Back to Top

الفتق عند الرياضيين

يعتبر الفتق الإربي والفتق السري من الحالات الجراحية الشائعة جداً عند الرياضيين. وفي الوقت نفسه فإن الكثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة قد يتعرضون لحدوث الفتوق بأنواعها المختلفة ويحتاجون لإجراء العملية الجراحية. وهذا الموضوع يطرح الكثير من الأسئلة حول ضرورة إجراء عملية الفتاق لدى الرياضي، بالإضافة إلى كيفية استئناف النشاط المعتاد بعد العملية دون أن يؤثر ذلك على نجاح العملية.

لا تعتبر الرياضة من الأسباب التي تؤدي لحدوث الفتوق البطنية، ولكن من المحتمل أن الرياضة قد تساعد على ظهور الفتق في الإنسان الذي لديه أصلاً استعداد سابق للإصابة أو فتق صغير سابق غير مكتشف. ويحتاج علاج الفتوق لدى الرياضيين إلى إجراء العملية الجراحية، وذلك لأن هذه الفتوق غالباً ما تكبر بالحجم وتؤدي إلى مضاعفات في حال عدم إجراء الجراحة. لا مانع من ممارسة الرياضة إلى أن يحل موعد العملية المقرر بشرط أن يتم تجنب التمارين أو الألعاب التي تحتاج إلى الكبس أو تؤدي إلى الضغط الشديد على البطن. ويمكن خلال هذه الفترة الاستعانة بحزام ضاغط كإجراء مؤقت.

بعد العملية يجب التوقف عن ممارسة الرياضة لأسبوع واحد على الأقل، وبعد ذلك يمكن العودة للممارسة بشكل حذر وتدريجي. يتم البدء بالمشي العادي ثم المشي السريع. وبعد ذلك يمكن استئناف الجري وتمارين الإيروبيك. والسباحة هي أيضاً من الرياضات الممتازة بدءاً من الشهر الأول بعد العملية وبشرط الشفاء الكامل للجرح. وبعد مرور ثلاثة أشهر على العملية يمكن ممارسة جميع الألعاب الرياضية الأخرى بحذر. ويتوجب على المريض دائماً تخفيف الجهد المبذول أو التوقف تماماً عند الشعور بالألم أو الشد المزعج.

يستلزم الموضوع كذلك بعض الحذر فيما يتعلق برياضة كمال الأجسام، حتى بالنسبة للتمارين الخاصة بالصدر والجزء العلوي من الجسم، وذلك لأن هذه الرياضة تحتاج إلى الكبس الشديد على عضلات البطن. ولذلك يجب البدء مع أثقال خفيفة ثم زيادة الوزن تدريجياً حسب برنامج زمني محدد. أما إذا كنت لم تمارس رياضة كمال الأجسام من قبل فينصح بالانتظار لمدة سنة واحدة بعد العملية قبل البدء بلعب هذه الرياضة، وذلك حتى تكون الأنسجة قد شفيت بشكل كامل.

يعتبر الفتق الرياضي كذلك من الحالات الشائعة لدى الرياضيين. وفي هذه الحالة لا يكون هناك فتق حقيقي وإنما ألم في المنطقة الإربية ومنطقة العانة بسبب تمزقات عضلية صغيرة أو التهاب في الأوتار أو العظام في المنطقة. تحتاج هذه الحالة إلى متابعة طبية طويلة وإلى إجراء فحوص شعاعية خاصة. وفي حال عدم التحسن فهي تستجيب بشكل جيد لإجراء العملية الجراحية، والتي تتضمن تدعيم العضلات والأنسجة في المنطقة الإربية أسفل البطن.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول العلاقة بين الرياضة والفتوق بالإضافة إلى إمكانية ممارسة الرياضة قبل وبعد عمليات الفتوق. والمعلومات المذكورة في هذه الصفحة تنطبق على جميع أنواع الفتوق البطنية، بما في ذلك الفتق الإربي والفتق الفخذي والفتق السري. كما تجد الكثير من المعلومات المفيدة في المقالات الأخرى الخاصة بالفتوق في هذا الموقع. ويسعدني الإجابة على أي أسئلة أخرى في هذا المجال من خلال صفحة أرسل استشارة.

مساحة إعلانية

الرياضة قبل عملية الفتق

في الواقع لم تظهر الدراسات وجود علاقة مهمة بين ممارسة الرياضة وبين حدوث الفتوق البطنية، ولا تعتبر الرياضة إجمالاً من أسباب حدوث الفتوق. ولكن بعض الألعاب الرياضية التي تتطلب الكبس الشديد على البطن – مثل رفع الأثقال – يمكن أن تؤهب لحدوث الفتوق البطنية المختلفة، وأشيعها الفتق الإربي.

نعم لأن الفتق سوف يكبر حتماً مع ممارسة الرياضة ويؤدي إلى أعراض أو مضاعفات على المدى الطويل. ولذلك لا بد من إجراء العملية لعلاج الفتق بشكل نهائي وتجنب حدوث المضاعفات كما ذكر في مقالة علاج الفتق الإربي ومقالة علاج الفتق السري.

نعم يمكنك ممارسة الرياضة خلال هذه الفترة وقبل إجراء العملية. ولكن يمنع بذل أي مجهود يحتاج إلى الضغط والكبس على البطن وبالتالي حدوث التوتر والانتفاخ في الفتق، مثل بناء الأجسام أو رفع الأثقال أو تمارين المعدة، فهي ممنوعة بشكل كامل قبل العملية لأنها تؤدي إلى تفاقم الضعف في الأنسجة وزيادة حجم الفتق بشكل سريع. ويُسمح عوضاً عن ذلك بممارسة التمارين البدنية السويدية (الإيروبيك) والجري، بالإضافة إلى السباحة التي تعتبر مثالية لمرضى الفتوق نظراً لأنها تؤمن لياقة بدنية عالية وتحافظ على البطن بحالة استرخاء دون أي شد على منطقة الفتق. ويمكن أيضاً ممارسة الألعاب الرياضية الأخرى المجهدة مثل كرة القدم أو السلة مع توخي الحذر.

يهدف الحزام الضاغط الخاص بالفتوق لإبقاء الفتق في الداخل ومنعه من الخروج. وهو إجراء مؤقت وليس له أي فائدة في معالجة الفتق، فالضعف العضلي موجود ولن يزول في حال الضغط عليه ويحتاج إصلاحه حتماً إلى عملية جراحية. ولكن يمكنك ارتداء الحزام أثناء ممارسة الرياضة المجهدة (مثل كرة القدم أو الجري الطويل) ريثما تتمكن من إجراء العملية. ويجب طبعاً خلع الحزام عند الراحة أو الاستلقاء حتى لا يؤدي إلى التصاقات كثيفة في مكان الفتق.

الرياضة بعد عملية الفتاق

يمنع خلال الأسبوع الأول بعد عملية الفتق الإربي ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة، حيث يتوجب عليك في هذه الفترة الراحة في المنزل بهدف السماح لمنطقة العملية بالشفاء بشكل جيد. ولا يسمح خلال هذه الفترة بأكثر من المشي العادي والهادئ لقضاء الحاجات اليومية. وقد تمتد هذه الفترة لأطول من ذلك حسب وضع العملية وحالة الأنسجة لديك. وينصح دائماً بالحصول على المعلومات الدقيقة من الطبيب الذي قام بإجراء العملية فهو أفضل من يعطي هذه التفاصيل.

القاعدة المتبعة في العودة لممارسة الرياضة هي العودة التدريجية والحذرة. ويعني ذلك أنه يمنع القيام بحركات أو نشاطات عنيفة من البداية، وإنما يجب دائماً التحمية التدريجية والبدء بالحركات البسيطة مع مراقبة الألم أو الانزعاج في منطقة العملية. في حال حدوث الألم فيجب تجنب الحركات التي تم إجراؤها والاستعاضة عنها بتمارين مريحة لا تؤدي إلى الألم. وقد لا يتمكن الرياضيون من العودة إلى الفعالية الكاملة التي كانوا عليها قبل العملية إلا بعد سنة واحدة من عملية الفتق.

  • بعد أسبوع: إذا كانت الأمور على ما يرام بعد مرور أسبوع واحد على العملية فيمكنك البدء تدريجياً باستئناف الرياضة. وبذلك تستطيع بعد نهاية الأسبوع الأول أن تبدأ بالمشي العادي ثم المشي السريع.
  • بعد 2-4 أسابيع: بعد حوالي أسبوعين إلى أربعة أسابيع يمكن البدء بالجري وممارسة التمارين السويدية (الإيروبيك). وعليك أن تبدأ بالجري البطيء والهادئ (الهرولة) وبعد ذلك يمكنك زيادة السرعة تدريجياً مع مراقبة الأعراض في مكان العملية.
  • بعد شهر: عادة يمكنك بعد شهر واحد الجري السريع دون مشاكل، كما يمكنك البدء بالسباحة طالما شفي الجرح بشكل كامل مع الالتزام بتوجيهات الطبيب بعد التأكد من حالة الجرح.
  • بعد 3 أشهر: يمكنك بعد مرور ثلاثة أشهر زيادة الفعالية الجسدية تدريجياً والبدء بممارسة جميع الألعاب الرياضية بحذر.

بعد مرور ثلاثة أشهر على الأقل. تعتبر كرة القدم من الرياضات العنيفة التي تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً. ولذلك ينصح بعدم ممارسة كرة القدم خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد عملية الفتق الإربي، والاكتفاء بالرياضات الخفيفة للمحافظة على اللياقة البدنية مثل التمارين العادية والسباحة والجري كما ذكرت في السؤال السابق. بعد ثلاثة أشهر من العملية يمكن لعب كرة القدم ولكن بهدوء ودون بذل مجهود كبير. وفي حال الشعور بالألم الشديد في الجرح فيجب التوقف مباشرة وعدم تجربة اللعب مرة أخرى إلا بعد شهر كامل، لأن ذلك يشير إلى أن الجرح لا يتحمل هذا المجهود بعد. وعادة يتمكن معظم الرياضيين من استئناف اللعب بكامل الفعالية بعد ستة أشهر من العملية.

إذا كنت من الرياضيين الذين كانوا يمارسون رياضة كمال الأجسام وخضعت لعملية إصلاح الفتق فيمكنك العودة إلى الممارسة بعد الجراحة ولكن بشكل تدريجي. تكون عضلات البطن قوية في هذه الحالات ولذلك لا مشكلة من العودة إلى الرياضة ولكن بحذر وبالتدريج. وينصح دائماً باستشارة الجراح الذي قام بإجراء العملية لأنه أفضل من يعرف حالة الأنسجة لديك، وكذلك المدرب الذي يُشرف عليك والذي يمتلك خبرة أكثر مني بهذه التفاصيل وبالتمارين المناسبة في كل مرحلة. وأنصح عموماً بمراعاة النصائح التالية:

  • اللجوء إلى الرياضة الخفيفة خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد العملية مثل الركض والسباحة، وعدم ممارسة رياضة كمال الأجسام خلال هذه الفترة لأنها تؤدي إلى ضغط شديد على البطن وعلى منطقة العملية.
  • خلال الشهر الأول بعد العملية: يجب عدم حمل أو سحب أكثر من 10 كيلوغرام.
  • خلال الشهرين التاليين وحتى نهاية الشهر الثالث: يمكن زيادة الوزن بالتدريج مع عدم حمل أكثر من 20 كيلوغرام.
  • بعد ذلك تتم زيادة الوزن المسموح تدريجياً وذلك بمقدار 5 كيلوغرام شهرياً، أي 25 كغ في الشهر الرابع و30 كغ في الشهر الخامس وهكذا.
  • في نهاية السنة الأولى بعد العملية يمكن العودة إلى مستوى الفعالية السابقة للعملية ولكن بشكل تدريجي أيضاً ومع تجنب الإجهاد الزائد.

نعم ممكن، ولكن ليس قبل مرور سنة واحدة على العملية. إذا لم تكن قد مارست رياضة كمال الأجسام من قبل وتريد أن تبدأ بها بعد إجراء عملية الفتق فعليك الانتظار حتى مرور سنة واحدة على إجراء العملية. وبعد ذلك يمكنك أن تبدأ من وزن 20 كيلوغرام ثم تتقدم تدريجياً حسب ما هو مذكور في السؤال السابق أو حسب ما يحدده المدرب المشرف على التدريب.

يشير ذلك إلى أن الفعالية الجسدية التي بذلتها قد أدت إلى حدوث بعض الشد على الأنسجة والخياطة الداخلية مما أدى إلى الألم، ويعني هذا أن الجرح لم يتمكن بعد من استعادة القوة الكافية لممارسة الفعاليات الجسدية العنيفة. وفي هذه الحالات ينصح بالراحة والامتناع عن الرياضة لمدة أسبوع كامل. بعد ذلك يتم استئناف الفعالية الجسدية بشكل معتدل جداً (من خلال الركض أو السباحة)، وعدم العودة لممارسة الرياضة العنيفة إلا بشكل تدريجي خطوة خطوة. وعند حدوث الألم الشديد فيجب دائماً التوقف عن متابعة الحركات التي تؤدي إلى هذا الألم لأن ذلك يمثل مؤشراً إلى أن الحركة المذكورة هي أكبر مما تتحمله منطقة العملية في الوقت الراهن. ويحتاج الموضوع فقط إلى بعض الوقت حيث تتحسن قدرة الجرح على التحمل تدريجياً لتعود إلى طبيعتها خلال سنة واحدة من إجراء العملية.

خلال الأشهر الأولى بعد العملية يمكن ارتداء الحزام الضاغط على الفتق أثناء ممارسة الرياضة بهدف دعم منطقة العملية وتخفيف الضغط عليها. ولكن يتوجب الاقتصار على ارتداء الحزام أثناء ممارسة الرياضة فقط وعدم ارتدائه بشكل مستمر، وذلك لأنه قد يؤدي إلى ضعف عضلات جدار البطن وحدوث الضمور والترهل. ويتوجب دائماً خلعه أثناء المشي والراحة والجلوس والنوم.

الفتق الرياضي

الفتق الرياضي هو تسمية خاطئة لحالة مرضية شائعة تحدث لدى الرياضيين. يعاني المريض من ألم جانبي في أسفل البطن، تماماً في مكان حدوث الفتق الإربي. لا يترافق الألم مع أي انتفاخ في المنطقة، ولا تظهر الفحوص السريرية أو الشعاعية وجود أي فتق. وبالتالي أكرر مرة أخرى بأن هذه التسمية هي مجرد تسمية اصطلاحية وغير صحيحة، نظراً لأن المريض لا يعاني من فتق في الواقع وإنما من تمزق في الأنسجة الداعمة في أسفل البطن مما يؤدي إلى الشعور بالألم. ولذلك فإن هذه التسمية سوف تبطل في المستقبل، والتسمية الحديثة لهذه الحالة هي تمزق الأنسجة الإربية.

يحدث الفتق الرياضي لدى الرياضيين، عادة المحترفين الذين يمارسون الرياضة بشكل يومي أو شبه يومي. وأكثر ما يشاهد في الرياضات التي تتطلب حركات عنيفة ومباغتة بواسطة الفخذين، وخصوصاً كرة القدم والتنس. تؤدي هذه الحركات إلى حدوث شد مستمر على عضلات البطن في مكان ارتكازها على عظم العانة في أسفل البطن، مما يؤدي إلى حدوث تمزقات عضلية صغيرة مع الوقت. وفي بعض الأحيان يتطور التهاب مرافق في الأوتار العضلية أو حتى في عظم العانة نفسه. تؤدي جميع هذه الأذيات التدريجية إلى الأعراض المميزة للفتق الرياضي.

نعم. يمكن أن تشاهد حالات مشابهة للفتق الرياضي لدى الأشخاص الذين يمارسون الأعمال المجهدة، مثلاً حمل أو دفع الأشياء الثقيلة بشكل متكرر ويومي أثناء العمل. ولكنه نادر جداً لدى الأشخاص الطبيعيين الذين لا يمارسون نشاطات جسدية مجهدة.

تكون أعراض الفتق الرياضي مشابهة كثيراً لأعراض الفتق الإربي ولكن بدون وجود أي انتفاخ مرافق. يعاني المريض من ألم في الناحية المغبنية قد ينتشر إلى الجهة الداخلية للفخذ، وكذلك إلى الخصية عند الرجال. يزداد الألم عند بذل الجهد ويخف عند الراحة. يبدأ الألم في المراحل الأولى خفيفاً حيث يتمكن المريض من متابعة الرياضة، ولكنه مع الوقت يصبح أكثر شدة مما يعيق المريض عن الاستمرار باللعب. ويتحسن الألم بصورة مؤقتة عند تناول المسكنات الشائعة مثل الفولتارين أو البروفين، ولكنه يعاود مرة أخرى لدى إيقاف العلاج واستئناف الفعالية الجسدية. ويتطور الألم عادة بشكل تدريجي على امتداد عدة أشهر.

تعتبر الآلام في المنطقة الإربية شائعة عند الرياضيين حتى دون أن يعاني المريض من الفتق الرياضي، مثلها مثل الآلام العضلية العامة التي قد تحدث في أي مكان في الجسم. وقد يكون الألم الذي لديك هو مجرد إجهاد أو حالة عابرة. ولذلك إذا كنت تعاني من ألم منذ فترة قصيرة فينصح بالراحة وتناول مسكنات الألم الشائعة والانتظار. إذا استمر الألم لمدة شهرين أو أكثر بدون تحسن واضح فهنا يجب طلب المشورة الطبية، فربما تعاني من الفتق الرياضي.

في هذه الحالة إما أن يكون لديك فتق إربي حقيقي أو أنك تعاني من الفتق الرياضي. ولا بد في هذه الحالات من زيارة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة وتشخيص سبب الألم الذي لديك. سيبحث الطبيب عن أي انتفاخ صغير قد يدل على بداية فتق إربي حقيقي، كما سيقوم بإجراء فحص سريري خاص قد يدل على وجود الفتق الرياضي.

في هذه الحالة سيقوم الطبيب غالباً بإجراء عدد من الفحوص الشعاعية للمساعدة في التشخيص. تشمل الفحوص عادة تصوير المنطقة الإربية بالإيكو أو التصوير بالأشعة السينية أو التصوير الطبقي المحوري أو التصوير بالرنين المغناطيسي. الغاية من الفحوص الشعاعية هي البحث عن أي فتوق حقيقية صغيرة غير ظاهرة والبحث عن أي كسور شعرية أو أمراض أو التهابات في العظام الموجودة في منطقة الحوض ودراسة حالة العضلات والأوتار. تساعد الدراسة الشعاعية الشاملة على التخطيط بشكل جيد للعلاج المناسب.

حين لا تتحسن الأعراض بواسطة المسكنات ومضادات الالتهاب المفصلية الشائعة والعلاج الفيزيائي بعد عدة أشهر من العلاج فهذا يعني أن الحالة تحتاج إلى إجراء عملية جراحية. وللأسف لا يوجد حالياً أي معالجة مناسبة للآلام المزمنة الناتجة عن تمزقات المنطقة الإربية لدى الرياضيين إلا إجراء العملية الجراحية. ويتم اتخاذ القرار الجراحي بعد إعطاء تجربة علاجية لفترة كافية ومن خلال المناقشة المستفيضة مع الطبيب في ضوء نتائج الفحوص التي أجريت للمريض.

تعتمد العملية الجراحية في الفتق الرياضي على تدعيم المنطقة الإربية، فهي مشابهة كثيراً لعملية الفتق الإربي. سيقوم الجراح بإجراء شق مائل في المنطقة الإربية واستكشاف المنطقة بشكل جيد لتحديد الإصابات الموجودة لدى المريض. يقوم الجراح بعد ذلك بإجراء تدعيم شامل للعضلات في المنطقة من خلال خياطتها على بعضها مع تركيب شبكة عليها في بعض الأحيان. كما يتم قطع أي أعصاب صغيرة تعبر في هذه المنطقة لأن مثل هذه الأعصاب الصغيرة قد تساهم في حدوث الألم الذي يعاني منه المريض. لا يؤدي قطع هذه الأعصاب الصغيرة إلا لحدوث بعض الخدر في الناحية الإربية بعد العملية، وفيما عدا ذلك فليس له تأثيرات ضارة أو مشاكل. وتنطبق على هذه العملية جميع التفاصيل التي ذكرت حول عملية الفتق الإربي بالنسبة للنصائح قبل وبعد العملية.

يمكن اتباع نفس التعليمات العامة المذكورة في هذه الصفحة بالنسبة لاستئناف الرياضة بعد عملية الفتق الإربي. ولكن التفاصيل قد تختلف بشكل كبير من مريض لآخر. وينصح الرياضيون المتحرفون بالمتابعة مع طبيب اختصاصي بالطب الرياضي والعلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل، وذلك لأن هذه الأمور قد أصبحت تخصصاً قائماً بذاته، ويمكن استخدام الكثير من المعالجات التي تسرع عودة المريض لممارسة الرياضة.

تشير الدراسات إلى أن نتائج الجراحة جيدة جداً في حالة الفتق الرياضي. وقد أظهرت الأبحاث أن الأعراض الموجودة قبل العملية تزول بشكل كامل تقريباً لدى معظم المرضى، وأن أكثر من 90% من الرياضيين يمكنهم العودة لممارسة النشاط البدني بشكل طبيعي خلال ثلاثة أشهر بعد العملية. ولذلك فإن أي رياضي يعاني من آلام مزمنة في المنطقة الإربية تعيقه عن ممارسة النشاط الرياضي بشكل جيد يجب أن يفكر بإجراء هذه العملية.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية