الأمراض الجراحية :: أمراض الغدة الدرقية وجراحتها :: استئصال الغدة الدرقية

 

استئصال الغدة الدرقية

يعتبر استئصال الغدة الدرقية من العمليات الشائعة للغاية، والتي قد تؤدي في بعض الأحيان إلى اختلاطات مؤقتة أو دائمة قد تكون مزعجة للمرضى. ويجب على أي مريض سيخضع لعملية استئصال الغدة الدرقية أن يعرف التحضيرات الضرورية قبل العملية بالإضافة إلى الإجراء الجراحي الذي سيقوم الجراح باتخاذه أثناء العملية، وأن يفهم بشكل جيد المشاكل التي يمكن أن تحدث أحياناً بعد هذه العملية. إذا كنت ستخضع قريباً لعملية استئصال للغدة الدرقية فستجد فيما يلي إجابات على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول هذه العملية. ونظراً لأن هناك الكثير من المعلومات حول اختلاطات استئصال الغدة الدرقية فقد تحدثت عن هذه الاختلاطات في صفحة منفصلة (انظر صفحة «اختلاطات جراحة الغدة الدرقية»).

 

 

ما هو استئصال الغدة الدرقية؟
ما هي الأنواع المختلفة لاستئصال الغدة الدرقية؟

هل عملية استئصال الغدة الدرقية مخيفة؟
هل يمكن للإنسان أن يعيش بدون غدة درقية؟

هل سأعاني من أي أمراض أو ضعف في الجسم بعد استئصال الغدة الدرقية؟

هل يمكنني الحمل والولادة والإرضاع بعد استئصال الغدة الدرقية؟

متى يمكنني الحمل بعد استئصال الغدة الدرقية؟
ما هي الحالات التي تجرى فيها عملية استئصال الغدة الدرقية؟
كيف يتم تحديد نوع العملية التي سأخضع لها؟
ما هي الفحوص التي يجب أن أجريها قبل الجراحة؟
هل سأحتاج إلى التحضير الدوائي قبل العملية؟
ما هي الخطوات الرئيسية لهذه العملية؟
ما هي الخزعة المجمدة أثناء الجراحة؟
كم من الزمن يستغرق إجراء العملية؟
هل من الضروري تحليل الغدة الدرقية بعد الاستئصال؟
متى بإمكاني تناول الشراب والطعام بعد العملية؟
متى بإمكاني المشي بعد العملية؟
كم يوماً سأبقى في المستشفى؟
هل هناك عناية خاصة بالجرح بعد العملية؟
ما هي الأدوية التي سأتناولها في المنزل؟
كيف يمكن الحصول على نتيجة تجميلية جيدة في جرح استئصال الغدة؟

أشكو من بعض الخدر في الجلد في مكان العملية فهل هذا طبيعي؟

أشكو من بعض القساوة / الألم / الحكة في مكان الجرح فهل هذا طبيعي؟
متى يمكنني العودة إلى العمل والنشاطات المختلفة بعد العملية؟
هل هناك متابعة خاصة على المدى الطويل بعد استئصال الغدة الدرقية؟

أشياء يجب أن تعرفها

 

 

ما هو استئصال الغدة الدرقية؟

استئصال الغدة الدرقية هو إزالة الغدة الدرقية بشكل جزئي أو كامل من خلال عمل جراحي يتم عبر شق في أسفل العنق. ويعتبر استئصال الغدة الدرقية من العمليات الروتينية التي تجرى بشكل يومي في المستشفيات. ولكن هذه العملية تتميز بأنها من العمليات الدقيقة التي تحتاج إلى عناية خاصة من قبل الجراح، بالإضافة إلى أنها تحتاج إلى التحضير المناسب قبل العمل الجراحي (للاطلاع على الاختلاطات المحتملة لهذه العملية انظر المقالة الخاصة في صفحة «اختلاطات جراحة الغدة الدرقية»).

 

 

ما هي الأنواع المختلفة لاستئصال الغدة الدرقية؟

تتألف الغدة الدرقية من قسمين أو فصين: فص أيمن وفص أيسر. وحسب المشكلة الموجودة في الغدة فإن الاستئصال يمكن أن يشمل فص درقي واحد فقط أو فصين معاً. بالإضافة إلى ذلك فإن استئصال الفص الواحد قد يكون جزئياً أو تاماً. وبذلك فإن هناك ثلاث أنواع لعمليات استئصال الغدة الدرقية:

 

 

 

 

 

 

1 – استئصال فص درقي تام: وفيه تستأصل جهة واحدة فقط من الغدة (إما استئصال الفص الأيمن أو استئصال الفص الأيسر).

 

 

 

 

 

2 – استئصال الغدة الدرقية التام: وفيه تستأصل الغدة بشكل كامل، أي يشمل ذلك استئصال الفصين الأيمن والأيسر، ولا يبقى لدى المريض أي جزء من الغدة الدرقية.

 

 

 

3 – استئصال الغدة الدرقية الجزئي (تحت التام): وفيه يستأصل أحد الفصين الدرقيين بشكل تام ويستأصل الفص الآخر بشكل جزئي (إما استئصال أيمن تام مع استئصال أيسر جزئي، أو استئصال أيسر تام مع استئصال أيمن جزئي).

 

 

هل عملية استئصال الغدة الدرقية مخيفة؟

الكثير من المرضى يخافون من عملية استئصال الغدة الدرقية نظراً لأنها تجرى في منطقة العنق التي تعتبر حساسة للغاية لدى الإنسان. وفي الواقع فإن هذه العملية ليست مخيفة وإنما عملية روتينية تجرى يومياً في جميع أنحاء العالم. ورغم أن العملية حساسة ودقيقة إلا أن نسبة حدوث المشاكل المهمة بعد العملية لا تتجاوز 1%، وفي الغالبية العظمى من المرضى تمر العملية بسلام دون أي مشاكل. وحسب خبرتنا فإن معظم المرضى يكتشفون بعد الجراحة أن العملية هي أسهل بكثير مما كان يتوقع المريض قبل الجراحة.

 

 

 

هل يمكن للإنسان أن يعيش بشكل طبيعي بدون غدة درقية؟

نعم، يمكن للإنسان أن يعيش بشكل طبيعي تماماً مثله مثل أي شخص لم يخضع لاستئصال الغدة الدرقية. تقوم الغدة الدرقية بإفراز مواد تدعى بالهرمونات الدرقية، وهي مسؤولة عن بعض الوظائف الاستقلابية في الجسم. حين تستأصل الغدة الدرقية بشكل كامل فإن المريض يفقد هذه الهرمونات الدرقية من الجسم، وبالتالي يجب إعطاؤه هذه الهرمونات بشكل أدوية. ولذلك فإن المريض الذي يخضع لاستئصال الغدة الدرقية التام يجب أن يأخذ جرعة واحدة يومياً من الهرمون الدرقي، وفي هذه الحالة يمكن أن يعيش بشكل طبيعي تماماً.

 

 

هل سأعاني من أي أمراض أو ضعف في الجسم بعد استئصال الغدة الدرقية؟

عند إعطاء الهرمون الدرقي بشكل حبة واحدة يومياً (أو أكثر لدى بعض الأشخاص) وإجراء تحليل وظائف الغدة الدرقية في الدم بشكل دوري للتأكد من أن الجرعة التي يتناولها المريض مناسبة له وكافية للقيام بوظائف الغدة الدرقية في الجسم فإن الإنسان سيعيش بشكل طبيعي تماماً مثله مثل أي شخص آخر لم يخضع لاستئصال الغدة الدرقية، ولن يكون معرضاً للإصابة بأي مرض أو ضعف في الجسم أو أي حالة صحية أخرى.

 

 

هل يمكنني الحمل والولادة والإرضاع بعد استئصال الغدة الدرقية؟

نعم. ومجدداً إذا كنت تتناولين هرمون الغدة الدرقية بشكل يومي حسب الجرعة المقررة من قبل الطبيب فإن جميع وظائف الجسم لديك ستكون طبيعية تماماً مثلك مثل أي سيدة أخرى لم تخضع لاستئصال الغدة الدرقية. وبإمكانك الحمل والولادة والإرضاع بشكل طبيعي بعد استئصال الغدة. ولكن يجب أثناء الحمل إجراء تحاليل وظائف الغدة الدرقية في الدم بشكل مكثف للتأكد من أن جرعة الهرمون مناسبة لجسمك أثناء الحمل نظراً لأن حاجة الجسم من الهرمون تزداد عادة أثناء الحمل ويجب تعديلها لمنع حدوث أي مشاكل لدى الأم أو الجنين.

