Back to Top

إفرازات الجرح بعد العملية الجراحية

تعتبر الإفرازات من المضاعفات التي يمكن أن تحدث في أي جرح بعد العمليات الجراحية. كثير من الجروح تخرج منها مفرزات طبيعية قليلة الكمية بعد العملية، حيث تشاهد قطرات صفراء على الضماد أو داخل الجرح بدون أن تترافق مع أعراض أو تبدلات ظاهرة في جرح العملية. وهذه المفرزات تقل عادة مع الوقت ولا تحتاج لأي معالجة.

يشكل التهاب الجرح السبب الثاني لخروج المفرزات. وفي هذه الحالة يخرج القيح أو الصديد من الجرح. يترافق ذلك مع احمرار وتورم في الجرح، كما يكون هناك ألم عادة. تكون المفرزات بيضاء وكريهة الرائحة. حين تخرج مفرزات صفراء بكمية كبيرة من الجرح فهنا إما أن تكون السوائل مصلية أو دهنية. في الحالة الأولى تكون السوائل صافية عادة، أما في الحالة الثانية فتكون عكرة. وفي الحالتين لا تمتلك المفرزات أي رائحة ولا يكون هناك احمرار في الجرح.

أما المفرزات الدموية فهي تكون طبيعية حين تخرج بشكل قطرات بسيطة على الضماد. ولكن حين يؤدي الدم إلى تبلل الضماد فإن ذلك قد يشير إلى تجمع دموي داخلي أو إلى وجود نزف مستمر. وهذه الحالات تستدعي حتماً المتابعة الطبية الفورية. وفي بعض الأحيان تحتاج إلى تداخل جراحي ثاني للسيطرة على المشكلة.

إن تشخيص سبب المفرزات يحتاج إلى خبرة بالجروح ومشاكلها. وعند وجود إفرازات غير طبيعية يتوجب حتماً استشارة الجراح لتحديد السبب. وفي كثير من الأحيان لا يتمكن الطبيب من تشخيص سبب المشكلة إلا بعد فتح جزء من الجرح واستكشافه وتحديد طبيعة السوائل التي تخرج منه.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول مفرزات الجروح وطريقة التعامل معها. أنوه إلى أن تشخيص سبب الإفرازات يحتاج حتماً إلى الفحص الطبي حسب القواعد المذكورة في هذه المقالة وهو أمر غير ممكن عبر الإنترنت. وإذا لم تعثر على إجابة لسؤالك على صفحات الموقع فيسعدني الإجابة على أي أسئلة أخرى في هذا المجال من خلال صفحة أرسل استشارة.

مساحة إعلانية

خروج السوائل من الجرح بعد العملية

هناك عدة أسباب لخروج الإفرازات الصفراء من الجروح المغلقة بعد العملية:

  1. مفرزات الجرح الطبيعية.
  2. التهاب الجرح.
  3. تجمع السوائل المصلية بداخل الجرح.
  4. النخرة الدهنية.
  5. تفزر الجرح.

يعتبر خروج المفرزات الصفراء من الجرح أمراً طبيعياً إذا كانت كمية المفرزات التي تخرج من الجرح قليلة. في معظم المرضى تشاهد قطرات من المفرزات الصفراء على الضماد أو على الجرح بشكل طبيعي أو تخرج مثل هذه القطرات من الجرح بشكل مباشر بكمية ضئيلة. وهي تتميز أن كميتها بسيطة بحيث لا تحتاج إلى تغيير الضماد لعدة مرات يومياً ولا تترافق مع احمرار أو انتفاخ شديد أو ألم مزعج في الجرح. وتخرج المفرزات في هذه الحالة من حواف الجرح المفتوحة التي لا تزال طرية ورطبة.

أما إذا كانت المفرزات تخرج بكمية كبيرة وتؤدي إلى تبلل الضماد أو تترافق مع أعراض أخرى مثل الاحمرار أو الألم الشديد فإن هذا الأمر غير طبيعي، ويحتاج ذلك إلى تحديد السبب وتطبيق العلاج اللازم.

الصديد أو القيح هو مفرزات عكرة ولزجة وكريهة الرائحة، ويتراوح لون الصديد ما بين الأبيض والأصفر والبرتقالي حتى البني، وقد يمتزج بالدم عند خروجه فيظهر وردي اللون.

ينتج الصديد عن التهاب الجرح، حيث يتشكل داخل الجروح المغلقة ويتجمع في الداخل، ثم يخرج عبر الجرح حين تصبح كميته كبيرة مما يؤدي إلى تقيح الجرح. وعادة ما يترافق الصديد مع وجود احمرار وألم غير معهود في الجرح، وأحياناً مع أعراض عامة مثل الحمى والإنهاك.

ليس بالضرورة. يعتقد الكثير من المرضى بأن لديهم صديد والتهاب في الجرح بمجرد خروج مفرزات أو سوائل من الجرح. وفي الواقع فإن خروج السوائل من الجرح لا يعني بالضرورة وجود التهاب بداخله، فهذه السوائل قد لا تكون صديداً بالضرورة. فقد تكون السوائل طبيعية، وقد يكون هناك سبب آخر غير الالتهاب مسؤولاً عن خروج الإفرازات. وحين تكون المفرزات عديمة الرائحة عادة فهذا يعني أنها ليست ناتجة عن القيح أو الصديد.

إن تمييز سبب خروج الإفرازات من الجرح بعد العملية هو أمر اختصاصي ويحتاج إلى خبرة كبيرة بالجروح ومشاكلها. ولكن بشكل عام قد تفيد القواعد التالية في تمييز السبب:

  • إذا كانت المفرزات تشاهد فقط على الشاش عند تبديل الضماد كل يوم أو يومين، وكانت كميتها قليلة بدون أن تؤدي إلى تبلل الشاش وبدون أن تحتاج إلى تغيير الضماد لأكثر من مرة في اليوم، فهي عادة مفرزات طبيعية من الجرح.
  • إذا ترافق التورم مع احمرار شديد وألم غير معهود في منطقة الجرح وكان الضغط عليه مؤلماً بشكل كبير فقد يكون هناك التهاب في الجرح، وخصوصاً إذا ترافق ذلك مع ارتفاع في درجة الحرارة أو خروج سوائل قيحية من الجرح.
  • إذا كانت المفرزات ذات لون أصفر صافي وعديمة الرائحة ولكن كانت كميتها كبيرة بحيث تؤدي إلى تورم في الجرح أو تؤدي إلى تبلل الضماد بدون أن تترافق مع احمرار شديد في الجرح فقد تكون ناتجة عن تجمع السوائل المصلية في الجرح.
  • إذا كانت المفرزات ذات لون أصفر عكر وعديمة الرائحة ولكن كانت كميتها كبيرة بحيث تؤدي إلى تورم في الجرح أو تؤدي إلى تبلل الضماد بدون أن تترافق مع احمرار شديد في الجرح فقد تكون ناتجة عن التنخر الدهني في الجرح.
  • إذا كانت السوائل ذات لون وردي وكانت كميتها كبيرة بحيث تؤدي إلى تورم في الجرح أو تؤدي إلى تبلل الضماد وتترافق مع انتفاخ في منطقة الجرح فقد تكون ناتجة عن فتق في الجرح أو تفزر في الجرح الداخلي.

على الرغم من المعلومات المذكورة في السؤال السابق، إلا أنه من الصعب عادة على غير الخبراء تمييز سبب خروج السوائل من الجرح. ويحتاج ذلك إلى إجراء الفحص من قبل الاختصاصيين، وأحياناً إلى فتح جزء من الجرح لفحصه من الداخل وتحديد طبيعة السوائل بشكل أفضل. وحتى الطبيب العادي قد لا يتمكن من تمييز هذه الحالات، وإنما يحتاج ذلك إلى الفحص من قبل الجراح المتخصص. ويفضل أن يجرى الفحص لدى الطبيب الذي أجرى العملية، فهو أفضل من يعرف تفاصيل حالتكم ويحدد الطريقة الأمثل للتعامل مع المشكلة.

إذا كنت تشاهد سوائل تخرج من الجرح فينبغي عليك مراجعة الطبيب مباشرة في الحالات التالية:

  • إذا كانت كمية السوائل كبيرة بحيث تؤدي إلى تبلل الضماد وتحتاج إلى تغييره لأكثر من مرة في اليوم.
  • إذا كانت السوائل لزجة وكريهة الرائحة.
  • إذا كانت السوائل تترافق مع احمرار شديد أو ألم مزعج أو تورم واضح في الجرح.
  • إذا كانت هناك أعراض أخرى مرافقة غير طبيعية مثل الحمى أو ألم البطن أو الإقياء.

حين تخرج المفرزات من الجرح فإن الطبيب سيقوم عادة بواحدة أو أكثر من الخطوات التالية:

  • فحص الجرح بشكل جيد ودقيق لمحاولة تحديد طبيعة المشكلة التي لديك.
  • تصوير الجرح بواسطة الإيكو أو السونار لتحديد كمية السوائل المتجمعة بداخله.
  • في حال الشك سيقوم الطبيب بإدخال إبرة في الجرح لمحاولة سحب أي سوائل متجمعة وتحديد طبيعتها.
  • عند اللزوم سيقوم الطبيب بفتح جزء من الجرح لفحصه من الداخل والسماح بخروج السوائل لحل المشكلة.

النزف من الجرح بعد العملية

من الطبيعي أن يحدث نزف خفيف جداً من أي جرح بعد العملية. وفي كثير من الحالات تشاهد عند تغيير الضماد قطرات من الدم على الشاش، وخصوصاً خلال الأسبوع الأول بعد العملية. ويأتي الدم عادة من حواف الجرح التي لا تزال رطبة وطرية، وخصوصاً عند الملامسة. وفي معظم الأحيان يكون الدم ممتزجاً مع سوائل مصلية بحيث يظهر ممدداً ووردياً.

يكون النزف من الجرح طبيعياً حين تنطبق عليه جميع الصفات التالية:

  • النزف خفيف يتمثل بمشاهدة قطرات من الدم على الشاش عند تغيير الضماد أو يحدث فقط عند تعقيم الجرح بسبب الملامسة المباشرة.
  • النزف لا يؤدي إلى تبلل الشاش بالدم بشكل كامل ولا يستدعي تبديل الضماد لأكثر من مرة في اليوم الواحد.
  • الجرح طبيعي المظهر ولا يوجد تورم أو انتفاخ أو ألم غير معهود أو كدمات في مساحة واسعة حول الجرح.

إن وجود أي من الحالات التالية قد يشير إلى مشكلة معينة ويستدعي مراجعة الطبيب أو المستشفى بالسرعة الممكنة:

  • النزف الشديد من الجرح الذي يؤدي إلى تبلل الشاش وسيلان الدم للخارج ويستدعي تبديل الضماد لأكثر من مرة في اليوم، حيث يمكن أن يشير ذلك إلى وجود نزف مستمر داخل الجرح.
  • النزف الخفيف من الجرح المترافق مع ألم أو تورم في منطقة الجرح أو تكدم وازرقاق الجلد في مساحة واسعة حول الجرح، حيث يمكن أن يشير ذلك إلى وجود تجمع دموي تحت الجلد (ورم دموي).
  • النزف الخفيف من الجرح المترافق مع أعراض غير طبيعية مثل ألم البطن أو الإقياء أو الدوار أو الإعياء الشديد، حيث يمكن أن يشير ذلك إلى وجود نزف داخلي غير ظاهر قد يكون مهدداً للحياة.

الخطوة الأولى هي الضغط بشكل قوي على الجرح. أحضر قطعة من الشاش أو القطن وضعها على الجرح فوق الضماد ثم اضغط بشكل قوي ومستمر بواسطة اليد. وفي بعض الأماكن مثل الأطراف يمكن لف رباط ضاغط على الجرح لتحقيق الضغط المتواصل. في حال عدم توفر الأدوات الطبية يمكنك الاستعانة بأي قطعة نظيفة من الثياب وربطها أو الضغط بها على منطقة الجرح. بعد ذلك عليك الاتصال مع الجراح والعودة إلى المستشفى بشكل فوري. وفي حال عدم القدرة على التواصل مع الجراح فعليك الذهاب إلى أقرب قسم طوارئ لمعالجة المشكلة.

عند وجود نزف غير طبيعي من جرح العملية فإن الجراح سيقوم بواحدة أو أكثر من الخطوات التالية:

  • إجراء فحص عام للنبض والضغط الدموي لمعرفة فيما إذا كان النزف شديداً بحيث يؤثر على الدورة الدموية.
  • كشف الجرح لمعرفة مصدر النزف، وربما فتح جزء من الجرح لتحديد فيما إذا كان هناك تجمع دموي في الداخل.
  • إجراء تحاليل إضافية (مثل خضاب الدم) لتحديد شدة النزف وفيما إذا كان المريض يحتاج إلى نقل الدم.
  • إجراء صور إضافية (مثل التصوير بالإيكو أو التصوير الطبقي المحوري) لتحديد فيما إذا كان هناك نزف داخلي مثل النزف داخل البطن.

تعتمد المعالجة على مصدر النزف وشدته حيث تختلف بشكل كبير حسب الحالة. ومن الأمثلة على ذلك نذكر:

  • في حالات النزف السطحي من الجرح قد يكفي الضغط المستمر على الجرح لبضعة دقائق في إيقاف النزف.
  • في حالات النزف العميق من الجرح قد يحتاج الأمر لفتح جزء من الجرح وخياطة مكان النزف تحت التخدير الموضعي.
  • في حالات النزف الشديد من الجرح قد يحتاج الأمر لإدخال المريض إلى العمليات مرة أخرى واستخدام الجهاز الكهربائي في إغلاق الأوعية الدموية النازفة.
  • في حالات النزف الداخلي كما في النزف داخل البطن قد يحتاج الأمر لإجراء عملية جراحية ثانية للسيطرة على النزيف.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية