أعلى الصفحة

أعراض ما بعد استئصال المرارة

في معظم المرضى يتأقلم الجسم مع استئصال المرارة بشكل جيد خلال فترة قصيرة من إجراء العملية، حيث تزول الأعراض ويتابع الإنسان حياته بشكل طبيعي بدون أي مشاكل. ولكن في نسبة قليلة من المرضى لا يحدث التأقلم بشكل كامل، ويعاني المريض من أعراض مختلفة لعدة أشهر وأحياناً سنوات بعد إزالة المرارة. وتدعى هذه الحالة بمتلازمة ما بعد استئصال المرارة.

تكمن المشكلة في أن المرارة تعمل كخزان للعصارة الصفراوية، حيث يقوم الكبد بإفراز العصارة الصفراوية وتخزينها في المرارة لدى الإنسان الطبيعي. بعد استئصال المرارة يفقد الجهاز الهضمي هذا الخزان الصغير، وبالتالي تتدفق العصارة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء بشكل مستمر دون أن يكون بالإمكان تخزينها. وتنجم معظم التأثيرات الجانبية المشاهدة ما بعد استئصال المرارة عن هذه المشكلة.

يؤدي ذلك أولاً إلى حدوث تشنج وتخريش في القناة الصفراوية والأمعاء وإلى حدوث الألم والانتفاخ في البطن. إذا تمكنت العصارة الصفراوية من الدخول إلى المعدة فسيؤدي ذلك أيضاً إلى الغثيان والإقياء والألم في أعلى البطن. ونظراً لنقص كمية العصارة الصفراوية المتوفرة أثناء الوجبات فإن ذلك سيؤدي إلى سوء امتصاص الدهون، والنتيجة هي أيضاً حدوث الألم والانتفاخ في البطن مع الإسهال في بعض الأحيان. على الرغم من ذلك فإن بعض المرضى قد يعانون من الإمساك بسبب نقص العصارة الصفراوية والألياف النباتية.

حين تحدث مثل هذه الأعراض في الفترة الأولى بعد العملية فيجب التأكد من أن المريض لا يعاني من مشاكل أو مضاعفات ناتجة عن العملية. يتم ذلك بالتنسيق مع الجراح وقد يستوجب إجراء بعض الفحوص الإضافية. إذا كانت جميع الأمور على ما يرام ينصح المريض بالالتزام بالحمية الصحيحة بعد العملية بشكل جيد، كما يمكن المساعدة بأدوية مختلفة لمعالجة الأعراض التي يعاني منها المريض بإشراف الطبيب. تخف الأعراض مع الوقت في معظم الأحيان وتزول بشكل كامل خلال عدة أشهر.

إذا لم تتحسن الأعراض خلال ثلاثة أشهر بعد العملية فهذا يعني أن المريض يعاني من متلازمة ما بعد استئصال المرارة. يتوجب في هذه الحالات المتابعة عن كثب مع الطبيب لتحديد المعالجات اللازمة للمريض، والتي قد تشمل مستحضرات الإنزيمات الصفراوية والفيتامينات. كما ينبغي الالتزام بالحمية الصحيحة وتناول وجبات صغيرة والإكثار من الماء.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول الأعراض ما بعد استئصال المرارة وطريقة التعامل معها، كما تجد الكثير من المعلومات المفيدة في المقالات الأخرى الخاصة بمشاكل المرارة في هذا الموقع. أنوه بأن معالجة هذه المشاكل غير ممكنة عبر الإنترنت وتحتاج حتماً إلى المتابعة المباشرة والمتكررة مع الطبيب، ولذلك أعتذر عن المساعدة في علاج هذه الحالات.

مساحة إعلانية

متلازمة ما بعد استئصال المرارة

يعاني بعض المرضى من أعراض هضمية في الفترة الأولى بعد عملية استئصال المرارة. تزول هذه الأعراض في معظم المرضى خلال أيام أو أسابيع بعد العملية ويشفى المريض بشكل كامل. ولكن في بعض المرضى يمكن أن تظهر بعض الأعراض الهضمية لدى المريض أو أن تبقى الأعراض التي كانت موجودة قبل العملية. قد تكون هذه الأعراض خفيفة لا تحتاج لأكثر من بعض التعديلات الغذائية، وقد تكون مزعجة وتحتاج إلى معالجة خاصة.

تنتج الأعراض التالية لاستئصال المرارة عن عدم تأقلم الجسم مع غياب المرارة. عند استئصال المرارة فإن العصارة الصفراوية تتدفق بشكل مستمر من الكبد إلى الأمعاء عوضاً عن أن يتم تخزينها في المرارة، ويؤدي ذلك إلى بعض الأعراض خلال الفترة الأولى بعد العملية. ومع الوقت تتوسع الأقنية الصفراوية التي تخرج من الكبد بحيث تتولى وظيفة تخزين العصارة الصفراوية، كما تتكيف الأمعاء مع الوضع الجديد. وبذلك فإن الجسم يتأقلم بشكل سريع مع غياب المرارة وينتظم تدفق العصارة الصفراوية إلى الأمعاء في معظم المرضى بحيث تزول الأعراض تدريجياً. ولكن في بعض المرضى يتأخر هذا التأقلم مما يؤدي إلى حدوث أعراض مزعجة وبقائها. وفي بعض الحالات قد تكون الأعراض شديدة بحيث تستوجب معالجات معينة.

متلازمة ما بعد استئصال المرارة هي بقاء الأعراض الهضمية لدى المريض بعد انقضاء ثلاثة أشهر على عملية استئصال المرارة. يعاني المريض من مجموعة مختلفة من الأعراض تشمل الألم البطني أو الغثيان أو الإقياء أو الإسهال أو الانتفاخ في البطن. قد يشكو المريض من واحد فقط من هذه الأعراض، وقد تحدث لديه عدة أعراض معاً.

في معظم المرضى تتحسن الأعراض تدريجياً وتزول تماماً خلال سنة واحدة من إجراء العملية، ولا تحتاج لأكثر من الانتظار والالتزام بالحمية الغذائية المناسبة والمعالجة الدوائية المحددة من قبل الطبيب.

الألم بعد عملية المرارة

من الطبيعي أن يحدث بعض الألم البطني في الأيام الأولى بعد عملية استئصال المرارة بالمنظار حيث يستمر لعدة أيام، وينتج عادة عن الأسباب التالية:

  • يؤدي نفخ الغاز في البطن وتمدد البطن إلى تخريش الحجاب الحاجز والأغشية البريتوانية المبطنة لجوف البطن من الداخل بالإضافة إلى تشنج العضلات، مما قد يؤدي إلى آلام منتشرة في كامل البطن.
  • يؤدي العمل في منطقة المرارة وتجمع بعض الدم أو السوائل بعد إزالة المرارة إلى تخريش المنطقة وبالتالي حدوث الألم في الجهة العلوية اليمنى من البطن مكان المرارة المستأصلة.
  • يؤدي فتح الشقوق الجراحية التي أجريت العملية عبرها ثم خياطتها في نهاية العملية إلى حدوث بعض الوذمة والقساوة والألم في أماكن الجروح.

يعتبر ألم البطن طبيعياً في الأيام الأولى بعد عملية المرارة للأسباب التي ذكرت في السؤال السابق. يتم التعامل مع الألم من خلال تناول مسكنات الألم بشكل منتظم حتى إذا لم يكن هناك ألم. وتتحسن الأعراض بشكل تدريجي خلال أيام، مع العلم بأن الآلام الخفيفة قد تبقى لأسبوعين أحياناً بعد العملية. إذا كان الألم شديداً أو ترافق مع أعراض أخرى مثل الإقياء أو الحمى فيجب حتماً استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مضاعفات محتملة بعد العملية.

إذا بقي المريض يعاني من نفس الألم الذي كان موجوداً قبل العملية على الرغم من استئصال المرارة فيجب التفكير بوجود مشكلة أخرى مسؤولة عن الأعراض غير حصوات المرارة، ففي بعض المرضى تكون هناك حصوات في المرارة وتكون هناك أيضاً مشكلة هضمية أخرى تؤدي تقريباً إلى نفس الأعراض. ومن المشاكل الهضمية الشائعة نذكر مثلاً قرحة المعدة أو التهاب أسفل المري أو القولون العصبي. في مثل هذه الحالات يتم استئصال المرارة وتبقى الأعراض موجودة بعد العملية نظراً لأن السبب المسؤول عنها ليس حصوات المرارة وإنما سبب آخر. وهنا يجب البحث عن السبب مجدداً وعلاجه بالشكل المناسب بالتنسيق مع الطبيب. وينصح بمتابعة هذه الحالات مع طبيب اختصاصي بأمراض الجهاز الهضمي لأن تشخيصها وعلاجها قد يحتاج إلى فترة طويلة من المتابعة.

حين يستمر الألم البطني لأكثر من ثلاثة أشهر بعد عملية المرارة فنقول بأن المريض يعاني من متلازمة ما بعد استئصال المرارة. وينتج الألم في هذه الحالات عن مجموعة معقدة من الأسباب منها:

  • اضطراب تدفق العصارة الصفراوية ضمن القناة الصفراوية مما يؤدي إلى تشنجها وحدوث ألم شبيه للغاية بألم المرارة الذي كان موجوداً قبل العملية. وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى الغثيان والإقياء.
  • تشنج الأمعاء الناتج عن تدفق كميات كبيرة من العصارة الصفراوية إليها خارج أوقات الوجبات. قد يؤدي ذلك أيضاً إلى الغثيان والانتفاخ في البطن.

الأعراض البطنية الشائعة ما بعد استئصال المرارة

يعاني بعض المرضى من انتفاخ البطن بعد الطعام والذي يستمر لعدة أشهر بعد عملية المرارة. وسبب حدوث الانتفاخ هو ببساطة سوء امتصاص الدهون. حين تكون المرارة موجودة في الجسم فهي تخزن العصارة الصفراوية بداخلها وتفرزها دفعة واحدة أثناء تناول الطعام. وتساعد الكمية الكبيرة من العصارة الصفراوية على هضم الدهون وامتصاصها من الأمعاء. أما عند استئصال المرارة فلا تتوفر كمية كافية من الخمائر الهاضمة للدهون مع الوجبات، مما يؤدي إلى تجمع الدهون داخل الأمعاء وحدوث الانتفاخ بعد الطعام. وكثيراً ما يترافق الانتفاخ أيضاً مع الإسهال في هؤلاء المرضى.

تقوم المرارة لدى الإنسان الطبيعي بتخزين العصارة الصفراوية خارج أوقات الوجبات، ولا تسمح بخروجها إلى الأمعاء إلا حين يتناول الإنسان الطعام، حيث تمتزج مع الطعام ولا تؤثر على الجهاز الهضمي. أما عند استئصال المرارة فإن العصارة الصفراوية تتدفق بشكل مستمر من الكبد إلى الأمعاء. وفي بعض المرضى يؤدي ذلك إلى بعض الاضطراب في وظيفة الأمعاء والمعدة مما يجعل هذه العصارة الصفراوية تعود باتجاه الأعلى من الأمعاء إلى المعدة عوضاً أن تتدفق نحو الأسفل باتجاه القولون. تدعى هذه الحالة بالقلس الصفراوي وهي مسؤولة عن حدوث أعراض المعدة بعد عملية المرارة. وتشمل هذه الأعراض الغثيان والإقياء والحرقة في أعلى المعدة، وأحياناً الألم في أعلى البطن وأسفل الصدر.

يعاني بعض المرضى من الإسهال بعد استئصال المرارة. وينتج الإسهال في هذه الحالة عن سببين:

  1. تدفق العصارة الصفراوية بشكل مستمر من الكبد إلى الأمعاء مما يؤدي إلى تخريش الغشاء المخاطي للأمعاء وزيادة حركة الأمعاء وبالتالي حدوث الإسهال.
  2. اضطراب هضم المأكولات الدسمة مما يؤدي إلى سوء امتصاص الدهون وتجمعها بشكل سائل في الأمعاء ثم خروجها مع البراز بشكل إسهال دهني دون أن يتم امتصاصها.

يعاني بعض المرضى من الإمساك بعد استئصال المرارة. وينتج الإمساك في هذه الحالة عن سببين:

  1. نقص كمية العصارة الصفراوية في الأمعاء بالترافق مع الوجبات مما يؤدي إلى نقص التأثير المزلق الذي تقوم به العصارة الصفراوية في الأمعاء ونقص التحريض الذي تمارسه العصارة على الأمعاء بوجود الطعام.
  2. امتناع المريض بشكل كامل عن الدهون وتناول كميات كبيرة من البروتينات دون تعديلها بواسطة كمية كافية من الألياف النباتية مما يؤدي إلى حدوث الإمساك.

السبب في ذلك هو اختلاف طبيعة الجسم من إنسان لآخر واختلاف استجابة الجهاز الهضمي للوضع الجديد، حيث تدخل الكثير من العوامل المعقدة في هذا الموضوع. على سبيل المثال إذا كانت كمية العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد كبيرة فإن ذلك سيؤدي إلى تخريش الأمعاء ولكنها لن تساعد على هضم الدهون مما يؤدي إلى حدوث الإسهال. أما إذا كانت العصارة الصفراوية كثيفة جداً وكميتها قليلة فإن ذلك سيؤدي إلى حدوث الإمساك.

علاج متلازمة ما بعد استئصال المرارة

حين تحدث أعراض هضمية شديدة في الأيام الأولى بعد العملية مثل ألم البطن أو الإقياء الشديد فيجب التنسيق مع الجراح للتأكد من عدم وجود مضاعفات محتملة للعملية. سيقوم الجراح بإعادة تصوير الإيكو وإجراء بعض الفحوص للتأكد من عدم وجود مضاعفات ناتجة عن العملية. وإذا كانت هناك أي مشكلة فسيتم التعامل معها بالشكل المناسب، وإلا تعطى المعالجة الدوائية اللازمة لتحسين الأعراض ريثما يتأقلم الجسم مع غياب المرارة.

إذا استمرت الأعراض لأكثر من ثلاثة أشهر بعد العملية فهنا نقول بأن المريض يعاني من متلازمة ما بعد عملية استئصال المرارة. وعليك أن تعرف أن هذه الحالات معقدة وذات أسباب متداخلة، ولذلك فإن التعامل معها يحتاج إلى بعض الصبر. وفي هذه المرحلة أنصح دائماً بالتنسيق مع طبيب باطنية اختصاصي بأمراض الجهاز الهضمي، لأنه أكثر خبرة من الجراح في التعامل مع مثل هذه الحالات. وهنا قد يحتاج المريض أيضاً لفحوص أخرى حسب ما يرى الطبيب ثم يعطى المعالجة الدوائية المناسبة. كما قد يفيد التنسيق مع طبيب اختصاصي بالتغذية، وذلك لضبط النظام الغذائي لدى المريض بشكل جيد.

طبعاً وأنصحك بما يلي:

  • الالتزام الجيد بالحمية بعد استئصال المرارة مع التركيز على إنقاص الدهون باعتدال كما ذكر في المقالة الخاصة بهذا الموضوع.
  • إنقاص حجم الوجبات قدر الإمكان وتناول عدد كبير من الوجبات الصغيرة، حتى ست وجبات أو أكثر عند اللزوم.
  • تسجيل قائمة شخصية بالمأكولات أو المكونات التي تزعجك بشكل خاص حتى تتجنبها، والتي قد تختلف من شخص لآخر.
  • الإكثار من الماء قدر الإمكان لأنه يساعد على تنظيف العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد وتنظيم حركة الأمعاء.
  • المتابعة المباشرة مع الطبيب وعدم تناول الأدوية المختلفة بشكل عشوائي نظراً لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

نعم. يفيد إعطاء الإنزيمات الصفراوية أو الخمائر الكبدية الهاضمة في تحسين الأعراض المذكورة أعلاه لدى معظم المرضى.

  • نظراً لأن المشكلة الأساسية في هذه المتلازمة هي نقص كمية العصارة الصفراوية أثناء الوجبات واضطراب هضم الدهون الواردة مع الطعام فإن الكثير من المرضى يستفيدون من إعطاء الحبوب التي تحتوي على الإنزيمات الصفراوية.
  • تحتوي هذه الحبوب على نفس الإنزيمات الموجودة في العصارة الصفراوية، وبالتالي فهي تساعد على هضم وامتصاص الدهون الطبيعية الموجودة في الغذاء بشكل أفضل وبالتالي تخفيف الأعراض التي يعاني منها المريض.
  • تتوفر هذه الأدوية في الأسواق بأسماء متنوعة مثل Ox bile و Bile Salts و Swanson، حيث تعطى بمعدل مرة إلى ثلاث مرات يومياً مع وجبات الطعام. ويفضل الالتزام بتعليمات الطبيب بالنسبة للعلاج وخصوصاً عند تناول أدوية أخرى حتى لا تحدث تداخلات دوائية أو تأثيرات جانبية.

بالإضافة إلى المعالجة بالإنزيمات الصفراوية يمكن أيضاً استخدام الأدوية الشائعة لتخفيف الأعراض التي يعاني منها المريض إذا كانت الأعراض مزعجة. ويمكن استخدام عدة أدوية حسب نوعية الأعراض التي يشكو منها المريض، والتي تختلف بشكل كبير من إنسان لآخر. ولكن يجب أن يتم ذلك بإشراف الطبيب نظراً لإمكانية حدوث تأثيرات جانبية أو تداخلات دوائية:

  • مسكنات الألم ومضادات التشنج: وتعطى في حالات الألم البطني أو الانتفاخ الشديد.
  • الأدوية المنظمة لحركة الجهاز الهضمي: وتعطى في حالات الألم البطني والغثيان.
  • مضادات الإقياء: وتعطى في حالات الغثيان والإقياء والقلس الصفراوي.
  • مضادات الحموضة: وتعطى في حال وجود أعراض في المعدة بسبب القلس الصفراوي.
  • مضادات الإسهال: وتعطى في حالات الإسهال الشديد أو المستمر.
  • مستحضرات الألياف النباتية: وتعطى في حالات الإمساك الشديد.

تحتاج متلازمة ما بعد استئصال المرارة عادة إلى المتابعة الطويلة والمتكررة مع الطبيب. قد لا تتحسن الأعراض على الرغم من إعطاء العلاج، وهنا يتوجب المتابعة مع الطبيب مجدداً لتعديل الجرعات أو إضافة أدوية أخرى. حتى لو لم تتحسن الأعراض لديك فلا تيأس وتابع مع الطبيب، فقد يقوم بإجراء عدة تعديلات في العلاج مع حذف أدوية معينة أو إضافة أدوية جديدة أو إعطاء جرعات علاجية مرتفعة عند اللزوم إلى أن تتم السيطرة على الأعراض. وقد يحتاج ذلك إلى عدة أشهر من المتابعة المستمرة والزيارات المتكررة والتعديلات المختلفة في جرعات العلاج. ولذلك يجب هنا عدم تغيير الأطباء بشكل متكرر والمتابعة مع طبيب خبير بحيث يقوم في كل مرة بإجراء التعديلات اللازمة والمناسبة لحالتك حتى السيطرة الكاملة على جميع الأعراض المزعجة.

التعب ونقص الفيتامينات بعد عملية المرارة

أي عملية تحت التخدير العام يمكن أن تؤدي إلى التعب والإنهاك الشديد في الجسم. وذلك لأن التخدير والجراحة تشكل ضغطاً كبيراً على القلب والرئتين وأجهزة الجسم المختلفة، ومن الطبيعي أن يشعر المريض بالتعب خلال الأيام الأولى بعد العملية. يضاف إلى ذلك حالة الصيام في اليوم السابق وفي يوم العملية، والحمية التي يتبعها المريض في الأيام اللاحقة، مما يؤدي إلى نقص بسيط في التغذية ويساهم في حدوث التعب. ويتحسن هذا التعب خلال الأسابيع الأولى بعد العملية مع استئناف التغذية والفعاليات اليومية المعتادة.

إذا لم يتحسن التعب خلال 3-6 أشهر من العملية فقد يشير ذلك إلى حالة نقص في الفيتامينات بعد استئصال المرارة، أو ربما إلى سبب آخر غير مشخص ليس له علاقة بالمرارة، مثل أمراض الغدة الدرقية أو أمراض القلب لدى المسنين.

بعد استئصال المرارة لا يعود تخزين العصارة الصفراوية فيها ممكناً، وبالتالي تتدفق العصارة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء بشكل متواصل خارج أوقات الوجبات. يؤدي ذلك إلى تأثيرين:

  1. يعتمد امتصاص بعض الفيتامينات على وجود الإنزيمات الصفراوية في الأمعاء. ونظراً لعدم توفر كمية كبيرة من العصارة الصفراوية في الأمعاء أثناء الوجبات فإن ذلك يؤدي إلى ضعف في امتصاص الفيتامينات وبالتالي نقص وصولها إلى الجسم.
  2. تقوم الجراثيم الطبيعية المتعايشة مع الإنسان في الأمعاء بتركيب عدة أنواع من الفيتامينات داخل الأمعاء، ويقوم الجسم بامتصاص هذه الفيتامينات والاستفادة منها. عند تدفق العصارة الصفراوية بشكل متواصل إلى الأمعاء فإن ذلك يؤدي إلى موت جزء من هذه الجراثيم وبالتالي نقص تركيب هذه الفيتامينات.

أشيع الفيتامينات انخفاضاً بعد عملية المرارة هو فيتامين D، وعادة ما يكون هناك انخفاض في فيتامينات أخرى أيضاً. ولذلك فإن الأعراض التي يشكو منها المريض هي عادة أعراض عامة تشمل التعب والإنهاك والنوم لفترات طويلة والتعب السريع لدى بذل أي مجهود.

لا تحدث هذه المشكلة إلا لدى نسبة قليلة من المرضى، وتبقى الفيتامينات طبيعية لدى معظم المرضى. ولذلك لا ضرورة لإجراء أي فحوص أو تناول أي أدوية إذا لم يكن المريض يعاني من أعراض نقص الفيتامينات. وفي حال الاشتباه ينصح بإجراء الفحوص الدموية اللازمة لتأكيد النقص بشكل أكيد وتحديد العلاج اللازم.

يعتمد العلاج على ثلاثة أشياء:

  1. مستحضرات الفيتامينات: عند إعطاء كميات أكبر من الفيتامينات فإن ذلك يساعد الجسم على امتصاصها بكفاءة أكبر. وينصح بتناول المستحضرات الغنية بمجموعة كاملة من الفيتامينات والمعادن حيث تعطى منها حبة واحدة يومياً. وتتوفر الكثير من المستحضرات المختلفة في الأسواق ويمكن سؤال الصيدلي عنها. وأنوه إلى أن الإكثار من هذه الفيتامينات ضار وقد يؤدي إلى تأثيرات جانبية خطيرة، ولذلك يجب عدم تجاوز الجرعة المحددة منها.
  2. الإنزيمات الصفراوية: تحتوي هذه الحبوب على نفس الإنزيمات الموجودة في العصارة الصفراوية، وبالتالي فهي تحسن من امتصاص الفيتامينات. وتتوفر هذه الأدوية في الأسواق بأسماء متنوعة مثل Ox bile و Bile Salts و Swanson، حيث تعطى بمعدل مرة إلى ثلاث مرات يومياً مع وجبات الطعام. ويمكنك سؤال الصيدلي عن المستحضرات المتوفرة في بلدك وعن الطريقة الصحيحة لتناولها.
  3. مستحضرات الجراثيم المفيدة: تتوفر مستحضرات الجراثيم المفيدة في الأسواق بشكل حبوب أو كبسولات، حيث يفيد تعويضها بعد عملية المرارة في إعادة التوازن الطبيعي للأمعاء. وهي تتوفر بأسماء متنوعة حيث تدعى باسم Probiotics. تختلف الجرعة المستخدمة حسب المستحضر وتعطى الحبوب عادة بعد الطعام. ويمكن سؤال الصيدلي عن المستحضرات المتوفرة في بلدك وعن الطريقة الصحيحة لتناولها.

مساحة إعلانية

  • هل ترغب بقراءة تجارب الآخرين حول هذا الموضوع أو حتى بنشر تجربتك الشخصية؟ جرب زيارة المنتدى الجراحي من هنا.

  • هل تعتقد بأن هناك معلومات أخرى أو أسئلة مهمة يجب إضافتها إلى هذه المقالة؟ أنا بحاجة إلى اقتراحاتك وملاحظاتك القيمة من هنا.

  • هل ترغب باستخدام المعلومات في مقالتك أو بحثك؟ أرجو لطفاً ذكر رابط هذه المقالة في قائمة المراجع والالتزام بشروط الاقتباس من هنا.

  • هل تعرف أحداً بحاجة إلى المعلومات المذكورة في هذه الصفحة ويمكن أن يستفيد منها؟ شارك المقالة على وسائل التواصل الاجتماعي!

مساحة إعلانية