Back to Top

أعراض الغدة الدرقية

تعتبر الغدة الدرقية بمثابة المحرك في الجسم، فهي تفرز هرمونات أساسية لعمل جميع الأعضاء. وتؤدي أمراض الغدة الدرقية واضطرابات وظيفتها إلى مجموعة مختلفة من الأعراض التي قد تكون عامة أو موضعية. ولفهم وظيفة الغدة الدرقية وأعراضها بشكل جيد يتوجب دوماً التمييز بين الأعراض العامة والأعراض الموضعية. تحدث الأعراض العامة بسبب اضطراب وظيفة الغدة الدرقية مثل نشاط الغدة أو خمولها. أما الأعراض الموضعية فهي تحدث بسبب تبدل بنية الغدة الدرقية مثل ظهور الأورام أو العقد بداخلها.

يؤدي نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة الفعالية الاستقلابية في الجسم، وبالتالي فإن المريض يعاني من تسرع القلب وزيادة حركة الأمعاء وإنتاج الحرارة وقلة النوم. أما خمول الغدة الدرقية فهو يؤدي إلى نقص الفعالية الاستقلابية في الجسم، مما يؤدي إلى الخمول وضعف حركة الأمعاء والشعور بالبرد. تختلف مجموعة الأعراض التي يعاني منها المريض بشكل كبير من مريض لآخر، وقد لا يعاني إلا من أعراض مبهمة وغير نموذجية.

تؤدي الأورام أو العقد أو الأكياس في الغدة الدرقية إلى ظهور كتلة تبرز بشكل واضح في أسفل الرقبة أو يشعر بها المريض عند اللمس. وحين تتضخم الغدة الدرقية كلها فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى ألم الرقبة وصعوبة البلع والتنفس. وتحدث نفس الأعراض سواءً كانت الكتلة سليمة أم خبيثة، ولا توجد أعراض مميزة لسرطان الغدة الدرقية مقارنة بالأورام الحميدة. أما التهابات الغدة الدرقية فهي تؤدي إلى أعراض متفاوتة، فبعضها يؤدي إلى الألم وبعضها يؤدي إلى زيادة في نشاط الغدة يتلوه كسل في الغدة، وبعضها الآخر يؤدي من البداية إلى كسل في الغدة دون حدوث أعراض أخرى.

إن مشكلة أعراض الغدة الدرقية هي أنها مبهمة وغير نوعية على الإطلاق، وبالتالي لا يمكن وضع أي تشخيص مؤكد بناءً على وصف الأعراض فقط. كما أن الكثير من الأعراض التي تحدث في الرقبة يمكن أن تنتج عن مشاكل في أعضاء أخرى غير الغدة الدرقية. ولذلك فإن تشخيص أي مرض في الغدة الدرقية يحتاج حتماً إلى التقييم الطبي وإجراء مجموعة من الفحوص لتحديد حالة الغدة وفيما إذا كانت هناك اضطرابات في بنيتها أو وظيفتها.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول أعراض الغدة الدرقية، كما تجد الكثير من المعلومات المفيدة في المقالات الأخرى الخاصة بالغدة الدرقية في هذا الموقع. وأنوه مرة أخرى إلى أن الاشتباه بوجود مشكلة في الغدة الدرقية يستوجب استشارة طبيب الأمراض الباطنية أو الغدد الصماء لإجراء الفحوص اللازمة، ولا يمكن للأسف تشخيص هذه الحالات عبر الإنترنت. ولذلك أعتذر عن الإجابة على أي تساؤلات في هذا الموضوع نظراً لأن ذلك يحتاج إلى التقييم الطبي المباشر.

مساحة إعلانية

معلومات أساسية عن أعراض الغدة الدرقية

الغدة الدرقية هي كتلة لحمية صغيرة الحجم تقع في أسفل الرقبة في منطقة اتصالها مع الصدر. وتتألف الغدة الدرقية من جهتين يمنى ويسرى يدعى كل منهما بالفص الدرقي. يقع الفص الدرقي الأيمن على الجهة اليمنى للقصبة الهوائية، أما الفص الدرقي الأيسر فهو يقع على الجهة اليسرى. ويصل بينهما جسر أمامي صغير يدعى باسم البرزخ حيث يعبر أمام القصبة الهوائية. وبالتالي فإن الغدة الدرقية تحيط بالقصبة الهوائية من ثلاث جهات مباشرة تحت مستوى الحنجرة.

تعتبر الغدة الدرقية من الأعضاء الأساسية في جسم الإنسان الطبيعي. تقوم هذه الغدة بإفراز مواد تدعى بالهرمونات الدرقية، وهذه الهرمونات مسؤولة عن وظائف استقلابية هامة في الجسم. تتحرر الهرمونات من الغدة إلى الدم حيث تصل إلى جميع أعضاء الجسم. وتؤثر هرمونات الغدة الدرقية على وظائف الكثير من الأعضاء الهامة مثل الدماغ والقلب والعضلات. وتعتبر الغدة الدرقية من الأعضاء الأساسية في الجسم، حيث يؤدي اختلال مستويات الهرمونات في الدم إلى أعراض عامة تشمل كامل الجسم.

يمكنك أن تفهم أعراض الغدة الدرقية بسهولة من خلال تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين: الأعراض العامة والأعراض الموضعية.

تحدث الأعراض العامة حين تختل وظيفة الغدة وتفرز كميات كبيرة أو قليلة من الهرمونات. يؤدي ذلك إلى اضطراب الهرمونات في الدم وبالتالي إلى أعراض عامة تشمل كامل الجسم مثل اضطرابات الوزن والشهية والحرارة والدورة الشهرية. تشاهد مثل هذه الحالات في زيادة نشاط الغدة أو خمول الغدة. ويمكن كشف هذا الاختلال عبر تحليل هرمونات الغدة الدرقية في الدم التي تكون مضطربة.

تشاهد الأعراض الموضعية حين يحدث اضطراب في بنية الغدة نفسها. يؤدي ذلك إلى أعراض موضعية في مكان الغدة الدرقية في الرقبة مثل الشعور بالألم أو الضغط أو التورم. تشاهد مثل هذه الحالات في العقد الدرقية أو تضخم الغدة الدرقية أو سرطان الغدة الدرقية أو التهاب الغدة الدرقية. وفي كثير من هذه الحالات تكون تحاليل الغدة الدرقية طبيعية نظراً لأن الغدة تعمل بشكل طبيعي ولا يوجد اضطراب في إفراز الهرمونات. ويمكن كشف مثل هذه المشاكل من خلال تصوير الغدة الدرقية الذي يظهر المشكلة بشكل واضح عادة.

تؤدي هرمونات الغدة الدرقية إلى زيادة الاستقلاب وحرق المواد الغذائية في الجسم. وبالتالي فإن نشاط الغدة الدرقية يؤدي إلى نقص الوزن، أما قصور الغدة الدرقية فيؤدي عادة إلى زيادة الوزن. كما تحدث زيادة في الوزن أحياناً بعد استئصال الغدة الدرقية. على الرغم من ذلك فإن هذه الأمور قد تتفاوت بشكل كبير من مريض لآخر، وهناك الكثير من الحالات اللانموذجية التي تشاهد فيها أعراض عكس ما هو متوقع. بالإضافة إلى ذلك فإن هناك الكثير من الحالات المرضية الأخرى التي تترافق مع تبدلات في وزن الإنسان. وعند حدوث تبدلات في الوزن بأكثر من 7 كيلوغرام خلال فترة ستة أشهر فيتوجب إجراء الفحص الطبي اللازم لتحديد السبب، ويتوجب حتماً إجراء تحاليل الغدة الدرقية في الدم للتأكد فيما إذا كانت هناك علاقة بين الغدة الدرقية والوزن الزائد أو فيما إذا كان هناك سبب آخر.

تعتبر معظم أعراض الغدة الدرقية غير نوعية. ويعني ذلك أن الكثير من المرضى يعانون من أعراض مشابهة لأعراض الغدة الدرقية ولكن ليست لديهم في الواقع مشكلة في الغدة الدرقية، وإنما لديهم أسباب أخرى تؤدي لحدوث هذه الأعراض. وهناك الكثير من الأمراض الأخرى في الجسم التي يمكن أن تؤدي إلى نفس أعراض الغدة الدرقية تقريباً. فالأعراض العامة مثل اضطرابات الوزن أو الشهية أو النوم يمكن أن تحدث في عدد كبير من الحالات الطبية، وكذلك الأعراض الموضعية مثل تورم الرقبة أو الشعور بالألم في الرقبة حيث تنتج عن عدد كبير من الأسباب. وهذا يعني أنه لا يمكن تشخيص أي مشكلة في الغدة الدرقية بناءً على وصف الأعراض فقط، ويحتاج تشخيص مثل هذه الحالات دائماً إلى إجراء الفحوص الدموية والشعاعية اللازمة بإشراف الطبيب.

للأسف لا. قد يعاني شاب ما مثلاً من تسرع القلب ونقص الوزن والتعب العام، وهذه الأعراض يمكن أن تشاهد في حالات نشاط الغدة الدرقية ولكنها يمكن أيضاً أن تحدث بسبب فقر الدم. وقد تشكو إحدى السيدات مثلاً من اضطرابات في العادة الشهرية مع تعب عام وآلام عضلية وجفاف في الجلد، وهذه الأعراض تشاهد في خمول الغدة الدرقية وتحدث أيضاً في اضطرابات الغدد الكظرية. وكثير من المرضى يعتقدون بأن لديهم عقدة أو ورم في الغدة الدرقية ويتبين في النهاية أن لديهم عقدة لمفاوية طبيعية في الرقبة. ولذلك حتى لو كانت لديك أعراض نموذجية حسب نظرتك الشخصية فإن نظرة الطبيب قد تكون مختلفة، ويتوجب دائماً إجراء الفحص الطبي لتحديد طبيعة المشكلة التي لديك.

إذا كانت لديك أعراض معينة وكنت تعتقد بأن هذه الأعراض ناتجة عن مشكلة في الغدة الدرقية فيتوجب عليك حتماً مراجعة الطبيب، ولا يوجد أي طريقة مؤكدة للتشخيص بناءً على الأعراض فقط، وإنما يتوجب إجراء الفحص الطبي اللازم. ينصح في مثل هذه الحالات باستشارة طبيب اختصاصي بالأمراض الباطنية أو أمراض الغدد الصماء. سيقوم الطبيب بطرح الكثير من الأسئلة حول طبيعة الأعراض التي لديك وإجراء فحص عام مع فحص الغدة الدرقية في الرقبة. وربما يقوم بعد ذلك بطلب فحوص إضافية للمساعدة في تشخيص طبيعة المشكلة التي لديك.

إذا كانت لديك أعراض شبيهة بأعراض الغدة الدرقية وكانت تحاليل الغدة الدرقية في الدم طبيعية ولم يظهر تصوير الغدة الدرقية لديك وجود أي مشكلة في الغدة فهذا يعني أن الغدة ليست مسؤولة عن الأعراض التي تعاني منها. وكما ذكرت أعلاه فإن أعراض الغدة الدرقية تعتبر غير نوعية، أي أن هناك الكثير من الحالات الطبية الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى نفس الأعراض. وطالما أن الفحوص كانت طبيعية فهذا يعني أن الغدة الدرقية طبيعية لديك، ويجب في هذه الحالة إعادة التقييم الطبي وإجراء الفحوص اللازمة لكشف سبب الأعراض التي تعاني منها.

أعراض نشاط الغدة الدرقية

تؤدي زيادة نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة معدل الاستقلاب في الجسم مما يؤدي إلى الكثير من التبدلات. ولكن الأعراض التي يلاحظها المرضى عادة تشمل ما يلي:

  • تسرع القلب والخفقان والشعور بضربات القلب.
  • الشعور بالحر بدون مبرر وعدم تحمل الحرارة.
  • التعرق الزائد مع رطوبة اليدين والجلد والحكة الجلدية.
  • زيادة الشهية مع الإسهال ونقص الوزن بسبب زيادة حرق الغذاء.
  • الأرق وصعوبة النوم والاستيقاظ مبكراً.
  • تبدلات المزاج والعصبية وسهولة الغضب والانفعال.
  • النشاط الزائد وارتجاف اليدين والأصابع.
  • ضيق النفس وعدم القدرة على بذل المجهود.

على الرغم من كثرة أعراض زيادة نشاط الغدة الدرقية، إلا أن الصورة الكاملة لا تشاهد إلا في نسبة قليلة من المرضى. وفي كثير من الحالات يشكو المريض من عرض واحد أو عرضين فقط، مثلاً تسرع القلب والأرق، ودون أي أعراض أخرى. وفي حالات أخرى تحدث أعراض معاكسة للأعراض النموذجية، فبعض المرضى الذين لديهم زيادة في نشاط الغدة الدرقية لا يعانون من الإسهال وإنما من الإمساك. ولذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض في تشخيص اضطرابات وظيفة الغدة الدرقية بشكل قاطع. وعند الشك يتوجب دائماً إجراء الفحوص المخبرية اللازمة لتحديد مستويات الهرمونات في الدم وتشخيص طبيعة المشكلة بشكل مؤكد، فهي الطريقة الوحيدة للحصول على صورة دقيقة حول مستوى الهرمونات الدرقية في الجسم.

نعم يمكن أن يحدث ذلك، ولا تتعارض زيادة الوزن مع تشخيص نشاط الغدة الدرقية. وعلى الرغم من أن الوزن ينقص في الحالات النموذجية من فرط نشاط الغدة الدرقية، إلا أن زيادة نشاط الغدة تؤدي لدى بعض المرضى إلى تحسن كبير في الشهية مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في الوارد من الحريرات، وبالتالي يزداد وزن المريض عوضاً عن أن ينقص وزنه. وكما ذكرت في السؤال السابق فإن أعراض نشاط الغدة الدرقية لا تكون نموذجية في كثير من المرضى.

مرض غريفز هو أشيع أسباب نشاط الغدة الدرقية. وهو يؤدي إلى نفس أعراض زيادة نشاط الغدة الدرقية التي ذكرت أعلاه، بالإضافة إلى حدوث تبدلات في العينين. أشيع هذه التبدلات هو جحوظ وبروز العينين مع توذم الأجفان والشعور بالثقل في العينين، وفي الحالات الشديدة يؤدي ذلك إلى اضطراب الرؤية والتهابات العين الخارجية. كما يترافق مرض غريفز عادة مع حدوث تضخم خفيف في الغدة الدرقية وبدون وجود عقد أو أورام بداخلها.

أعراض خمول الغدة الدرقية

يؤدي خمول أو كسل الغدة الدرقية إلى نقص معدل الاستقلاب في الجسم مما يؤدي إلى الكثير من التبدلات. ولكن الأعراض التي يلاحظها المرضى عادة تشمل ما يلي:

  • الشعور بالبرد بدون مبرر وعدم القدرة على تحمل البرد.
  • نقص الشهية مع الإمساك وزيادة الوزن بسبب نقص حرق الغذاء.
  • الكسل والتعب العام مع النوم لفترات أطول من المعتاد.
  • ضعف العضلات وأحياناً الآلام العضلية والمفصلية العامة.
  • تبدلات المزاج مع بطء الارتكاسات والنسيان وعدم القدرة على التركيز.
  • تبدلات الصوت وخصوصاً خشونة الصوت بشكل غير مألوف.
  • نقص التعرق والشحوب وجفاف الجلد وتساقط الشعر.
  • اضطرابات الدورة الطمثية والإسقاطات المتكررة عند النساء.
  • نقص الرغبة الجنسية عند الرجال.

على الرغم من كثرة الأعراض في حالة الغدة الدرقية الخاملة، إلا أن الصورة الكاملة لا تشاهد إلا في نسبة قليلة من المرضى. وفي كثير من الحالات يشكو المريض من عرض واحد أو عرضين فقط، مثلاً الإمساك والتعب العام، ودون أي أعراض أخرى. وفي أحيان أخرى قد لا يشكو المريض من أي أعراض وتكتشف المشكلة بالصدفة لدى إجراء فحوص دموية روتينية. وفي حالات أخرى تحدث أعراض معاكسة للأعراض النموذجية، فبعض المرضى الذين لديهم قصور في الغدة الدرقية لا يعانون من نقص في الشهية وإنما من زيادة في الشهية. ولذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض في تشخيص اضطرابات وظيفة الغدة الدرقية بشكل قاطع. وعند الشك يتوجب دائماً إجراء الفحوص المخبرية اللازمة لتحديد مستويات الهرمونات في الدم وتشخيص طبيعة المشكلة بشكل مؤكد، فهي الطريقة الوحيدة للحصول على صورة دقيقة حول مستوى الهرمونات الدرقية في الجسم.

أعراض أورام الغدة الدرقية

يؤدي ورم الغدة الدرقية السليم أو الخبيث إلى ظهور كتلة أو عقدة أو كيس في الغدة الدرقية. تبدأ هذه الكتلة صغيرة وتكبر تدريجياً. ولا يشعر المريض بأي شيء في البداية، ومع الزمن قد يشعر المريض بالصدفة بوجود كتلة أو ورم غير واضح الملامح في أسفل الرقبة. ومع الوقت تبرز الكتلة بشكل واضح بحيث تصبح مرئية بسهولة. وتتميز كتل الغدة الدرقية عادة بأنها تتحرك للأعلى والأسفل مع البلع. وفي الحالات المتقدمة أو المهملة يمكن أن يكبر حجم العقد أو الأورام وتتضخم الغدة الدرقية بشكل كامل. يؤدي ذلك إلى أعراض موضعية أخرى مثل الألم والثقل وصعوبة البلع وصعوبة التنفس والشعور بالاختناق.

تؤدي جميع الأورام في الغدة الدرقية إلى نفس الأعراض سواءً كانت سليمة أم خبيثة. وحين يتشكل ورم في الغدة الدرقية فهو يؤدي إلى ظهور كتلة أو عقدة أو كيس في الغدة الدرقية كما ذكر في السؤال السابق. ولا توجد أعراض خاصة بسرطان الغدة الدرقية مقارنة بالأورام السليمة في الغدة الدرقية، ولا يمكن تمييز العقد الدرقية الحميدة عن العقد الدرقية الخبيثة بناءً على الأعراض فقط. ولذلك فإن أي كتلة أو تورم في الغدة الدرقية تحتاج إلى إجراء الفحوص الطبية اللازمة لتحديد طبيعتها، وخصوصاً خزعة الغدة الدرقية.

هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى بحة الصوت، وأشيعها مشاكل الحنجرة مثل التهابات الحنجرة والحبال الصوتية والزوائد اللحمية وغيرها من الأسباب، وهذه الحالات تحتاج حتماً إلى الفحص والتشخيص من قبل طبيب الأذن والأنف والحنجرة. وفي الواقع نادراً جداً ما تكون بحة الصوت ناتجة عن سرطان الغدة الدرقية. ولكن إذا كانت لديك كتلة في الغدة الدرقية وظهرت لديك حديثاً بحة في الصوت فيجب التفكير بسرطان الغدة الدرقية كأحد الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى مثل هذه الحالة، وذلك لأن الأورام الخبيثة في الغدة الدرقية قد تندخل في عصب الحنجرة الذي يسير خلف الغدة الدرقية مما يؤدي إلى توقفه عن العمل واضطراب في حركة الحبال الصوتية وبالتالي حدوث بحة الصوت.

يجب الانتباه إلى أن كتل الرقبة ليست جميعها ناتجة عن الغدة الدرقية، فالكثير من الأورام والكتل في الرقبة تكون ناتجة عن تضخم العقد اللمفاوية. بالإضافة إلى ذلك فهناك الكثير من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى ظهور كتلة في الرقبة مثل أورام الغدد اللعابية ورتوج البلعوم وأورام الأوعية الدموية وغير ذلك من الأسباب. ولا يمكن تحديد طبيعة أي كتلة في الرقبة إلا من خلال إجراء الفحص الطبي والاختبارات اللازمة.

إذا كانت لديك كتلة في الغدة الدرقية بالفعل فهي على الأغلب عقدة سليمة وذلك في حوالي 90-95% من الحالات. وبذلك فإن معظم العقد أو الكتل ليست سرطانية. ولكن أي عقدة أو كتلة في الغدة الدرقية تستوجب بطبيعة الحال إجراء الفحوص اللازمة لتحديد طبيعتها بشكل مؤكد. وإذا كانت لديك كتلة في الغدة الدرقية فأنصحك بالاطلاع على مقالة العقد الدرقية التي تحدثت فيها عن هذه الأمور بالتفصيل.

الألم أو التضخم أو الالتهاب في الغدة الدرقية

تؤدي الكثير من أمراض الغدة الدرقية إلى تضخم أو انتفاخ الغدة الدرقية. أشيع الأسباب هو نقص مادة اليود في الجسم وخصوصاً في مناطق جغرافية معينة. تتضخم الغدة أيضاً في حالات فرط النشاط وحين تتشكل عقد أو أورام سليمة أو خبيثة بداخلها. ويحتاج تشخيص السبب في هذه الحالات إلى إجراء الفحوص اللازمة لتمييز السبب المسؤول عن ضخامة الغدة الدرقية.

في معظم الحالات لا تكون آلام الرقبة ناتجة عن مشكلة في الغدة الدرقية، ومن غير المألوف أن تؤدي أمراض الغدة الدرقية إلى حدوث الألم في الرقبة، ومعظم أمراض الغدة الدرقية غير مؤلمة. وتنتج آلام الرقبة عادة عن الكثير من الأسباب مثل أمراض البلعوم والحنجرة وتشنج العضلات ومشاكل العمود الفقري والأعصاب. ولذلك إذا كانت لديك آلام في الرقبة فيجب إجراء الفحص لدى الطبيب لتحديد سبب الألم ومعالجته.

تؤدي بعض أمراض الغدة الدرقية إلى حدوث الألم في الغدة. يحدث الألم عادة في بعض أنواع التهاب الغدة الدرقية. كما يمكن أن يحدث الألم حين تكون لدى المريض عقد أو أورام كبيرة في الغدة الدرقية سواءً كانت سليمة أم خبيثة، حيث تضغط هذه الأورام على الأعصاب في منطقة الرقبة وتؤدي إلى حدوث الألم. وفي بعض الأحيان تكون لدى المريض عقدة قديمة وتتضخم العقدة بشكل مفاجئ بسبب تجمع كمية كبيرة من السوائل داخل العقدة أو بسبب حدوث نزف بسيط بداخلها أثناء نموها وتكاثر الأوعية الدموية بداخلها. يؤدي ذلك إلى ألم شديد وغير معهود في الغدة الدرقية لدى المريض. ومثل هذه الحالات تحتاج إلى المتابعة الطبية اللازمة لإعادة التصوير ومعرفة سبب الألم وتحديد الطريقة الأمثل للتعامل مع الحالة.

هناك عدة أنواع من التهابات الغدة الدرقية، وتختلف أعراض التهاب الغدة الدرقية بشكل كبير حسب نوع الالتهاب وسرعة تطوره وتأثيره على وظيفة الغدة الدرقية. ويؤدي الالتهاب في معظم المرضى إلى خمول في وظيفة الغدة على امتداد فترة طويلة بسبب حدوث ضعف تدريجي في وظيفتها، وبالتالي فإن المريض يعاني من نفس الأعراض المشاهدة في حالات كسل الغدة الدرقية.

هناك عدة أنواع لالتهاب الغدة الدرقية، ومعظم هذه الأنواع غير مؤلم ولكن بعضها يمكن أن يؤدي إلى الألم. وبالتالي يمكن أن يكون هناك التهاب في الغدة الدرقية حتى لو كان المريض لا يعاني من الألم. وأحياناً لا يترافق التهاب الغدة الدرقية مع أي أعراض ويكتشف بالصدفة لدى إجراء التحاليل الدموية.

نعم. يمكن أن يؤدي الالتهاب إلى أعراض نشاط الغدة الدرقية لعدة أسابيع ثم تحدث بعدها أعراض كسل الغدة الدرقية. وتحدث هذه الأعراض لدى بعض المرضى نظراً لأن التخرب السريع في نسيج الغدة الدرقية يؤدي إلى خروج هرمونات الغدة الدرقية بكميات كبيرة إلى الدم في المراحل الأولى من الالتهاب، ويؤدي ذلك إلى أعراض نشاط الغدة الدرقية. بعد ذلك تتراجع وظيفة الغدة الدرقية سريعاً بسبب الحالة الالتهابية فيها مما يؤدي إلى نقص تركيب الهرمونات وبالتالي تظهر أعراض خمول الغدة الدرقية. وكما ذكرت فإن هذه الأمور تتفاوت بشكل كبير من مريض لآخر وليس لها قاعدة ثابتة لدى جميع المرضى.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية