أعلى الصفحة

عملية الفتق الإربي

يستوجب العلاج النهائي للفتوق الإربية إجراء عملية جراحية لإصلاح منطقة الضعف العضلي وإغلاق فتحة الفتق. وتعتبر عملية إصلاح الفتق الإربي عند البالغين من أشيع العمليات الجراحية، حيث تجرى المئات من هذه العمليات يومياً في جميع أنحاء العالم.

تجرى العملية تحت التخدير العام أو النصفي أو الموضعي حسب تفضيل الجراح والحالة الصحية للمريض، ولا تحتاج عادة لتحضيرات خاصة. وهناك طريقتان لإجراء العملية. الطريقة الأولى هي خياطة الأنسجة بواسطة خيوط دائمة. أما الطريقة الثانية فهي تدعيم العضلات من خلال تركيب شبكة من النايلون، والذي يمكن أن يتم بالجراحة العادية أو بالمنظار. وقد أصبح التدعيم بواسطة شبكة يشكل العملية المعيارية في الكثير من مستشفيات العالم.

تعتبر عملية الفتاق الإربي من العمليات البسيطة والروتينية، وهي لا تعتبر عملية خطيرة أو كبيرة، ولا تحتاج لبقاء المريض في المستشفى لأكثر من يوم واحد. بعد العملية يتوجب الاستراحة في المنزل لمدة أسبوع واحد على الأقل ويسمح بممارسة النشاطات اليومية في المنزل. بعد أسبوع من العملية يمكن الخروج من المنزل وقيادة السيارة والاستحمام والبدء بالأعمال المكتبية البسيطة.

تعتبر الوقاية من عودة الفتق مهمة جداً. الإجراء الأهم هو عدم حمل الأوزان الثقيلة خصوصاً في الفترة الأولى بعد العملية. يتوجب كذلك معالجة أي أمراض تؤدي إلى الضغط على البطن مثل الإمساك المزمن والسعال المزمن. تعتبر البدانة كذلك من الأسباب المهمة لحدوث الفتوق أو نكسها بعد العملية، ويتوجب تخفيف الوزن والمحافظة على فعالية بدنية جيدة قدر الإمكان.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول عملية الفتاق الإربي وجميع التفاصيل قبل وأثناء وبعد العملية. كما تجد الكثير من المعلومات المفيدة في المقالات الأخرى الخاصة بالفتوق في هذا الموقع.

مساحة إعلانية

مبادئ عملية الفتق الإربي

هناك طريقتان لإجراء عملية الفتق الإربي: الطريقة الأولى هي خياطة منطقة الضعف العضلي بواسطة خيوط قوية ودائمة تبقى داخل الجسم. أما الطريقة الثانية فهي تدعيم منطقة الضعف من خلال زرع شبكة أو رقعة من النايلون بحيث تدعم المنطقة الضعيفة من جدار البطن. ويمكن زرع الشبكة من خلال الجراحة العادية أو بالمنظار.

الطريقة الأفضل المتبعة عالمياً في الوقت الحالي هي تدعيم منطقة الفتق من خلال تركيب شبكة. والسبب في ذلك هو أن الخياطة العادية للعضلات تؤدي إلى شد كبير على هذه العضلات الضعيفة أصلاً، مما قد يؤدي مع الوقت إلى تمزقها وعودة الفتق مرة أخرى. أما عند زرع شبكة في الجسم فهي تؤدي إلى تشكل طبقة داعمة للعضلات وتقويتها مما يمنع من عودة الفتق في المستقبل. على الرغم من ذلك فهناك مراكز متخصصة تقوم بإجراء العملية بدون شبكة وبنتائج ممتازة أيضاً. يتعلق ذلك في النهاية بخبرة الجراح الذي سيقوم بإجراء العملية.

هناك تصنيفات تخصصية للفتق الإربي حسب العضلات والبنى التشريحية المصابة بالضعف لدى المريض. ومن أشيع هذه التصنيفات نذكر مثلاً الفتق المباشر والفتق غير المباشر والفتق الفخذي. ولكن هذه التصنيفات لا تعنيك في أي شيء، فهي مصطلحات جراحية وتخصصية بحتة. وبالنسبة لك فإن العملية واحدة بجميع الأحوال، وفي الكثير من الأحيان لا يمكن للجراح تحديد نوع الفتق بشكل أكيد إلا بعد فتح الأنسجة أثناء العملية. وهناك فروق تقنية بسيطة جداً في مراحل العملية بين أنواع الفتوق هذه، وهي عادة لا تعني المريض في شيء.

لا حاجة عادة لأي تحضير معين قبل عملية الفتق الإربي، فيما عدا الصيام بشكل كامل عن الطعام والشراب لمدة 6-8 ساعات قبل موعد العملية. وإذا استدعى الأمر فقد يطلب الطبيب الجراح إجراء بعض الفحوص العامة قبل الجراحة حسب العمر. إذا كنت تعاني من أية أمراض أخرى سابقاً فقد تحتاج أيضاً إلى تحضيرات خاصة قبل العملية. وللمزيد من المعلومات حول التحضير اللازم قبل الجراحة بشكل عام انظر مقالة الاستعداد للعملية الجراحية ومقالة في يوم إجراء العملية في هذا الموقع.

إذا كنت من المدخنين فمن المهم للغاية الانقطاع عن التدخين لمدة شهرين قبل عملية الفتق الإربي، فعادة ما يتم التخطيط لهذه العملية وتحديد موعدها مسبقاً مما يجعل الانقطاع عن التدخين ممكناً. وتكمن أهمية ذلك في تخفيف نسبة الالتهابات في الجرح والشبكة إلى الحد الأدنى، بالإضافة إلى تخفيف السعال الذي يمكن أن يكون مزعجاً جداً بعد العملية، بل يمكن أن يؤدي أحياناً إلى عودة الفتق إذا كان شديداً. يمكنك العثور على المزيد من التفاصيل حول الموضوع في مقالة التدخين والعمليات الجراحية.

عملية الفتق الإربي

تتميز عملية الفتق الإربي بأنها يمكن أن تجرى تحت التخدير العام أو التخدير النصفي أو التخدير الموضعي. وبإمكانك مناقشة خيارات التخدير المختلفة مع الجراح قبل العملية. وللمزيد من المعلومات حول التخدير انظر مقالة التخدير الجراحي وأنواعه في هذا الموقع.

حين تجرى العملية بالمنظار فلا بد من إجرائها حصرياً تحت التخدير الكامل ولا مجال هنا لاختيار طريقة أخرى للتخدير. أما حين تجرى العملية بالشق الجراحي فمن الأفضل أن تتم تحت التخدير العام أو التخدير النصفي، وذلك لأن التخدير بهذه الطريقة يضمن لك عدم الإحساس بأي ألم أثناء العملية. وحين يكون لدى المريض مانع طبي فلا مشكلة من إجراء العملية تحت التخدير الموضعي. ويمكنك معرفة مزايا ومساوئ كل طريقة من خلال التفاصيل المذكورة في مقالة التخدير الجراحي وأنواعه ومناقشة هذه الخيارات مع الجراح الذي سيقوم بإجراء العملية. وقد يفضل الجراح استخدام طريقة معينة حسب النظام المتبع في المستشفى.

يمكن إجراء عملية الفتق الإربي بالشق الجراحي تحت التخدير الموضعي. على الرغم من ذلك فإن التخدير الموضعي قد لا يكون فعالاً بشكل كامل، وقد تشعر ببعض الألم أو الانزعاج أثناء العملية. وفي كثير من الأحيان يضطر طبيب التخدير لإعطائك منوماً أو مخدراً خفيفاً حتى لو أجريت العملية بالتخدير الموضعي. ولذلك لا ينصح عموماً باستخدام التخدير الموضعي إلا في حالات خاصة، مثلاً عند المسنين الذين لديهم أمراض قلبية تعيق إجراء التخدير العام أو النصفي.

بعد التخدير يقوم الجراح بإجراء شق مائل في أسفل البطن فوق منطقة الانتفاخ، وذلك إلى الجهة اليمنى أو اليسرى حسب مكان الفتق. يقوم الجراح بفتح الجلد والنسيج الدهني والعضلات إلى أن يصل إلى منطقة الفتق. يتم تحديد العناصر المهمة وإبعادها عن منطقة العملية حتى لا تتأذى، وخصوصاً الأعصاب الكبيرة والأوعية الدموية للخصية والقناة الناقلة للنطاف عند الرجال. بعد ذلك يتم إعادة الأحشاء الموجودة في الخارج إلى داخل البطن عبر الفتحة العضلية. وفي الخطوة التالية يتم إغلاق الفتحة العضلية وتدعيم العضلات في منطقة الفتق، إما بواسطة الخياطة بخيوط قوية، أو من خلال تركيب شبكة في المنطقة بخياطتها على العضلات. وفي النهاية يقوم الجراح بخياطة الجرح ووضع الضماد اللاصق.

الشبكة هي رقاقة رفيعة ومثقبة تصنع من مادة النايلون وتدعى عادة باسم شبكة البرولين. في الأحوال العادية يبلغ حجم الشبكة المستخدمة في عملية الفتق حوالي 12×7 سم وسطياً يمكن أن تزيد أو تنقص حسب طول المريض وحجم الفتق. ويتم خياطة الشبكة على العضلات المصابة بالضعف في أسفل البطن في جهة الفتق. خلال الأسابيع التالية للعملية تندمج الشبكة مع أنسجة الجسم في هذه المنطقة وتشكل طبقة سميكة وقاسية ومتليفة. هذه الطبقة تدعم العضلات بشكل ممتاز وتحسن قوة المنطقة الضعيفة في أسفل البطن وتمنع عودة الفتق في المستقبل. وتبقى الشبكة في المنطقة مدى الحياة حيث لا يمتصها الجسم.

بعض المرضى يشعرون بوجود الشبكة في الأسابيع الأولى بعد العملية وخصوصاً عند الحركة، حيث يشعر المريض بوجود شيء متصلب غير طبيعي في المنطقة تحت الجلد. هذا الشعور يبقى لفترة مؤقتة ويزول مع الوقت حين تندمج الشبكة بشكل جيد بالأنسجة الطبيعية. قد يستغرق ذلك عدة أشهر وحتى سنة كاملة بعد العملية. بعد ذلك يزول هذا الشعور بشكل كامل ويعود ملمس المنطقة طبيعياً وطرياً كما كان قبل حدوث الفتق.

إن الشبكات المستخدمة في إصلاح الفتق الإربي مصنوعة من مادة خاملة تشبه النايلون. وهذه الشبكات مستخدمة منذ عقود في عمليات الفتوق الإربية. وهي لا تؤثر على الأنسجة ولا تؤدي إلى حدوث السرطان. والمعلومات التي قد تنتشر بين العوام حول هذه النقطة هي معلومات خاطئة ولا أساس لها من الصحة. ولم نشاهد أي حالة من السرطان بسبب زرع الشبكة.

هناك عدة طرق لخياطة الجرح أو إغلاقه بعد هذه العملية. يمكن أن يتم ذلك بواسطة خيوط خارجية لا يمتصها الجسم، وفي هذه الحالة يتوجب فك القطب أو سحب الخيط من قبل الجراح بعد حوالي 7-10 أيام من العملية. يمكن أن يتم إغلاق الجرح بواسطة كبسات معدنية (خرزات)، ويتوجب في هذه الحالة إزالتها بواسطة ملقط خاص أيضاً بعد أسبوع أو أكثر. وفي حالات أخرى يتم إغلاق الجرح بواسطة خيوط تجميلية داخلية يمكن أن تذوب في الجسم لوحدها، وفي هذه الحالة لا حاجة لسحب أي خيوط حيث يتم رفع الضماد وترك الجرح مكشوفاً.

يحتاج إجراء العملية عادة إلى نصف ساعة حتى ساعة كاملة وذلك حسب حجم الفتق. ولكن تذكر أن هذه الفترة هي الفترة الممتدة من بدء إجراء الشق وحتى إنهاء الخياطة، وبالتالي فقد تبقى في قسم العمليات لفترة تصل إلى ساعتين أو أكثر مع احتساب الزمن الذي ستقضيه هناك عند التحضير للعملية وفي غرفة الإنعاش بعد العملية.

تنطبق نفس المبادئ والمعلومات المذكورة في هذه المقالة عند إجراء عملية الفتق الإربي للنساء. مع العلم بأن العملية تكون عادة أسهل نظراً لأن المنطقة الإربية لدى النساء لا تحتوي على الكثير من العناصر كما هو الحال لدى الرجال. ولذلك فإن الساحة الجراحية والعناصر التي يتم التعامل معها تكون محدودة.

ما بعد عملية الفتق الإربي

في بعض الأحيان يكون الفتق الإربي كبيراً وملتصقاً على الأنسجة المجاورة، ويؤدي فصل الأنسجة عن بعضها إلى تمزق بعض الأوعية الدموية وحدوث نزف بسيط داخل منطقة العملية. ولمنع الدم من التجمع داخل الجرح أو التراكم حول الخصية بعد العملية فقد يضطر الجراح في بعض الحالات إلى وضع أنبوب بلاستيكي رفيع (مفجر أو درنقة) بداخل الجرح حتى يشفط الدم من الجرح إلى كيس أو علبة صغيرة في الخارج. سيقوم الجراح غالباً بسحب هذا الأنبوب في اليوم التالي، وفي حالات نادرة يمكن أن يبقى الأنبوب لفترة أطول من ذلك حسب ظروف العملية لديك.

لا. في معظم المرضى لا حاجة لوضع أي أنبوب في الجرح. وهو يوضع فقط في حالات خاصة حين يرى الجراح أثناء العملية أن وضع الأنبوب سيكون مناسباً لك لتجنب حدوث المشاكل بعد العملية.

معظم المرضى يغادرون إلى المنزل في مساء العملية دون الحاجة للإقامة في المستشفى بعد العملية. وفي بعض الحالات يحتاج المريض إلى البقاء في المستشفى حتى اليوم التالي، وخاصة لدى كبار السن.

نعم. يعتبر احتباس البول من الأعراض الشائعة بعد العملية خاصة لدى المسنين أو المرضى الذين لديهم مشاكل سابقة في البروستات أو الجهاز البولي. وسبب احتباس البول بعد عملية الفتق هو حدوث ضعف في عمل المثانة بسبب التخدير وبسبب الألم الموضعي الناتج عن العملية. في هذه الحالات قد يتم وضع أنبوب أو قثطرة بولية لتفريغ البول، وقد يضطر الأطباء لترك الأنبوب في المثانة ليومين أو ثلاثة حتى تعود القدرة على التبول بشكل طبيعي مع حدوث الشفاء. ويمكن أحياناً للمريض الذهاب إلى المنزل مع القثطرة البولية بحيث تبقى لبضعة أيام قبل أن يتم سحبها عند مراجعة الطبيب.

تبلغ فترة الاستراحة أسبوعاً واحداً على الأقل يمكن أن يتم تمديدها حسب وضع العملية وسرعة الشفاء، وذلك حسب ما يرى الطبيب المشرف على العلاج. خلال هذا الأسبوع يتوجب عليك الراحة في المنزل وعدم بذل أي مجهود جسدي. يمكنك المشي والحركة في المنزل كما تشاء والقيام بالأعمال اليومية، ويمكنك الاستلقاء أو الجلوس بحرية بالوضعية التي تجدها مريحة، كما يمكنك صعود ونزول الدرج بحرية وبهدوء دون أي مشكلة. ولكن يفضل تجنب الحركات العنيفة أو المفاجئة والامتناع عن سحب أو دفع الأثاث أو حمل الأغراض الثقيلة.

لا حاجة عادة لتناول المضادات الحيوية بعد عملية الفتق الإربي. وعادة تقتصر المعالجة التي ستتناولها في المنزل على المسكنات ومضادات الوذمة، والتي يحددها لك الطبيب الجراح. قد تشعر بالألم بشكل خاص عند المشي نظراً لأن عملية الفتق الإربي تجرى في منطقة مهمة بالنسبة للمشي، ولذلك فإن عليك أن تلتزم بتناول المسكنات بشكل منتظم وحسب توصيات الطبيب.

قد يطلب الطبيب رؤيتك لأكثر من مرة بعد العملية بهدف الاطمئنان على الجرح وعلى حالتك العامة. والغاية من زيارة الطبيب هي التأكد من أن الأمور على ما يرام وأنه لا توجد مشاكل بعد العملية، بالإضافة إلى متابعة حالة الجرح والخيوط. وينبغي دائماً التواصل مع الطبيب عند ملاحظة أي شيء غير طبيعي، وخصوصاً وجود ألم شديد أو احمرار شديد في الجرح وما حوله أو خروج مفرزات من الجرح.

للأسف لا يمكن الإجابة على هذا السؤال إلا من قبل الطبيب الذي قام بإجراء العملية، وذلك لأن الفترة تختلف حسب نوع الخيط وطريقة الخياطة المستخدمة. والطرق المستخدمة في إغلاق الجرح تختلف بشكل كبير من مستشفى لآخر ومن جراح لآخر. ولذلك فعليك أن تستفسر عن هذه النقطة بشكل مباشر من الجراح، وأن تعرف منه تماماً متى يمكنك رفع الضماد عن الجرح وتركه مكشوفاً ومتى يتوجب فك القطب إن كانت هناك قطب خارجية.

يجب الصلاة بوضعية الجلوس خلال أول أسبوعين بعد العملية لتجنب الشد على الخياطة والضغط على الأنسجة في منطقة العملية. إذا كانت الأمور على ما يرام بعد نهاية الأسبوع الثاني فيمكنك تجربة الصلاة بكامل حركاتها. إذا شعرت بالألم أو الانزعاج عند تجربة السجود بعد أسبوعين من العملية فيفضل الاستمرار بالصلاة جالساً لأسبوع أو أسبوعين إضافيين. بعد ذلك يمكنك إعادة التجربة مجدداً، وحين تتمكن من الركوع والسجود دون ألم أو انزعاج أو شعور بالشد يمكنك أداء الصلاة بحرية. وبعض المرضى لا يتمكنون من الصلاة بشكل مريح إلا بعد شهر وأحياناً أكثر من ذلك.

يمكن عادة الاستحمام مع السماح بوصول الماء إلى الجرح خلال 5-7 أيام بعد إجراء العملية. ولكن يستوجب ذلك أولاً الاطمئنان على حالة الجرح من قبل الطبيب. فإذا كان الجرح غير ملتئم بشكل جيد فيجب ألا يصل الماء إلى الجرح. وفي بعض المستشفيات قد تستخدم أنواع خاصة من اللاصق الطبي تمنع وصول الماء إلى الجرح بشكل كامل. وفي هذه الحالات يمكن نظرياً الاستحمام في اليوم التالي للعملية. ولذلك عليك دائماً سؤال الطبيب المعالج عن هذه التفاصيل والالتزام بتعليماته.

يمكن ممارسة الجماع بأمان لدى معظم المرضى بعد حوالي أسبوع واحد من عملية الفتق الإربي طالما لم تكن هناك مشاكل وكان الألم قد تحسن بشكل جيد. والمهم أن يكون الاتصال الجنسي هادئاً ومريحاً وأن يتم تجنب الحركات العنيفة التي قد تؤدي إلى الشد على الجرح وعلى القطب الداخلية. إذا شعر المريض بألم مزعج فيفضل التوقف وتأجيل الموضوع لبضعة أيام أخرى ثم التجربة مجدداً.

ينصح بعدم قيادة السيارة إلا بعد انقضاء أسبوع كامل على العملية، وذلك لأن حواس الإنسان تبقى مشوشة قليلاً لبضعة أيام بعد الجراحة والتخدير مما يؤثر على قدرته على التركيز. كما أن الألم في منطقة العملية وأعلى الفخذ قد يعيق التحكم بالسيارة بالشكل المثالي مما قد يعرضك ويعرض الآخرين للحوادث.

الأرقام المذكورة هنا تقريبية وعامة وهي تختلف بشكل كبير من مريض لآخر ومن حالة لأخرى، كما يتم في الكثير من الحالات تمديد فترة الاستراحة حسب تطورات حالة المريض وسرعة الشفاء. ويفضل الحصول على التعليمات من الجراح مباشرة. وللمزيد من المعلومات حول استئناف الحياة الطبيعية بعد العملية انظر مقالة النقاهة بعد العمليات الجراحية في هذا الموقع. وأقدم هنا أرقاماً تقريبية بالنسبة للفترة اللازمة للعودة إلى العمل:

  • إذا كان عملك مكتبياً فيمكنك العودة إلى العمل بعد مرور أسبوع إلى أسبوعين على العملية.
  • إذا كان عملك يتطلب الوقوف الطويل فإن العودة إلى العمل تحتاج إلى شهر واحد على الأقل. وعند البدء بالعمل يتوجب عليك دائماً القيام باستراحات متكررة والجلوس لمدة 2-3 دقائق كل ربع ساعة على الأقل. ويمكنك مع الوقت تخفيف هذه الاستراحات تدريجياً.
  • إذا كان عملك يتطلب القيام بمجهود عنيف فعليك أن تعرف أن ممارسة الأعمال المجهدة أو حمل الأشياء الثقيلة هي حركات ممنوعة بشكل كامل طوال ثلاثة أشهر بعد عملية إصلاح الفتق الإربي، وإلا فإن الفتق قد يعود مرة أخرى.

نصائح واحتياطات بعد عملية الفتق الإربي

يفضل ذلك. حتى لو تم تركيب شبكة أثناء العملية فإن حمل الأشياء الثقيلة يشكل أحد الأسباب المهمة لحدوث الفتوق بشكل عام والفتوق الإربية بشكل خاص. وإذا استمر المريض بحمل الأشياء الثقيلة بعد العملية فإن ذلك قد يؤدي إلى عودة الفتق في نفس الجهة أو حدوث فتق آخر في الجهة المقابلة، ويحتاج ذلك إلى إجراء عملية جراحية مجدداً. ولذلك يفضل عند الإمكان الامتناع عن حمل الأشياء الثقيلة بشكل نهائي. ويجب سؤال الجراح الذي أجرى العملية عن هذه النقطة لأنه يستطيع أثناء العملية أن يحدد درجة الضعف في الأنسجة وفيما إذا كان هناك احتمال لعودة الفتق في المستقبل في حال إجهاد العضلات مرة أخرى.

  • خلال الشهر الأول بعد عملية الفتق الإربي لا يسمح بحمل أكثر من 5 كيلوغرام من الوزن.
  • يمكن أن نسمح بحمل حتى 10 كيلوغرام بعد انتهاء الشهر الأول.
  • بعد انتهاء الشهر الثالث يمكن زيادة هذا الوزن تدريجياً بمقدار 1 كيلوغرام في الشهر الواحد. أي يمكن للمريض كحد أقصى حمل 11 كيلوغرام بعد أربعة أشهر أو حمل 12 كيلوغرام بعد خمسة أشهر وهكذا.
  • يمكن بعد سنة واحدة من إجراء العملية حمل حوالي 20 كيلوغراماً.

وأنوه إلى أن الأرقام المذكورة هنا هي أرقام مثالية وتهدف إلى ضمان أفضل فرصة للشفاء. ويجب دائماً الاستفسار بشكل مباشر من الجراح الذي قام بإجراء العملية لأنه أفضل من يعرف حالة الأنسجة لديك، وقد يسمح لك بحمل أوزان أكبر خلال فترة أقصر. كما أن الوضع قد يختلف حين يمارس المريض الرياضة أو كمال الأجسام حيث تحدثت عن ذلك بالتفصيل في مقالة الفتق عند الرياضيين.

لا حاجة لارتداء الحزام المطاطي بعد العملية وهو لا يفيد في شيء. وعلى العكس من ذلك ففي بعض الأحيان قد يؤدي إلى تفاقم الضعف في عضلات جدار البطن نظراً لأنه يبقي العضلات مسترخية ويمنع تقلصها مما يؤدي إلى ضمورها وترهلها. ولذلك فهو لا يوصف بشكل روتيني للمرضى، ولا ينصح باستخدامه إلا في حالات خاصة، مثلاً عند بذل مجهود معين أو ممارسة الرياضة أو الحاجة للوقوف أو العمل لفترة طويلة أو الحاجة لحمل بعض الأغراض. وفيما عدا ذلك يتوجب نزعه دائماً أثناء المشي والراحة والجلوس والنوم.

نظراً لأن الفتوق ناتجة أساساً عن ضعف في العضلات، فمن المحتمل للفتق أن يعود مرة أخرى، ومن المحتمل أيضاً أن يظهر لديك في المستقبل فتق في الجهة المقابلة في أي وقت. ولذلك لا يوجد أي ضمانة كاملة بأن الفتق لن يعود. ولكن النصيحة التي يمكن أن أعطيها لك هي تجنب أي أسباب يمكن أن تؤدي إلى عودة الفتق أو ظهور فتق جديد في الجهة الأخرى.

  • لا تحمل أكثر من 20 كيلوغرام ولا تدفع الأشياء الثقيلة بنفسك، وعوضاً عن ذلك استخدم الحقائب الصغيرة ذات العجلات أو استعن بالعمّال للمساعدة. ويستثنى من ذلك الرياضيون الذين تكون أنسجتهم أكثر قدرة على التحمل كما ذكرت في مقالة الفتق عند الرياضيين.
  • إذا كنت من المدخنين حاول الانقطاع عن التدخين لأن السعال المزمن هو من الأسباب المهمة جداً لضعف عضلات البطن وحدوث الفتق.
  • إذا كانت لديك أمراض مرافقة تؤدي إلى الكبس على البطن بشكل دائم (مثل أمراض الصدر أو الإمساك المزمن أو صعوبة التبول بسبب مشاكل البروستات) فعليك معالجة هذه الأسباب لتجنب الكبس المتكرر على البطن وإضعاف العضلات.
  • إذا كان لديك ترهل وضعف في عضلات البطن فينصح بممارسة الرياضة التي تشد عضلات الجسم دون أن ترهق البطن. والخيارات الأمثل بعد عمليات الفتوق هي السباحة والجري.
  • تجنب البدانة من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مدى الحياة لأن البدانة من الأسباب الهامة للفتوق وضعف عضلات البطن. وإذا كانت لديك بدانة شديدة فننصح باستشارة طبيب اختصاصي بالتغذية لوضع خطة مثالية مناسبة لحالتك.

  • هل ترغب بقراءة تجارب الآخرين حول هذا الموضوع أو حتى بنشر تجربتك الشخصية؟ جرب زيارة المنتدى الجراحي من هنا.

  • هل تعتقد بأن هناك معلومات أخرى أو أسئلة مهمة يجب إضافتها إلى هذه المقالة؟ أنا بحاجة إلى اقتراحاتك وملاحظاتك القيمة من هنا.

  • هل ترغب باستخدام المعلومات في مقالتك أو بحثك؟ أرجو لطفاً ذكر رابط هذه المقالة في قائمة المراجع والالتزام بشروط الاقتباس من هنا.

  • هل تعرف أحداً بحاجة إلى المعلومات المذكورة في هذه الصفحة ويمكن أن يستفيد منها؟ شارك المقالة على وسائل التواصل الاجتماعي!

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية