Back to Top

مضاعفات حصى المرارة

تتشكل حصوات المرارة بصمت لدى معظم الناس، وتبقى صامتة في معظم الحالات. في بعض المرضى تظهر الأعراض وتتطور تدريجياً. وفي حال عدم استئصال المرارة فإن المشكلة قد تتطور إلى حدوث المضاعفات، والتي قد تكون خطيرة في بعض الأحيان. وتشمل مضاعفات حصى المرارة كلاً من التهاب المرارة الحاد والمزمن، والتهاب البنكرياس الحاد، وانسداد القناة الصفراوية، وانسداد الأمعاء بالحصى.

يعتبر التهاب المرارة من أشيع مضاعفات حصوة المرارة. يحدث الالتهاب الحاد بسبب وصول الجراثيم إلى المرارة مما يؤدي إلى أعراض حادة أكثر شدة من نوب الألم المعتادة، وهو يحتاج عادة إلى استئصال المرارة بشكل عاجل. أما التهاب المرارة المزمن فهو يحدث بعد سنوات من إهمال حصى المرارة، حيث تصبح الأعراض مزمنة ومستمرة لدى المريض. وقد يتطور في حالات نادرة إلى سرطان المرارة الذي يترافق مع معدلات شفاء منخفضة.

إذا خرجت حصوة من المرارة وعلقت في القناة الصفراوية فإن ذلك سيؤدي إلى انسداد القناة الصفراوية. يؤدي ذلك إلى انسداد الطريق في وجه العصارة الصفراوية التي تتدفق من الكبد نحو الأمعاء. والنتيجة هي حدوث اليرقان مع الألم البطني. وقد تتطور الحالة إلى التهاب في القناة الصفراوية مما يؤدي إلى مضاعفات شديدة. وتحتاج هذه الحالات إلى منظار القناة الصفراوية ثم استئصال المرارة بشكل عاجل.

أما إذا أدت الحصوة إلى انسداد قناة البنكرياس فهي ستؤدي إلى حالة خطيرة تعرف باسم التهاب البنكرياس الحاد. يؤدي التهاب البنكرياس إلى آلام بطنية شديدة مع إقياءات مستمرة، وهو يحتاج إلى العلاج في المستشفى لعدة أيام. حين يشفى الالتهاب يجب إجراء استئصال المرارة بدون تأخير، وذلك لأن بقاء المرارة والحصى بداخلها سيؤدي مجدداً إلى نوب التهابية ومضاعفات قد تكون قاتلة.

وفي حالات نادرة تعبر حصوة كبيرة من المرارة إلى الأمعاء. وقد تعلق هذه الحصوة في منطقة ضيقة من الأمعاء مؤدية إلى انسداد الأمعاء. تحتاج هذه المشكلة إلى عملية جراحية لفتح الانسداد واستئصال المرارة.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول مضاعفات حصى المرارة وطريقة التعامل معها، كما تجد الكثير من المعلومات المفيدة في المقالات الأخرى الخاصة بمشاكل المرارة في هذا الموقع. وإذا لم تعثر على إجابة لسؤالك على صفحات الموقع فيسعدني الإجابة على أي أسئلة أخرى في هذا المجال من خلال صفحة أرسل استشارة.

مساحة إعلانية

مضاعفات حصى المرارة

لا. في معظم المرضى تبقى حصوات المرارة صامتة ولا تؤدي إلى مضاعفات. وفي أقل من نصف المرضى تظهر الأعراض الاعتيادية والنوب المعروفة لألم المرارة الناتج عن حصوات المرارة. وفي نسبة قليلة من المرضى يمكن أن تحدث المضاعفات بسبب حصوات المرارة.

يمكن لحصى المرارة أن يؤدي إلى المضاعفات التالية:

  1. التهاب المرارة الحاد: والذي قد يؤدي إلى تشكل خراج في البطن أو تقيح المرارة أو انفجار المرارة.
  2. التهاب المرارة المزمن: والذي قد يتطور على المدى الطويل إلى سرطان المرارة.
  3. التهاب البنكرياس الحاد: والذي قد يؤدي إلى تنخر البنكرياس أو الالتهاب الشديد داخل البطن.
  4. انسداد القناة الصفراوية: والذي يؤدي إلى حدوث اليرقان أو تطور الالتهاب الجرثومي.
  5. انسداد الأمعاء بالحصى: والذي يحتاج إلى إجراء عملية جراحية لفتح الانسداد.

نعم. تعتبر المضاعفات الناتجة عن حصوات المرارة من المشاكل الطبية الخطيرة وعلاجها قد لا يكون سهلاً. فالتهاب المرارة الحاد مثلاً قد يحتاج إلى إجراء العملية الجراحية بشكل عاجل، والتهاب البنكرياس الحاد يحتاج إلى الاستشفاء لفترة طويلة قد تصل إلى شهر مع احتمال حدوث مضاعفات قاتلة، وسرطان المرارة هو مرض سيء ونسبة شفاؤه منخفضة. ويؤكد ذلك على أهمية إجراء عملية استئصال المرارة لدى أي مريض لديه أعراض ناتجة عن حصوات في المرارة.

من المستبعد جداً أن تؤدي الحصوات الصامتة إلى مضاعفات. في معظم الأحيان تحدث المضاعفات في مريض لديه سابقاً أعراض ناتجة عن حصوات المرارة، وليس بسبب الحصوات الصامتة. وحصوات المرارة تتشكل عادة بصمت دون أن تؤدي إلى أي أعراض، وبعد ذلك تظهر الأعراض تدريجياً، ثم تتطور المضاعفات في حال عدم إجراء العملية. وبذلك لا ضرورة لاستئصال المرارة إذا لم تكن تؤدي إلى أعراض. وقد تحدثت عن خيارات العلاج بالتفصيل في مقالة علاج حصوات المرارة.

عادة لن تحدث المضاعفات طالما كانت الحصوات صامتة. وقبل أن تؤدي الحصوات إلى أي مضاعفات فهي عادة تؤدي إلى ظهور الأعراض. ولذلك لا يوصى عادة باستئصال المرارة إلا حين تظهر الأعراض لدى المريض، وذلك بهدف الوقاية من حدوث المضاعفات. أما إذا كانت الحصوات صامتة تماماً فيمكن الاكتفاء بمراقبة الحالة. والخوف من حدوث المضاعفات لا يشكل ضرورة طبية لاستئصال المرارة في هذه الحالة.

لا أنصح بذلك على الإطلاق. الحصوات الصامتة لا تحتاج إلى أي علاج ويكتفى بمراقبتها. وعند الإمكان يجب المحافظة على المرارة في الجسم نظراً لأنها تساعد بشكل كبير في عملية الهضم وتحافظ على توازن الجهاز الهضمي والمواد الدسمة في الجسم. ويؤدي استئصال المرارة في بعض المرضى إلى أعراض هضمية مزعجة بعد العملية أو إلى زيادة في الوزن صعبة العلاج. ولذلك يجب دائماً المحافظة على المرارة وعدم استئصالها إلا بوجود ضرورة طبية حقيقية.

التهاب المرارة

التهاب المرارة هو حدوث حالة التهابية في جدار المرارة بسبب وجود الحصى بداخلها. ولذلك يجب التمييز بين نوب الألم الناتجة عن وجود الحصى في المرارة وبين التهاب المرارة. وقد تم الحديث عن التهاب المرارة بالتفصيل في مقالة منفصلة في هذا الموقع.

هناك نوعان لالتهاب المرارة الناتج عن الحصى: التهاب المرارة الحاد والتهاب المرارة المزمن. يؤدي التهاب المرارة الحاد إلى أعراض حادة وشديدة تشمل الألم والحرارة والإقياء. أما الالتهاب المزمن فهو ينتج عن التبدلات المزمنة التي تحدث في جدار المرارة بعد سنوات من وجود الحصى. ولكل نوع من الالتهاب خصائص مميزة كما ذكر بالتفصيل في مقالة التهاب المرارة.

نعم. تعتبر التهابات المرارة من أشيع مضاعفات حصى المرارة. يحدث التهاب المرارة الحاد في الكثير من المرضى، أما التهاب المرارة المزمن فهو يتطور عملياً في معظم المرضى الذين لديهم حصوات مهملة لفترة طويلة.

انسداد القناة الصفراوية

يحدث انسداد القناة الصفراوية حين تخرج حصوة من المرارة وتعلق في القناة الصفراوية. يؤدي ذلك إلى انسداد القناة الصفراوية ومنع العصارة الصفراوية من المرور إلى الأمعاء. تتراكم العصارة الصفراوية في الأقنية الصفراوية والكبد وتعود إلى الدم، مما يؤدي إلى حدوث اليرقان. وقد تصل الجراثيم إلى العصارة الصفراوية المحتبسة مما يؤدي إلى التهاب القناة الصفراوية.

يؤدي تحرك الحصوات المرارية ونزولها إلى القناة الصفراوية إلى حدوث الألم، والذي يكون عادة أكثر شدة من أوجاع المرارة المعتادة. بالإضافة إلى ذلك يعاني المريض من اصفرار واضح في لون الجلد والعينين بسبب اليرقان. وفي حالات الالتهاب يتطور لدى المريض ارتفاع في درجة الحرارة مع سوء في الحالة العامة.

يتم التشخيص من خلال الفحوص الشعاعية والمخبرية:

  • يظهر تصوير الكبد والمرارة وجود توسع في القناة الصفراوية بسبب الانسداد، وأحياناً يمكن رؤية الحصوة المسؤولة عن حدوث الانسداد داخل القناة الصفراوية.
  • تظهر الفحوص المخبرية وجود ارتفاع كبير في التحاليل الكبدية وأحياناً وجود حالة التهابية مرافقة.

يعالج انسداد الطرق الصفراوية في المستشفى حتماً، وتحتاج الحالة عادة لبقاء المريض في المستشفى لعدة أيام أو أسابيع، مع اتباع إجراءات علاجية صارمة وإعادة التحاليل الدموية بشكل متكرر لمراقبة تطور الحالة. ويتركز العلاج على ثلاثة أمور:

  1. المعالجة العامة: وتتم من خلال مسكنات الألم ومضادات الإقياء والسوائل المغذية والمضادات الحيوية.
  2. معالجة الانسداد: وتتم من خلال منظار القناة الصفراوية عبر المعدة (ERCP) إذا كانت هناك حصوة عالقة في القناة الصفراوية.
  3. معالجة السبب: نظراً لأن السبب هو حصوات المرارة فيجب في هذه الحالة استئصال المرارة بالسرعة الممكنة.

هذه الأحرف هي اختصار لعبارة "منظار الطرق الصفراوية والبنكرياسية". وبشكل مبسط فإن هذا المنظار هو إجراء تشخيصي وعلاجي في الوقت نفسه. يتم تخدير المريض بشكل خفيف والدخول بمنظار خاص عبر الفم إلى المعدة ومنها إلى بداية الأمعاء. بعد ذلك يتم البحث عن فتحة القناة الصفراوية على الأمعاء، أي نقطة مصب القناة الصفراوية على الأمعاء. يتم إدخال أنبوب صغير في هذه الفتحة من الداخل وحقن مادة ظليلة أو صبغة لتصوير القناة الصفراوية. يمكن بهذه الطريقة رؤية أي حصوات موجودة داخل القناة الصفراوية. بعد ذلك يمكن سحب هذه الحصوات التي تسد القناة الصفراوية بحيث تخرج إلى الأمعاء، وهكذا يتم علاج الانسداد ويمكن للعصارة الصفراوية أن تتدفق مجدداً من الكبد إلى الأمعاء.

هناك فرق كبير بين الحالتين. منظار القناة الصفراوية لا يعتبر عملية جراحية ولا يحتاج إلى شقوق، حيث يجرى في غرفة خاصة بالمناظير، ويتم إدخال المنظار عبر الفم إلى المعدة ثم الأمعاء بهدف استخراج حصوات القناة الصفراوية من الداخل. أما استئصال المرارة بالمنظار فهي عملية جراحية تجرى في غرفة العمليات وتحتاج إلى التخدير الكامل، حيث يتم إجراء شقوق جراحية في البطن واستئصال المرارة عبرها ثم استخراجها من البطن.

تجرى العملية عادة قبل خروج المريض من المستشفى. حين يعاني المريض من انسداد في القناة الصفراوية فإن الخطوة الأولى هي إعطاء المعالجة الدوائية العامة ثم استخراج الحصوات المؤدية إلى الانسداد من خلال منظار القناة الصفراوية. خلال يوم أو يومين تتحسن التحاليل المخبرية والأعراض لدى المريض ويمكن عندها إجراء عملية استئصال المرارة.

التهاب البنكرياس الحصوي الحاد

تقع غدة البنكرياس في الجزء الخلفي من البطن خلف المعدة تماماً، وهي تفرز العصارة البنكرياسية التي تتجمع في قناة البنكرياس. تخرج العصارة البنكرياسية عبر قناة البنكرياس لتصل إلى الأمعاء، حيث تحتوي على إنزيمات مهمة تساعد في عملية الهضم. تتعرض هذه الغدة لحدوث الالتهاب بسبب الكثير من الأسباب. ويمكن أن يكون التهاب البنكرياس خفيفاً يتحسن خلال أيام، أو أن يكون شديداً بحيث يتطور أحياناً إلى مضاعفات قاتلة.

تعتبر حصوات المرارة من أهم أسباب التهاب البنكرياس. تتحد قناة البنكرياس مع القناة الصفراوية القادمة من الكبد قبل أن تصبان معاً على الأمعاء في قناة قصيرة مشتركة. حين تنزل إحدى الحصوات من المرارة إلى القناة الصفراوية فهي يمكن أن تعلق في هذه القناة القصيرة. يؤدي ذلك إلى انسداد القناة الصفراوية وكذلك قناة البنكرياس. تتجمع مفرزات البنكرياس وتتراكم في قناة البنكرياس. ونظراً لأن هذه المفرزات تحتوي على إنزيمات هاضمة فإن هذه الإنزيمات المتجمعة تقوم بهضم غدة البنكرياس نفسها، مما يؤدي إلى حدوث الالتهاب فيها.

العرض الرئيسي لالتهاب البنكرياس هو الألم البطني. يكون هذا الألم غير مألوف بالنسبة للمريض ومختلفاً عن آلام المرارة المعتادة. يحدث الألم في أعلى ومنتصف البطن، وينتشر إلى الظهر من جهة الخاصرة اليسرى. يكون الألم شديداً عادة بحيث يدفع المريض لمراجعة المستشفى، ويترافق مع الغثيان والإقياء الشديدين وزوال الشهية بشكل كامل، أحياناً مع ارتفاع في الحرارة.

على الرغم من أن الشفاء الكامل يحدث في معظم الحالات، إلا أن التهاب البنكرياس يعتبر من الأمراض الخطيرة نظراً لأنه يمكن أن يتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات قاتلة. ومن المشاكل التي يمكن أن تحدث مثلاً:

  • تآكل الأوعية الدموية في نسيج البنكرياس مما يؤدي إلى نزيف شديد داخل البطن.
  • تنخّر غدة البنكرياس بالكامل وتجمع كميات كبيرة من السوائل داخل البطن وانتفاخ البطن الشديد.
  • وصول الجراثيم إلى الأنسجة البنكرياسية المتنخرة مما يؤدي إلى خراج في البطن مع تسمم في الدم.
  • تشكل أكياس كبيرة في البطن قد تؤدي إلى مضاعفات أخرى.

يعالج التهاب البنكرياس في المستشفى حتماً، وتحتاج الحالة عادة لبقاء المريض في المستشفى لعدة أيام أو أسابيع أحياناً، مع اتباع إجراءات علاجية صارمة وإعادة التحاليل الدموية بشكل متكرر لمراقبة تطور الالتهاب. ويتركز علاج التهاب البنكرياس في هذه الحالات على أربعة أمور:

  1. علاج الالتهاب: يعالج الالتهاب من خلال الحمية الكاملة وعدم تناول أي شيء بالإضافة إلى إعطاء السوائل المغذية بالوريد.
  2. علاج الأعراض: ويتم من خلال مسكنات الألم ومضادات الإقياء.
  3. علاج الانسداد: ويتم من خلال منظار القناة الصفراوية (ERCP) إذا كانت هناك حصوة تسد القناة الصفراوية والبنكرياسية (انظر فقرة انسداد القناة الصفراوية أعلاه).
  4. علاج السبب: نظراً لأن السبب هو حصوات المرارة فيجب في هذه الحالة استئصال المرارة بالسرعة الممكنة.

يجب التأكد من شفاء التهاب البنكرياس بشكل جيد قبل إجراء العملية. وبالتالي يبقى المريض عادة في المستشفى لعدة أيام مع مراقبة تطور الحالة السريرية والتحاليل المخبرية. حين تتحسن حالة المريض بعد عدة أيام فيمكن عندها إجراء العملية الجراحية واستئصال المرارة بالمنظار.

نعم. في معظم الحالات يشفى التهاب البنكرياس الحصوي الحاد بشكل كامل من خلال المعالجة المناسبة ومن ثم استئصال المرارة. ولا يحتاج المريض لأي معالجات إضافية بعد ذلك.

إذا لم يتم استئصال المرارة بعد نوبة التهاب البنكرياس فقد يتكرر التهاب البنكرياس مرة ثانية، والتي تكون عادة أشد من المرة الأولى. ويؤكد ذلك على أهمية استئصال المرارة مباشرة بعد شفاء التهاب البنكرياس وقبل الخروج من المستشفى، وذلك حتى لا تخرج حصوة أخرى من المرارة وتؤدي مجدداً إلى التهاب البنكرياس.

انسداد الأمعاء الحصوي

انسداد الأمعاء الحصوي هو أحد المضاعفات النادرة لحصى المرارة. وفي هذه الحالة يحدث التصاق مباشر بين المرارة والأمعاء وتتشكل فتحة بينهما مما يؤدي إلى عبور إحدى الحصوات الكبيرة من المرارة إلى الأمعاء. تعلق هذه الحصوة في منطقة ضيقة من الأمعاء مما يؤدي إلى حدوث انسداد في الأمعاء.

تحتاج هذه الحالة عادة إلى عملية جراحية يتم فيها فتح البطن عبر شق جراحي وتجرى فيها ثلاثة أمور:

  1. فتح الأمعاء في منطقة الانسداد واستخراج الحصوة المسؤولة عن حدوث الانسداد.
  2. فصل الالتصاقات القوية بين المرارة والأمعاء ثم خياطة جدار الأمعاء في مكان الفتحة.
  3. استئصال المرارة.

سرطان المرارة

السبب الرئيسي لحدوث سرطان المرارة هو حصى المرارة. يؤدي وجود الحصوات في المرارة إلى تبدلات مزمنة في جدار المرارة بسبب الاحتكاك والتأثيرات السامة للمواد الكيميائية الموجودة في الحصوات. وتتطور هذه التبدلات على مدى سنوات أو عقود مما يؤدي إلى ظهور خلايا خبيثة في جدار المرارة وبالتالي حدوث السرطان فيها.

لا. يشاهد سرطان المرارة تقريباً في مرارة واحدة من أصل كل 1000 مرارة تستأصل بسبب الحصوات. وبالتالي فإن هذه الحالة تعتبر نادرة الحدوث. ورغم ذلك فهي يمكن أن تصادف في كثير من الحالات رغم انخفاض نسبة حدوثها نظراً لأن الحصوات المرارية هي حالة شائعة جداً وهناك عدد كبير من الناس الذين لديهم حصوات في المرارة، وبالتالي فإن العدد الإجمالي من حالات سرطان المرارة ليس قليلاً.

نظراً لأن سرطان المرارة يحدث عادة بالترافق مع حصوات المرارة فهو لا يمتلك أعراضاً خاصة به، وإنما يؤدي إلى نفس الأعراض الناتجة عن الحصوات المرارية. وبذلك لا توجد أعراض خاصة بسرطان المرارة، ولا يمكن للمريض معرفة فيما إذا كان مصاباً بحصوات مرارية فقط أم بسرطان المرارة بناءً على الأعراض. في الحالات المتقدمة يمكن أن يؤدي السرطان إلى حدوث سماكة كبيرة في جدار المرارة أو تشكل كتلة ورمية في منطقة المرارة بحيث يمكن مشاهدتها على التصوير الشعاعي. ولكن لا توجد على الإطلاق أي أعراض مميزة لهذه الحالة.

يشخص سرطان المرارة بالمصادفة في الغالبية العظمى من الحالات. يتم استئصال المرارة بسبب حصوات مرارية مزمنة، ولدى تحليل المرارة في المختبر بعد استئصالها يتبين أنها تحتوي على خلايا سرطانية أو على ورم صغير الحجم. إذا كان هناك شك بالسرطان قبل العملية –مثلاً بسبب وجود سماكة كبيرة أو كتلة على المرارة– فلا يمكن في هذه الحالات تشخيص الحالة بشكل مؤكد إلا بعد استئصال المرارة وتحليلها في المختبر.

يتعلق العلاج بمرحلة السرطان ودرجة انتشاره حسب نتيجة تحليل المرارة. في الحالات المبكرة جداً التي تكتشف بالمصادفة لا يحتاج المريض عادة لأكثر من استئصال المرارة. أما في الحالات المتقدمة فيحتاج المريض إلى عملية ثانية لاستئصال جزء من الكبد بالإضافة إلى إعطاء العلاج الكيماوي بإشراف طبيب معالجة الأورام.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية