أعلى الصفحة

أكياس الثدي

تعتبر تكيسات الثدي المائية من أشيع الكتل والمشاكل التي تظهر في الثدي. وكيس الثدي هو جوف ضمن نسيج الثدي يكون ممتلئاً بسوائل صافية. تحدث هذه الحالات بدون سبب معين، حيث يمكن أن تظهر في جميع الأعمار، وخصوصاً في سن الإنجاب. وهي ليست نمواً في نسيج الثدي وبالتالي فهي لا تؤدي إلى السرطان ولا تتحول إلى ورم خبيث.

يؤدي كيس الثدي عادة إلى أعراض موضعية مثل الألم. وحين يكبر بالحجم فيمكن الشعور بكتلة في الثدي. وهو يمكن أن يظهر في أي مكان من الثدي، كما أنه قد يكون صغير الحجم أو كبير الحجم. وتؤدي أكياس الثدي المتعددة أحياناً إلى آلام منتشرة في الثدي المصاب.

يحتاج تشخيص كيس الثدي إلى الفحص الطبي والتصوير بالإيكو. وعند اللزوم يتم سحب الماء من الكيس بواسطة إبرة رفيعة. تظهر السوائل صفراء صافية في معظم الأحيان. أما إذا كان الكيس يحتوي على الدم أو لم يختفي بشكل كامل بعد سحب السوائل فيجب إرسال السوائل إلى المختبر لتحليلها بشكل أكيد.

لا يوجد علاج نهائي لأكياس الثدي، وتكفي عادة المراقبة. وقد تحتاج التكيسات إلى سحب السوائل بواسطة الإبرة، وخصوصاً حين تكون كبيرة أو عندما تؤدي إلى الألم. وقد تعود السوائل للتجمع مرة أخرى حيث تستوجب إعادة السحب مجدداً. وحين تكون متعددة فهي قد تؤدي إلى ألم واحتقان في الثدي، حيث تعالج بالمسكنات والمعالجات الطبيعية لألم الثدي. ونادراً ما يكون الاستئصال الجراحي ضرورياً في أكياس الثدي.

يمكنك العثور أدناه على إجابات مفصلة على معظم الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول أكياس الثدي وكل ما يتعلق بها بالنسبة للأعراض والتشخيص والعلاج.

مساحة إعلانية

تكيسات الثدي وأسبابها

كيس الثدي المائي هو فراغ مملوء بالماء داخل نسيج الثدي. وهذا يعني أن كيس الثدي ليس ورماً أو نمواً في نسيج الثدي، فهو عبارة عن فراغ بسيط بداخل النسيج الثدي بحيث امتلأ بالمفرزات والسوائل.

نعم. تعتبر أكياس الثدي شائعة جداً، وخصوصاً لدى النساء في سن الإنجاب. والكثير من الفتيات والسيدات لديهن أكياس بسيطة في الثدي بدون أن يشعرن بها. وربما تكون أكياس الثدي أشيع الكتل التي تظهر في الثدي.

لا يعتبر تناول حبوب منع الحمل من أسباب ظهور الأكياس في الثدي. بل على العكس من ذلك، فإذا كانت المريضة تعاني من أكياس متعددة في الثدي بسبب اضطرابات في العادة الشهرية مع مشاكل هرمونية في الجسم فإن حبوب منع الحمل يمكن أن تساعد على تنظيم الهرمونات والدورة وتساعد في شفاء أكياس الثدي.

لا. كيس الثدي هو فراغ ممتلئ بالماء داخل الثدي. أما ليف الثدي فهو الورم الغدي الليفي، وهو عبارة عن نمو حميد في نسيج الثدي بحيث يؤدي إلى كتلة صلبة في الثدي. وهاتان الحالتان مختلفتان عن بعضهما ويتم التعامل مع كل حالة بشكل مختلف عن الأخرى.

أعراض أكياس الثدي المائية

لا. في الكثير من الفتيات والنساء تكون هناك أكياس ماء في الثدي بشكل صامت دون أن تؤدي إلى أي أعراض. ولا تشعر المريضة بالكيس ولا بأي أعراض أخرى في الثدي. وهنا يكتشف الكيس بالمصادفة لدى إجراء تصوير الثدي لسبب آخر.

