Back to Top

مضاعفات عملية استئصال المرارة

على الرغم من أن عملية استئصال المرارة تعتبر من العمليات الجراحية البسيطة والروتينية، إلا أن بعض المرضى قد يعانون من مشاكل مزعجة بعد العملية. وتعتبر مضاعفات عملية استئصال المرارة ليست خطيرة في معظم الأحيان طالما تم التعامل معها بالشكل المناسب ومتابعتها بشكل صحيح من قبل الطبيب المشرف على العلاج.

تعتبر آلام الكتف من المشاكل الشائعة جداً بعد عملية استئصال المرارة بالمنظار، حيث تحدث لدى حوالي نصف المرضى. يحدث ألم الكتف بسبب نفخ الغاز في جوف البطن أثناء العملية مما يؤدي إلى تخريش الحجاب الحاجز والشعور بالألم في منطقة الكتف. قد يكون الألم مزعجاً أكثر من العملية نفسها في بعض الحالات، ولذلك فهو يحتاج إلى معالجة جيدة بمسكنات الألم بالإضافة إلى تطبيق الكمادات الساخنة على منطقة الألم. ويزول الألم لوحده خلال بضعة أيام.

تعتبر مشاكل الجروح أيضاً شائعة الحدوث بعد عملية المرارة بالمنظار. من الطبيعي أن تشاهد قطرات جافة من الدم أو السوائل الصفراء على الشاش المغطي للجروح. أما خروج كميات كبيرة من السوائل فله الكثير من الأسباب مثل الالتهابات أو المشاكل داخل البطن، وهو يستوجب حتماً المتابعة مع الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب. وبعد عدة أسابيع يمكن أن يصبح مكان الجرح قاسياً ومنتفخاً، كما تصبح الندبات وردية اللون وبارزة بعد أسابيع إلى أشهر من العملية. وهذه التبدلات طبيعية وتزول أيضاً مع الوقت.

يعتبر خروج السوائل من أنبوب التصريف من الآثار الجانبية بعد عملية المرارة. هناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى هذه المشكلة مثل الالتهابات الشديدة داخل البطن أو إصابة القناة الصفراوية أو حدوث تسريب للعصارة الصفراوية من الكبد. يتم التعامل مع هذه الحالات من خلال المراقبة حيث تتوقف الإفرازات لوحدها في معظم المرضى. وفي حالات قليلة قد يحتاج المريض إلى منظار القناة الصفراوية أو إلى عملية جراحية أخرى.

يعاني بعض المرضى بعد أشهر أو سنوات من عملية المرارة من فتق بطني صغير مكان أحد الجروح. يحدث الفتق بسبب بقاء فتحة عضلية صغيرة مكان أحد الثقوب المستخدمة في العملية مما يؤدي إلى بروز النسيج الدهني عبرها وحدوث انتفاخ وألم في المنطقة. يتوجب عند الشك إجراء الفحص لدى الطبيب لتشخيص المشكلة، ويحتاج العلاج إلى إجراء عملية جراحية بسيطة لإغلاق الفتحة وعلاج الفتق.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول المشاكل التي يمكن أن تحدث بعد عملية استئصال المرارة بالمنظار ومضاعفاتها، كما تجد الكثير من المعلومات المفيدة في المقالات الأخرى الخاصة بمشاكل المرارة في هذا الموقع. وإذا لم تعثر على إجابة لسؤالك على صفحات الموقع فيسعدني الإجابة على أي أسئلة أخرى في هذا المجال من خلال صفحة أرسل استشارة.

مساحة إعلانية

ألم الكتف بعد عملية استئصال المرارة بالمنظار

يعتبر ألم الكتف من أشيع الشكايات التي يذكرها المرضى بعد عملية استئصال المرارة بالمنظار. نظراً لأن البطن هو جوف صغير ومغلق فإن إجراء العمليات بالمنظار يحتاج إلى نفخ الهواء داخل البطن بواسطة جهاز خاص موصول بالكاميرا، وبهذه الطريقة ينتفخ البطن ويتوفر حيز كاف لتحريك الأدوات وإجراء العملية داخل البطن. ولكن هذا الهواء يضغط أيضاً على الحجاب الحاجز في أعلى البطن ويخرشه، كما يؤدي تجمع بعض السوائل أو الدم مكان المرارة المستأصلة إلى تخريش الحجاب الحاجز، ويؤدي ذلك بدوره إلى آلام الكتف وخصوصاً في الجهة اليمنى.

يتغذى الحجاب الحاجز من نفس الأعصاب التي تغذي منطقة الكتف. ولذلك حين تنطلق إشارات الألم من الحجاب الحاجز فإن الدماغ لا يميز مصدر الألم. وبذلك فإن المريض يشعر بالألم في أعلى البطن والظهر وكذلك في منطقة الكتف، وذلك بسبب وجود أعصاب مشتركة بين هذه المناطق.

تختلف نسبة حدوث ألم الكتف بشكل كبير بين الدراسات، ولكن يمكن القول بأن آلام الكتف تحدث وسطياً لدى حوالي نصف المرضى بعد عملية استئصال المرارة بالمنظار. وبذلك فإن هناك الكثير من المرضى الذين لا يعانون من هذه المشكلة بعد العملية.

كثير من المرضى يشتكون من ألم الكتف بعد العملية ويعتبرونه مزعجاً للغاية، ولكن الكثير من المرضى لا يعانون إلا من ألم خفيف. ولذلك فإن الألم قد يكون مزعجاً في بعض الحالات وعليك أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار. كما عليك أن تعرف أن ألم الكتف قد يظهر أحياناً في اليوم التالي للعملية وليس في يوم العملية، وهذا الأمر أيضاً شائع وطبيعي.

  • يتحسن ألم الكتف عادة عند العلاج بمسكنات الألم بشكل جيد ومنتظم. وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول المسكنات بشكل استباقي حتى بدون حدوث الألم يساعد في تخفيف ألم الكتف. ولذلك اطلب من الطبيب وضع برنامج منتظم من العلاج بالمسكنات.
  • يفيد تطبيق الكمادات الساخنة على منطقة الألم. وينصح المريض في حالات الألم الشديد بوضع كيس مملوء بالماء الساخن على منطقة الكتف من الخلف وكذلك من الأمام عند الضرورة. ويتم وضع الكيس لمدة 10-15 دقيقة كل ساعة حتى تحسن الألم.

يستمر ألم الكتف لدى بعض المرضى لعدة أيام بعد العملية وهذا الأمر طبيعي. وقد لا يزول الألم تماماً إلا بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. ويمكن السيطرة على الألم من خلال العلاج الجيد بالمسكنات والكمادات الساخنة كما ذكر في السؤال السابق.

مشاكل الجروح بعد عملية استئصال المرارة

نعم. قد تتجمع كمية قليلة من الدم داخل الجرح تحت سطح الجلد وتؤدي إلى خروج قطرات من الدم على الضماد عند الحركة. هذه الأمور طبيعية ولا تستدعي القلق. ولكن حين تخرج كمية كبيرة من الدم من الجرح وتؤدي إلى تبلل الضماد بالدم مما يستدعي تغييره لعدة مرات في اليوم فهنا يجب حتماً مراجعة الطبيب لتحديد سبب المشكلة.

من الطبيعي حدوث بعض الألم في جروح العملية، والذي قد يبقى لعدة أسابيع بعد العملية. وأحياناً يكون الألم في أحد الجروح أكثر من الجروح الأخرى، وخصوصاً في الجرح الموجود في أعلى ومنتصف البطن الذي تستخرج منه المرارة، أو في الجرح الموجود في الجهة اليمنى من البطن في حال تم إخراج أنبوب تصريف السوائل عبره. ولكن إذا ظهر الألم بشكل مفاجئ بعد أيام من العملية وكان الألم شديداً فيجب التفكير بوجود مشاكل أخرى مثل التهاب الجرح أو تجمع للسوائل داخل الجرح. ولذلك ينصح أمام أي ألم غير معهود في أحد الجروح إجراء الفحص لدى الطبيب. وإذا كان الفحص طبيعياً فهذا الألم طبيعي ولا يدعو للقلق، ويمكن معالجته بواسطة مسكنات الألم الشائعة ريثما يتحسن لوحده خلال أسابيع.

من الطبيعي أن تشاهد قطرات بسيطة من السوائل الصفراء على الشاش أو الجرح ولا يدعو ذلك للقلق. ولكن إذا خرجت كمية كبيرة من السوائل وأدت إلى تبلل الضماد مع الحاجة لتغييره عدة مرات يومياً فهذا الأمر غير طبيعي ويحتاج حتماً إلى المتابعة الطبية لتحديد السبب.

تخرج السوائل الصفراء عادة إما بسبب الالتهاب في الجرح أو بسبب تنخر النسيج الدهني تحت الجلد أو بسبب تجمع للسوائل داخل البطن وخروجها عبر الجرح إلى الخارج. وكل واحدة من هذه الحالات يتم التعامل معها بشكل مختلف عن الأخرى كما ذكرت بالتفصيل في مقالة مشاكل الجروح. ولذلك لا بد من التنسيق مع الجراح الذي قام بإجراء العملية ومتابعة الحالة لديه لتحديد السبب والمعالجة المناسبة.

نعم. بعد العملية تحدث وذمة موضعية تحت الجروح المستخدمة في عملية المرارة بالمنظار مما يؤدي إلى حدوث التصلب والانتفاخ في الأنسجة تحت الجلد. هذه الأعراض طبيعية وليس لها أي أهمية، حيث تزول عادة خلال أسابيع بعد العملية. وقد لا تختفي بشكل كامل إلا بعد عدة أشهر من العملية.

نعم. تتميز جروح العمليات بأنها تخضع لتبدلات كبيرة وتحتاج إلى فترة طويلة للشفاء. بعد عدة أسابيع من العملية تتكاثر الأوعية الدموية في الندبة الجلدية بكمية كبيرة فتصبح الندبة ذات لون أحمر أو وردي، كما تكون بارزة فوق الجلد وقد تؤدي إلى حكة مزعجة. هذه الأعراض طبيعية ومؤقتة، وهي تزول خلال بضعة أسابيع عادة. وفي النهاية تتخذ الندبات لون الجلد نفسه وتصبح مستوية على الجلد.

من الشائع أن يعاني المريض من أعراض خفيفة في الجروح القديمة لعملية المرارة حتى بعد فترة طويلة من العملية. وتشمل هذه الأعراض عادة الشعور بالوخز أو الخدر في مكان الجرح، وخصوصاً عند التعرض للبرد أو بذل المجهود الجسدي. ولا تستدعي الأعراض الخفيفة إجراء أي شيء، فهي تعتبر طبيعية في مكان الندبات الجراجية القديمة.

خروج السوائل من أنبوب التصريف

في معظم المرضى تخرج كميات بسيطة من السوائل من أنبوب التصريف، ويمكن عادة سحب الأنبوب في اليوم الثاني أو الثالث بعد العملية في معظم الأحيان، حيث تكون السوائل قد توقفت عن الخروج. حين تخرج كميات كبيرة من السوائل من الأنبوب ويستمر ذلك لأكثر من أسبوع بعد العملية فإن ذلك غير طبيعي، وقد يشير إلى وجود أحد المضاعفات أو المشاكل التي قد تحدث بعد عملية المرارة.

هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى استمرار خروج السوائل لعدة أيام من أنبوب التصريف ومنها:

  • وجود التهاب شديد في المرارة قبل العملية، حيث يمكن أن يستمر خروج السوائل لعدة أيام ريثما يشفى الالتهاب المرافق داخل البطن.
  • حدوث إصابة في المعدة أو الأمعاء أثناء العملية، وفي هذه الحالة تخرج السوائل من العضو المصاب إلى داخل البطن ثم إلى أنبوب التصريف. وهي من المضاعفات المحتملة للعملية.
  • حدوث إصابة في القناة الصفراوية، وفي هذه الحالة تخرج العصارة الصفراوية من القناة الصفراوية المصابة إلى داخل البطن ثم إلى أنبوب التصريف. وهي من المضاعفات المحتملة للعملية.
  • حدوث تسريب للعصارة الصفراوية من سطح الكبد مكان المرارة المستأصلة، وفي هذه الحالة تخرج العصارة الصفراوية من سطح الكبد إلى داخل البطن ثم إلى أنبوب التصريف. وهي من المضاعفات المحتملة للعملية.

تعتبر حالات خروج السوائل من البطن بعد عملية المرارة من الحالات المعقدة التي تحتاج إلى الإشراف الطبي المباشر. الخطوة الأولى في هذه الحالات هي محاولة تحديد السبب من خلال التقييم المباشر للمريض وإجراء الفحوص الإضافية اللازمة. بعد تحديد السبب يتم اقتراح الخطوات العلاجية المناسبة حسب عدة عوامل مثل كمية السوائل التي تخرج عبر الأنبوب والسبب المحتمل لخروج السوائل. يحتاج الموضوع أحياناً لبقاء المريض في المستشفى لعدة أيام أو أسابيع أحياناً إلى أن يتم حل المشكلة. ولا تعتبر هذه الحالات خطيرة أو مهددة للحياة طالما تمت متابعتها بالشكل المناسب.

  • بعض الحالات قد لا تحتاج لأي شيء باستثناء الانتظار حيث يحدث الشفاء العفوي ويتوقف خروج السوائل لوحده خلال أيام أو أسابيع.
  • بعض الحالات تستوجب إجراء منظار القناة الصفراوية عبر المعدة (ويدعى ERCP) بهدف التشخيص أو العلاج من خلال وضع أنبوب داخلي صغير في القناة الصفراوية.
  • في حال وجود إصابة في أحد الأعضاء البطنية أو في القناة الصفراوية الرئيسية فإن ذلك قد يستوجب إجراء عملية جراحية ثانية لإصلاح المشكلة.

تعتبر مشكلة خروج السوائل من المضاعفات الطبيعية والشائعة بعد عملية المرارة، وهي يمكن أن تحدث مع أمهر الجراحين وفي أفضل المستشفيات. ولذلك ننصح في هذه الحالات ببناء جسر من الثقة مع الجراح، والاستفسار الدائم عن أي أمور غير واضحة بشكل مباشر منه، مع السؤال عن احتمالات التشخيص والخطوات المتوقعة للتشخيص والعلاج حتى حدوث الشفاء.

الفتق البطني ما بعد عملية استئصال المرارة

تجرى عملية المرارة من خلال ثقوب صغيرة عبر الجلد والعضلات في جدار البطن. في معظم المرضى تشفى هذه الجروح الصغيرة بشكل كامل. ولكن في حالات قليلة يشفى الجرح الجلدي ولكن الفتحة الموجودة في العضلات تبقى ولا تنغلق، مما يؤدي إلى تشكل فتحة دائمة في عضلات البطن تخرج عبرها الأنسجة الدهنية إلى الحيز تحت الجلد. وفي حالات أخرى يمكن أن تشفى الفتحة بشكل كامل ولكنها تتمزق لاحقاً بعد سنوات بسبب عوامل معينة عند المريض، مثل زيادة الوزن أو السعال المزمن بسبب التدخين، مما يؤدي إلى ظهور الفتق.

يؤدي الفتق البطني إلى انتفاخ صغير موضعي تحت الجرح. وهذا الانتفاخ قد يترافق أحياناً مع حدوث الألم الموضعي، وخصوصاً عند تناول الطعام أو عند الضغط على الفتق. ويلاحظ المريض عادة هذا الانتفاخ بعد سنة أو أكثر من العملية.

هذه الأعراض مألوفة وناتجة غالباً عن الوذمة الموضعية وليس عن حدوث فتق في مكان العملية. تعتبر منطقة البطن غنية جداً بالأنسجة الدهنية، وهذه الأنسجة تتوذم وتتصلب في مكان الجروح خلال أسابيع من إجراء العملية مما قد يؤدي إلى انتفاخ موضعي تحت الجلد. تزول هذه الأعراض عادة خلال شهرين إلى ثلاثة من إجراء العملية دون أن تحتاج إلى أي معالجة. ولذلك قبل تشخيص أي فتق موضعي يجب الانتظار لمدة أربعة إلى ستة أشهر بعد العملية حتى زوال الوذمة بشكل كامل.

من المحتمل جداً أن يكون لديك فتق في أحد الجروح. وفي هذه الحالة يجب إجراء الفحص من قبل الطبيب للتأكد من التشخيص واستبعاد الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى الانتفاخ، مثل الارتكاس تجاه الخيوط الجراحية أو تشكل خراج صغير متأخر تحت الجلد.

إذا كان الفتق يؤدي إلى الألم أو الانزعاج أو الغثيان فإن معالجته تحتاج إلى إجراء عملية جراحية بسيطة لإعادة الدهن إلى داخل البطن وخياطة الفتحة العضلية. ولا يوجد وسيلة أخرى للمعالجة إلا الجراحة.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية