أعلى الصفحة

الغدة الدرقية والحمل

تعتبر مشاكل الغدة الدرقية من أشيع الأمراض التي يمكن أن تصادف أثناء الحمل. وهي تمتلك أهمية كبيرة قبل وأثناء وبعد الحمل، نظراً لأن عدم ضبطها بشكل صحيح قد يؤدي إلى مشاكل لدى الأم والجنين. ويخشى الكثير من النساء من الحمل مع وجود مرض في الغدة الدرقية. ويجب حتماً متابعة الحالة لدى طبيب اختصاصي بأمراض الغدد الصماء وليس لدى أطباء النساء.

يمكن للسيدة التي تعاني من مرض في الغدة الدرقية أو التي خضعت سابقاً لاستئصال الغدة الدرقية أن تحمل وتلد بشكل طبيعي، وذلك بشرط أن يتم ضبط هرمونات الغدة في الدم بشكل جيد قبل حدوث الحمل، فلا يوجد تعارض بين الحمل والغدة الدرقية. إذا لم يتم تناول العلاج بالجرعة المناسبة أو لم يتم ضبط المشكلة فإن ذلك إما أن يؤدي إلى عدم حدوث الحمل بالأساس، أو أن يؤدي إلى الإسقاط، أو أن يؤدي إلى مشاكل لدى الجنين.

ينصح دائماً باستشارة الطبيب قبل التخطيط للحمل، فالحمل يحتاج إلى جرعات أعلى من هرمون الغدة الدرقية. ويتوجب عند الإمكان إجراء التعديلات اللازمة قبل حدوث الحمل للحصول على أفضل النتائج. كما يتوجب إجراء التحاليل بشكل متكرر أثناء الحمل لأن الجرعة اللازمة قد تتغير. ويجب الانتباه إلى عدم تناول التيروكسين مع حبوب المعادن والفيتامينات نظراً لأنها قد تؤثر على امتصاص الدواء وبالتالي تخفف من تأثيره في الجسم.

لا ينصح باستئصال الغدة الدرقية أثناء الحمل إلا في حالات الضرورة القصوى، عادة عند تشخيص الإصابة بسرطان الغدة الدرقية في بداية الحمل. فيما عدا ذلك يتوجب تأجيل العملية لما بعد الولادة، فعملية الغدة الدرقية هي عادة غير مستعجلة ويمكن تأجيلها في معظم الحالات.

بعد استئصال الغدة الدرقية بسبب الأمراض الحميدة يُسمح بالحمل بمجرد ضبط الهرمونات، عادة خلال ستة أشهر بعد العملية وأحياناً أكثر. أما في سرطان الغدة الدرقية فيجب عدم الحمل قبل الانتهاء من جرعات اليود المشع. ولا مشكلة من الحمل بعد إجراء المسح الذري باليود المشع لغايات التشخيص. أما عند استعمال اليود المشع في العلاج فيجب عدم الحمل إلا بعد ستة أشهر وحتى سنة كاملة، وذلك حسب توصيات الطبيب المشرف على العلاج. كما يتوجب على المرضع إيقاف الإرضاع وفطام الطفل قبل أسابيع من تلقي المعالجة باليود المشع حتى لا يتعرض الثدي للإشعاع.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول الحمل مع مشاكل الغدة الدرقية المختلفة. وأنوه مجدداً إلى أن التعامل مع مرض الغدة الدرقية خلال الحمل يجب أن يتم من قبل طبيب الغدد الصماء، فهو الأقدر والأكثر خبرة على ضبط الجرعات لديك بالشكل الصحيح حفاظاً على سلامتك وسلامة الجنين.

مساحة إعلانية

أمراض الغدة الدرقية والحمل

نعم. تعتبر اضطرابات الهرمونات الدرقية في الجسم قابلة للعلاج دوماً وبغض النظر عن السبب، ولا يوجد تعارض بين الحمل والغدة الدرقية. ويمكنك الحمل بدون مشاكل سواءً كنت تعانين من خمول الغدة الدرقية أو من نشاط الغدة الدرقية، أو كنت قد خضعت في الماضي للاستئصال الجراحي للغدة الدرقية، وذلك بشرط أن يتم ضبط الهرمونات في الجسم من خلال المعالجة المناسبة بواسطة هرمون الغدة الدرقية. وطالما تم إجراء التحاليل الدموية بشكل دوري والتأكد من أن الهرمونات في الدم طبيعية فيمكنك الحمل والولادة بشكل طبيعي مثلك مثل غيرك من النساء.

نعم. تؤدي الكثير من أمراض الغدة الدرقية إلى اضطراب الهرمونات الدرقية والنسائية في الجسم، مما قد يعيق حدوث الحمل ويؤدي إلى العقم. ويمكن أن يحدث الحمل بعد إعطاء المعالجة المناسبة.

نعم. قد يؤدي مرض الغدة الدرقية غير المعالج أو غير المضبوط بشكل صحيح إلى الإسقاط في بداية الحمل وأحياناً في منتصف الحمل، كما يمكن أن يؤدي إلى ولادة الجنين المبكرة في نهاية الحمل أي انتهاء الحمل قبل أوانه. وفي حال عدم علاج المشكلة بشكل صحيح فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى الإسقاطات المتكررة لدى الأم.

نعم. إذا كانت هناك زيادة أو خمول في الغدة الدرقية لدى الأم وكانت الأم لا تلتزم بالعلاج بشكل جيد أو لا تتناول الجرعة الصحيحة من العلاج فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى مشاكل دائمة في الغدة الدرقية لدى الجنين. كما قد يترافق ذلك أحياناً مع مشاكل أخرى لدى الجنين مثل نقص الوزن أو المشاكل التنفسية بعد الولادة.

إذا لم تكن مشكلة الغدة الدرقية مضبوطة بشكل جيد، وكانت التحاليل الدموية للغدة الدرقية خارج المجال الطبيعي، فعلى الأغلب أن الغدة الدرقية هي المسؤولة عن المشكلة. وهنا يتوجب ضبط المعالجة الهرمونية بشكل صحيح إلى أن تعود التحاليل إلى الحدود السليمة.

نعم. جميع مشاكل الغدة الدرقية تقريباً قابلة للعلاج والضبط مما يتيح الحمل والولادة بشكل طبيعي مثل أي سيدة أخرى ليست لديها مشاكل في الغدة الدرقية.

إذا كانت المشكلة الموجودة لديك في الغدة الدرقية تعالج بشكل مضبوط وكانت جميع تحاليل الغدة الدرقية في الدم ضمن الحدود السليمة، فإن مشكلة الغدة الدرقية ليست مسؤولة عن عدم حدوث الحمل. وفي هذه الحالة قد يكون لديك سبب آخر لعدم الحمل. ويتوجب البحث عن هذا السبب بالتنسيق مع أطباء النسائية بالنسبة للزوجة أو أطباء الذكورة بالنسبة للزوج.

المتابعة قبل وأثناء الحمل

إذا كان لديك مشكلة في الغدة الدرقية وكنت تخططين للحمل فيتوجب عليك استشارة طبيب اختصاصي بأمراض الغدد الصماء قبل الحمل. الكثير من طبيبات النساء والولادة يمكنهن معالجة مثل هذه الحالات، ولكن طبيب الغدد الصماء هو الأكثر قدرة على ضبط الموضوع بشكل صحيح والأكثر متابعة للمستجدات في هذا المجال والأكثر معرفة بالنتائج المخبرية المثالية أثناء الحمل. وهذه الأمور حساسة للغاية نظراً لإمكانية تأثيرها على سير الحمل وعلى صحة الجنين وإمكانية حدوث الإسقاط أو مشاكل في الغدة الدرقية لدى الجنين، وقد شاهدنا الكثير من الحالات التي تم إهمالها وانتهت بالإسقاط أو بحدوث مشاكل في الغدة الدرقية لدى الجنين. ولذلك نصيحتي هي دائماً استشارة طبيب الغدد الصماء قبل حدوث الحمل، ومتابعة الفحوص الدورية معه أثناء الحمل حتى ما بعد الولادة.

نعم. يتوجب في الحالات المثالية أن تكون هرمونات الغدة الدرقية مضبوطة في الجسم بشكل جيد عند حدوث الحمل. ولذلك يجب التنسيق مع طبيب الغدد الصماء قبل حدوث الحمل وإجراء التحاليل اللازمة والتعديلات المناسبة في جرعة هرمون الغدة حتى الوصول إلى المستويات المثالية للهرمونات في الجسم.

نعم. تتبدل حاجة الجسم لهرمون الغدة الدرقية أثناء الحمل مما قد يؤدي إلى اضطراب في الهرمونات الدرقية في الدم. وعادة ما تحتاج الحامل إلى جرعة أعلى من الهرمونات أثناء الحمل حتى تكفي لها وللجنين أيضاً. ولذلك فإن تحاليل الهرمونات الدرقية في الدم يجب أن تراقب بشكل متكرر أثناء الحمل، ومن الشائع جداً أن يتم تعديل جرعة العلاج لأكثر من مرة أثناء الحمل. ولذلك يجب عدم إهمال الموضوع ومتابعة الحالة بشكل دوري مع طبيب الغدد الصماء.

نعم. يتم عادة ضبط جرعة الهرمون الدرقي اللازم للمريضة حسب نتيجة تحليل TSH في الدم. يجب أن يبلغ هذا التحليل لدى الإنسان الطبيعي 0.5-5 (مع وجود اختلافات طفيفة بين المختبرات). أما لدى الحامل فإن التوصيات العالمية تقول بأن قيمة TSH يجب أن تبلغ 2-3 وليس أكثر من ذلك أثناء الحمل، وذلك بهدف تحقيق النتائج المثالية لدى الأم والجنين. ولذلك فإن التعديلات التي تجرى على جرعة العلاج يجب أن تهدف لتحقيق هذه الغاية. وإذا كانت قيمة TSH خارج هذا المجال فيجب تعديل الجرعة التي يتم تناولها من هرمون الغدة الدرقية بالشكل المناسب حسب ما يرى الطبيب للعودة إلى المجال المطلوب. ويفضل أن يتم ذلك حتى قبل الحمل بحيث لا يحدث الحمل إلا والهرمونات متوازنة في الجسم.

يتوجب في الأحوال العادية أن يتم تناول حبوب التيروكسين صباحاً عند الاستيقاظ من النوم وقبل نصف ساعة على الأقل من تناول الطعام. ويفضل أثناء الحمل زيادة المدة إلى ساعة كاملة بين تناول الحبوب وبين الأكل لضمان امتصاص الدواء بشكل جيد، نظراً لأن الطعام يمكن أن يتعارض مع امتصاص الحبوب من الأمعاء.

نعم. معظم السيدات يتلقين حبوب الفيتامينات والحديد والكالسيوم أثناء الحمل. وهذه الحبوب يمكن أن تعيق امتصاص هرمون الغدة الدرقية من الأمعاء إذا تم تناولها مع الهرمون في نفس الوقت. ولذلك يتوجب في هذه الحالات تناول حبة التيروكسين في الصباح كالعادة، ويتم تأجيل حبوب المعادن والفيتامينات إلى ما بعد 4-6 ساعات على الأقل من حبوب التيروكسين حتى لا يحدث تعارض في امتصاص الأدوية.

نعم. تؤدي التبدلات التي تحدث في جسم المرأة بعد الحمل والولادة إلى تبدل حاجة الجسم من الهرمونات الدرقية، مما يستوجب تعديل جرعة الدواء التي تتناولها الأم بعد الولادة. وقد لا يتم الوصول إلى الجرعة المثالية والمستقرة إلا بعد ستة أشهر من الولادة وأحياناً أكثر. وفي كثير من الأحيان تكون هذه الجرعة مختلفة عن الجرعة التي كانت تتناولها الأم قبل الحمل. ولذلك يجب متابعة الحالة مع طبيب الغدد الصماء حتى بعد الولادة.

نعم. حين تعاني الأم من أي مشكلة في الغدة الدرقية فيجب تقييم الطفل بشكل كامل بعد الولادة مباشرة. يجرى ذلك بإشراف طبيب الأطفال حصراً، حيث يقوم بفحص الطفل وإجراء تحاليل الغدة الدرقية اللازمة لديه، كما يحدد فيما إذا كانت النتائج سليمة أم لا وفيما إذا كانت تستوجب أي معالجة لدى الطفل. ويتم ذلك حصراً من قبل طبيب الأطفال نظراً لأن النتائج المخبرية الطبيعية تكون لدى الأطفال مختلفة عنها لدى البالغين.

إذا تم تدارك الموضوع وتصحيح جرعات الأدوية وضبط تحاليل الهرمونات بالشكل المناسب أثناء الحمل فغالباً لن يؤدي ذلك إلى أي مشكلة لدى الجنين. وحتى لو تأخر تصحيح الوضع حتى منتصف الحمل فلا يوجد أي مشكلة عادة. على الرغم من ذلك يتوجب دائماً عدم إهمال أمراض الغدة الدرقية وضبطها بالشكل المناسب عند التخطيط للحمل وقبل حدوث الحمل.

الحمل بعد استئصال الغدة الدرقية

نعم يمكنك الحمل بشكل طبيعي بعد استئصال الغدة الدرقية. إذا كنت تتناولين هرمون الغدة الدرقية بشكل يومي حسب الجرعة المقررة من قبل الطبيب فإن جميع وظائف الجسم لديك ستكون طبيعية تماماً مثلك مثل أي سيدة أخرى لم تخضع لاستئصال الغدة الدرقية. وبإمكانك الحمل والولادة والإرضاع بشكل طبيعي بعد استئصال الغدة. ولكن يجب أثناء الحمل إجراء تحاليل وظائف الغدة الدرقية في الدم بشكل متكرر للتأكد من أن جرعة الهرمون مناسبة لجسمك أثناء الحمل نظراً لأن حاجة الجسم من الهرمون تزداد عادة أثناء الحمل ويجب تعديلها لمنع حدوث أي مشاكل لدى الأم أو الجنين.

يمكنك الحمل بعد تعافي الجسم من العملية وإعطاء الهرمون الدرقي بجرعة مناسبة بعد العملية والتأكد من خلال التحاليل الدموية أن جرعة الهرمون مناسبة لجسمك. يحتاج ذلك عادة إلى ثلاثة أشهر حتى ستة أشهر على الأقل بعد العملية، وأحياناً أكثر من ذلك. وبشكل عام عليك عدم الحمل إلا بعد موافقة طبيب الغدد الصماء، والذي يتوجب حتماً استشارته قبل الحمل بهدف ضبط الهرمونات بالشكل المثالي دون أن تحدث تأثيرات سلبية عليك أو على الجنين.

بعد استئصال الغدة بسبب ورم خبيث في الغدة الدرقية فإن المريضة تحتاج إلى إجراء المسح الذري التشخيصي باليود المشع وأحياناً إعطاء جرعات علاجية كبيرة من اليود المشع. يؤدي اليود المشع إلى تشوهات لدى الأجنة، ولذلك يجب ألا يحدث الحمل إلا بعد الانتهاء من إجراءات العلاج باليود المشع. وقد تحدثت عن هذا الموضوع بالتفصيل في الأسئلة اللاحقة.

استئصال الغدة الدرقية أثناء الحمل

إذا ظهرت لديك عقد جديدة في الغدة الدرقية وشخصت أثناء الحمل، وقرر الأطباء بأن هذه المشكلة تحتاج إلى الجراحة، فهنا يتوجب أولاً إجراء الفحوص اللازمة لتحديد فيما إذا كانت المشكلة التي لديك سليمة، وخصوصاً خزعة الغدة الدرقية بواسطة الإبرة. إذا أكدت جميع الفحوص أن المشكلة التي لديك حميدة وليست خبيثة فهنا يتوجب تأجيل الجراحة لما بعد الحمل. وفي هذه الحالة فإن العملية الجراحية ربما تكون ضرورية ولكنها حتماً ليست إسعافية، وتعطى الأولوية لاستكمال الحمل في هذه الحالات بحيث يتم إجراء العملية بعد الولادة. ويمكن في هذه الحالات إجراء العملية بعد ثلاثة إلى ستة أشهر من الولادة.

إذا ظهر لديك ورم خبيث في الغدة الدرقية وتم تشخيصه في الثلث الأخير من الحمل فهنا يمكن تأجيل العملية لما بعد الولادة. نظراً لأن الأورام الخبيثة في الغدة الدرقية تعتبر من الأورام الجيدة عموماً وذات السير البطيء فيمكن الانتظار قليلاً إذا كان الحمل على وشك الانتهاء. وفي هذه الحالة لا ضرورة لإجراء العملية في نهاية الحمل، وإنما يتم استئصال الغدة الدرقية بعد حوالي شهر من الولادة. وبجميع الأحوال فإن هذه الأمور حساسة جداً وتحتاج إلى استشارة الطبيب المعالج ومناقشة الخيارات الممكنة واتخاذ القرار بالمشاركة معه.

إذا ظهر لديك ورم خبيث في الغدة الدرقية وتم تشخيصه خلال النصف الأول من الحمل فهنا يتوجب حتماً استئصال الغدة الدرقية أثناء الحمل، وذلك لأن استئصال الغدة هو العلاج الأساسي للأورام الخبيثة في الغدة الدرقية. وفي هذه الحالة من غير الممكن تأجيل العملية لما بعد الولادة لأن ذلك سيؤدي إلى تأخر إجراء الجراحة لمدة طويلة. ولذلك تجرى العملية أثناء الحمل لاستئصال الغدة الدرقية مع الورم، ويتم الانتظار لما بعد الولادة لاستكمال إجراءات المعالجة باليود المشع عند اللزوم.

لا تجرى عملية استئصال الغدة الدرقية أثناء الحمل إلا في سرطان الغدة الدرقية الذي يشخص خلال النصف الأول من الحمل. وفي هذه الحالة فإن العملية ستكون ضرورية ويتوجب عدم تأخيرها لبعد الحمل. فيما عدا ذلك يمكن تأجيل العملية لما بعد الولادة.

في معظم الحالات تكون العمليات الجراحية عند الحامل آمنة ولا تترافق مع خطورة كبيرة على الأم أو على الجنين. وطالما كانت العملية ضرورية لمعالجة الأم فهي يجب أن تجرى بجميع الأحوال بغض النظر عن المخاطر المحتملة.

اليود المشع والحمل: المسح الذري لدى الحامل والمرضع

إذا كنت حاملاً وكانت لديك مشكلة في الغدة الدرقية تستدعي إجراء المسح الذري التشخيصي باليود المشع بهدف التشخيص فإن إعطاء اليود المشع هو أمر ممنوع قطعاً أثناء الحمل. ويجب في هذه الحالات استخدام الوسائل التشخيصية الأخرى لدراسة المشكلة التي لديك في الغدة الدرقية. ويتوجب دائماً عند الشك إجراء اختبار الحمل قبل إجراء الدراسة التشخيصية باليود المشع.

عند إجراء المسح الذري التشخيصي باليود المشع فإن نوع اليود المستخدم خفيف جداً وكذلك جرعته صغيرة جداً، وهو يزول من الجسم بشكل كامل خلال 24 ساعة ولا يبقى له أي أثر. ولذلك يمكن للمرضع أن تخضع للمسح الذري التشخيصي باليود المشع بدون مشاكل. بعد تناول الجرعة يتوجب عليك سحب الحليب والتخلص منه لمدة 24 ساعة. وبعد ذلك يمكنك استئناف الإرضاع دون أي مشكلة.

عند إجراء المسح الذري التشخيصي باليود المشع فإن نوع اليود المستخدم خفيف جداً وكذلك جرعته صغيرة جداً، وهو يزول من الجسم بشكل كامل خلال 24 ساعة ولا يبقى له أي تأثير. ولذلك يمكنك الحمل في أي وقت بعد إجراء المسح الذري باليود المشع إذا لم تكوني بحاجة للمزيد من جرعات اليود خلال الفترة القادمة. ويجب التأكد من الطبيب المعالج من أن الحمل أصبح مسموحاً، لأن معالجة الحالة التي لديك قد تمتلك الأولوية على الحمل في هذه الحالة.

اليود المشع والحمل: المعالجة باليود المشع لدى الحامل والمرضع

يمنع إعطاء المعالجة باليود المشع عند الحوامل نظراً لأن اليود المشع سوف يعبر إلى الجنين ويؤدي إلى تخريب الغدة الدرقية لديه مع احتمال حدوث أورام خبيثة لدى الطفل في المستقبل. ولذلك يمنع منعاً باتاً استعمال اليود المشع لدى الحوامل، ويتم عادة تأجيل المعالجة باليود المشع لما بعد الحمل. ويتوجب دائماً عند الشك إجراء اختبار الحمل قبل إعطاء المعالجة باليود المشع.

يتوجب التوقف عن الإرضاع في حال الحاجة لتلقي المعالجة باليود المشع. ويجب أن يتم إيقاف الإرضاع قبل عدة أسابيع من إعطاء الجرعة بحيث يجف الحليب تماماً قبل إعطاء جرعة اليود. والسبب في ذلك هو أن الثدي يفرز اليود المشع مع الحليب مما يؤدي إلى تكثف اليود المشع في الحليب وداخل الغدد الموجودة في الثدي، مما قد يعرض الثدي لتطور الأورام في المستقبل. ولذلك فإن أي مرضع يجب أن توقف الإرضاع وتفطم الطفل قبل عدة أسابيع من تلقي المعالجة باليود المشع للمحافظة على سلامة الثدي.

عند تلقي المعالجة باليود المشع فسوف تبقين معزولة في المستشفى لمدة 2-5 أيام حسب الجرعة التي تم إعطاؤها وحسب ما يقرر الطبيب، ويمنع خلال هذه الفترة الاقتراب من الأطفال بشكل نهائي. بعد عودتك إلى المنزل يجب المحافظة على فاصل لا يقل عن مترين بينك وبين الرضيع (وكذلك الأطفال الأكبر عمراً)، وذلك لفترة تتراوح من أسبوع واحد وحتى ثلاثة أسابيع حسب الجرعة التي تم إعطاؤها لك. ويجب أن ينام الرضيع في سرير منفصل على مسافة لا تقل عن مترين. ولا مشكلة خلال هذه الفترة من التماس السريع مثل رفع الطفل من السرير أو تغيير ثيابه أو غير ذلك من الفعاليات اليومية. وبجميع الأحوال فإن عليك الاستفسار عن هذه الأمور من الطبيب المشرف على العلاج، وذلك لأن فترة العزل ودرجته تختلف بشكل كبير من مريض لآخر حسب جرعة اليود المستخدمة.

طبعاً. عند تلقي المعالجة باليود المشع فسوف يبقى زوجك معزولاً في المستشفى لمدة 2-5 أيام حسب الجرعة التي تم إعطاؤها وحسب ما يقرر الطبيب، ويمنع عليك خلال هذه الفترة الاقتراب منه بشكل نهائي. بعد عودته إلى المنزل يجب عليك المحافظة على فاصل لا يقل عن مترين بينك وبينه وكذلك تجنب الجماع، وذلك لفترة تتراوح من أسبوع واحد وحتى ثلاثة أسابيع حسب الجرعة التي تم إعطاؤها له. ويجب أن ينام زوجك خلال هذه الفترة في غرفة أخرى حتى زوال تأثيرات الإشعاع من جسمه بشكل كامل. وبجميع الأحوال فإن على الزوج الاستفسار عن هذه الأمور بالتفصيل من الطبيب المشرف على العلاج حين تكون زوجته حامل، وذلك لأن فترة العزل ودرجته تختلف بشكل كبير من مريض لآخر حسب جرعة اليود المستخدمة.

يمكن نظرياً الحمل بعد مرور ستة أشهر وحتى سنة واحدة من المعالجة باليود المشع. وتختلف هذه الفترة حسب الجرعة التي تم إعطاؤها، حيث يتوجب سؤال الطبيب المشرف على العلاج. بعد هذه الفترة يمكن الحمل والإرضاع بدون مشاكل وبدون أي خطر على الجنين.

  • هل ترغب بقراءة تجارب الآخرين حول هذا الموضوع أو حتى بنشر تجربتك الشخصية؟ جرب زيارة المنتدى الجراحي من هنا.

  • هل تعتقد بأن هناك معلومات أخرى أو أسئلة مهمة يجب إضافتها إلى هذه المقالة؟ أنا بحاجة إلى اقتراحاتك وملاحظاتك القيمة من هنا.

  • هل ترغب باستخدام المعلومات في مقالتك أو بحثك؟ أرجو لطفاً ذكر رابط هذه المقالة في قائمة المراجع والالتزام بشروط الاقتباس من هنا.

  • هل تعرف أحداً بحاجة إلى المعلومات المذكورة في هذه الصفحة ويمكن أن يستفيد منها؟ شارك المقالة على وسائل التواصل الاجتماعي!

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية