أعلى الصفحة

أسباب سرطان الثدي

يعتبر سرطان الثدي أشيع الأورام الخبيثة التي تحدث لدى النساء. يبدأ السرطان بتشكل الخلايا السرطانية في غدة الثدي. تتكاثر هذه الخلايا بشكل خارج عن السيطرة وتنمو تدريجياً مؤدية إلى تشكل كتلة الورم السرطاني. مع تطور الورم تبدأ الخلايا بالانفصال عنه والانتشار خارج الثدي. تصل الخلايا أولاً إلى العقد اللمفاوية الموجودة في منطقة الإبط. وبعد أن تتكاثر فيها يمكن أن تنتشر إلى أعضاء مختلفة في الجسم، لتؤدي في النهاية إلى وفاة المريضة.

يشكل العمر أهم عوامل الخطر للإصابة بسرطان الثدي. يبلغ العمر الوسطي للإصابة حسب الإحصائيات حوالي 64 سنة، ولكن الإصابة قد تحدث في جميع الأعمار. تكون الإصابة نادرة جداً قبل الأربعين من العمر. وبعد ذلك تزداد تدريجياً لتصل إلى حوالي 10% من النساء بعمر 80 سنة.

هناك عدة عوامل خطر أخرى للإصابة بسرطان الثدي، وينبغي على كل سيدة أن تعرف هذه العوامل حتى تتخذ الإجراءات اللازمة للكشف المبكر عن السرطان. ويعتبر التاريخ العائلي للإصابة بالورم من العوامل المهمة جداً، حيث تزداد نسبة الإصابة بوجود المرض لدى قريبات الدرجة الأولى والثانية. يزداد احتمال الإصابة كذلك لدى النساء اللواتي يتأخرن في الحمل والولادة، وحين يكون عدد الحمول والولادات قليلاً، ولدى النساء اللواتي لا يرضعن أولادهن بشكل طبيعي.

للأسف أنه لا توجد حتى الآن وسيلة وقائية أكيدة من سرطان الثدي. ولتخفيف فرصة الإصابة تنصح النساء باتباع حياة صحية قدر الإمكان. يساعد الإكثار من الأغذية الطبيعية والنباتية بأنواعها في تخفيف نسبة الإصابة. تؤدي البدانة إلى زيادة نسبة الإصابة، ولذلك فإن ممارسة الرياضة والمحافظة على اللياقة البدنية تعتبر عامل حماية مهم جداً. يتوجب كذلك تجنب التعرض للعوامل السامة مثل الكحول والتدخين والتلوث.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول أسباب سرطان الثدي وعوامل الخطر التي تساعد على حدوثه.

مساحة إعلانية

معلومات عامة عن سرطان الثدي

يتألف جسم الإنسان الطبيعي من مليارات الخلايا الصغيرة التي تتكاثر وتجدد نفسها لتحافظ على حياة الإنسان. يحدث مرض السرطان حين يخضع نوع معين من الخلايا في منطقة معينة من جسم الإنسان لتبدلات جوهرية داخل الخلية. عند حدوث هذه التبدلات فإن الخلية تتكاثر وتنقسم بشكل خارج عن السيطرة. وينجم عن ذلك تشكل عدد كبير من الخلايا السرطانية الخبيثة التي تبدأ بتشكيل كتلة في مكان بدء السرطان. وبعد ذلك لا تلبث هذه الخلايا أن تنتشر في جميع أنحاء الجسم لتؤدي في النهاية إلى الوفاة.

سرطان الثدي هو حدوث السرطان في غدة الثدي، وهي الغدة المسؤولة عن الإرضاع لدى الإناث. يحتوي الثدي على غدد مفرزة للحليب وعلى أقنية ناقلة للحليب وعلى أنسجة أخرى، وتتألف جميع هذه الأنسجة من الخلايا. حين تتعرض هذه الخلايا لتبدلات جوهرية وتتحول إلى خلايا سرطانية فإنها تتكاثر بشكل خارج عن السيطرة مما يؤدي إلى سرطان الثدي.

يتطور سرطان الثدي عادة وفق المراحل التالية:

  • يبدأ الورم بتحول عدد من الخلايا الطبيعية داخل الثدي إلى خلايا سرطانية.
  • تنمو هذه الخلايا تدريجياً وتصبح كتلة سرطانية صغيرة لا تشعر بها المريضة ولكن يمكن كشفها بالأشعة.
  • تكبر الكتلة السرطانية تدريجياً ويصبح الشعور بها ممكناً سواءً من قبل المريضة أو بالفحص الطبي.
  • تبدأ الخلايا السرطانية بالخروج من الكتلة عبر الأوعية اللمفاوية وتصل إلى العقد اللمفاوية تحت الإبط.
  • تبقى الخلايا عالقة في العقد اللمفاوية وتؤدي إلى إصابتها حيث يحدث تضخم في العقد اللمفاوية الإبطية.
  • عند إصابة عدة عقد لمفاوية تخرج الخلايا السرطانية منها وتصل عبر الأوعية اللمفاوية إلى الدم.
  • يساعد وصول الخلايا السرطانية إلى الدم على انتشار سرطان الثدي إلى الكبد والرئة والعظم والدماغ.

إن سرطان الثدي –مثله مثل أي سرطان آخر– يمكن أن يؤدي إلى الوفاة حين يخرج عن السيطرة وينتشر في أعضاء الجسم. ولذلك يجب كشف سرطان الثدي باكراً قبل أن ينتشر ويصبح غير قابل للعلاج.

لقد أصبح سرطان الثدي –مثله مثل معظم أنواع السرطان الأخرى– مرضاً قابلاً للشفاء. ولكن حتى يكون الشفاء ممكناً فيجب أن يكتشف السرطان في مرحلة مبكرة. إذا اكتشف السرطان في مرحلة باكرة وحين تكون الكتلة السرطانية لا تزال صغيرة الحجم فإن هناك فرصة كبيرة لحدوث الشفاء بشكل كامل من هذا المرض. ولكن إذا اكتشف المرض في مرحلة متأخرة وكانت الكتلة السرطانية كبيرة الحجم أو إذا انتشر السرطان خارج الثدي فإن فرصة الشفاء تصبح أقل. ولذلك فإن على كل سيدة أن تقوم بالإجراءات اللازمة للكشف المبكر عن سرطان الثدي. وقد تحدثت في مقالة الكشف المبكر عن سرطان الثدي في هذا الموقع عن الإجراءات اللازمة للكشف المبكر عن هذا المرض.

في الواقع لا يوجد شيء اسمه سرطان الثدي الحميد. فكلمة السرطان تعني حتماً وجود ورم خبيث. وهذه التسمية الخاطئة تستخدم من قبل العوام لوصف الأورام غير الخبيثة في الثدي. وبالتالي فإن التسمية الصحيحة التي يجب أن تستخدم هي أورام الثدي الحميدة وليس سرطان الثدي الحميد.

لا. هناك عدة أنواع مختلفة من سرطان الثدي وليست كل حالة سرطان في الثدي مشابهة للأخرى. فهناك أنماط تبقى في الثدي لفترة طويلة دون أن تنتشر، وهناك أنماط تميل للانتشار والغزو في مرحلة مبكرة. وحتى في نفس النوع من سرطان الثدي قد تكون هناك اختلافات من مريضة لأخرى، وذلك حسب درجة عدوانية الخلايا السرطانية وقدرتها على الانتشار في الجسم وقابليتها للاستجابة للهرمونات.

إن تصنيف أنواع سرطان الثدي هو أمر تخصصي ومعقد للغاية وتدخل فيه الكثير من العوامل. ولكن يمكن تبسيط الموضوع للقارئ العادي على النحو التالي:

  • سرطان الثدي القنوي من النمط غير المحدد: وهو أشيع الأنواع حيث يشكل 80% من الحالات.
  • سرطان الثدي الموضع: وهو السرطان الذي يشخص باكراً جداً قبل ظهور كتلة في الثدي ونسبة شفاؤه عالية جداً.
  • الأنماط الفرعية من سرطان الثدي: مثل السرطان اللبي والسرطان المخاطي والسرطان الحليمي والسرطان الأنبوبي.
  • سرطانات النسج الضامة: وتدعى بالأغران أو الساركوم أو الورم الورقي.

يعتبر تصنيف سرطان الثدي إلى مراحل متشعباً جداً، وتدخل فيه الكثير من العوامل كما يحتوي على الكثير من التقسيمات الفرعية. ولكن على سبيل التبسيط يمكن تصنيف سرطان الثدي حسب تطوره إلى المراحل التالية:

  • المرحلة صفر: الورم مبكر جداً وتم اكتشافه قبل أن يؤدي إلى كتلة في الثدي.
  • المرحلة الأولى: حجم الورم لا يتجاوز 2 سم.
  • المرحلة الثانية: حجم الورم لا يتجاوز 5 سم أو إصابة 1-3 عقد لمفاوية.
  • المرحلة الثالثة: حجم الورم أكبر من 5 سم أو إصابة 4-9 عقد لمفاوية.
  • المرحلة الرابعة: الورم انتشر إلى أعضاء أخرى مثل العظام أو الرئة أو الدماغ.

نسبة الإصابة بسرطان الثدي

يعتبر سرطان الثدي أشيع السرطانات التي تصيب النساء. فإذا قمنا بإجراء إحصائية لجميع النساء في العالم فإن واحدة من كل 12 سيدة سوف تصاب بسرطان الثدي خلال حياتها، وبذلك فإن فرصة الإصابة بسرطان الثدي تبلغ 8% تقريباً.

تقول الإحصائيات بأن العمر الوسطي للإصابة بسرطان الثدي يبلغ 64 سنة. ويعتبر سرطان الثدي بشكل عام من الأمراض التي تحدث في الأعمار المتوسطة والكبيرة، عادة بعد الخامسة والأربعين إلى الخمسين من العمر. ومن النادر أن يشاهد سرطان الثدي بين الثلاثين والأربعين من العمر. ولا يحدث هذا المرض لدى الشابات في العشرينات من العمر إلا في حالات نادرة جداً. وعلى كل حال فإن الانتباه لصحة الثدي ومتابعة إجراءات الكشف المبكر عن سرطان الثدي هي أمور أساسية لكل أنثى من بعد العشرين من العمر. ولذلك أنصحك بالاطلاع على مقالة الكشف المبكر عن سرطان الثدي في هذا الموقع حتى لو كنت لا تزالين شابة!

بالطبع. هناك إحصائيات تقريبية عالمية تشير إلى احتمال الإصابة بسرطان الثدي بشكل تقريبي حسب العمر، وذلك حسب ما يوضح الجدول أدناه. وهذه الأرقام بطبيعة الحال تقديرية ووسطية لأن نسبة الإصابة تتفاوت بشكل كبير زيادة أو نقصاناً حسب عوامل الخطر المذكورة في هذه المقالة، بالإضافة إلى وجود اختلافات بين البلدان المختلفة حسب العادات الغذائية وطبيعة الحياة.

  • قبل عمر الأربعين تكون الإصابة بسرطان الثدي نادرة للغاية.
  • بعمر 40 سنة تحدث الإصابة في واحدة من كل 200 سيدة أي بنسبة 0.5% من السيدات.
  • بعمر 50 سنة تحدث الإصابة في واحدة من كل 50 سيدة أي بنسبة 2% من السيدات.
  • بعمر 60 سنة تحدث الإصابة في واحدة من كل 24 سيدة أي بنسبة 4% من السيدات.
  • بعمر 70 سنة تحدث الإصابة في واحدة من كل 14 سيدة أي بنسبة 7% من السيدات.
  • بعمر 80 سنة تحدث الإصابة في واحدة من كل 10 سيدات أي بنسبة 10% من السيدات.

عوامل الخطر للإصابة بسرطان الثدي

لقد ذكرت أعلاه بأن فرصة الإصابة بسرطان الثدي لدى أي سيدة مدى الحياة تبلغ حوالي 12%. ولكن بعض السيدات تكون لديهن عوامل أو حالات معينة تؤدي إلى ازدياد نسبة الإصابة بسرطان الثدي مقارنة بغيرهن. وبالتالي فإن عوامل الخطر هي أي عوامل أو حالات تؤدي إلى زيادة فرصة الإصابة بالسرطان لسبب أو لآخر.

حين يكون لدى السيدة عوامل خطر معينة للإصابة بسرطان الثدي فإن هذا يعني أمرين:

  1. يجب أن تقوم السيدة بإجراءات فعالة ودقيقة للكشف عن سرطان الثدي في وقت مبكر في حال حدوثه كما ذكر في مقالة الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
  2. يجب اعتبار أن كل شكوى في الثدي هي سرطان حتى يثبت العكس وإجراء الفحوص المناسبة لاستبعاد الأورام الخبيثة أمام أي مشكلة في الثدي.

إن عوامل الخطر الأكثر أهمية للإصابة بسرطان الثدي هي:

  1. وجود قصة إصابة في العائلة.
  2. قلة الحمول والولادات والإرضاع.
  3. تناول مانعات الحمل الفموية.

لقد أظهرت الدراسات أن الحمل والولادة والإرضاع الطبيعي تشكل عوامل حماية من سرطان الثدي. ولذلك فإن السيدة التي لم تحمل ولم ترضع تبدي فرصة أكبر للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالسيدة التي أنجبت عدة أولاد وأرضعتهم بشكل طبيعي. ولذلك إذا ظهرت كتلة في الثدي لدى هاتين السيدتين فإن فرصة أن تكون هذه الكتلة سرطانية هي أكبر في السيدة الأولى مقارنة بالحالة الثانية.

ومن أهم العوامل التي تؤثر على فرصة الإصابة على سرطان الثدي هو عمر الأم عند إنجاب أول أولادها. فاحتمال الإصابة بسرطان الثدي في سيدة أنجبت أول أولادها بعمر 20 سنة هو أقل منه في سيدة أنجبت أول الأولاد بعمر 30 سنة.

تؤدي مانعات الحمل إلى زيادة فرصة الإصابة بسرطان الثدي لدى السيدات اللواتي يتناولن هذه الحبوب بشكل مستمر لمدة أكثر من 10 سنوات متواصلة قبل بلوغهن الخامسة والثلاثين من العمر. مثلاً إذا بدأت السيدة بتناول الحبوب المانعة للحمل بسن العشرين واستمرت بذلك حتى سن الأربعين فإن ذلك يؤدي إلى زيادة خفيفة في نسبة الإصابة بسرطان الثدي.

ولكن مانعات الحمل الحديثة تحتوي على جرعات قليلة جداً من الهرمونات وبالتالي فإن تأثيرها على زيادة نسبة سرطان الثدي هو تأثير مهمل. ولكن يفضل عدم تناول هذه الحبوب واللجوء إلى مانعات الحمل الأخرى إذا كانت لديك عوامل خطورة للإصابة بسرطان الثدي، وخاصة وجود قصة عائلية لسرطان الثدي.

تشير بعض الدراسات إلى احتمال وجود علاقة بين التدخين وبين سرطان الثدي. على الرغم من ذلك فإن هذه العلاقة ليست بتلك القوة كما هو الحال في الأورام الأخرى المعروفة الناتجة عن التدخين، مثل أورام الفم والبلعوم والحنجرة والمري والمثانة.

لم تثبت أي دراسات وجود علاقة مباشرة بين حالة التوتر أو العصبية أو الصدمات العاطفية وغيرها لدى بعض السيدات وبين فرصة الإصابة بسرطان الثدي.

لا. كثير من النساء يكتشفن أنهن مصابات بسرطان الثدي بعد ضربة قوية على الثدي. وفي هذه الحالات لا تكون الضربة هي المسؤولة عن السرطان لأن رضوض الثدي ليس لها علاقة بتطور سرطان الثدي. ولكن ما يحدث عادة هو أن المريضة تقوم بتمسيد منطقة الألم بعد حدوث أي رض على الثدي وبالتالي تكتشف وجود كتلة قديمة لم تكن منتبهة إليها سابقاً، فتفترض خطأ بأن السرطان قد حدث بسبب الضربة التي تعرض لها الثدي.

هناك معلومات خاطئة منتشرة بين العوام تقول بأن ارتداء حمالات الثدي واستعمال مزيلات التعرق يؤهب للإصابة بسرطان الثدي. وفي الواقع لم تظهر الأبحاث وجود أي علاقة بين السرطان وبين هذه الممارسات.

رغم أن التعرض لجرعات كبيرة جداً من الأشعة (كما في الكوارث النووية) يمكن أن يؤهب لتطور سرطانات مختلفة بما فيها سرطان الثدي، إلا أن جرعة الأشعة المستخدمة في التصوير الشعاعي الطبي مثل تصوير الكسور أو الصورة الشعاعية للصدر هي جرعة منخفضة للغاية ولا تؤدي إلى أدنى ضرر، وهي لا تزيد فرصة الإصابة بأي سرطان.

على الرغم من ذلك فإن بعض الأبحاث قد أظهرت بأن إجراء صورة الماموجرام بتواتر كبير وغير مبرر يمكن أن يزيد من احتمال تطور سرطان الثدي في حال وجود استعداد لدى المريضة. وهذا يعني أن صورة الماموجرام يجب أن تجرى بحكمة وفقط عند اللزوم، وأن إجراءات الكشف المبكر والتصوير الوقائي يجب أن تجرى مرة كل ثلاث سنوات فقط وليس أكثر من ذلك، مع اللجوء إلى إجراءات الكشف المبكر الأخرى وأهمها الفحص السريري للثدي.

الوراثة وسرطان الثدي

إن معظم حالات سرطان الثدي ليست وراثية. وفي 75% من حالات سرطان الثدي تحدث الإصابة بالمصادفة لدى مريضة واحدة في العائلة وبدون وجود أي عامل وراثي أو تأهب ضمن العائلة. وبالتالي فإن وجود إصابة واحدة في العائلة لا يعني بالضرورة أنك ستصابين.

غالباً لا. إذا كانت والدتك قد أصيبت بسرطان الثدي بدون أن توجد إصابة لدى سيدة أخرى في عائلتها، فعلى الأغلب أن حالة سرطان الثدي لدى الأم هي حالة فردية وليست وراثية، وهذا ما يشاهد في أكثر من 75% من حالات سرطان الثدي. وهنا فإن احتمال إصابتك بسرطان الثدي يبقى منخفضاً ومشابهاً لأي سيدة أخرى ليس لديها قصة عائلية.

أما إذا كان سرطان الثدي لديكم وراثياً في العائلة فإن احتمالات الإصابة بسرطان الثدي في حال وجود إصابة لدى الأم تتراوح من 20% إلى 90% حسب نوع الجينات المسؤولة عن الاضطراب الوراثي وحسب درجة القرابة العائلية مع المصابين بالمرض.

تقسم القرابة العائلية إلى درجات على النحو التالي:

  1. القرابة من الدرجة الأولى: تشمل الأم والأخت والبنت.
  2. القرابة من الدرجة الثانية: تشمل الجدة والعمة والخالة.
  3. القرابة من الدرجة الثالثة: تشمل بنات العموم والعمات، وبنات الأخوال والخالات.

يمكن اعتبار سرطان الثدي وراثياً مع وجود استعداد عائلي للإصابة عند تحقق أحد الشروط التالية:

  • حين تكون هناك إصابة سابقة بسرطان الثدي لدى اثنتيين على الأقل من أقارب الدرجة الأولى أو الثانية في نفس العائلة، مثلاً لدى الأم والخالة، أو لدى الأم والجدة من جهة الأم، أو لدى الأخت والجدة من جهة الأم، أو لدى العمة والجدة من جهة الأب.
  • حين تحدث الإصابة بسرطان الثدي في سن مبكرة لدى إحدى قريبات الدرجة الأولى أو الثانية، أي قبل الأربعين من العمر.
  • حين تكون هناك إصابة عائلية بسرطان المبيض أو الثدي أو القولون لدى ثلاثة على الأقل من أفراد العائلة من الرجال والنساء.

إن الكشف المبكر عن سرطان الثدي هو حجر الأساس في الشفاء من هذا المرض. ولا تختلف إجراءات الكشف المبكر في هذه الحالة عنها في السيدات الأخريات باستثناء البدء بإجراءات الكشف المبكر في أعمار أقل. وينصح بإجراء أول صورة شعاعية للثدي (الماموجرام) قبل خمس سنوات من عمر الإصابة لدى أقارب الدرجة أو الثانية. وهذا يعني أنه إذا كانت هناك إصابة بسرطان الثدي في العائلة لدى الأم أو الجدة أو الأخت بعمر معين فيجب إجراء أول ماموجرام للثدي قبل خمس سنوات من هذا العمر.

كمثال على ذلك لنفترض بأن والدتك أصيبت بسرطان الثدي حين كان عمرها 45 سنة، فإن عليك هنا البدء بإجراء أول صورة شعاعية للثدي بعمر 40 سنة. وإذا حدثت مثلاً إصابة لدى الأخت بعمر 42 سنة فإن عليك إجراء أول صورة شعاعية للثدي بعمر 37 سنة وهكذا.

أمراض الثدي المختلفة وسرطان الثدي

هذه الأمراض هي من الالتهابات الناتجة عن الجراثيم، وبالتالي فهي لا تؤدي إلى حدوث سرطان الثدي. وإذا حدث سرطان الثدي في المستقبل لدى السيدة فهو بمحض الصدفة، حيث لا توجد علاقة سببية بين هذه الالتهابات وبين السرطان.

يمكن لبعض الأورام الغدية الليفية الحميدة أن تتحول إلى سرطان الثدي، وذلك في حالات نادرة جداً. ولا يحدث التحول في جميع الأورام، وإنما فقط في الأورام الكبيرة ذات البنية الداخلية المعقدة. ولذلك ينصح باستئصال أي ورم غدي ليفي يتجاوز حجمه 2-3 سم.

الثدي الهاجر هو نسيج ثدي طبيعي يوجد في منطقة الإبط، وهو ليس عبارة عن ورم أو مرض في الثدي. ولذلك فإن الثدي الهاجر بحد ذاته لا يتحول إلى سرطان الثدي ولا يعتبر عامل خطر لحدوث سرطان الثدي بنسبة أعلى من باقي النساء. ولكن سرطان الثدي يمكن أن يحدث على حساب أي نسيج تابع للثدي سواءً كان في الثدي نفسه أو باتجاه الإبط.

تعتبر أكياس الثدي من الحالات السليمة داخل الثدي، فهي ليست عبارة عن أورام أو نمو للأنسجة. وبالتالي فهي لا تتحول إلى سرطان الثدي. وكذلك داء التكيس الليفي في الثدي فهو لا يؤهب لحدوث سرطان الثدي.

الوقاية من سرطان الثدي

في الواقع لا يوجد إجراءات مؤكدة تحمي من الإصابة بسرطان الثدي. ولذلك فإن التركيز على الكشف المبكر عن سرطان الثدي هو أكثر أهمية من الإجراءات التي قد تحمي من سرطان الثدي. وذلك لأن السرطان المكتشف في مرحلة مبكرة هو قابل للشفاء الكامل في أكثر من 95% من الحالات. ولذلك إذا كنت تهتمين بالوقاية من سرطان الثدي فعليك أن تعرفي جميع الإجراءات اللازمة لتحقيق الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

إن بعض عادات الحياة الصحية تساهم في تخفيف فرصة الإصابة بالسرطان. ومنها نذكر:

  • الغذاء المتوازن: تزداد نسبة سرطان الثدي عند تناول الأغذية الدسمة والبروتينية، بينما تساهم الأغذية النباتية مثل الخضار والفواكه في إنقاص فرصة الإصابة بسرطان الثدي.
  • الرشاقة: تزداد نسبة سرطان الثدي لدى السيدات البدينات، بينما تكون نسبة السرطان أقل لدى السيدات النحيلات والرشيقات، وكذلك لدى السيدات اللواتي يمارسن الرياضة بانتظام.
  • الامتناع عن تناول الكحول: تزداد نسبة سرطان الثدي لدى السيدات اللواتي يتناولن الكحول، وكلما كانت الكمية أكبر كلما كانت فرصة الإصابة بسرطان الثدي أكبر.

مساحة إعلانية

  • هل ترغب بقراءة تجارب الآخرين حول هذا الموضوع أو حتى بنشر تجربتك الشخصية؟ جرب زيارة المنتدى الجراحي من هنا.

  • هل تعتقد بأن هناك معلومات أخرى أو أسئلة مهمة يجب إضافتها إلى هذه المقالة؟ أنا بحاجة إلى اقتراحاتك وملاحظاتك القيمة من هنا.

  • هل ترغب باستخدام المعلومات في مقالتك أو بحثك؟ أرجو لطفاً ذكر رابط هذه المقالة في قائمة المراجع والالتزام بشروط الاقتباس من هنا.

  • هل تعرف أحداً بحاجة إلى المعلومات المذكورة في هذه الصفحة ويمكن أن يستفيد منها؟ شارك المقالة على وسائل التواصل الاجتماعي!

مساحة إعلانية