إن أشيع الأعراض الناتجة عن أكياس الثدي هي وجود كتلة في الثدي. تكون الكتلة عادة بيضوية الشكل وملساء ومتحركة. ويمكن للأكياس أن تظهر في أي مكان في الثدي، وبالتالي فإن المريضة قد تشعر في الكتلة في أي مكان سواءً في وسط الثدي أو قرب الإبط أو خلف الحلمة. كما في الحالات المتعددة يمكن أن تشعر المريضة بعدة كتل في ثدي واحد أو في الثديين.

وأحياناً يكون هناك ألم موضعي عند الضغط على هذه الكتلة. وقد يزداد الألم قبل بدء العادة الشهرية. وقد تشاهد المريضة في بعض الحالات إفرازات من حلمة الثدي بلون شفاف أو أصفر، وخصوصاً عند وجود عدة أكياس في الثدي.

لا يمكن تحديد ذلك قبل إجراء الفحص اللازم. لقد تحدثت عن طريقة التعامل مع هذه الأمور بشكل مفصل جداً في مقالة كتلة في الثدي في هذا الموقع وأنصحك بقراءة المقالة بهدوء لمعرفة كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات.

لا يمكن من خلال الأعراض تمييز كيس الثدي المائي الحميد عن سرطان الثدي. تؤدي أورام الخبيثة أيضاً إلى ظهور كتلة غير مؤلمة في الثدي. وبالتالي فإن التمييز بينهما بناءً على الأعراض وحتى الفحص من قبل الطبيب قد يكون غير ممكن، ويحتاج ذلك حتماً إلى إجراء التصوير الشعاعي للثدي.

كثير من أكياس الثدي تكون غير مؤلمة، وفي كثير من الأحيان يكون هناك تكيس في الثدي ولا تشعر به المريضة إطلاقاً. ولكن إذا كبر حجم الكيس وأصبح يضغط على الأعصاب الصغيرة التي تعبر بجواره فهو سيؤدي إلى ألم في المنطقة المحيطة به أو عند الضغط عليه.

إذا كان هناك كيس واحد في الثدي فمن غير المحتمل أن يؤدي إلى ألم في كامل الثدي، وإنما يكون الألم موجوداً في منطقة الكيس فقط. أما إذا كان الألم في كامل الثدي فإما أن تكون هناك عدة أكياس في الثدي تؤدي إلى هذا الألم المنتشر، أو أن الكيس صامت وهناك مشكلة أخرى تؤدي إلى ألم الثدي المنتشر.

ما هو حجم كيس الثدي؟

  • كيس الثدي الصغير: يكون حجمه بضعة ميليمترات بحيث لا تشعر به المريضة وإنما يشاهد فقط بالأشعة.
  • كيس الثدي المتوسط: ويصل حجمه إلى 2 سم حيث يمكن عادة الشعور به بالفحص وغالباً لا يؤدي إلى أعراض.
  • كيس الثدي الكبير: وذلك حين يتجاوز حجمه 2 أو 3 سم وقد يصل إلى 5 سم أو أكثر أحياناً.

لا. أكياس الماء في الثدي تعتبر حالة شائعة جداً وليست خطيرة، وهي لا تؤدي إلى خطر على الحياة أو الثدي. على الرغم من ذلك فهي قد تكون مزعجة للمريضة حين تكون هناك أكياس كثيرة ومؤلمة.

تشخيص تكيسات الثدي وسحب الماء منها

إن الوسيلة الأدق في تشخيص أكياس الماء في الثدي هي التصوير بواسطة الإيكو أو السونار (الألتراساوند)، حيث تظهر حواف الكيس الملساء ومحتوياته المائية، كما يمكن قياس حجمه بشكل دقيق. ويمكن في نفس الجلسة سحب السوائل من الكيس بواسطة الإبرة. وإذا لم تكن هناك مشاكل أخرى في الثدي فلا داعي لإجراء صور إضافية مثل الماموجرام.

في بعض الأحيان حين يقوم الطبيب بتصوير الثدي بالسونار ويعثر على كيس بداخل الثدي فهو سيقوم بسحب السوائل منه مباشرة بواسطة إبرة رفيعة. والغاية من ذلك هي:

  • التأكد من طبيعة الكيس من خلال سحب السوائل منه وإرسالها للتحليل المخبري عند اللزوم.
  • علاج المشكلة من خلال إفراغ الكيس من السوائل.
  • فحص الكيس مرة أخرى بعد السحب للتأكد من أنه اختفى ولم يعد مرئياً على التصوير.

يتم السحب عادة تحت التخدير الموضعي، وهو إجراء بسيط جداً مشابه لسحب الدم لا يستغرق أكثر من لحظات. وهو قد يؤدي إلى بعض الانزعاج عند إدخال الإبرة، ولكنه عادة غير مؤلم. وعادة يؤدي السحب إلى خروج سائل رائق أصفر اللون.

عند سحب الماء من كيس الثدي فيجب تحليله في المختبر إذا كانت السوائل قاتمة بلون الدم، أو إذا بقيت كتلة في مكان الكيس بعد السحب ولم تختفي بشكل كامل. أما إذا خرجت سوائل صفراء أو مائية واختفت الكتلة بشكل كامل فلا يوجد ضرورة لتحليل السوائل.

علاج أكياس الماء في الثدي

يعتمد علاج تكيسات الثدي على المبادئ التالية:

  • يمكن مراقبة الأكياس الصغيرة ذات المظهر المطمئن التي لا تؤدي إلى أعراض وبدون أي إجراء علاجي.
  • إذا كان الكيس يؤدي إلى أعراض فيجب سحب السوائل منه بواسطة الإبرة مع المراقبة الدورية بعد ذلك.
  • يمكن عند اللزوم تكرار سحب الماء عدة مرات إلى أن يختفي الكيس.
  • إذا بقي الكيس على الرغم من السحب المتكرر فيمكن الاستمرار بمراقبته طالما أن مواصفاته سليمة.
  • نادراً ما يكون الاستئصال الجراحي للكيس ضرورياً ويجب ألا يؤخذ بعين الاعتبار إلا في حالات خاصة.

إذا كان التصوير قد أظهر بشكل واضح بأن لديك كيساً صغيراً في الثدي مع عدم وجود كتل أخرى، وكان لا يؤدي إلى أي أعراض فيمكن الاكتفاء بالمراقبة بدون الحاجة لأي علاج. وهنا تتم إعادة التصوير مرة أخرى بعد ثلاثة أشهر. إذا أظهر التصوير بأن حجم الكيس مستقر ولا يوجد تضخم فيه فيمكن الاستمرار بالمراقبة من خلال إعادة التصوير كل ستة أشهر ثم مرة واحدة سنوياً طالما كانت الأمور مستقرة.

تحتاج أكياس الثدي المؤلمة إلى سحب السوائل منها ومراقبة الأعراض بعد السحب. إذا تحسن الألم واختفت الكتلة من الثدي فيمكن المراقبة وإعادة التصوير بعد ثلاثة أشهر. إذا عاد الكيس مرة أخرى فيجب تكرار سحب السوائل منه لأكثر من مرة عند اللزوم.

في هذه الحالة يمكن اللجوء إلى إجراءات علاج ألم الثدي العامة، والتي تفيد بشكل كبير في تحسين الآلام الناتجة عن تكيسات الثدي أيضاً. وقد ذكرت هذه العلاجات بشكل مفصل في مقالة ألم الثدي في هذا الموقع.

نادراً ما تحتاج أكياس الثدي إلى عملية جراحية. تعالج معظم الحالات بالمراقبة فقط. وعند اللزوم يتم سحب الماء من الكيس بشكل متكرر بحيث ينكمش أو يختفي. ولا حاجة عادة للمعالجة الجراحية في أكياس الثدي البسيطة. ويمكن الاكتفاء بمراقبة الكيس بدون أي خطر.

عند وجود تكيسات متعددة في الثدي فإن العلاج يعتمد على المراقبة ومعالجة الأعراض، مع سحب السوائل بواسطة الإبرة عند اللزوم. ولا يمكن في هذه الحالات استئصال جميع الأكياس، وذلك للأسباب التالية:

  • الكثير من الأكياس تكون صغيرة وعميقة داخل الثدي، وبالتالي لا يمكن الوصول إليها بسهولة من الخارج.
  • استئصال كل كيس يحتاج إلى إجراء شق في منطقة الكيس مما يؤدي إلى شقوق جلدية متعددة وبالتالي تشوه شكل الثدي.
  • إن أكياس الثدي يمكن أن تظهر في مكان آخر بعد الاستئصال وبالتالي لا جدوى من العمليات الجراحية في هذه الحالة.

نادراً ما يكون الاستئصال الجراحي ضرورياً، حيث تستأصل أكياس الثدي في حالتين:

  • حين لا يكون التشخيص مؤكداً مع الاشتباه بسرطان الثدي. مثلاً حين يكون الكيس مؤلفاً من كتلة كيسية أي ليس مجرد كيس بسيط، أو حين يعود الكيس لعدة مرات بعد السحب ويظهر تحليل السوائل وجود خلايا مشتبهة.
  • حين يؤدي الكيس إلى أعراض موضعية مزعجة مثل الألم والاحتقان ولا يستجيب للسحب المتكرر، حيث يمكن في هذه الحالات استئصاله.

لا توجد علاجات عشبية يمكن أن تشفي تكيس الثدي، ولو كانت هناك أعشاب فعالة لقامت شركات الأدوية باستخدامها في صناعة دواء لتكيسات الثدي وربحت الملايين منها. ولكن بعض المعالجات الطبيعية يمكن أن تفيد في تخفيف الآلام أو الأعراض الناتجة عن تكيسات الثدي. وقد تحدثت عن بعضها في مقالة ألم الثدي في هذا الموقع.

إن الكثير من أكياس الثدي تختفي لوحدها وبدون الحاجة لأي علاج. وإذا قامت المريضة بالمصادفة باستخدام الأعشاب واختفى كيس الثدي فسوف تعتقد بأن سبب الشفاء هو المعالجة بالأعشاب.

لا تتطور أكياس الثدي إلى سرطان وهي لا تزيد من قابلية إصابتك بالسرطان. ولكن عند وجود أكياس متعددة في الثدي يجب المراقبة الدورية والحذر عند ظهور مشكلة جديدة في الثدي، فقد يظهر بالمصادفة ورم سرطاني بشكل كتلة في الثدي ويتم اعتباره على أنه كيس جديد ويتم إهماله دون إجراء الفحوص المناسبة، وبالتالي يتم التأخر في تشخيص الورم لدى المريضة. ولذلك فإن المريضة التي لديها أكياس في الثدي يجب أن تبقى تحت المراقبة المستمرة مع التعامل بشكل جدي مع أي كتلة جديدة تظهر في الثدي.

لا يوجد أي مشكلة من الحمل لدى المريضة التي لديها كيس أو أكثر في الثدي. ولا تؤدي هذه الأكياس عادة إلى مشاكل أثناء الحمل. كما أن أكياس الحمل لا تتعارض مع الرضاعة الطبيعية.

مساحة إعلانية

  • هل ترغب بقراءة تجارب الآخرين حول هذا الموضوع أو حتى بنشر تجربتك الشخصية؟ جرب زيارة المنتدى الجراحي من هنا.

  • هل تعتقد بأن هناك معلومات أخرى أو أسئلة مهمة يجب إضافتها إلى هذه المقالة؟ أنا بحاجة إلى اقتراحاتك وملاحظاتك القيمة من هنا.

  • هل ترغب باستخدام المعلومات في مقالتك أو بحثك؟ أرجو لطفاً ذكر رابط هذه المقالة في قائمة المراجع والالتزام بشروط الاقتباس من هنا.

  • هل تعرف أحداً بحاجة إلى المعلومات المذكورة في هذه الصفحة ويمكن أن يستفيد منها؟ شارك المقالة على وسائل التواصل الاجتماعي!

مساحة إعلانية