Back to Top

أسباب حصى المرارة

المرارة هي أحد الأعضاء الصغيرة في الجهاز الهضمي، حيث تقع تحت الكبد مباشرة. تعتبر المرارة مسؤولة عن تخزين العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد ثم طرحها إلى الأمعاء أثناء الوجبات، مما يساعد في هضم وامتصاص الدهون وتنظيم حركة الأمعاء. والمرارة هي من الأعضاء الهامة ولكن ليس الأساسية، حيث يمكن للإنسان أن يعيش بدون مرارة.

تعتبر المرارة معرضة لتشكل الحصى بداخلها، وهي حالة طبية شائعة جداً. تتشكل حصى المرارة حين تتكثف العصارة الصفراوية بشكل كبير أو يختل تركيبها، مما يؤدي إلى ظهور رواسب بداخلها تتحول تدريجياً إلى قطع صغيرة من الحصى. ويختلف عدد الحصوات وحجمها وتركيبها بشكل كبير من شخص لآخر.

ولكن ما هي أسباب تكون حصوات المرارة؟ تعتبر حصى المرارة مثلها مثل معظم الأمراض التي تصيب الجسم، حيث تحدث بسبب وجود استعداد شخصي ووراثي لدى المريض، بالإضافة إلى وجود عدد من العوامل المكتسبة المساعدة مثل زيادة الوزن أو الغذاء غير الصحي. كما يمكن لبعض الأمراض أن تساهم في تشكل حصى المرارة، وخصوصاً أمراض الدم. وفي معظم المرضى لا يمكن تحديد أسباب الحصوات في المرارة بشكل مؤكد.

يتوجب اتباع إجراءات خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر تؤدي إلى تكوّن حصى المرارة، وكذلك لدى المرضى الذين لديهم حصى صامتة في المرارة لا تؤدي إلى أعراض. وتشمل هذه الإجراءات تحسين نمط الحياة من خلال تخفيف الوزن وممارسة النشاط الجسدي. كما تعتبر نوعية الغذاء مهمة جداً حيث يتوجب التخفيف من المأكولات الدسمة والدهنية، والإكثار من اللحوم البيضاء والمأكولات النباتية الطبيعية.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول أسباب حصى المرارة والعوامل المؤهبة لتطورها وطريقة الوقاية منها، كما تجد الكثير من المعلومات المفيدة في المقالات الأخرى الخاصة بمشاكل المرارة في هذا الموقع. وإذا لم تعثر على إجابة لسؤالك على صفحات الموقع فيسعدني الإجابة على أي أسئلة أخرى في هذا المجال من خلال صفحة أرسل استشارة.

مساحة إعلانية

معلومات أساسية عن حصوات المرارة

المرارة هي كيس متطاول صغير الحجم يبلغ طوله وسطياً حوالي 7 سم. تقع المرارة تحت الكبد تماماً في الجهة العلوية اليمنى من البطن مباشرة تحت الحافة اليمنى للقفص الصدري.

يتساءل الكثير من الناس حول فائدة المرارة في جسم الإنسان. وفي الواقع فإن وظيفة المرارة الرئيسية هي تخزين العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد والتي تساعد في هضم الدهون التي يتناولها الإنسان مع الطعام. تتدفق العصارة الصفراوية من الكبد إلى المرارة خارج أوقات الوجبات حيث تتجمع بداخلها مما يؤدي إلى انتفاخ المرارة. حين يتناول الإنسان الطعام فإن المرارة تتقلص وتدفع العصارة الصفراوية إلى الأمعاء. و في الأمعاء تساعد العصارة الصفراوية على هضم المواد الدسمة الموجودة في الغذاء وامتصاصها من الأمعاء. أما وظائف المرارة الأخرى فهي تكثيف العصارة الصفراوية وتعديل تركيبها بالإضافة إلى استقلاب بعض المواد في الجسم.

تعتبر المرارة من الأعضاء المهمة في الجهاز الهضمي، فهي تساعد على تسريع وتنظيم عملية الهضم والامتصاص وتنظيم حركة الأمعاء. على الرغم من ذلك يمكن للإنسان أن يعيش بدون مرارة في حال الحاجة لاستئصالها.

حصوات المرارة هي قطع حجرية صغيرة تتشكل وتتجمع بداخل المرارة. لا تؤدي هذه الحصوات في البداية إلى أعراض حيث تكون صامتة، كما تبقى صامتة في كثير من المرضى حتى بعد سنوات أو عقود من تشكلها. ولكنها يمكن في نسبة من المرضى أن تؤدي إلى أعراض أو مضاعفات خطيرة في بعض الأحيان.

طين المرارة هو المراحل الأولى من حصى المرارة، حيث تتشكل داخل المرارة رواسب صغيرة جداً تشبه حبيبات الطين. وهذه الرواسب يمكن أن تتطور في المستقبل إلى حصى في المرارة. كما أن طين المرارة نفسه يمكن أن يؤدي إلى أعراض ويستوجب استئصال المرارة.

تختلف خصائص حصوات المرارة بشكل كبير من مريض لآخر وذلك حسب الكثير من العوامل:

  • الحجم: قد يكون حجم حصوة المرارة صغيراً بحدود ميليمترات، وقد تصل إلى أحجام كبيرة تبلغ 3 سم أو أكثر أحياناً.
  • القوام: قد تكون حصوة المرارة طرية وهشة وسهلة التفتت وقد تكون قاسية جداً وحجرية.
  • العدد: أحياناً تتشكل حصوة واحدة فقط، وفي حالات أخرى يشاهد عدد كبير من الحصوات في المرارة يقدر بالعشرات وحتى بالمئات.
  • اللون: قد تكون حصوة المرارة صفراء أو برتقالية اللون، وقد تكون بنية أو سوداء، وذلك حسب تركيبها الكيميائي.

أسباب حصى المرارة

تؤدي بعض العوامل إلى زيادة احتمال تشكل حصوات في المرارة إذا كان لدى المريض أرضية مساعدة. ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن الحصوات ستتشكل دائماً في هذه الظروف. ومن العوامل المؤهبة لحصى المرارة نذكر:

  • العامل الوراثي والقصة العائلية للإصابة.
  • لدى النساء في منتصف العمر.
  • الحمل المتكرر وتناول حبوب مانعات الحمل.
  • الوزن الزائد والبدانة ونقص الحركة.
  • نوعية الغذاء والعادات الصحية السيئة.
  • فقدان الوزن السريع وخصوصاً بعد عمليات البدانة.
  • الداء السكري وأمراض الكبد والطحال وأمراض الدم.
  • بعض الأمراض التي تصيب نهاية الأمعاء الدقيقة مثل مرض كرون.
  • تناول بعض الأدوية لفترة طويلة.

تتشكل حصوات المرارة في الغالبية العظمى من المرضى بسبب اضطراب مجهول السبب في تركيب العصارة الصفراوية. وفي هذه الحالات تصبح العصارة الصفراوية كثيفة جداً بسبب اضطراب توازن المواد المختلفة التي تدخل في تركيبها. وحين تصبح العصارة الصفراوية كثيفة فإن المواد الثقيلة فيها تترسب بشكل بلورات مما يؤدي إلى تشكل الحصى على امتداد السنوات.

في الواقع لا يمكن في معظم المرضى العثور على أسباب واضحة لتشكل حصى المرارة، وكذلك من غير المعروف لماذا تظهر الحصوات لدى بعض الناس في حين أنها لا تظهر لدى البعض الآخر. وتعتبر حصوات المرارة مشابهة للكثير من الأمراض التي تحدث لدى الإنسان، حيث يكون هناك استعداد معين للمرض بسبب الوراثة أو بسبب عوامل شخصية معينة متعلقة بتركيب العصارة الصفراوية أو حركة المرارة، وتتراكب عليها عوامل مكتسبة مرتبطة بنوعية الحياة مثل طبيعة الغذاء ووزن الجسم ووجود أمراض معينة.

يمتلك العامل الوراثي تأثيراً كبيراً في تشكل حصوات المرارة وخصوصاً لدى النساء. ونظراً لأن حصوات المرارة تنتج عادة عن اضطراب بسيط في تركيب العصارة الصفراوية، فمن الشائع أن يكون هذا الاضطراب موجوداً لدى عدة أفراد في الأسرة الواحدة. وفي كثير من الأحيان تظهر حصوات المرارة لدى الجدة والأم والبنت والأخت.

على الرغم من أن العامل الوراثي يلعب دوراً مهماً في حدوث حصى المرارة، إلا أن وجود حصوات مرارية في عائلتك لا يعني بالضرورة أن الحصوات ستظهر لديك حتماً. ولا حاجة في هذه الحالات لأي فحوص خاصة طالما أنك لا تعاني من أي أعراض.

نعم. تعتبر نوعية التغذية من العوامل المهمة التي تلعب دوراً في تشكل حصى المرارة. وإذا كانت لديك أرضية مؤهبة لتشكل الحصوات في المرارة فإن التغذية السيئة قد تقود سريعاً لتشكل الحصوات لديك. ومن المهم المحافظة على غذاء متوازن وعادات غذائية صحية في حال وجود عوامل مؤهبة لحدوث الحصى في المرارة.

تحدث حصوات المرارة نتيجة لبعض أنواع فقر الدم الوراثي، والتي تؤدي إلى انحلال الدم وتخرب كريات الدم الحمراء. وهناك عدة أنواع من فقر الدم تؤدي إلى حدوث الحصوات المرارية مثل التلاسيميا وفقر الدم المنجلي ومرض تكوّر كريات الدم الحمراء. تتميز هذه الحالات بأنها تظهر عادة في أعمار مبكرة، ويمكن أن تحدث أحياناً لدى الأطفال واليافعين. وقد تم الحديث عن هذه الحالات بالتفصيل في مقالة حصى المرارة عند الأطفال.

تؤدي أمراض كريات الدم الحمراء إلى تخرب الكريات باستمرار وخروج مادة الخضاب (الهيموغلوبين) من داخلها. يقوم الجسم بتحويل هذه المادة إلى مادة أخرى تدعى باسم البيليروبين. ويقوم الكبد بدوره بطرح البيليروبين من الجسم مع العصارة الصفراوية بكميات كبيرة. يؤدي ذلك إلى ترسب البيليروبين في المرارة وتشكل حصوات سوداء اللون مؤلفة من مادة البيليروبين.

ليس بالضرورة. يتعلق ذلك بشدة المرض وتواتر نوبات انحلال الدم لدى المريض. الكثير من المرضى لا تتشكل لديهم أي حصوات مرارية، وفي بعض الحالات تظهر الحصوات بعمر 15-20 سنة. وفي الحالات الشديدة يمكن أن تظهر قبل 10 سنوات من العمر.

الوقاية من تشكل حصى المرارة أو تطورها

للأسف لا توجد أي وسيلة أكيدة لمنع تشكل حصى المرارة. ولا توجد أي إجراءات معينة يتوجب اتباعها من قبل الشخص الطبيعي للوقاية من حصوات المرارة. ولكن الالتزام بنظام حياة صحي ينقص بطبيعة الحال من احتمال حدوث هذا المرض، كما هو الحال مع الكثير من الأمراض الأخرى.

يتوجب اتباع النصائح اللازمة للوقاية من حصوات المرارة في الحالات الثلاث التالية:

  • إذا كانت لديك عوامل خطر للإصابة بحصوات المرارة مثل القصة العائلية.
  • لدى المرضى الذين يخضعون لعمليات البدانة مثل تكميم المعدة أو التحويلة المعوية.
  • إذا كانت لديك حصوة في المرارة ولا تؤدي إلى أعراض حيث يتوجب عليك الالتزام بالنصائح حتى لا تتشكل حصوات جديدة أو لا تكبر الحصوة بالحجم وتؤدي إلى أعراض في المستقبل.

تؤدي عمليات البدانة مثل تكميم المعدة أو التحويلة المعدية إلى نقص الوزن السريع بعد العملية، مما يؤهب المريض لتشكل حصى المرارة بنسبة مرتفعة. وتصل نسبة تشكل حصوات المرارة إلى 30% من هؤلاء المرضى. وفي هذه الحالة يوصى بالوقاية من حصوات المرارة من خلال تناول دواء خاص لعدة أشهر. يدعى هذا المركب باسم حمض يورسو ديوكسي كوليك (ursodeoxycholic acid)، ويتوفر في الأسواق بأسماء متعددة تختلف من بلد لآخر. ويتوجب أن تتحدث مع طبيبك حول وصف الدواء بالجرعة المناسبة حتى لا تتشكل لديك حصوات في المرارة عند نزول الوزن السريع.

  • تخفيف الوزن إلى المجال الطبيعي وممارسة الرياضة والفعالية البدنية الجيدة.
  • عدم تناول حبوب مانعات الحمل والاستعاضة عنها بوسائل منع الحمل الأخرى.
  • قد يساعد تغيير طبيعة الغذاء في الوقاية من تشكل حصى المرارة أو إبطاء تطورها.
  • المأكولات المقلية من خلال الغمر بالزيت بجميع أنواعها.
  • الدهون الزائدة: مثل الحليب كامل الدسم ومشتقاته الدسمة مثل الزبدة والبوظة والمايونيز والكريمة المخفوقة.
  • اللحوم الدسمة: مثل اللحم الأحمر ولحم الدجاج الغني بالدهن.
  • المواد الغنية بالسكريات: مثل الحلويات الدسمة.
  • الوجبات الخفيفة: مثل الشيبس والبسكويت والمخبوزات الدسمة.
  • تناول البيض بشكل معتدل وبمعدل 2-3 بيضات في الأسبوع على الأكثر.
  • الدهون المفيدة: مثل زيت الزيتون وزيت السمك والمكسرات.
  • اللحوم البيضاء: لحم السمك وصدر الدجاج الفقير بالدهن (بدون الجلد والشحم).
  • الألياف النباتية: والتي تشمل بالطبع الخضار والفواكه والبقوليات بجميع أنواعها.
  • أغذية معينة تحسن وظيفة المرارة: الليمون، حبة البركة، أوراق النعناع، البقدونس، الهندباء، الكركم، خل التفاح.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية