أعلى الصفحة

التدخين والعمليات الجراحية

يؤسفني القول بأن التدخين هو من أكثر العادات السيئة انتشاراً في مجتمعاتنا. ويحتاج الكثير من المدخنين لإجراء عملية جراحية ما، مما يطرح الكثير من الأسئلة حول مخاطر التدخين في هذه الحالة والمضاعفات التي قد تتولد عن إجراء العمليات لدى المدخنين، بالإضافة إلى الفترة اللازمة للتوقف عن التدخين قبل إجراء العملية إن كان تأجيل العملية ممكناً. وتنطبق المعلومات المذكورة في هذه المقالة على جميع أنواع التدخين، بما في ذلك السجائر والشيشة.

يعتبر الجهاز التنفسي والرئتان أكثر أعضاء الجسم حساسية للتدخين. تكون وظيفة الرئتين متدنية لدى المدخنين مما يؤدي إلى نقص الأوكسجين وإلى حدوث أعراض مزعجة أثناء التخدير والصحو وبعد العملية مباشرة. وفي الأيام التالية للعملية يعاني المريض من القشع والسعال الشديدين، مما يؤدي إلى الشد على الجرح وحدوث الألم الذي لا يمكن السيطرة عليه بالمسكنات.

ومع السعال المتكرر يحدث الشد على القطب الداخلية مما قد يؤدي إلى انفتاح الجرح أو حدوث الفتوق الجراحية المتأخرة. وقد يؤدي الكبس المفاجئ الناتج عن السعال إلى انفتاح أحد الأوعية الدموية الداخلية مما يؤدي إلى النزف ويستدعي إجراء عملية جراحية أخرى. ويؤدي تراكم المفرزات لدى بعض المرضى إلى انسداد الطرق التنفسية وحدوث الالتهابات الرئوية التي قد تكون قاتلة.

وفي الدرجة الثانية تأتي المضاعفات القلبية والوعائية، حيث يؤدي التدخين لفترة طويلة إلى تصلب الشرايين وارتفاع الضغط الشرياني. ومع التخدير والجراحة يؤهب ذلك لحدوث الجلطات المختلفة سواءً في القلب أو الدماغ أو أوردة الساق، وهذه الحالات كثيراً ما تكون قاتلة. بالإضافة إلى ذلك فإن تصلب الشرايين يؤدي إلى ضعف وصول الدم إلى الأنسجة الجلدية، مما يؤهب لحدوث مضاعفات الجروح المختلفة مثل الالتهابات وتأخر الشفاء، كما يسيء ذلك إلى النتيجة التجميلية حيث تكون الندبة كبيرة وبشعة مقارنة بالمرضى غير المدخنين.

وبسبب هذه المضاعفات فيتوجب على المدخن التوقف عن التدخين قبل فترة كافية من العملية. والفترة المثالية هي شهرين قبل العملية، حيث يستطيع الجسم خلال فترة شهرين التخلص من آثار التدخين وتستعيد الأعضاء المختلفة الكثير من وظائفها الطبيعية. وإذا كنت ستخضع لعملية جراحية خلال فترة تقل عن شهرين من الزمن فعليك التوقف عن التدخين منذ اليوم حتى لا تتعرض للمشاكل المذكورة أعلاه. أما بعد العملية فأنا أنصحك بعدم العودة إلى التدخين مجدداً، فهذه فرصة رائعة لك للتخلص من هذه العادة السيئة بشكل نهائي.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول التدخين وتأثيراته المختلفة على المرضى الذين يخضعون لإجراء عمليات جراحية.

مساحة إعلانية

مخاطر الجراحة لدى المدخنين

نعم. يعتبر التدخين من عوامل الخطورة التي تؤدي إلى حدوث المشاكل والمضاعفات الجراحية المختلفة سواء أثناء العملية الجراحية أو بعدها. ويعتبر المريض المدخن بشكل عام مريضاً مزعجاً لكل من طبيب التخدير والطبيب الجراح، وذلك لأن التدخين بحد ذاته يؤدي إلى عدد من المشاكل أثناء وبعد الجراحة.

نعم. إذا كان المريض مدخناً لكمية كبيرة ومنذ فترة طويلة وحدثت لديه أحد المضاعفات الخطيرة بعد العملية الجراحية بسبب التدخين، فإن هذه المضاعفات يمكن أن تكون قاتلة في بعض الأحيان.

تحدث تأثيرات التدخين على الجهاز التنفسي حين يستمر المريض بالتدخين حتى وقت إجراء العملية ولا ينقطع عن التدخين قبل فترة كافية. عند إجراء العملية والبقاء في المستشفى بعد العملية فإن المريض سيضطر حتماً للتوقف عن التدخين بحكم وجوده في المستشفى. وخلال فترة قصيرة ترتكس الطرق التنفسية من خلال حدوث احتقان شديد وخروج كميات كبيرة من المفرزات منها. يترافق ذلك مع السعال وخروج البلغم والمفرزات.

تؤدي هذه التأثيرات إلى اضطراب وصول الأوكسجين إلى الجسم والأعضاء الأساسية التي تحتاج إليه بشكل كبير أثناء العمليات الجراحية وبعدها مما يؤدي إلى مشاكل ومضاعفات في عدة أعضاء في الجسم. كما يؤدي ذلك في الأيام التالية إلى سعال مستمر قد يصبح شديداً مؤدياً كذلك إلى مشاكل أخرى مثل اشتداد الألم وحدوث النزف والالتهاب الرئوي.

يؤدي التدخين إلى عدد كبير من المضاعفات التي يمكن أن تحدث خلال العملية الجراحية ومنها:

  • المشاكل القلبية: تؤدي المواد الكيميائية التي تصل إلى الجسم مع التدخين إلى انقباض الأوعية الدموية وتضيقها مما يعرض القلب لإجهاد أكبر خلال الجراحة. ويؤهب ذلك لحدوث اضطرابات في نظم القلب ونقص التروية القلبية واحتشاء العضلة القلبية (الجلطة القلبية).
  • الجلطة الدماغية: يشكل التدخين أحد العوامل الهامة المساعدة على حدوث تصلب الشرايين، والذي يؤهب بدوره لحدوث جلطة دماغية مما قد يؤدي إلى الشلل أو الفالج. وكثير من المدخنين لديهم خثرات دموية في الأوعية الدموية الكبيرة في الجسم، والتي تتحرر وتنطلق من مكانها أثناء العملية الجراحية أو بعدها وتصل عبر الدم إلى الدماغ مما يؤدي إلى جلطة دماغية.
  • الجلطة الوريدية في الساق: وتدعى أيضاً بالتخثر الوريدي، وهي عبارة عن حدوث جلطة دموية في الأوردة الكبيرة الموجودة داخل الساق وأحياناً الفخذ والبطن. وهذه المشكلة تعتبر من المضاعفات الهامة التي قد تكون قاتلة، نظراً لأن الجلطات المتشكلة في الأوردة يمكن أن تنطلق من مكانها وتصل إلى الرئة مؤدية إلى جلطة رئوية قاتلة. وحتى لو تم إعطاء الأدوية اللازمة للوقاية من تجلط الدم، إلا أن هذه الأدوية لا تقي مائة بالمائة من حدوث هذه المشكلة.

يؤدي التدخين إلى عدد كبير من المضاعفات بعد العملية الجراحية ومنها:

  • المشاكل أثناء الصحو: إذا كنت من المدخنين بشدة فغالباً ما ستكون فترة الصحو من التخدير صعبة للغاية لديك، نظراً لأن الحالة الالتهابية والمفرزات الغزيرة الموجودة في القصبات لديك ستعيق وصول الأوكسجين بشكل جيد إلى الدم، وبالتالي ستصاب بالتهيج الشديد وستشعر بالاختناق خلال الصحو من التخدير. وقد تحتاج إلى الإقامة في وحدة العناية المركزة بسبب صعوبة السيطرة على الطرق التنفسية لديك بعد العملية. وبالتالي فإن أسوأ ما يمكن أن يفعله المريض هو التدخين قبل البنج الكامل.
  • المشاكل الصدرية: يعتبر المريض المدخن مؤهباً بنسبة كبيرة لحدوث المضاعفات الرئوية المختلفة التي قد تكون خطيرة، وخصوصاً التهاب الرئة وتجمع الهواء أو السوائل داخل الصدر. وقد أكد عدد من الدراسات أن التدخين يؤدي إلى زيادة نسبة المضاعفات الرئوية خلال أو بعد العمليات الجراحية بمقدار ستة أضعاف. وهذه المشاكل الرئوية لا يستهان بها ويجب ألا تعتبر بسيطة لأنها قد تؤدي إلى مشاكل قاتلة.
  • النزف: يعتبر حدوث النزف أكثر شيوعاً في المرضى المدخنين نظراً لأن المدخن يعاني عادة من السعال المتكرر والشديد بسبب التهاب القصبات المزمن، والذي يتفاقم بعد العملية بسبب الانقطاع عن التدخين خلال العملية وبعدها. ويترافق السعال مع الضغط الشديد على الأوعية الدموية، والذي قد يؤدي إلى تمزقها أو خروج الخثرات الدموية من مكانها وبالتالي حدوث النزف في مكان العملية.

لقد لاحظنا أن المرضى المدخنين يعانون عادة من الألم أكثر من غيرهم بكثير بعد العمليات الجراحية. والسبب الأول في ذلك هو وجود المواد السامة في الجسم التي تعيق عمل مسكنات الألم المستخدمة بعد العمليات. أما السبب الثاني فهو أن التهاب القصبات المزمن الناتج عن التدخين يؤدي إلى السعال الشديد والمستمر عادة بعد العمليات. وفي كل مرة يسعل فيها المريض فهو سيشكو من الألم المزعج في جرح العملية، وخصوصاً في عمليات الصدر البطن. وحتى عند المعالجة بمسكنات الألم، فإن المريض المدخن سيتألم أكثر بكثير من المريض غير المدخن بعد أي عملية جراحية.

بالطبع. من المعروف أن الجرح يتأخر في الالتئام لدى المريض المدخن مقارنة بغير المدخن، وذلك لأن المواد الكيميائية التي تدخل إلى الجسم عند التدخين تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وتمنع وصول كميات كافية من الأوكسجين إلى الأنسجة. بالإضافة إلى ذلك فإن مضاعفات ومشاكل الجروح ستكون أكثر شيوعاً بكثير، مثل الالتهابات بسبب نقص المناعة الموضعي أو النزف داخل الجرح بسبب تمزق الأوعية الدموية الصغيرة.

نعم. لقد أظهرت الكثير من الدراسات أن كمية الأوكسجين التي تصل إلى الجرح تكون قليلة في المرضى المدخنين مما يؤدي إلى تباطؤ التئام الجرح وعدم تركيب المواد الكيميائية اللازمة للالتئام بشكل صحيح. وبالتالي فإن مشاكل الجروح مثل الالتهاب أو تأخر الشفاء هي أكثر بكثير لدى المرضى المدخنين، كما أن الندبة الناجمة عن جرح العملية تكون أكبر وأبشع في المرضى المدخنين. وإذا لم تنقطع التدخين خلال الشهر السابق للجراحة فعلى الأغلب أن الندبة الناجمة عن الجرح ستكون أوضح وأبشع ولن تحصل على النتائج التجميلية الأفضل التي يتمتع بها الآخرون من غير المدخنين.

ليس بالضرورة، فالكثير من المرضى المدخنين يخضعون للعمليات الجراحية دون حدوث مشاكل أو مضاعفات خطيرة، والكثير منهم تحدث لديهم مشاكل بسيطة قابلة للعلاج. ولكن التدخين يؤهب لحدوث هذه المضاعفات بنسبة أعلى. وإذا استمريت بالتدخين حتى يوم إجراء العملية فأنت تعرض نفسك لحدوث هذه المشاكل بنسبة أعلى بكثير من المريض العادي غير المدخن الذي يخضع لنفس هذه العملية.

الانقطاع عن التدخين قبل العمليات الجراحية

يجب أن يقوم المريض المدخن بإيقاف التدخين قبل وبعد العملية على النحو التالي:

  • قبل العملية: كلما كانت فترة إيقاف التدخين قبل العمليات الجراحية أطول كلما كان ذلك أفضل، وإن الفترة المثالية لإيقاف التدخين هي شهرين قبل العملية عند الإمكان، وإن لم يكن ذلك ممكناً فيجب التوقف عن التدخين لمدة أسبوعين على الأقل قبل أي عملية جراحية.
  • في يوم العملية: إذا لم ينقطع المريض عن التدخين لفترة كافية قبل العملية فمن المهم للغاية أن يوقف المريض التدخين في يوم العملية على الأقل وخاصة صباح العملية، نظراً لأن التدخين في يوم العملية له ضرر كبير.
  • بعد العملية: يفضل ألا يعود المريض للتدخين بعد العملية وخاصة في مساء العمل الجراحي، وكلما كانت فترة إيقاف التدخين بعد العملية أطول كلما كان ذلك أفضل.

يفضل الانقطاع عن التدخين لأطول فترة ممكنة قبل إجراء العملية. والفترة المثالية تبلغ شهرين من الزمن. إذا استطعت التوقف عن التدخين قبل شهرين من تاريخ العملية المحدد فافعل ذلك. إذا كانت العملية ستجرى خلال أقل من شهرين من الآن فنصيحتي هي أن تتوقف مباشرة عن التدخين.

حتى لو لم تنقطع عن التدخين خلال الفترة السابقة فأنصحك أن تتوقف مباشرة عن التدخين حتى لو كان ذلك خلال الأيام الأخيرة قبل إجراء العملية. كلما كانت فترة الانقطاع أطول كلما كان ذلك أفضل. ويبقى التوقف عن التدخين خلال الأسبوع الأخير أفضل بكثير من الاستمرار بالتدخين حتى يوم إجراء العملية.

لا. على الرغم من أن الكثير من التأثيرات الضارة للتدخين تبدأ بالتحسن بعد ساعات من إيقاف التدخين، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة. إذا كنت تدخن منذ فترة طويلة تصل إلى عدة سنوات فمن غير المعقول أن تزول تأثيرات هذه السنوات بمجرد إيقاف التدخين لمدة 12 ساعة. إن الحصول على تأثير إيجابي من ترك التدخين يحتاج إلى الانقطاع عن التدخين لمدة أسبوعين على الأقل، أما الفترة اللازمة لزوال التأثيرات السلبية للتدخين المديد بشكل كامل فهي تبلغ 4-8 أسابيع، أي شهر واحد وحتى شهرين.

نعم، فالمعلومات المذكورة في هذه المقالة تنطبق على جميع أنواع التدخين، سواءً تدخين السجائر أو النرجيلة (الشيشة) أو الغليون (البايب). ومن الجدير بالذكر أن الشيشة تعتبر أخطر بكثير من السجائر، وذلك لأن تدخين الشيشة يترافق مع التعرض لكمية أكبر من الدخان والسموم الموجودة فيه ولفترة طويلة ومستمرة.

في دراسة عالمية شهيرة تبين أن نسبة المضاعفات الجراحية قد بلغت 15% في المرضى الذين توقفوا عن التدخين قبل 3 أسابيع من العملية و22% في المرضى الذين توقفوا عن التدخين قبل 1-2 أسبوعاً من العملية، في حين أن هذه النسبة قد وصلت إلى 37% في المرضى الذين لم يوقفوا التدخين على الإطلاق. إن لم توقف التدخين فهناك فرصة كبيرة للتعرض للمضاعفات المختلفة التي ذكرت في بداية هذه المقالة، والتي قد يكون بعضها معيقاً أو حتى قاتلاً.

نعم، وينطبق عليك ما ذكر أعلاه حول العمليات الجراحية التي تجرى تحت التخدير العام، وهناك عدة أسباب لذلك. السبب الأول هو أن العمليات التي تجرى تحت التخدير الموضعي أو النصفي قد تتعرض أحياناً لمشاكل معينة تستوجب تحويل طريقة التخدير إلى البنج العام دون سابق إنذار. أما السبب الثاني فإن هناك التدخين لدى المرضى الجراحيين سيؤدي إلى الكثير من المشاكل التي يمكن أن تحدث حتى عند استخدام التخدير الموضعي أو النصفي، مثل مشاكل القلب والأوعية الدموية والتهاب الجرح والسعال والألم بعد العملية.

يمنع التدخين في المستشفى بشكل مطلق. وحتى لو حاولت أن تدخن في غرفتك الخاصة ضمن المستشفى فإن الرائحة الصادرة عن الغرفة ستدفع عادة بالمسؤولين عن جناح المرضى لمنعك من التدخين. إن التدخين داخل المستشفى يعتبر مؤذياً للمرضى الموجودين فيها كما أنه يتسبب بالإزعاج للطاقم الطبي الموجود. ولذلك نرجو منك ألا تفكر حتى بأن تدخن طوال فترة وجودك في المستشفى. بل ونرجوك ألا تفكر بالخروج إلى حديقة المستشفى لمجرد أن تدخن سيجارة وتعود، لأن ذلك سيؤثر بشكل سلبي على صحتك وعلى نتائج العملية لديك.

حين يأتيني مريض مدخن لإجراء عملية جراحية غير إسعافية أو عاجلة، فأنا أطلب منه الانقطاع عن التدخين تماماً لمدة أسبوعين قبل إجراء العملية ولمدة شهرين على الأقل في العمليات الكبيرة. لقد شاهدت وسمعت عن الكثير من المرضى الذين حدثت لديهم مضاعفات صعبة العلاج وصلت أحياناً إلى الوفاة بسبب تأثيرات التدخين على الجسم وتفاقمها بشكل كبير بعد إجراء عملية جراحية. ولذلك فأنا لا أنصحك فقط بالانقطاع عن التدخين لفترة كافية قبل العملية، بل أيضاً بتركه تماماً وبشكل نهائي ودائم.

نعم. بعد عدة ساعات من إيقاف التدخين بشكل كامل يبدأ القلب والرئتين بالعمل بشكل أفضل، وتتراجع مستويات النيكوتين وأول أوكسيد الكربون في الدم، ويتحسن الجريان الدموي في القلب والدماغ والأعضاء الأخرى، وتتناقص مشكلة الاختلاطات والمشاكل الناجمة عن التدخين. تتزايد هذه التأثيرات الجيدة للتوقف عن التدخين مع الزمن وتعود وظائف الأعضاء إلى طبيعتها خلال أسابيع قليلة. وإن الفترة الأدنى للانقطاع عن التدخين قبل العمليات الجراحية التي تجرى تحت التخدير العام يجب ألا تقل عن أسبوعين.

العودة إلى التدخين بعد العمليات الجراحية

من الضروري للغاية إيقاف التدخين لفترة طويلة قبل العمليات الجراحية وبعدها، وبعض المرضى المتعاونين قد ينقطعون عن التدخين لفترة تصل إلى شهر واحد. بالإضافة إلى ذلك فإن التدخين في المستشفى هو ممنوع منعاً باتاً. ولهذه الاسباب فإن فترة إجراء العملية الجراحية هي فرصة ممتازة لك لتتوقف عن التدخين بشكل نهائي. إذا كان الطبيب قد أعطاك موعداً معيناً لإجراء العملية الجراحية، فحاول أن توقف التدخين مباشرة على أمل الامتناع عنه بشكل كامل وعدم العودة إليه نهائياً.

وحين تقرر بأنك ستجري أي عملية جراحية فهذا يعني أنك مهتم بالفعل بصحتك، ولذلك فمن الأولى أن تعيد النظر بعاداتك الشخصية خلال هذه الفرصة وتفكر بالإقلاع نهائياً عن التدخين. وقد رأينا في ممارستنا الطبية الكثير من المرضى الذين تمكنوا من الإقلاع عن التدخين بشكل نهائي عند إجراء عملية جراحية بسيطة بمجرد أنهم اتخذوا هذا القرار ودون الحاجة لأي مساعدة خارجية.

لا تصدق الناس والمقولات الزائفة التي تقول بأن التدخين يجلب الراحة والهدوء النفسي. لا شيء يعادل الصحة الجيدة والجسم المعافى. ولا شيء أسوأ من الإصابة بمرض رئوي مزمن أو بالسرطان في عمر مبكر بسبب عادة سيئة لا تحتاج إليها.

طالما أنك استطعت التوقف عن التدخين قبل العملية وبعدها، فهذا يعني أنك قادر على الانقطاع عن التدخين وأن الحياة ممكنة بدون تدخين. ولذلك فإن هذه العملية الجراحية هي فرصتك الذهبية لك للانقطاع عن التدخين بشكل نهائي. لا تسمح لنفسك بالعودة إلى التدخين مرة أخرى بعد العملية الجراحية طالما تمكنت من تركه.

مساحة إعلانية

  • هل ترغب بقراءة تجارب الآخرين حول هذا الموضوع أو حتى بنشر تجربتك الشخصية؟ جرب زيارة المنتدى الجراحي من هنا.

  • هل تعتقد بأن هناك معلومات أخرى أو أسئلة مهمة يجب إضافتها إلى هذه المقالة؟ أنا بحاجة إلى اقتراحاتك وملاحظاتك القيمة من هنا.

  • هل ترغب باستخدام المعلومات في مقالتك أو بحثك؟ أرجو لطفاً ذكر رابط هذه المقالة في قائمة المراجع والالتزام بشروط الاقتباس من هنا.

  • هل تعرف أحداً بحاجة إلى المعلومات المذكورة في هذه الصفحة ويمكن أن يستفيد منها؟ شارك المقالة على وسائل التواصل الاجتماعي!

مساحة إعلانية