أعلى الصفحة

علاج حصى المرارة

حين تتشكل حصى المرارة في جسم الإنسان فلا يوجد وسيلة فعالة لجعل هذه الحصى تزول من الجسم، وللأسف فإن جميع الطرق البديلة مثل تفتيت حصى المرارة أو إذابتها أو معالجتها بالأدوية أو بالأعشاب هي جميعها غير فعالة. وبذلك فإن الحل الوحيد للتخلص من حصى المرارة هو استئصال المرارة من خلال عملية جراحية. على الرغم من ذلك فإن معظم الحصوات لا تؤدي إلى أعراض، ويمكن مراقبة الحصى في المرارة طالما كانت صامتة ولا يشكو المريض من شيء.

حين تؤدي الحصوات إلى أعراض فإن علاج حصى المرارة يستوجب استئصال المرارة بشكل كامل مع الحصوات الموجودة بداخلها. كانت العملية في الماضي تجرى من خلال شق جراحي، أما اليوم فهي تجرى بواسطة المنظار. ويعتبر استئصال المرارة بالمنظار أفضل بكثير من الاستئصال التقليدي، وذلك لأن مضاعفاته أقل ويمكن للمريض العودة لمزاولة حياته بشكل طبيعي خلال فترة قصيرة.

وريثما يتمكن المريض من إجراء العملية يمكن علاج أوجاع المرارة بواسطة المسكنات ومضادات التشنج والوصفات النباتية. ينبغي كذلك تجنب الدهون والمأكولات التي تؤدي إلى ظهور الأعراض. كما يتوجب استشارة الطبيب عند حدوث أعراض غير مألوفة مثل الألم الشديد أو الحمى نظراً لأن ذلك قد يشير إلى حدوث مضاعفات.

تعتبر حصوات المرارة عند المسنين من الحالات الخاصة والشائعة في الوقت نفسه. ويتم علاج الحصوة في المرارة لدى المسنين بنفس الطريقة، حيث لا تستأصل المرارة إلا حين تؤدي الحصى إلى أعراض. ويُنصح دائماً بعدم تأخير العملية حتى لو كان المريض كبيراً بالعمر، وذلك لأن إهمال الحصوات يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات قاتلة.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول علاج حصوة المرارة، كما تجد الكثير من المعلومات المفيدة في المقالات الأخرى الخاصة بمشاكل المرارة في هذا الموقع.

مساحة إعلانية

علاج حصى المرارة

هناك خياران لا ثالث لهما في علاج حصوات المرارة: إما المراقبة إذا لم تكن الحصوات تؤدي إلى أعراض، أو إجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة بشكل كامل حين تؤدي الحصوات إلى حدوث أعراض لدى المريض.

للأسف لا يمكن في الوقت الحالي علاج الحصوات في المرارة بدون جراحة، ولا يوجد أي وسيلة تشفي من حصى المرارة بشكل نهائي باستثناء الاستئصال الجراحي للمرارة مع الحصى الموجود بداخلها.

لا. تجرى العملية فقط حين تؤدي الحصوات إلى أعراض لدى المريض. إذا لم تكن حصوات المرارة تؤدي إلى أعراض فيجب في هذه الحالة ترك المرارة وعدم استئصالها.

إذا كانت لديك حصوات في المرارة ولا تؤدي إلى أعراض فيمكن تركها دون الحاجة لأي علاج. وقد أظهرت الدراسات أن حوالي ثلثي المرضى الذين لديهم حصوات في المرارة لن تتطور لديهم أي أعراض في المستقبل، وبالتالي لا داعي لإجراء العملية واستئصال المرارة إلا عند ظهور الأعراض.

نعم. أي مريض لديه حصوات صامتة في المرارة ينصح بتجنب الأسباب التي تؤدي إلى تشكل حصى المرارة بالأساس واتباع نمط حياة مناسب، وذلك للوقاية من تشكل حصوات جديدة أو زيادة حجم الحصوات الموجودة أو حدوث مضاعفات بسببها. وقد ذكرت هذه الأسباب والنصائح بالتفصيل في مقالة أسباب حصى المرارة.

نعم. هذه الحالة هي الحالة الوحيدة التي يتوجب فيها استئصال المرارة حتى في حال عدم وجود أعراض. حين يظهر تصوير الإيكو بأن المرارة متكلسة فيجب في هذه الحالة استئصال المرارة حتى لو لم يكن المريض يعاني من أي أعراض. تدعى هذه الحالة باسم المرارة الخزَفيّة حيث يصبح جدار المرارة قاسياً مثل قشرة البيضة، وهي تؤهب لحدوث سرطان المرارة بنسبة مرتفعة. ولذلك فهي تعتبر مؤشراً لإجراء العملية مباشرة.

طبعاً. تعتبر المرارة من الأعضاء الهامة في الجسم ولكنها ليست عضواً أساسياً. وهي تقوم بتخزين العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد لتفرزها إلى الأمعاء أثناء الوجبات. بعد استئصال المرارة تتدفق العصارة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء مباشرة دون أن يتم تخزينها. قد يؤدي ذلك لدى بعض المرضى إلى أعراض مزعجة في الفترة الأولى بعد العملية. ولكن الجسم يتأقلم مع الوضع الجديد في الغالبية العظمى من الحالات، وتزول الأعراض بشكل كامل لدى معظم المرضى خلال بضعة أشهر حيث يتابع الإنسان حياته بشكل طبيعي.

في الماضي كانت تستخدم أدوية خاصة تؤدي إلى ذوبان الحصوات المرارية. ولكن هذه الأدوية لم تعد تستخدم في الفترة الأخيرة. السبب في ذلك هو أن هذه الأدوية لا تؤثر إلا في الحصوات الصغيرة جداً، ولا تمتلك أي فعالية أمام الحصوات الكبيرة. ويحتاج المريض إلى تناول هذه الأدوية مرتين أو ثلاث مرات يومياً ولفترة طويلة، عادة لعدة أشهر حتى سنة كاملة، وبذلك فمن الصعب عادة على المرضى الالتزام بالعلاج. وحتى بعد إيقاف علاج المرارة فإن الحصوات كانت تعود مرة أخرى في معظم المرضى نظراً لأن المرارة أو العصارة الصفراوية تكون غير طبيعية في هذه الحالات. ولذلك فقد بطل استخدام الأدوية في هذه الحالات وأصبح علاج الحصوة في المرارة يستوجب دائماً استئصال المرارة.

في الماضي كان يستخدم التفتيت من خارج الجسم في علاج الحصوات في المرارة. ولكن هذه الطريقة لم تعد تستخدم. السبب الأول هو أنها ليست فعالة في جميع أنواع حصى المرارة، والسبب الثاني هو أن التفتيت يؤدي إلى تشكل قطع صغيرة يمكن أن تؤدي عند خروجها من المرارة إلى انسداد القناة الصفراوية الكبدية وحدوث مشاكل قد تكون خطيرة. أما السبب الأهم فهو أن الحصوات ستعود بعد التفتيت نظراً لأن المرارة أو العصارة الصفراوية تكون غير طبيعية في هذه الحالات. ولذلك فقد بطل استخدام التفتيت الخارجي في هذه الحالة وأصبح استئصال المرارة يشكل العلاج المعياري.

لا يمكن إجراء مثل هذه العملية نظراً لأن الحصوات ستعود للتشكل مرة أخرى بعد استئصالها. تكون المرارة أو العصارة الصفراوية غير طبيعية في هذه الحالات وتؤهب لتشكل الحصى. ولذلك حتى لو تمت إزالة جميع الحصى فإن حصوات جديدة ستتشكل حتماً في المستقبل. وبالتالي لا يفيد استئصال الحصى فقط، والعلاج المتبع في هذه الحالات هو استئصال المرارة.

لا توجد عادة علاقة بين حجم حصوات المرارة وبين اختيار علاج المرارة المناسب. وبذلك فإن علاج حصوات المرارة الصغيرة هو المراقبة إذا كانت صامتة، واستئصال المرارة إذا كانت تؤدي إلى أعراض. يوصي بعض الأطباء باستئصال المرارة إذا كانت هناك حصوات صغيرة صامتة بحجة أن هذه الحصوات يمكن أن تخرج من المرارة وتؤدي إلى انسداد القناة الصفراوية. ولكن لا توجد أي أبحاث أو دراسات تدعم صحة هذه الفرضية، ولا يوجد أي إثبات قاطع بأن المرارة التي تحتوي على حصوات صغيرة صامتة يجب أن تستأصل. وبذلك لا حاجة للعملية طالما لم تكن هناك أعراض.

طالما كانت حصوة المرارة صامتة فيُمنع استئصال المرارة. وعلاج الحصوة في المرارة هو فقط المراقبة طالما كانت صامتة تماماً ولا تؤدي إلى أعراض. ويجب المحافظة على المرارة في الجسم عند الإمكان نظراً لأنها تساعد بشكل كبير في عملية الهضم وتحافظ على توازن الجهاز الهضمي والمواد الدهنية في الجسم. وقد يؤدي استئصال المرارة في بعض المرضى إلى أعراض هضمية مزعجة بعد العملية أو إلى اضطرابات في الامتصاص والتغذية والوزن. ولذلك يجب دائماً المحافظة على المرارة وعدم استئصالها إلا بوجود ضرورة طبية حقيقية.

استئصال المرارة

يمكن استئصال المرارة بطريقتين:

  • عملية استئصال المرارة بالجراحة: وهي تتم عبر فتح البطن من خلال شق جراحي في أعلى وأيمن البطن طوله وسطياً حوالي 10-15 سم. وهذه الطريقة هي الطريقة القديمة أو التقليدية في استئصال المرارة، والتي بطل استخدامها في معظم دول العالم.
  • عملية استئصال المرارة بالمنظار: وهي تتم من خلال إجراء ثقوب صغيرة في البطن وإدخال الأدوات عبرها إلى البطن ثم استئصال المرارة وسحبها. وهذه الطريقة هي الطريقة الحديثة والمتبعة حالياً في معظم دول العالم.

استئصال المرارة بالمنظار هو بالتأكيد العملية الأفضل على جميع الأصعدة. وقد أظهرت جميع الدراسات أن إجراء العملية بالمنظار يترافق مع ألم أقل ومضاعفات أقل، ويمكن للمريض العودة بشكل سريع إلى العمل وفعاليات الحياة المعتادة. وعند إجراء العملية بالمنظار فإن المريض يمكنه عادة العودة إلى العمل خلال أسبوع واحد وسطياً. أما عند إجراء العملية الجراحية التقليدية فإن العودة إلى العمل تحتاج إلى حوالي شهر على الأقل.

للأسف فإن هذا الكلام غير صحيح. هناك فكرة خاطئة منتشرة بين بعض الناس تقول إن استئصال المرارة عبر شق جراحي هو أفضل وأكثر أماناً من الاستئصال بالتنظير. عليك أن تعرف أن استئصال المرارة الجراحي يحتاج إلى شق كبير مع قطع العضلات في جدار البطن. وهو يؤدي إلى الكثير من الألم والانزعاج بعد العملية، بالإضافة إلى تأخر الحركة والعودة إلى العمل وفعاليات الحياة المعتادة. فضلاً عن ذلك فإن نسبة المضاعفات الناتجة عن الجرح تكون أكبر في استئصال المرارة بالجراحة التقليدية. ولذلك فإن استئصال المرارة بالمنظار هو العلاج الأفضل بلا منازع.

نعم. حتى لو كانت المرارة تحتوي على حصى كبيرة الحجم حتى 2-3 سم فيمكن عادة استئصالها بالمنظار واستخراجها بدون مشاكل. وحين تكون الحصوة في المرارة كبيرة الحجم فيتم عادة تكسيرها داخل المرارة قبل سحب المرارة من داخل البطن. وبذلك فإن كبر حجم حصى المرارة لا يمنع من استئصال المرارة بالمنظار.

ليس لأشعة الليزر دور في جراحة المرارة وعلاجها. ولكن بعض الناس يستخدمون مصطلح المرارة بالليزر لوصف عملية استئصال المرارة بالمنظار التي تجرى عبر ثقوب صغيرة في البطن.

طالما كانت الحصوات المرارية لا تؤدي إلى أعراض فلا داعي لإجراء الجراحة. وينصح بإجراء الجراحة عند ظهور الأعراض السريرية. إذا ظهرت لديك أعراض مزعجة مرة واحدة وتم إجراء التصوير وتبين وجود حصى في المرارة فيمكن التريث قليلاً في إجراء العملية، فربما تكون نوبة الألم من المعدة مثلاً وتكون حصوات المرارة صامتة وغير مسؤولة عن الألم في هذه المرة. ولكن إذا تكررت نوب الألم للمرة الثانية وبنفس الصفات فهنا يجب التفكير بإجراء العملية بالسرعة الممكنة. وفي بعض الأحيان قد تؤدي الحصوات المرارية إلى حدوث التهاب المرارة الحاد، وهذه الحالات تحتاج عادة إلى إجراء العملية بشكل فوري وإسعافي. فيما عدا ذلك يمكنك عادة التخطيط لإجراء العملية في الوقت المناسب لك، ولكن كما ذكرت يجب عدم إهمال الموضوع مع التخطيط لإجراء العملية بعد هجمة الأعراض الثانية أو الثالثة حتى لا تحدث مضاعفات بسبب الحصوات. وأنا شخصياً أنصح بإجراء عملية المرارة خلال شهرين من حدوث نوبة الألم الثانية عند الإمكان.

علاج ألم المرارة

لا يوجد علاج خاص لنوب الألم الناتج عن حصوة المرارة باستثناء معالجة الأعراض التي يعاني منها المريض. ويشمل ذلك إعطاء مسكنات الألم ومضادات التشنج ومضادات الغثيان والإقياء عند اللزوم، بالإضافة إلى الالتزام بالحمية وتجنب المأكولات الدسمة كما ذكر بالتفصيل في مقالة أسباب حصى المرارة. ويمكن للمريض أن يتناول الأدوية بشكل حبوب عن طريق الفم حيث تكون فعالة في النوب الخفيفة. ولكن حين تكون النوبة شديدة فقد يستوجب ذلك المعالجة من خلال الحقن العضلي أو الوريدي لدى الطبيب أو في المستشفى.

تساعد بعض المستحضرات العشبية والطبيعية على تحسين وظيفة المرارة وتدفق العصارة الصفراوية عبرها وعبر القناة الصفراوية. ومن هذه المواد نذكر مثلاً الليمون وأوراق النعناع الطازجة والهندباء وخل التفاح. ولكن هذه المواد لا تفيد إلا في تخفيف نوب الألم الناتجة عن المرارة، وهي لا تؤدي إلى زوال الحصوات، كما لا تمتلك أي فائدة في حالات الالتهاب الجرثومي. ولذلك فهي مجرد معالجة مؤقتة لأعراض حصوة المرارة ريثما يتم إجراء عملية استئصال المرارة.

يفترض في الأحوال العادية عدم إهمال حصى المرارة وإجراء العملية بمجرد ظهور الأعراض. ولكن لنفترض أنك قمت بتأجيل العملية لفترة معينة ريثما تصبح ظروفك مناسبة. إذا حدثت نوب من الألم خلال هذه الفترة فيمكن علاجها بواسطة الأدوية المتوفرة. ولكن إذا كان الألم شديداً أو غير مألوف بالنسبة لك أو مختلفاً بعض الشيء عن نوب الألم التي تحدث لديك في الأحوال العادية فهنا يجب حتماً إعادة الفحص الطبي. والسبب في ذلك هو أن حصوات المرارة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، ومعظم هذه المضاعفات تترافق مع أعراض غير مألوفة أشد من نوب المرارة العادية. ويجب على مريض لديه حصوات في المرارة أن يعرف مضاعفات حصى المرارة وأعراضها بشكل جيد.

إهمال حصوات المرارة

في هذه الحالة أنت تعرض نفسك لمضاعفات قد تكون قاتلة. حين تبدأ الحصوات بإحداث الأعراض فهذا يعني أن وظيفة المرارة والجهاز الهضمي قد بدأت تتأثر بالمشكلة الموجودة لدى المريض، وأن الحصوة التي كانت صامتة قد أصبحت تؤدي إلى أعراض صريحة. وطالما بدأ ذلك بالحدوث فهو لن يتراجع عادة أي أن الأعراض سوف تزداد مع الزمن، ومن المحتمل كثيراً أن تؤدي حصوات المرارة إلى مضاعفات. وقد شاهدنا الكثير من الحالات التي تم فيها إهمال الحالة مما أدى إلى مضاعفات قاتلة مثل التهاب البنكرياس.

لا أنصح بذلك. كلما تم تأخير العملية كلما ازداد احتمال حدوث مضاعفات حصى المرارة. كما أن الحصوات ستصبح عادة أكبر حجماً مما يجعل العملية أكثر صعوبة. وإذا حدثت مضاعفات لديك فقد تحتاج إلى إجراء عملية جراحية كبيرة من خلال شق جراحي عوضاً عن العملية البسيطة التي تجرى بالمنظار، أو قد تؤدي المضاعفات إلى مشاكل خطيرة. وبالتالي فإن التأخير ليس في صالحك. وبالطبع فإن الكثير من المرضى يقومون بتأخير العملية لعدة أشهر أو سنوات أحياناً ودون أن تحدث لديهم مضاعفات وهذا الأمر وارد، ولكن نظراً لأن المضاعفات يمكن أن تكون خطيرة فنحن لا ننصح أبداً بترك المرارة التي تؤدي إلى الأعراض، والوقاية تبقى دائماً خيراً من العلاج.

  • استمرار الأعراض وعدم تحسنها على المعالجات المعتادة لأنه قد يشير إلى انسداد كامل في قناة المرارة.
  • الألم البطني الشديد المترافق مع اصفرار في لون الجلد وبياض العين لأنه قد يشير إلى انسداد في القناة الصفراوية.
  • الإقياءات الشديدة أو الألم البطني الشديد غير المعهود لأنه قد يشير إلى التهاب المرارة الحاد أو التهاب البنكرياس.

علاج حصى المرارة عند المسنين

طبعاً. تجرى عملية استئصال المرارة بالمنظار لدى المسنين بشكل مشابه لغيرهم من المرضى. ولا يمنع كبر السن من إجراء العملية طالما كانت ضرورية. ويتم التعامل مع الموضوع عند المسنين بنفس الطريقة تماماً، حيث يمكن مراقبة الحصوات الصامتة التي لا تؤدي إلى أعراض بدون أي علاج. أما علاج حصوة المرارة التي تؤدي إلى أعراض فهو يستوجب استئصال المرارة.

لا تعتبر عملية المرارة بالمنظار بحد ذاتها من العمليات الكبيرة. ولكن العملية يجب أن تجرى تحت التخدير العام، وبذلك فإن خطورة العملية عند المسنين مرتبطة بخطورة التخدير العام، والذي يتعلق بدوره بالأمراض المرافقة الموجودة لدى المريض. فإذا كانت الحالة الصحية العامة للمريض جيدة فإن الخطورة تكون متدنيّة، وترتفع الخطورة عند وجود أمراض مرافقة مثل مشاكل القلب أو الضغط أو السكري. وقد تم الحديث عن هذه الأمور بالتفصيل الممل في مقالة الجراحة عند المسنين.

طبعاً ودون أدنى شك. إن وجود أعراض بسبب الحصوات المرارية يستدعي إجراء العملية حتى لو كان المريض كبيراً في السن. وقد قمنا بإجراء عملية المرارة لمرضى في الثمانينات دون أي مشاكل تذكر، وبعضهم كان لديه أمراض قلبية مرافقة أو إصابة سابقة بالجلطات القلبية. والشرط الأساسي بالطبع هو التحضير الجيد للمريض قبل العملية كما ذكر في مقالة الجراحة عند المسنين. الفكرة التي يجب أن تعرفها هي أن ترك المرارة على حالها بوجود الأعراض سيعرض المريض لحدوث مشاكل ومضاعفات يمكن أن تكون خطيرة. وقد شاهدنا الكثير من الحالات التي تم إهمالها أو رفض فيها الأهل إجراء العملية مما أدى إلى حدوث مضاعفات قاتلة مثل تقيح المرارة بسبب الالتهاب الشديد. ولا يتحمل المسنون المضاعفات الناتجة عن إهمال حصى المرارة نظراً لأن مناعتهم ضعيفة مقارنة بالشباب. ولذلك يجب في هذه الحالات القبول بنسبة بسيطة من الخطورة المترافقة مع إجراء الجراحة تحت التخدير العام في سبيل تخليص المريض من الأعراض المزعجة وتحسين نوعية حياته، بالإضافة إلى تجنب المضاعفات المحتملة التي قد تكون قاتلة.

مساحة إعلانية

  • هل ترغب بقراءة تجارب الآخرين حول هذا الموضوع أو حتى بنشر تجربتك الشخصية؟ جرب زيارة المنتدى الجراحي من هنا.

  • هل تعتقد بأن هناك معلومات أخرى أو أسئلة مهمة يجب إضافتها إلى هذه المقالة؟ أنا بحاجة إلى اقتراحاتك وملاحظاتك القيمة من هنا.

  • هل ترغب باستخدام المعلومات في مقالتك أو بحثك؟ أرجو لطفاً ذكر رابط هذه المقالة في قائمة المراجع والالتزام بشروط الاقتباس من هنا.

  • هل تعرف أحداً بحاجة إلى المعلومات المذكورة في هذه الصفحة ويمكن أن يستفيد منها؟ شارك المقالة على وسائل التواصل الاجتماعي!

مساحة إعلانية