 

 

 

متى يمكنني الحمل بعد استئصال الغدة الدرقية؟

يمكنك الحمل بعد تعافي الجسم من العملية وإعطاء الهرمون الدرقي بجرعة مناسبة بعد العملية والتأكد من خلال التحاليل الدموية أن جرعة الهرمون مناسبة لجسمك، ويحتاج ذلك عادة إلى ثلاثة أشهر على الأقل بعد العملية وأحياناً أكثر من ذلك. ولكن إذا كنت تعانين من مرض خبيث في الغدة الدرقية فربما تحتاجين إلى المعالجة باليود المشع بعد الجراحة، وفي هذه الحالة يجب تأخير الحمل لمدة سنة واحدة على الأقل بعد آخر جرعة من اليود المشع. وفي جميع الأحوال يجب التنسيق مع الطبيب قبل محاولة الحمل لكي تكون الظروف مثالية وتتم الوقاية من حدوث أي مشاكل لدى الأم أو الجنين.

 

 

 

ما هي الحالات التي تجرى فيها عملية استئصال الغدة الدرقية؟

تصاب الغدة الدرقية بالعديد من الأمراض، ويمكن معالجة الكثير من هذه الأمراض بالأدوية، حيث يشرف طبيب الغدد الصم على المعالجة (وهو أخصائي بالأمراض الداخلية والغدد الصم). ولكن بعض هذه الأمراض قد يحتاج إلى المعالجة الجراحية، حيث يتخذ القرار بشكل مشترك من قبل طبيب الغدد الصم والطبيب الجراح. وبشكل عام يجرى استئصال الغدة الدرقية في الحالات التالية:

1 – فرط نشاط الغدة الدرقية: يجرى في بعض الحالات كما عند عدم الاستجابة للمعالجة الدوائية أو عدم تحملها.

2 – ضخامة الغدة الدرقية: وتدعى بالسلعة الدرقية حيث تجرى العملية حين تكون الضخامة شديدة ومزعجة.

3 – العقد الدرقية: حيث تكون هناك عقدة وحيدة كبيرة الحجم أو عقد متعددة في الغدة الدرقية.

4 – سرطان الغدة الدرقية: ويجرى الاستئصال في جميع الحالات تقريباً بهدف شفاء المرض.

5 – التهابات الغدة الدرقية: رغم أن من النادر ما يحتاج التهاب الغدة الدرقية إلى الجراحة.

 

 

 

كيف يتم تحديد نوع العملية التي سأخضع لها؟

إن الجراح المشرف على المعالجة هو الذي يتخذ القرار بالإجراء الجراحي الأفضل لحالتك. ويتخذ القرار حسب نوع المرض الذي تعاني منه وحسب مكان الإصابة في الغدة. فعلى سبيل المثال تشمل المعالجة الجراحية لفرط نشاط الدرق استئصال الغدة بشكل كامل، وكذلك أورام الدرق الخبيثة. إذا كانت هناك عقدة واحدة كبيرة في جهة واحدة من الغدة الدرقية فهي تعالج باستئصال فص درقي واحد فقط. أما إذا كانت هناك عقد متعددة في الغدة الدرقية فإن المعالجة هي استئصال فص درقي كامل في الجهة الأكثر إصابة مع الاستئصال الجزئي في الجهة الأقل إصابة.

 

 

 

ما هي الفحوص التي يجب أن أجريها قبل الجراحة؟

مهما كانت المشكلة التي تعاني منها قبل العملية فيجب أن تقوم بإجراء بعض التحاليل المخبرية قبل استئصال الغدة الدرقية. وهناك عدة تحاليل مخبرية لاستقصاء أمراض الغدة الدرقية، والتي يقوم الطبيب بطلب واحد أو أكثر منها خلال الأسبوع السابق للجراحة. بالإضافة إلى ذلك فإن المرض الأساسي الذي تعاني منه في الغدة الدرقية قد يحتاج إلى فحوص تشخيصية معينة، ومن هذه الفحوص نذكر تصوير الغدة الدرقية بالإيكو، ومضان الغدة الدرقية باليود، التصوير الطبقي المحوري للعنق والصدر، وأحياناً أخذ خزعة من الغدة الدرقية بواسطة الإبرة لإجراء التحليل قبل الجراحة. وعلى أي حال فإن الطبيب هو الأقدر على تحديد الفحوص الضرورية قبل إجراء العمل الجراحي. وإذا لاحظت مؤخراً أنك تعاني من تغير في صوتك (والذي قد لا يلاحظه الطبيب) فنرجو أن تخبر الجراح عن ذلك، لأن المرض الذي تعاني منه في الغدة الدرقية قد يؤثر على وظيفة الحبال الصوتية، ويجب أيضاً تقييم ذلك قبل الجراحة. وللمزيد من المعلومات حول التحضيرات الضرورية قبل أي عملية جراحية انظر مقالتي «الاستعداد للعمل الجراحي» و«في يوم إجراء العملية».

 

 

 

هل سأحتاج إلى التحضير الدوائي قبل العملية؟

إذا كنت تعاني من زيادة في وظيفة الغدة الدرقية فستحتاج إلى التحضير الدوائي قبل العملية. ويتم تحديد ذلك من خلال إجراء الفحوص المخبرية لوظيفة الغدة الدرقية، فإذا كانت الهرمونات الدرقية مرتفعة لديك فهذا يعني أن لديك زيادة في نشاط الغدة وبالتالي فستحتاج إلى التحضير الدوائي. ويتم ذلك من خلال مجموعة مختلفة من الأدوية التي تعطى لفترة قد تصل إلى عدة أشهر. وبعد ذلك تعاد هذه التحاليل بحيث لا يتم إجراء الجراحة إلا حين تعود التحاليل إلى القيم الطبيعية.

 

 

 

ما هي الخطوات الرئيسية لهذه العملية؟

تجرى هذه العملية تحت التخدير العام. بعد أن يتم تخديرك بشكل كامل يقوم الجراح بإجراء شق عرضي في الجلد في منطقة أسفل العنق. يقوم الجراح بفتح النسيج الشحمي والعضلات حتى يصل إلى الغدة الدرقية. إذا كان من المقرر إجراء استئصال الغدة الدرقية التام فإن الجراح يبدأ عادة باستئصال جهة واحدة ثم يستأصل الجهة الأخرى. يقوم الجراح بربط الأوعية الدموية الغزيرة (الشرايين والأوردة) التي تغذي الغدة الدرقية. وخلال ذلك يقوم بتحديد العناصر التي يجب حمايتها خلال العملية (وهي العصب الحنجري الراجع والغدد جارات الدرق). بعد ذلك تستخرج الغدة الدرقية من الجرح بالتدريج بحيث يتم فصلها عن الأنسجة المحيطة والقصبة الهوائية. وفي النهاية يتأكد الجراح من عدم وجود أي نزف في مكان استئصال الغدة، وقد يضع مفجراً أنبوبياً أو مطاطياً في الجوف المتشكل مكان الغدة الدرقية بحيث يسحب الدم نحو خارج الجرح. وفي النهاية يقوم الجراح بخياطة العضلات والأنسجة والجلد ويغلق الجرح.

 

 

 

ما هي الخزعة المجمدة أثناء الجراحة؟

في بعض الأحيان يشتبه الجراح بوجود ورم خبيث في الغدة لا قدر الله، فإذا كان الجراح قد قرر أن يقوم باستئصال جهة واحدة وكان هناك ورم خبيث في هذه الجهة فإن المعالجة المثالية تستوجب استئصال الجهة الأخرى. وحتى لا ينتظر الجراح نتيجة التحليل بعد الجراحة ويضطر لإجراء عملية ثانية للمريض لاستئصال الجهة الأخرى فإنه يلجأ أحياناً للخزعة المجمدة أثناء الجراحة. والخزعة المجمدة هي إجراء التحليل الفوري للفص الدرقي بعد استئصاله. فإذا أظهر التحليل أن هذا الفص يحتوي على مرض خبيث فإن الجراح يقوم فوراً باستئصال الفص الآخر دون أن يعرض المريض لعملية أخرى.

 

 

كم من الزمن يستغرق إجراء العملية؟

تستغرق عملية استئصال الغدة الدرقية بين ساعة ونصف وحتى ساعتين ونصف، وذلك حسب المشكلة الأساسية الموجودة في الغدة وحسب درجة الاستئصال الذي سيقوم به الجراح. تذكر أنك ستكون نائماً خلال العملية، وبالتالي فلن تشعر بالوقت الذي قضيته تحت التخدير ! تذكر أيضاً أن هذه الفترة هي مدة العملية الجراحية، أي منذ البدء بإجراء الشق الجراحي وحتى الانتهاء من خياطة الجرح. ونظراً لأنك ستبقى في قسم العمليات لبعض الوقت قبل العملية وأيضاً خلال فترة الإنعاش بعد العملية، فإن الفترة الإجمالية التي تقضيها هناك قد تصل إلى ثلاث ساعات.

 

هل من الضروري تحليل الغدة الدرقية بعد الاستئصال؟

طبعاً. إن أي عينة تستأصل من الجسم يجب أن يتم إرسالها إلى التحليل النسيجي. والغاية من ذلك هي التأكد من تشخيص المشكلة الأساسية التي يعاني منها المريض، وتحديد وجود أي مرض غير متوقع (مثلاً ورم خبيث في مراحله الأولى) بحيث يحتاج إلى معالجة إضافية بعد العملية.

 

 

 

متى بإمكاني تناول الشراب والطعام بعد العملية؟

بإمكانك البدء بتناول الماء بعد حوالي 6 ساعات من العملية إن لم يكن هناك غثيان أو إقياء. قد تعاني من صعوبة وألم في البلع نظراً لأن الحنجرة والعضلات الأخرى التي تعمل أثناء عملية البلع قريبة من الجرح ومن ساحة العمل الجراحي. ولذلك فإن عليك أن تكثر من السوائل الساخنة مساء العملية. ويفضل تأجيل تناول الطعام إلى اليوم التالي إلى أن تتحسن عملية البلع لديك. وكما في أي عملية جراحية فعليك ألا تتردد على الإطلاق في طلب المسكنات لدى الشعور بأي ألم. وللمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع انظر مقالة «الفترة التالية للجراحة» في هذا الموقع.

 

 

 

متى بإمكاني المشي بعد العملية؟

تتميز عملية استئصال الغدة الدرقية بأنها لا تؤثر على الأعضاء الضرورية للمشي (الطرفين السفليين والجذع)، ولذلك فإن المريض قادر عادة على المشي بمجرد الصحو الكامل، أي خلال حوالي 6 ساعات من العملية. والمشكلة الوحيدة هي في رفع الرقبة وتثبيتها، والذي قد يؤدي إلى زيادة الألم في منطقة العملية. ولذلك فإن عليك ألا تردد في طلب المسكنات لدى الشعور بالألم.

 

 

 

كم يوماً سأبقى في المستشفى؟

يبقى المريض في المستشفى بعد عملية استئصال الغدة الدرقية حتى اليوم التالي، حيث يمكن تخريجه إلى المنزل في صباح اليوم التالي للعملية. ولكن في بعض الأحيان قد يعاني المريض من بعض المشاكل التي تستدعي بقاءه ليومين أو أكثر بعد العملية، مثل نقص الكالسيوم في الدم بسبب الأذية الجزئية أو التامة في الغدد جارات الدرق، أو في حالات الأذية المزدوجة في العصب الحنجري الراجع.

 

 

ما هي الأدوية التي سأتناولها في المنزل؟

تتركز المعالجة التالية للعملية على المسكنات القوية، والتي قد تكون متعددة، بالإضافة إلى مضادات الوذمة. ستشعر ببعض الألم والقساوة في العنق خلال الأيام التالية للعملية، وهو أمر طبيعي يمكن أن يتحسن سريعاً على المسكنات ومضادات الوذمة. أما المضادات الحيوية فهي بشكل عام غير ضرورية بعد عملية استئصال الغدة ولا حاجة لتناولها.

 

 

 

هل هناك عناية خاصة بالجرح بعد العملية؟

سيقوم الجراح عادة بسحب أي مفجرات أو أنابيب متروكة في الجرح قبل أن تخرج من المستشفى. وحين تعود إلى المنزل سيكون الجرح مغطى بضماد من الشاش. وسيطلب الجراح رؤيتك خلال الأسبوع التالي للعملية للاطمئنان على الجرح وفك القطب إن وجدت. وهناك نوعان من الخياطة في استئصال الغدة: خياطة خارجية بخيط غير قابل للامتصاص (حيث يجب فك القطب أو سحب الخيط من قبل الجراح بعد حوالي 4-7 أيام من العملية)، أو خياطة داخلية بخيط قابل للامتصاص (حيث لا حاجة لفك القطب ويمتص الجسم الخيط بشكل عفوي).

 

 

 

كيف يمكن الحصول على نتيجة تجميلية جيدة في جرح استئصال الغدة؟

نظراً لأن الشق المستخدم في استئصال الغدة الدرقية يجرى في منطقة مكشوفة من الجسم فإن النتيجة التجميلية تعتبر هامة للغاية. ويحتاج الحصول على نتيجة تجميلية جيدة إلى أمرين: إغلاق الجرح بشكل متقن ودقيق من قبل الجراح، وتطبيق الكريمات التي تقي من تشكل الندبات بعد العملية. ويتم عادة البدء بتطبيق هذه الكريمات بعد شفاء الجرح، أي بعد حوالي أسبوع من العملية. ويجب الاستمرار بتطبيقها لمدة طويلة تصل إلى 3-6 أشهر، وهي الفترة التي يعود فيها الجرح إلى نسيج أشبه بالجلد الطبيعي. اطلب من الجراح الخاص بك أن يصف لك أحد هذه المراهم لأنها تحسن من النتيجة النهائية. ولكن يجب أن تعرف أن الجرح لن يختفي بشكل نهائي، وفي أحسن الأحوال سيبقى خط رفيع جداً بلون الجلد مكان جرح العملية.

 

 

أشكو من بعض الخدر في الجلد في مكان العملية فهل هذا طبيعي؟

نعم هذا العرض طبيعي ولا داعي للقلق. إن إجراء أي جرح في الجلد يؤدي إلى قطع بعض الأعصاب الصغيرة المسؤولة عن الشعور باللمس في منطقة الجرح وما حولها. ويؤدي انقطاع الأعصاب إلى قطع الإشارات الحسية الواردة من الجلد في هذه المنطقة، مما يؤدي إلى شعور المريض بالخدر والنمل في منطقة الجرح وحوله. وفي بعض المرضى يحدث الخدر في كامل منطقة العنق من الأمام مع منطقة أعلى الصدر وهذا أيضاً طبيعي. ولا توجد معالجة لهذه المشكلة لأنها ناجمة عن انقطاع الأعصاب الصغيرة في الجرح. وعادة ما تزول هذه المشكلة بشكل عفوي خلال بضعة أسابيع أو أشهر، حيث تعود الأعصاب للنمو مرة أخرى ويعود الإحساس إلى المنطقة تدريجياً.

 

 

 

أشكو من بعض القساوة / الألم / الحكة في مكان الجرح فهل هذا طبيعي؟

نعم، وجميع هذه الأعراض طبيعية بعد العملية. تترافق حالة الشفاء بعد أي عملية جراحية مع بعض الأعراض في الجرح والتي تستمر عادة لعدة أشهر وتزول تدريجياً. تبدأ هذه الأعراض بحدوث بعض القساوة في منطقة الجرح، والتي تنجم عن حدوث الوذمة وتجمع السوائل في الأنسجة. وبعد ذلك تظهر الحكة التي تترافق مع احمرار لون الجرح لبضعة أسابيع، وبعد ذلك تزول هذه الأعراض تدريجياً. أما الألم فهو قد يستمر بشكل وخزات مترددة من فترة لأخرى خاصة عند الجهد أو التعرض للبرد. ويزول الألم بشكل كامل لدى معظم المرضى بعد سنة واحدة من العملية على الأكثر.

 

 

متى يمكنني العودة إلى العمل والنشاطات المختلفة بعد العملية؟

يعتمد ذلك على نوع العمل. ولكن عادة ما يكون مريض استئصال الغدة الدرقية قادراً على العودة إلى العمل أو ممارسة النشاطات المختلفة (بما في ذلك الرياضة) خلال حوالي أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وطالما كنت مرتاحاً ولا تعاني من الألم أو التعب عند ممارسة أي فعالية جسدية فلا مشكلة منها. وللمزيد من المعلومات حول هذه المواضيع بإمكانكم الاطلاع على مقالة «النقاهة بعد الجراحة» في هذا الموقع.

 

 

 

هل هناك متابعة خاصة على المدى الطويل بعد استئصال الغدة الدرقية؟

يعتمد ذلك على المرض الموجود في الغدة وعلى نوع العملية التي خضعت لها. فمثلاً يحتاج المرضى الذين يعانون من ورم خبيث في الغدة إلى متابعة خاصة على المدى الطويل مع المراقبة المخبرية والشعاعية وجرعات اليود المشع. أما المريض الذي خضع لاستئصال فص درقي واحد بسبب عقدة درقية كبيرة مع بقاء الفص الآخر فهو قد لا يحتاج إلى أي متابعة، باستثناء الفحص الدوري للفص السليم المتروك خوفاً من تشكل عقدة مشابهة فيه. وبشكل عام فإن جميع المرضى الذين يخضعون لاستئصال الغدة الدرقية التام يحتاجون بعد العملية إلى تعويض الهرمون الدرقي، وذلك من خلال تناول الدواء بشكل يومي في الوقت نفسه. وتحتاج هذه المعالجة إلى مراقبة مستويات الهرمون الدرقي في الدم نظراً لأن الجرعة المطلوبة من الهرمون الدرقي تختلف من شخص لآخر. ولذلك فإن الطبيب قد يضطر إلى تعديل الجرعة حسب نتيجة التحليل، وقد يحتاج إلى إعادة التحليل لعدة مرات إلى أن يتمكن من وضعك على الجرعة المناسبة.

 

 

 

أشياء يجب أن تعرفها:

- استئصال الغدة الدرقية هو إزالة كامل الغدة الدرقية أو جزء منها من خلال عملية جراحية تحت التخدير العام.

- إن الإنسان الذي يخضع لاستئصال الغدة الدرقية الكامل يمكن أن يعيش بشكل طبيعي تماماً دون أي مشاكل.

- يمكنك الحمل والولادة والإرضاع بشكل طبيعي بعد استئصال الغدة مع ضرورة المتابعة الجيدة أثناء الحمل.

- يعتبر استئصال الغدة الدرقية عملية ضرورية في كثير من الأمراض التي تصيب الغدة الدرقية.

- عليك أن تفهم من الطبيب الهدف من إجراء العملية ومدى الاستئصال الذي سيقوم بإجرائه.

- تحتاج عملية استئصال الغدة الدرقية أحياناً إلى تناول بعض الأدوية لتحضير المريض بشكل جيد للعملية.

- في بعض الأحيان يحتاج الجراح إلى إرسال الغدة إلى التحليل أثناء العملية لتحديد وجود إصابة خبيثة.

- يجب دائماً تحليل الغدة الدرقية بعد استئصالها.

- يمكن عادة الخروج إلى المنزل في اليوم التالي للعملية ما لم تحدث اختلاطات.

- تعتبر الأعراض البسيطة شائعة للغاية في الجرح مثل الألم، الخدر، الحكة، والقساوة وهي تزول خلال بضعة أشهر.

- يمكن من خلال إجراءات بسيطة الحصول على نتيجة تجميلية جيدة في جرح العملية.

- يحتاج استئصال الغدة الدرقية التام إلى تعويض هرمون الغدة الدرقية بشكل حبة دوائية يومياً ومدى الحياة.

 

 

 

لإبداء ملاحظاتكم حول هذه المقالة أو إذا كانت لديكم أسئلة أخرى تودون طرحها حول هذا الموضوع أو تقترحون إضافتها إلى هذه الصفحة فلا تترددوا بالاتصال بي، وسأقدم لكم كل ما يتوفر لدي من معلومات حول تساؤلاتكم. لطرح أي سؤال بإمكانكم اتباع إحدى الطرق التالية:

- تعبئة نموذج الاستشارة الطبية من خلال النقر هنا.

- طرح السؤال في المنتدى الجراحي من خلال النقر هنا.
- مراسلتي بشكل شخصي على البريد الإلكتروني التالي: doctor.safadi@gmail.com

 

 

 

 

آخر تحديث لهذه الصفحة تم بتاريخ 2013/3/1

 

طريقة الاتصال بنا أو الزيارة الشخصية السيرة الذاتية الموجزة للدكتور محمد فراس الصفدي معلومات حول هذا الموقع الإلكتروني عودة إلى الصفحة الرئيسية للموقع