانزعاج. يتميز هذا الانتفاخ بأنه يظهر بالوقوف ويزول بالاستلقاء. ويمكن للمريض أن يعيد الأحشاء إلى البطن بواسطة اليد.

 

 

 

كيف يعالج الفتق الاندحاقي؟

يحتاج الفتق الاندحاقي عادة إلى الإصلاح الجراحي. ويتم ذلك من خلال فتح الجرح القديم وتحديد الأحشاء المنفتقة للخارج ثم إعادتها إلى جوف البطن. بعد ذلك يتم خياطة حواف العضلات أو الصفاق (جدار البطن الداخلي) ثم إغلاق الجلد فوقها. وعادة ما تحتاج هذه العملية إلى استخدام رقعة (شبكة) تصنع من النايلون وتوضع ضمن جدار البطن لدعم الخياطة، حيث تصبح هذه الرقعة مع الزمن جزءاً من الجسم وتمنع من حدوث النكس في المستقبل.

 

 

 

ماذا لو لم يعالج الفتق الاندحاقي؟

ينصح جميع الجراحين بمعالجة الفتق الاندحاقي بمجرد حدوثه، وذلك لسببين:

1 – إن الفتق الاندحاقي لن يتحسن لوحده، بل سيكبر حجماً مع الوقت، وبالتالي فهو سيزعج المريض أكثر حتى يضطر في النهاية إلى إجراء الجراحة. وحين تجرى الجراحة على فتق كبير ستكون أصعب وأكثر إزعاجاً للمريض منها حين تجرى في المراحل المبكرة.

2 – قد تخرج محتويات البطن عبر فوهة الفتق الاندحاقي وتبقى في الخارج، ويعاني المريض في هذه الحالة من ألم شديد في منطقة الفتق، حيث يدعى عندها بالفتق الغاصص. وهذه الحالة تحتاج إلى الجراحة الإسعافية للوقاية من تموت الأحشاء المنفتقة بسبب تأثر ترويتها الدموية. ومن البديهي أن أي جراحة إسعافية تترافق بمخاطر أكبر بكثير من التداخل الجراحي الذي يجرى في ظروف انتخابية (غير إسعافية).

 

 

أشياء يجب أن تعرفها:

- تعتبر الاختلاطات المتعلقة بجرح العملية شائعة للغاية وتحدث لدى الكثير من المرضى.

- يجب أن تعرف جميع الاختلاطات التي يمكن أن تشاهد في الجروح وكيفية التعامل معها.

- يجب أن تبلغ الجراح عن أي شيء غير طبيعي تشعر به في الجرح.

- لا علاقة بين إعطاء المضادات الحيوية بعد العملية وبين حدوث الالتهاب في الجرح.

- يعالج التهاب الجرح بفتح الجرح مباشرة وليس بالمضادات الحيوية.

- حين تشاهد نزفاً غزيراً من الجرح اضغط عليه بقطعة نظيفة من الشاش أو الثياب واتصل بالجراح مباشرة.

- الورم المصلي هو تجمع الماء تحت الجرح وهو حالة سليمة تعالج بسحب السوائل بالإبرة عند اللزوم.

- الورم الدموي هو تجمع الدم في الجرح ولا يحتاج عادة إلى معالجة حيث يزول عفوياً.

- النخرة الشحمية هي اختلاط شائع للغاية عند المرضى الذين لديهم طبقة شحمية سميكة تحت الجلد.

- إن الخدر والنمل حول منطقة الجرح شائع للغاية بعد العمليات ويتحسن عادة خلال بضعة أشهر.

- عليك ألا تقوم بنزع القشور عن الجرح بعد شفائه لأنها تحمي الجرح وستسقط لوحدها خلال أيام.

- يعتبر تفزر الجرح أحد الاختلاطات الواردة في أي عملية جراحية على البطن.

- إذا انفتح الجرح البطني وخرجت محتويات البطن منه فإن هذه الحالة تحتاج إلى إعادة خياطة البطن بشكل فوري.

- الوقاية من الإمساك والسعال وتجنب حمل الأشياء الثقيلة بعد العملية هامة للغاية للوقاية من تفزر الجرح.

- تعتبر الحكة شائعة للغاية خلال فترة اندمال الجرح وقد تحتاج عادة إلى المعالجة الدوائية.

- يستغرق تشكل الندبة واتخاذها للون الجلد حوالي سنة كاملة ويمكن خلال هذه الفترة تطبيق المراهم التجميلية.

 

 

 

لإبداء ملاحظاتكم حول هذه المقالة أو إذا كانت لديكم أسئلة أخرى تودون طرحها حول هذا الموضوع أو تقترحون إضافتها إلى هذه الصفحة فلا تترددوا بالاتصال بي، وسأقدم لكم كل ما يتوفر لدي من معلومات حول تساؤلاتكم. لطرح أي سؤال بإمكانكم اتباع إحدى الطرق التالية:

- تعبئة نموذج الاستشارة الطبية من خلال النقر هنا.

- طرح السؤال في المنتدى الجراحي من خلال النقر هنا.
- مراسلتي بشكل شخصي على البريد الإلكتروني التالي: doctor.safadi@gmail.com

 

 

 

 

 

آخر تحديث لهذه الصفحة تم بتاريخ 2013/3/1

 

طريقة الاتصال بنا أو الزيارة الشخصية السيرة الذاتية الموجزة للدكتور محمد فراس الصفدي معلومات حول هذا الموقع الإلكتروني عودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع