Back to Top

مشاكل الجرح بعد استئصال الغدة الدرقية

معظم المرضى يطرحون الكثير من التساؤلات حول الجرح ومشاكله بعد عملية استئصال الغدة الدرقية، فقد يخرج بعض الدم من الجرح، أو تحدث القساوة والألم والانتفاخ والخدر في منطقة الجرح وما حولها. كما أن النتيجة التجميلية تعتبر مهمة للغاية في هذه العملية بالذات. وسأتحدث هنا عن هذه المشاكل بالتفصيل.

تعتبر منطقة الرقبة والغدة الدرقية غنية جداً بالأوعية الدموية. ولذلك ربما يحدث نزف خفيف في يوم العملية أو في اليوم التالي، وخصوصاً إذا كان الجراح قد ترك أنبوباً صغيراً لسحب الدم إلى الخارج. ومن الطبيعي أن يشاهد المريض قطرات بسيطة من الدم على الضماد بعد العملية. ويتوجب التواصل مع الجراح مباشرة في حال ملاحظة أي نزف غزير أو غير طبيعي يؤدي إلى تبلل الضماد بشكل كامل ويستوجب تغيير الضماد.

يعتبر حدوث الألم مع القساوة والشعور بالشد في الرقبة من أشيع الأعراض التي تحدث خلال الأسابيع الأولى بعد عملية الغدة الدرقية. وفي بعض الأحيان لا يقتصر الألم على منطقة العملية، وإنما يحدث أيضاً في الجزء الخلفي من الرقبة والرأس والأذنين في الأعلى نزولاً إلى العمود الفقري وأحياناً في أعلى الصدر. هذه الأعراض طبيعية ويتوجب معالجتها بجرعات منتظمة من المسكنات مع دعم الرأس بشكل مريح عند الجلوس والاستلقاء. كما يعاني الكثير من المرضى من صعوبة وألم عند البلع، وهي أيضاً أعراض مألوفة جداً وتتحسن خلال أيام.

يعاني الكثير من المرضى كذلك من الخدر والوخزات المترددة. وهذه الأعراض مألوفة أيضاً وهي قد تبقى في منطقة الجرح وما حولها لعدة أشهر وحتى سنة كاملة بعد العملية. وهي لا تحتاج إلى معالجة خاصة، حيث ترتبط عادة بشفاء الأعصاب في منطقة الرقبة، والذي يحدث ببطء ويحتاج إلى عدة أشهر.

يعتبر جرح عملية الغدة الدرقية من أكثر الأمور التي تشغل بال المرضى، وذلك لأن الجرح يقع في منطقة بارزة من الجسم. سيبرز الجرح فوق الجلد بلون وردي بعد أسابيع من العملية، ثم يعود للانكماش مرة أخرى خلال أشهر، وهذا الأمر طبيعي ولا يدعو للقلق. ولا بد من أن يترك الجرح ندبة مكانه، ولكن الجراح سيحاول خياطة الجرح بأفضل وسيلة ممكنة بحيث تكون الندبة رفيعة وغير ظاهرة.

ويمكنك أيضاً أن تساهم في تحسين مظهر الندبة من خلال عدم نزع القشرة الدموية الجافة عن الجرح وتركها حتى تسقط لوحدها، وعدم تعريض الجرح لأشعة الشمس خلال الأشهر الستة الأولى بعد العملية. وينصح كذلك بالمواظبة على استعمال الكريمات الخاصة التي تخفف من تشكل الندبات بعد العمليات الجراحية.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول مشاكل الجرح والأعراض الموضعية التي تحدث في الرقبة بعد عملية الغدة الدرقية، كما تجد الكثير من المعلومات المفيدة في المقالات الأخرى الخاصة بالغدة الدرقية في هذا الموقع. أنوه إلى أن التعامل مع مشاكل الجرح بعد العمليات الجراحية يحتاج عادة إلى التقييم من قبل الطبيب من خلال الفحص واللمس المباشر، ومن غير الممكن تشخيص مشاكل الجروح عبر الإنترنت. وفيما عدا ذلك يسعدني الإجابة على أي أسئلة أخرى في هذا المجال من خلال صفحة أرسل استشارة.

مساحة إعلانية

النزف من الجرح

يعتبر النزف أحد المشاكل الشائعة جداً بعد عملية استئصال الغدة الدرقية، وذلك لأن منطقة الغدة الدرقية ذات تروية دموية غزيرة للغاية. ولذلك فقد يحدث بعض النزف من الجرح بعد العملية مباشرة. وهذا النزف قد يكون بسيطاً يؤدي إلى بضعة قطرات من الدم على الضماد، وقد يكون في بعض الحالات شديداً ويستوجب إجراءات معينة من قبل الجراح. بجميع الأحوال فإن النزف بعد العملية يستوجب تقييم الوضع بشكل عاجل من قبل الطبيب لتحديد المشكلة والعلاج المناسب.

في حالات نادرة جداً يمكن أن يعاني المريض من نزف داخلي شديد في مكان الغدة الدرقية، عادة في نفس يوم إجراء العملية. يؤدي ذلك إلى تجمع الدم داخل الجرح، والذي يضغط على الطرق التنفسية في العنق ويمنع من دخول الأوكسجين، وبالتالي يشعر المريض بالاختناق. وفي هذه الحالة قد يكون من الضروري إعادة المريض إلى غرفة العمليات مرة أخرى بهدف فتح الجرح وإيقاف النزف.

غالباً لا. بعد استئصال الغدة الدرقية يقوم جميع الجراحين بالتأكد من عدم وجود أي نزف قبل إغلاق الجرح. ولا يمكن لأي جراح أن يقوم بإغلاق الجرح في حال وجود نقطة نزف واحدة. ولكن النزف هو من المشاكل الطبيعية بعد هذه العملية، ويمكن أحياناً أن تنفصل الخثرات الدموية عن الأوعية الدموية الصغيرة مما يؤدي إلى حدوث النزف منها.

نعم. تعتبر منطقة الرقبة غنية بالأوعية الدموية، ويمكن بعد العملية أن تخرج كميات بسيطة من الدم من الجرح. ومن الشائع جداً أن تشاهد قطرات من الدم على الضماد عند تغييره. وهذا الأمر طبيعي ولا يدعو للقلق.

الألم والقساوة في الجرح والرقبة

نعم. تجرى عملية الغدة الدرقية في منطقة حساسة هي منطقة اتصال الرأس بالصدر. ولذلك فمن الطبيعي بعد العملية أن يحدث الألم، ليس فقط في مكان العملية وإنما أيضاً في كامل الرقبة، وذلك لأن أعصاب الرقبة متصلة ببعضها البعض. وأكثر ما يحدث هذا الألم عند تحريك الرأس.

إن النصيحة الأهم للسيطرة على الألم بعد العملية هي تناول مسكنات الألم بشكل منتظم وليس فقط عند اللزوم. اطلب من الجراح وصف حبوب قوية من المسكنات بحيث تتناولها بجرعات ثابتة كل ست ساعات أو ثمان ساعات بدءاً من مساء العملية. عند تناول المسكنات بشكل منتظم فسترتاح بشكل كبير وستتحسن قدرتك على الحركة والبلع بشكل سريع. يجب كذلك الاستعانة بوسادة مناسبة بحيث تتيح لك دعم الرأس بشكل جيد عند الجلوس والاستلقاء.

هذه الأعراض طبيعية تماماً بعد عملية الغدة. تؤدي حركة عضلات البلعوم والحنجرة أثناء البلع إلى احتكاكها بالأنسجة في منطقة العملية الجراحية والجرح الداخلي. يؤدي ذلك بطبيعة الحال إلى صعوبة في البلع مع حدوث بعض الألم أثناء هذه الحركة. بالإضافة إلى ذلك يتم أثناء العملية إدخال أنبوب الأوكسجين عبر الفم إلى الحنجرة مما يؤدي إلى بعض التخريش في منطقة الحنجرة من الداخل. تساهم جميع هذه العوامل في جعل البلع صعباً بعض الشيء في الأيام الأولى بعد العملية. يتوجب في هذه الحالة الإكثار من السوائل الساخنة والمأكولات الطرية الدافئة. وتتحسن هذه المشكلة بشكل تدريجي خلال أيام قليلة إلى أن تزول تماماً.

أثناء إجراء عملية الغدة الدرقية يتم إمالة الرأس للخلف بشكل كبير مع رفع الذقن للأعلى والخلف، والغاية من ذلك هي أن تصبح الغدة الدرقية مكشوفة بشكل جيد أمام الجراح. يبقى المريض على هذه الوضعية طوال العملية، أي لمدة حوالي ساعتين كاملتين وأحياناً أكثر. يؤدي ذلك إلى بعض التشنج في عضلات الرقبة والعمود الفقري. ولذلك فإن المريض قد يشعر بعد العملية بالألم في الجزء الخلفي من الرقبة مع امتداده إلى أعلى الصدر والظهر. يبقى هذا الألم أحياناً لأسبوع بعد العملية. وهو لا يدعو للقلق ويتحسن بشكل تدريجي، ولا يحتاج لأكثر من العلاج بالمسكنات الموصوفة من قبل الطبيب.

في الأيام الأولى بعد العملية يكون الجرح طرياً وليناً. ولكن خلال أيام قليلة ترتشح السوائل في الأنسجة الدهنية الموجودة في الرقبة في مكان العملية مما يؤدي إلى تصلبها. وقد تصبح منطقة الجرح والرقبة قاسية جداً بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من العملية رغم أنها كانت طبيعية في الأيام الأولى بعد العملية. ويترافق ذلك مع الشعور بالشد والضغط والتصلب في المنطقة بالإضافة إلى اشتداد الألم في بعض الحالات. وهذه المشكلة أيضاً طبيعية وشائعة جداً. وهي لا تحتاج إلى أي معالجة خاصة باستثناء مضادات الوذمة ومسكنات الألم التي يجب أن توصف من قبل الطبيب. وتخف هذه الأعراض خلال بضعة أسابيع لتزول تماماً خلال ثلاثة أو أربعة أشهر من إجراء العملية.

بعد أي عملية جراحية تحتاج الأنسجة الداخلية إلى فترة طويلة حتى تشفى بشكل كامل، وهذه الفترة يمكن أن تصل إلى عدة أشهر وحتى سنة أو أكثر في بعض الأحيان. ولذلك فمن الشائع أن يعاني المريض من فترة لأخرى من الألم أو الوخزات أو الشد أو الشعور الحارق في منطقة العملية، والتي تحدث بشكل متردد. تشاهد هذه الأعراض عادة عند بذل الجهد أو الحركة الزائدة أو الوقوف والعمل لفترة طويلة أو عند التعرض للبرد. وهي أعراض طبيعية ولا تحتاج لأي معالجة، وتتحسن جميعها خلال أشهر لتزول تماماً في معظم المرضى خلال سنة واحدة على الأكثر بعد العملية.

الخدر في الرقبة

ينتج الخدر في الأيام الأولى بعد العملية عن الوذمة التي تحدث في منطقة العنق، حيث تؤدي الوذمة إلى الضغط على الأعصاب الجلدية الصغيرة وتؤثر على عملها. ولذلك يحدث بعض الخدر خلال الأيام الأولى في منطقة الجرح وما حولها وأحياناً في كامل الرقبة أعلى وأسفل منطقة الجرح حتى أعلى الصدر. وهذه الأعراض طبيعية تتحسن عادة مع زوال الوذمة خلال بضعة أيام بعد العملية.

نعم هذا طبيعي. يؤدي أي جرح في الجلد إلى انقطاع بعض الأعصاب الصغيرة المسؤولة عن الشعور باللمس في منطقة الجرح وما حولها. تكون هذه الأعصاب رفيعة جداً ولا يراها الجراح أثناء العملية. ويؤدي انقطاع الأعصاب إلى شعور المريض بالخدر والنمل في المنطقة التي تغذيها هذه الأعصاب حول الجرح. ومن الشائع أن تبقى بقعة صغيرة عديمة الإحساس من الجلد حول منطقة العملية. قد تتحسن بعض الحالات خلال سنة واحدة بعد العملية من خلال نمو الأعصاب الصغيرة مجدداً. ولكن بعض الحالات تبقى بشكل دائم، وليس لذلك أي أهمية ولا يحتاج ذلك إلى أي معالجة ويمكن نسيان المشكلة تماماً.

السعال وضيق التنفس

يعتبر السعال من الأعراض الشائعة جداً بعد عملية الغدة الدرقية، وذلك بسبب تخريش الطرق التنفسية من الخارج ومن الداخل. يتطلب التخدير العام إدخال أنبوب الأوكسجين عبر الفم إلى الحنجرة، ويؤدي هذا الأنبوب إلى تخريش الحنجرة والقصبة الهوائية من الداخل. في الوقت نفسه فإن استئصال الغدة الدرقية يتطلب تسليخ الغدة الدرقية وفصلها عن القصبة الهوائية مما يؤدي إلى تخريشها من الخارج. وقد يتفاقم ذلك خلال الأيام الأولى بعد العملية بسبب تجمع بعض الدم والسوائل في مكان الغدة الدرقية مما يزيد من تخريش الطرق التنفسية. يؤدي ذلك إلى حدوث السعال الذي قد يكون شديداً بعد العملية، وقد يترافق أحياناً مع خروج القشع أو البلغم بكميات متفاوتة من مريض لآخر. وجميع هذه الأعراض طبيعية ومألوفة بعد العملية.

تتحسن الأعراض عادة خلال أيام إلى أسابيع قليلة بعد العملية وتزول تماماً دون الحاجة لمعالجة معينة. وينصح في الحالات الشديدة باتباع النصائح التالية:

  • عند الرغبة بالسعال يتم وضع اليد على الصدر وشد الجلد للأعلى باتجاه الرقبة مما يساعد في تخفيف الألم في الجرح عند السعال.
  • يجب الإكثار من السوائل الدافئة والمأكولات الطرية الدافئة مع تجنب السوائل الباردة جداً أو الساخنة جداً.
  • يجب عدم التعرض للمواد المخرشة التي قد تحرض حدوث السعال مثل الهواء البارد والعطور والروائح الواخزة ومواد التنظيف المخرشة للطرق التنفسية.
  • يمكن في الحالات الشديدة إعطاء الأدوية المهدئة للسعال بإشراف الطبيب.

قد تكون هذه الأعراض ناتجة عن حالة ندعوها باسم تليّن الحنجرة. يمكن أن تحدث هذه الحالة حين تكون الغدة كبيرة الحجم أو حين تكون مشكلة الغدة قديمة منذ عدة سنوات أو عقود. وفي هذه الحالة تصبح غضاريف الحنجرة طرية قليلاً ويحدث بعد العملية ارتخاء في الغشاء المخاطي الداخلي المبطن للحنجرة فيشعر المريض وكأن هناك شيئاً موجوداً داخل الحلق، ويتفاقم التوذم في الغشاء المخاطي من فترة لأخرى مما يؤدي إلى نوب من الاختناق. تتحسن هذه الأعراض عادة مع الوقت وتزول غالباً خلال سنة كاملة من العملية، وهي لا تحتاج إلى أي معالجة خاصة.

مظهر الجرح والندبة

لا يوجد شق جراحي لا يترك مكانه ندبة جلدية، وجميع العمليات الجراحية لا بد أن تترك مكانها ندبة. ولكن هناك دائماً فرق بين ندبة كبيرة وبارزة وواضحة، وبين ندبة رفيعة لا تكاد تظهر. ولذلك فإن الشق الجلدي سيظهر حتماً بعد العملية. ولكن نظراً لأن الشق المستخدم في استئصال الغدة الدرقية يجرى في منطقة مكشوفة من الجسم، فإن النتيجة التجميلية تعتبر في هذه الحالة هامة للغاية. وسيسعى الجراح إلى أن تكون هذه الندبة صغيرة قدر الإمكان.

يقوم الجراح عادة ببذل كل ما بوسعه لتحقيق أفضل نتيجة تجميلية في جرح عملية الغدة الدرقية. ولهذه الغاية يجرى الشق بشكل عرضي على إحدى الثنيات الجلدية العرضية الموجودة بشكل طبيعي في الرقبة. ويتم في نهاية العملية خياطة الجرح بشكل تجميلي وبواسطة خيوط مناسبة بحيث لا تظهر آثار الخيوط على الجرح.

نعم. بعد كشف الجرح من قبل الطبيب ستظهر عليه قشرة دموية سوداء رفيعة. يتوجب ترك هذه القشرة في مكانها والمحافظة عليها إلى أن تسقط لوحدها. فهذه القشرة تحمي الجرح وتسمح للخلايا الجلدية بالتكاثر بشكل سريع. وفي حال إزالتها باكراً فإن ذلك قد يؤثر على النتيجة التجميلية في جرح الغدة الدرقية. ولذلك يتوجب تركها في مكانها وعدم العبث بها على الإطلاق إلى أن تسقط لوحدها خلال أيام قليلة.

نعم. هناك كريمات خاصة تخفف من تشكل الندبات بعد العمليات الجراحية. هذه الكريمات تحتوي عادة على مادة السيليكون أو على مواد أخرى مضادة للالتهاب وتشكل الندبات. وتختلف المستحضرات المتوفرة من بلد لآخر، ومن الأنواع الجيدة والمتوفرة على نطاق واسع نذكر على سبيل المثال الأسماء التالية: Contractubex ، Scarex، Scarguard، Dermatix، Kelo-cote، Kinerase. يجب دائماً استشارة الطبيب المعالج قبل تطبيق أي كريم على جرح عملية الغدة الدرقية، والتأكد من شفاء الجرح بشكل جيد ومن عدم وجود مانع طبي من استخدام الكريم مثل حالات التحسس الجلدي. كما عليك استعمال نوع واحد من الكريمات والمواظبة عليه نظراً لأن تغيير النوع المستخدم خلال فترة المعالجة الطويلة قد يؤدي إلى فعالية أقل.

يجب البدء باستخدام الكريم في أسرع وقت ممكن بعد الشفاء الكامل للجرح. في معظم الحالات يصبح ذلك ممكناً بعد أسبوع واحد من العملية. إذا كانت هناك مناطق لا تزال مفتوحة من الجرح وغير ملتئمة بشكل جيد فيتوجب تأجيل الموضوع حتى الشفاء الكامل.

يستخدم الكريم عادة 2-3 مرات يومياً حسب نوع المستحضر المستخدم، ويجب التأكد من نشرة التعليمات بالإضافة إلى توجيهات الطبيب. يوضع القليل من الكريم على رأس الإصبع ويتم دهن طبقة رقيقة على الندبة الجلدية بالإضافة إلى الجلد المجاور ولمسافة 1 سم أعلى وأسفل الجرح.

يجب الاستمرار باستعمال الكريم لمدة 3-6 أشهر على الأقل. إذا استخدمت الكريم لفترة قصيرة أو انقطعت عن المعالجة باكراً فلن تحصل على الفائدة المرجوة. وإن تحقيق الفائدة من استعماله مرهون بتطبيقه على الجرح لفترة طويلة. والسبب في ذلك هو أن ندبة عملية الغدة الدرقية تخضع لتغيرات داخلية مستمرة وتحتاج إلى عدة أشهر حتى تأخذ حجمها وشكلها ولونها النهائي. وخلال هذه الفترة يتوجب أن يكون تأثير الدواء مستمراً حتى نحصل على النتيجة المطلوبة.

لن تختفي الندبة بشكل كامل، فلا بد من أن تترك العملية الجراحية أثراً على الجلد. ولكن الكريم يساهم في تخفيف حجم الندبة المتشكلة وبروزها فوق الجلد، كما يساعد الندبة على اكتساب لون أقرب إلى لون الجلد. وبهذه الطريقة تصبح الندبة رفيعة وطرية وغير مرئية إلا بصعوبة.

إذا كنت ترغب بالحصول على نتيجة تجميلية جيدة فيجب عليك ألا تعرض جرح الغدة الدرقية للشمس خلال الأشهر الستة الأولى بعد العملية. يؤدي تعرض الجرح لأشعة الشمس المباشرة إلى تصبغ الندبة أثناء مراحل الشفاء واكتسابها لوناً غامقاً. وهذا اللون الغامق يمكن أن يبقى بشكل دائم مما يؤدي إلى ندبة واضحة جداً وذات لون أغمق من لون الجلد. ولذلك إذا كنت حريصاً على مظهر الندبة لديك فمن المهم للغاية ألا يتعرض الجرح للشمس خلال أول ستة أشهر بعد العملية. ويمكنك ارتداء أي قبعة على الرأس أو وشاح على الرقبة بحيث يمنع ذلك من تعرض مكان العملية لأشعة الشمس المباشرة.

هذا الأمر طبيعي ولا يدعو للقلق. يحتاج شفاء الجروح بعد العمليات الجراحية إلى فترة طويلة. وتستمر الأنسجة بالتجدد والتشكل لعدة أشهر. وفي أثناء ذلك تتشكل أوعية دموية جديدة تغذي الجرح وتعطيه القوة اللازمة حتى لا ينفتح لوحده. هذه الأوعية الدموية تؤدي إلى احتقان الجرح بلون أحمر أو وردي واضح لدى كثير من المرضى مع انتفاخه في بعض الأحيان. يحدث ذلك عادة بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من العملية، وهو أمر طبيعي تماماً لا يدعو للخوف أو القلق ولا يعني أن الجرح سيتشوه. عليك في هذه الحالة أن تستمر باستعمال الكريم بشكل منتظم. وسيزول اللون الوردي تدريجياً خلال الأسابيع التالية. ويجب عليك أن تعلم أن الندبة لا تتخذ شكلها ولونها وحجمها النهائي إلا بعد سنة كاملة من العملية. ولذلك لا يمكن الحكم على المظهر النهائي للندبة إلا بعد سنة.

للأسف لن يفيد الكريم في أي شيء في هذه الحالة. حتى تحصل على فائدة من الكريم فيتوجب البدء بتطبيقه مباشرة بعد العملية وخلال الأشهر الثلاثة الأولى على وجه الخصوص. إذا بدأت باستعمال الكريم بعد ثلاثة أشهر من إجراء العملية فربما تكون هناك فائدة ضئيلة. أما بعد ستة أشهر من العملية فلن تحصل على أي فائدة على الإطلاق لأن النسيج الأساسي في الندبة يكون قد تشكل مسبقاً، وبالتالي فإن الكريم لا يمتلك أي تأثير في هذه الحالة.

يحتاج شفاء الجروح بعد العمليات الجراحية إلى فترة طويلة، وتستمر الأنسجة بالتجدد والتشكل لعدة أشهر. ولا تتخذ الندبة الجراحية شكلها ولونها وحجمها النهائي إلا بعد سنة كاملة من العملية. ولذلك لا يمكن الحكم على المظهر النهائي للندبة إلا بعد سنة وأحياناً سنتين من العملية. وعند الرغبة باتخاذ إجراءات إضافية لعلاج الندبة ينصح بالانتظار لمدة سنة ونصف على الأقل بعد العملية للحكم على مظهر الندبة النهائي.

هناك عدة طرق لمعالجة الندبات التي تتشكل بعد العمليات الجراحية. ومن هذه الطرق نذكر استخدام الليزر أو حقن الكورتيزون في الندبة أو استئصال الندبة الجلدية بشكل كامل وإعادة خياطة الجلد مرة أخرى. المشكلة هي أن النتائج قد تكون متفاوتة في هذه الحالات وقد تختلف بشكل كبير من مريض لآخر، وفي بعض الحالات لا تشاهد أي فائدة وتعود الندبة كما كانت عليه قبل العلاج. ولذلك أنا أنصح في هذه الحالات بمناقشة الخيارات الممكنة مع طبيب اختصاصي بالتجميل أو الجراحة التجميلية نظراً لخبرته في مثل هذه الأمور وتعامله المستمر معها وقدرته على اختيار الإجراء الأنسب لكم للتخلص من الندبة.

نعم. إذا بقيت الندبة بارزة على المدى الطويل ولم تتحسن بالمعالجات المختلفة فإن الطريقة الأفضل لإخفائها هي استخدام المساحيق التجميلية بحيث تظهر الندبة بلون الجلد. ولا يوجد أي ضرر من استخدام هذه المساحيق على الندبة القديمة. ويجب عدم وضع أي مساحيق على الندبة خلال الأشهر الستة الأولى بعد العملية، نظراً لأن هذه المواد قد تندخل في نسيج الندبة وتؤدي إلى زيادة التصبغ فيها. ولا مشكلة في ذلك بعد مرور ستة أشهر على العملية.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية