Back to Top

التهاب السرة

التهابات السرة هي من المشاكل الشائعة التي يمكن أن تحدث لدى الرجال أو النساء. وهناك عدة أنواع من التهاب السرة مثل التهاب جلد السرة المزمن والتهاب جلد السرة الحاد وخراج السرة، بالإضافة إلى ناسور السرة الذي قد يؤدي إلى أعراض مشابهة للالتهاب المزمن في جلد السرة.

أشيع الالتهابات في السرة هو التهاب جلد السرة المزمن. تحدث هذه الحالة بسبب تجمع الشعر أو بقايا الجلد داخل السرة العميقة مما يؤدي إلى تخريش جلد السرة من الداخل. والأعراض هي عادة خروج مفرزات وأوساخ كريهة الرائحة مع أو بدون حدوث الألم. يحتاج علاج التهاب السرة المزمن إلى التنظيف المتكرر للسرة من الداخل بواسطة الأعواد القطنية، بالإضافة إلى تنظيف السرة بشكل منتظم للوقاية من تكرر المشكلة. إذا تطورت الحالة إلى تضخم مزمن في جلد السرة الداخلي فقد يحتاج ذلك إلى الاستئصال الجراحي للجلد المصاب بالالتهاب المزمن.

يحدث التهاب جلد السرة الحاد بسبب دخول الجراثيم في الجلد، إما بسبب الالتهاب المزمن أو بدون سبب واضح. يؤدي ذلك عادة إلى الألم والاحمرار مع أو بدون خروج إفرازات قيحية. يحتاج التشخيص الدقيق إلى الفحص الطبي نظراً لأن العلاج قد يختلف حسب درجة الإصابة وامتدادها. ويعتمد علاج التهاب السرة الحاد على التنظيف الموضعي والمضادات الحيوية والكمادات الباردة والمسكنات. وإذا تم إهمال المشكلة أو التأخر في بدء العلاج فقد يتطور الالتهاب إلى خراج قيحي في السرة، مما يستدعي الفتح والتنظيف الجراحي.

الناسور السري هو نفق غير طبيعي يصل بين جلد السرة وبين داخل البطن. ويكون عادة موجوداً منذ الولادة، ولكن ظهور الأعراض يتأخر في كثير من الحالات. تعتبر إفرازات السرة المزمنة العرض الرئيسي لناسور السرة. يحتاج علاج الناسور السري إلى عملية جراحية حيث يتم استئصاله وربطه. وفي بعض الحالات تجرى العملية لمجرد الاشتباه بوجود الناسور، فقد لا يكون التشخيص ممكناً إلا بالاستكشاف الجراحي للسرة من الداخل.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول الأنواع المختلفة من التهابات السرة وطريقة التعامل معها. وأنوه إلى أنه لا يمكنني تشخيص أسباب التهابات السرة عبر الإنترنت، ويحتاج ذلك عند الضرورة لإجراء الفحص الطبي المباشر لدى الطبيب. وفيما عدا ذلك يسعدني الإجابة على أي أسئلة أخرى في هذا المجال من خلال صفحة أرسل استشارة.

مساحة إعلانية

التهاب السرة المزمن

أكثر ما يحدث التهاب جلد السرة المزمن لدى الرجال ذوي الشعر الكثيف، كما يمكن أن يشاهد لدى النساء حين تكون السرة عميقة للداخل، وفي حال عدم العناية بنظافة السرة بشكل صحيح. يتجمع الشعر والجلد المتوسف داخل السرة العميقة ويتفسخ متحولاً إلى مادة دهنية كريهة الرائحة. يؤدي ذلك إلى تخريش شديد في جلد السرة الداخلي الذي لا يحصل على التهوية الكافية. ومع تراكم المفرزات وزيادة التخريش وانغراز الشعر المتراكم في الجلد يحدث التهاب مزمن في جلد السرة، والذي قد يتطور أحياناً إلى نوب من الالتهاب الحاد.

تشكل إفرازات السرة المزمنة ذات الرائحة الكريهة العرض الأشيع في التهاب جلد السرة المزمن. تخرج المفرزات عادة بشكل متقطع أي من فترة لأخرى. وقد لا يشاهد المريض المفرزات إلا مرة واحدة كل بضعة أشهر. تكون الإفرازات كريهة الرائحة وذات لون أصفر وتترك أثراً على الثياب الداخلية، وقد تترافق أحياناً مع الألم وخروج بعض الدم في حالات التخريش الشديد. وعند الرجال تترافق مع خروج خصلات من الشعر المبلل بالمفرزات، والتي قد تكون متجمعة بداخل السرة وتخرج لوحدها من فترة لأخرى أو يشاهدها المريض على الثياب.

نظراً لأن هناك عدة أسباب تؤدي إلى نفس الأعراض فيجب إجراء الفحص لدى الطبيب لتشخيص السبب ودرجة الإصابة والمعالجة المناسبة. سيقوم الطبيب بفحص السرة بواسطة الأصابع ورؤية المفرزات بشكل مباشر لتحديد التشخيص ومرحلة المرض والمعالجة المناسبة لحالتك.

الخطوة الأساسية في علاج التهاب السرة المزمن هي تنظيف السرة من الداخل. يجب إخراج جميع المفرزات الدهنية والشعر المتراكم داخل السرة ثم تهوية السرة بشكل جيد. لتحقيق هذه الغاية يمكن استعمال أعواد الخشب المغطاة بالقطن التي تستخدم في تنظيف الأذن. تبلل النهاية القطنية بواسطة أي محلول معقم خفيف التركيز ويتم إدخالها إلى داخل السرة وفتلها بشكل دائري ثم سحبها. يتم تكرار العملية لعدة مرات مع تنظيف السرة من الداخل بشكل كامل إلى أن تخرج جميع الإفرازات والأوساخ وتصبح السرة نظيفة من الداخل. بعد ذلك تترك السرة مكشوفة ويفضل أن تبقى في المنزل معرضة للهواء دون ثياب أو تحت طبقة واحدة من الثياب الخفيفة بهدف تهويتها بشكل جيد. وفي الحالات الشديدة التي تتطور إلى التهاب حاد في جلد السرة قد يستوجب الأمر تناول المضادات الحيوية مع أدوية أخرى حسب ما يرى الطبيب المعالج.

تتم الوقاية من هذه الحالة بالمحافظة على نظافة السرة، وخصوصاً لدى الرجال ذوي الشعر الكثيف أو الذين يتعرقون بشكل غزير أو ذوي البشرة الدهنية. يتوجب عند الاستحمام تنظيف السرة من الداخل بشكل جيد بواسطة أعواد الخشب المغطاة بالقطن. تبلل النهاية القطنية بواسطة الماء والصابون أثناء الاستحمام ويتم إدخالها إلى داخل السرة وفتلها بشكل دائري ثم سحبها لعدة مرات حتى يتم تنظيف السرة بشكل جيد. ويتم تكرار العملية مع كل استحمام أو مرة واحدة على الأقل أسبوعياً. ولا يوجد أي ضرر أو خوف من هذا الإجراء حتى لو كانت السرة عميقة، فجلد السرة يكون مغلقاً من الداخل وليس له أي اتصال بالبطن.

يؤدي التهاب السرة المزمن لدى بعض المرضى إلى تضخم جلد السرة. تحدث هذه المشكلة بسبب الالتهاب المزمن والمستمر في الجلد وانغراز الشعر فيه مما يؤدي إلى زيادة سماكته واحمراره وتضخمه، وخصوصاً حين تكون السرة عميقة جداً. ويصبح الجلد في هذه الحالة بؤرة لنمو الجراثيم ويكون أكثر عرضة للالتهاب المتكرر. وقد يشكو المريض من التهابات مستمرة في منطقة السرة تترافق مع الألم والمفرزات ولا تشفى رغم المعالجة المكثفة.

تحتاج هذه الحالة إلى عملية جراحية بسيطة لاستئصال الجزء المتضخم من جلد السرة. يتم في هذه العملية فصل السرة عن عضلات البطن واستئصال كامل الجلد غير الطبيعي. بعد ذلك تتم خياطة الجلد السليم على بعضه وتثبيت السرة على البطن مجدداً بحيث يصبح تجويف السرة ضحلاً وليس عميقاً حتى لا تتكرر نوب الالتهاب في المستقبل. سيؤدي ذلك حتماً إلى تغير في شكل السرة ولكن لا بد من ذلك لشفاء المشكلة، وفي حالات نادرة يتوجب الأمر استئصال السرة بشكل كامل بحيث تصبح المنطقة مسطحة. وتعتبر تفاصيل العملية مشابهة تقريباً للإجراءات المتبعة في عملية فتق السرة.

التهاب السرة الحاد

على الأغلب أن لديك التهاب حاد في جلد السرة. ولكن التشخيص الأكيد يحتاج إلى الفحص من قبل الطبيب. وبعد إجراء الفحص يمكن تحديد مرحلة الإصابة والمعالجة الأمثل المناسبة لك.

تعتبر آلام السرة العرض الرئيسي لالتهاب السرة الحاد، وتتميز الآلام بأنها لا تترافق مع انتفاخ. يتطور ألم السرة خلال أيام قليلة ولا يترافق مع احمرار في الفترة الأولى. ولكن بعد يومين إلى ثلاثة أيام يظهر احمرار واضح بداخل السرة وما حولها. وحين يتطور الالتهاب فإن ذلك قد يترافق مع إفرازات قيحية تخرج من السرة.

التهاب السرة القيحي هو درجة شديدة من التهاب السرة الحاد، حيث تتقيح الأنسجة الجلدية وتخرج إفرازات قيحية كريهة الرائحة من السرة ويحدث توذم شديد في منطقة السرة وما حولها. ويترافق ذلك مع اشتداد الألم وأحياناً مع ارتفاع في درجة الحرارة.

يحدث التهاب السرة بسبب غزو الجراثيم لجلد السرة وتكاثرها مما يؤدي إلى الاحمرار والألم والالتهاب الشديد. قد يحدث ذلك لدى أي شخص بدون أي سبب واضح حيث يبدأ بدمل جلدي صغير في المنطقة يتطور إلى التهاب حاد. وقد يكون هناك سبب سابق مؤهب لحدوث الالتهاب مثل إهمال النظافة الشخصية في منطقة السرة أو التعرق الزائد أو الأمراض الجلدية في المنطقة أو التهاب جلد السرة المزمن أو الفتوق المهملة في منطقة السرة.

يحتاج التشخيص حتماً إلى الفحص الطبي من قبل طبيب خبير. ويهدف الفحص بالدرجة الأولى إلى التمييز بين التهاب السرة الحاد وخراج السرة وتحديد درجة الالتهاب، حيث تختلف المعالجة اللازمة حسب كل حالة.

يحتاج علاج التهاب السرة الحاد إلى الإجراءات التالية:

  1. تنظيف السرة بشكل جيد: يجب إخراج جميع المفرزات الدهنية والقيحية والشعر المتراكم داخل السرة وتحقيق التهوية الجيدة. لتحقيق هذه الغاية يمكن استعمال أعواد الخشب المغطاة بالقطن التي تستخدم في تنظيف الأذن. تبلل النهاية القطنية بواسطة أي سائل معقم ويتم إدخالها إلى داخل السرة وفتلها بشكل دائري ثم سحبها. يتم تكرار العملية لعدة مرات مع تنظيف كامل السرة من الداخل إلى أن تخرج المفرزات وتصبح السرة نظيفة. بعد ذلك تترك السرة مكشوفة ويفضل أن تبقى معرضة للهواء في المنزل بهدف تهويتها بشكل جيد.
  2. المضادات الحيوية: والتي تعطى كحبوب في الحالات الخفيفة أو كحقن في الحالات الشديدة، وتوصف الأدوية حتماً من قبل الطبيب بعد إجراء الفحص وتحديد درجة الإصابة.
  3. المعالجة الداعمة: وتشمل حبوب مسكنات الألم ومضادات الوذمة.
  4. الكمادات الباردة: وهي مفيدة جداً في حالات الألم الشديد حيث يوضع كيس صغير من الثلج ملفوف بقطعة من القماش على منطقة السرة لمدة عشر دقائق، وتكرر العملية كل ساعتين لتخفيف الوذمة والألم وتسريع الشفاء. يؤدي استعمال كيس كبير إلى حدوث مغص في البطن ولذلك يجب أن يكون الكيس صغيراً بحجم منطقة الاحمرار في السرة وما حولها.

معظم حالات التهاب السرة تشفى من خلال المعالجة المذكورة أعلاه. ولكن بعض الحالات قد تتطور إلى خراج في السرة يحتاج إلى الشق الجراحي. وفي حالات أخرى قد تتكرر نوب الالتهاب الحاد لعدة مرات مما يؤدي إلى حدوث الالتهاب المزمن في جلد السرة وتضخم جلد السرة، والذي قد يستوجب إجراء الجراحة واستئصال جزء من جلد السرة.

خراج السرة

خراج السرة هو حالة التهابية شديدة في السرة تترافق مع تجمع للقيح تحت جلد السرة بسبب حدوث التهاب جرثومي حاد في هذه المنطقة وعدم علاجه بشكل صحيح من البداية.

يبدأ خراج السرة لدى جميع المرضى كالتهاب حاد في السرة، وبالتالي فإن أسبابه هي نفس أسباب التهاب السرة الحاد. ولكن الالتهاب يتطور بسرعة إذا كانت الجراثيم المسؤولة عن حدوثه ذات قدرة كبيرة على الغزو والانتشار الموضعي، أو قد يتطور في حال إهمال المشكلة وعدم البدء بالعلاج في وقت مبكر. وفي هذه الحالة تتكاثر الجراثيم وتؤدي إلى تخرب الأنسجة الجلدية والدهنية في منطقة السرة مما يؤدي إلى التهاب السرة القيحي، ويتشكل حويصل صغير يتجمع فيه القيح المؤلف من الأنسجة المتخربة والمتميعة، والذي يضغط بشكل شديد على الأنسجة المجاورة مؤدياً إلى الألم.

تعتبر أعراض خراج السرة مشابهة لأعراض الالتهاب الحاد في السرة، حيث يؤدي ذلك إلى الألم الشديد مع الاحمرار والتورم في منطقة السرة. ويكون الألم أحياناً شديداً جداً بحيث يشعر المريض بأن السرة على وشك أن تنفجر. وفي بعض الحالات قد يترافق ذلك مع ارتفاع في درجة الحرارة وتعب عام ونقص في الشهية.

يحتاج التشخيص حتماً إلى الفحص من قبل الطبيب بهدف التمييز بين التهاب السرة الحاد وبين خراج السرة. سيقوم الطبيب بتحديد درجة الالتهاب وتحديد المعالجة اللازمة. إذا كان المريض لديه كمية كبيرة من الأنسجة الدهنية في البطن فقد يحتاج الطبيب لتصوير المنطقة بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو أو السونار) للتأكد فيما إذا كان هناك خراج في المنطقة أم لا وللمساعدة في اتخاذ القرار العلاجي المناسب.

يحتاج خراج السرة في معظم الحالات إلى عملية جراحية بسيطة لفتح الخراج وتنظيفه. يتم اتخاذ القرار من قبل الطبيب بعد إجراء الفحص اللازم. تتم العملية من خلال فتح الخراج عبر شق صغير للسماح بخروج القيح، ثم يتم غسل الخراج بشكل جيد بواسطة السوائل المعقمة. عادة يترك الجرح مفتوحاً بحيث يلتئم لوحده خلال بضعة أيام إلى أسابيع. من غير الممكن إجراء هذه العملية تحت التخدير الموضعي نظراً لوجود الالتهاب المنتشر في منطقة السرة وما حولها، ولذلك فهي تحتاج عادة إلى إعطاء مخدر عام سريع حيث لا يستغرق ذلك أكثر من بضعة دقائق.

في عدد قليل من المرضى يكون خراج السرة مترافقاً مع تضخم مزمن في جلد السرة الداخلي. وفي هذه الحالات يتم الانتظار حتى شفاء الخراج والالتهاب بشكل كامل، والذي يحتاج عادة إلى 3-6 أشهر. وبعد ذلك يمكن إجراء عملية جراحية أخرى لاستئصال الأجزاء المتضخمة والملتهبة من الجلد. للمزيد من المعلومات انظر فقرة التهاب جلد السرة المزمن في بداية هذه المقالة.

ناسور السرة

ناسور السرة هو نفق غير طبيعي يصل بين جلد السرة وبين داخل البطن. يبدأ النفق على سطح الجلد من فتحة صغيرة في أعمق نقطة من جلد السرة. وهذا النفق إما أن يصل بين السرة والأمعاء، أو أن يصل بين السرة والمثانة البولية، أو أن يكون بشكل طريق مسدود يمتد من جلد السرة إلى داخل البطن وتكون نهايته الداخلية مسدودة.

ناسور السرة هو مشكلة خلقية تحدث بسبب عدم انغلاق الممر الداخلي الذي يصل بين جلد السرة وبين جوف البطن. وتظهر الكثير من الحالات لدى الأطفال أو اليافعين. وعلى الرغم من أن المشكلة خلقية إلا أن الكثير من حالات ناسور السرة لا تؤدي إلى أي أعراض خلال فترة الطفولة، ولا تظهر إلا لدى البالغين، عادة في العقد الثاني أو الثالث من العمر.

يؤدي ناسور السرة عادة إلى خروج مفرزات من السرة من فترة لأخرى، ولا يترافق ذلك عادة مع أي أعراض أخرى، فلا يشكو المريض من الألم أو الالتهابات أو الانتفاخ في منطقة السرة. ويتعلق نوع المفرزات بطبيعة الناسور. إذا كان الناسور متصلاً بالمثانة فقد يخرج البول من السرة. إذا كان الناسور متصلاً بالأمعاء فقد تخرج مفرزات الأمعاء من السرة. ولكن الأشيع أن تكون نهاية الناسور مسدودة، وفي هذه الحالة تخرج منه مفرزات صفراء أو أنسجة دهنية متحللة.

من المحتمل أن يكون لديك ناسور في السرة، ولكن قد يكون لديك أيضاً التهاب مزمن في جلد السرة. ولذلك لا بد من إجراء الفحص المناسب من قبل الطبيب لتحديد طبيعة المشكلة التي تعاني منها.

يحتاج ناسور السرة حتماً إلى عملية جراحية. يتم في هذه العملية إجراء شق صغير تحت السرة ثم تحرير الناسور وربطه وقصه لفك ارتباطه عن السرة. وبعد ذلك يتم إعادة خياطة السرة على عضلات البطن. تعتبر تفاصيل العملية مماثلة كثيراً للإجراءات المتبعة في عملية الفتق السري.

في كثير من المرضى لا يمكن التمييز بين التهاب جلد السرة المزمن وناسور السرة نظراً لأن الحالتين تؤديان إلى خروج مفرزات من السرة. وأمام مثل هذه الأعراض يتوجب معالجة الحالة لفترة من الزمن على أنها التهاب مزمن في السرة. إذا لم يحدث التحسن واستمرت المفرزات بالخروج فالحل الوحيد هنا هو استكشاف المنطقة جراحياً، ففي كثير من الأحيان لا يمكن كشف الناسور بشكل أكيد إلا عند رؤيته أثناء العملية. وإذا لم يكن هناك ناسور وكانت المشكلة هي مجرد التهاب مزمن في جلد السرة فإن الجراح سيقوم أيضاً باستئصال الأجزاء المتضخمة والملتهبة من الجلد وإعادة تصنيع السرة بحيث تصبح ضحلة ويشفى الالتهاب على المدى الطويل. وبالتالي فإن العملية في هذه الحالة تهدف إلى التشخيص والعلاج في الوقت نفسه.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية