Back to Top

عملية استئصال كتلة الثدي

تعتبر عملية استئصال كتلة من الثدي من أشيع العمليات الجراحية التي تجرى على مدار العالم. ويتم إجراء هذه العملية لعدة غايات، مثلاً إزالة ورم سليم أو خبيث من الثدي، أو الحصول على عينة من نسيج الثدي لإجراء الفحص في حال الاشتباه بالأورام، أو عند وجود كيس أو كتلة التهابية داخل الثدي. وينبغي دائماً قبل العملية إجراء الفحوص اللازمة للثديين لتحديد طبيعة المشكلة قدر الإمكان قبل الاتجاه للجراحة.

تجرى العملية في معظم الأحيان تحت التخدير العام، على الرغم من أن التخدير الموضعي قد يكون ممكناً في الكتل السطحية. بعد إجراء شق صغير فوق الكتلة يقوم الجراح بفصلها عن نسيج الثدي وسحبها، ثم تتم خياطة الجرح بشكل تجميلي. ولا تستغرق العملية عادة أكثر من نصف ساعة. بعد ذلك قد يترك الجراح أنبوباً صغيراً في الجرح ليتم سحبه بعد يوم أو يومين من العملية.

يحدث التحسن عادة بشكل سريع بعد عملية استئصال كتلة من الثدي. يمكن للمريضة النهوض وتناول الطعام الخفيف في مساء يوم العملية، ويكون التخريج إلى المنزل عادة ممكناً في نفس اليوم أو في اليوم التالي. ولا حاجة لتناول أية أدوية باستثناء مسكنات الألم عند اللزوم. أما فترة النقاهة بعد العملية فهي لا تتجاوز الأسبوع، يمكن بعدها استئناف العمل والرياضة والحياة الطبيعية اليومية.

تجدين في هذه المقالة وفي المقالات الأخرى في هذا الموقع إجابات شاملة على جميع الأسئلة التي قد تخطر ببالك حول عملية استئصال كتلة الثدي. إذا كانت لديك أسئلة أخرى غير موجودة في الموقع فيسعدني الإجابة من خلال صفحة أرسل استشارة.

مساحة إعلانية

استئصال كتلة من الثدي

استئصال كتلة من الثدي هي عملية جراحية بسيطة يتم فيها إجراء شق صغير في الثدي واستخراج كتلة أو قطعة من الثدي عبر هذا الشق ثم خياطة الجرح. وهي تعتبر من العمليات الصغيرة والسريعة التي لا تترافق عادة مع مشاكل أو مضاعفات.

لا. تعتبر هذه العملية من أبسط العمليات الجراحية وأسهلها وهي ليست عملية مخيفة ولا خطيرة.

هناك الكثير من الحالات التي تؤدي إلى ظهور كتلة في الثدي وتحتاج إلى استئصال هذه الكتلة. وتجرى العملية في الحالات التالية:

  • أورام الثدي السليمة: وأشيعها الورم الغدي الليفي في الثدي.
  • سرطان الثدي المبكر: حيث يكتفى باستئصال الكتلة السرطانية وما حولها حين يكون الورم صغير الحجم.
  • أكياس الثدي: وذلك حين يؤدي الكيس إلى أعراض ولا يختفي بعد السحب المتكرر للسوائل.
  • التهابات الثدي: وذلك حين تؤدي الحالة إلى تشكل كتلة التهابية في الثدي وتكون هذه الكتلة مشتبهة.
  • التهاب القنوات اللبنية: حيث قد تحتاج هذه الحالة إلى استئصال كتلة الأقنية خلف الحلمة بشكل كامل.
  • حالات الاشتباه بالسرطان: وخصوصاً حين تكتشف بؤرة أو منطقة غير طبيعية على الأشعة ويتطلب الأمر أخذ عينة جراحية منها.

التحضيرات ما قبل عملية كتلة الثدي

تعتبر هذه العملية صغيرة ولا يحتاج لفحوص خاصة. وتشمل التحضيرات عادة ما يلي:

  • إجراء الفحوص الشاملة للثديين التي تشمل الصور الشعاعية والخزعات عند اللزوم.
  • إجراء الفحوص العامة اللازمة حسب العمر والأمراض المرافقة كما ذكر في مقالة التحضير للعملية للجراحية.

طبعاً. يمنع إجراء أي عملية على الثدي قبل إجراء الدراسة اللازمة وتصوير الثديين. وحتى لو كانت هناك مثلاً كتلة واحدة وواضحة وقرر الطبيب استئصالها فيجب أولاً تصوير الثديين. والغاية من ذلك هي البحث عن أي كتل أخرى غير ظاهرة في نفس الثدي أو في الثدي الآخر والتعامل معها في نفس العملية عند اللزوم.

يمكنك قراءة المزيد عن الاستعدادات اللازمة قبل العملية في مقالة في يوم إجراء العملية الجراحية في هذا الموقع.

خطوات عملية كتلة الثدي

بعض الكتل الصغيرة والسطحية والبارزة في الثدي يمكن استئصالها تحت التخدير الموضعي. ولكن معظم عمليات كتل الثدي تجرى تحت التخدير العام في غرفة العمليات. ولا يمكن استخدام التخدير الموضعي في الكتل الكبيرة أو العميقة نظراً لأن التخدير لن يكون فعالاً وستترافق العملية مع ألم وانزعاج شديد لدى المريضة. وقد تم الحديث عن هذه الأمور بالتفصيل في مقالة التخدير الجراحي وأنواعه.

بعد إجراء التخدير يقوم الجراح بإجراء شق في الجلد فوق مكان الكتلة مباشرة. بعد ذلك يفتح الجراح النسيج الدهني الموجود تحت الجلد ثم نسيج الثدي نفسه حتى يصل إلى الكتلة. بعد ذلك يفصل الجراح الكتلة عن الأنسجة المحيطة بها ويستخراجها من الثدي. يتأكد الجراح من عدم وجود نزف داخل الجرح مكان استئصال الكتلة ويستعمل جهاز التخثير الكهربائي في إغلاق أي أوعية دموية نازفة. وأخيراً يتم إغلاق الجرح على طبقات من خلال إجراء خياطة داخلية مكان الكتلة ثم خياطة الجلد ووضع الضماد اللاصق عليه.

يختلف حجم الشق المستخدم حسب حجم الكتلة، وفي معظم الأحيان يمكن استخراج الكتلة عبر شق صغير. وعادة يقوم الجراح بإجراء أصغر شق جلدي ممكن لاستخراج الكتلة. كما يحاول الجراح إجراء الشق ضمن الثنيات الجلدية أو على الخط الفاصل بين اللعوة وجلد الثدي، وذلك حتى لا تظهر الندبة في المستقبل.

تستغرق عملية استئصال كتلة من الثدي حوالي نصف ساعة وسطياً. وطبعاً ستكونين نائمة خلال العملية، وبالتالي فلن تشعري بالوقت الذي قضيته تحت التخدير. تذكري أن هذه الفترة هي مدة العملية الجراحية، أي منذ البدء بإجراء الشق الجراحي وحتى الانتهاء من خياطة الجرح. ونظراً لأنك ستبقين في قسم العمليات لبعض الوقت قبل العملية وأيضاً خلال فترة الإنعاش بعد العملية، فإن الفترة الإجمالية التي تقضيها هناك قد تصل إلى ساعتين.

ما بعد استئصال كتلة من الثدي

طبعاً. إن أي عينة تستأصل من الجسم يجب أن يتم إرسالها إلى التحليل النسيجي. والغاية من ذلك هي التأكد من تشخيص المشكلة الأساسية التي تعاني منها المريضة، وتحديد وجود أي مرض غير متوقع (مثلاً ورم خبيث في مراحله الأولى) لتحديد فيما إذا كان يحتاج إلى أي معالجة إضافية بعد العملية.

في بعض الأحيان تحتاج العملية إلى وضع مفجر أو درنقة، وهو أنبوب بلاستيكي رفيع يتم إخراجه من الجرح ويبقى ليوم واحد أو أكثر بعد العملية حسب الحاجة. والهدف من الأنبوب هو السماح بخروج الدم والسوائل من الجرح لمنع تجمعها داخل الجرح. وفي معظم الحالات تكون الكتلة صغيرة ولا يحتاج الجراح لوضع أنبوب. ولكن حين تكون الكتلة كبيرة الحجم فسيقوم الجراح بوضع أنبوب حتى يسحب الدم والسوائل للخارج.

بإمكانك البدء بشرب الماء بعد حوالي 6 ساعات من العملية إن لم يكن هناك غثيان أو إقياء. وإذا كانت الأمور جيدة فيمكن تناول وجبة خفيفة في مساء العملية. وبإمكانك العودة إلى الحمية العادية وتناول الطعام بشكل اعتيادي تماماً في اليوم التالي للجراحة.

ستكونين قادرة عادة على المشي بمجرد الصحو الكامل، أي خلال حوالي 6 ساعات من العملية. وقد يؤدي تحريك الذراع في جهة العملية إلى بعض الألم عند الحركة، ولذلك فإن عليك ألا ترددي في طلب المسكنات لدى الشعور بالألم.

بعد عملية استئصال كتلة من الثدي تبقى المريضة في المستشفى لعدة ساعات حتى يوم واحد فقط، حيث يمكنك أن تعودي إلى المنزل في مساء العملية أو في اليوم التالي. ونادراً ما تكون هناك مشاكل معينة تستوجب بقاء المريضة في المستشفى لأكثر من ذلك.

سيقوم الجراح عادة بسحب أي أنابيب في الجرح قبل خروجك من المستشفى. وحين تعودين إلى المنزل سيكون الجرح مغطى بضماد من الشاش. وسيطلب الجراح رؤيتك خلال الأيام التالية للعملية للاطمئنان على الجرح وسحب الخيوط إن وجدت. عليك أن تسألي الطبيب عن طريقة العناية بالجرح ومتى يتوجب تغيير الضماد أو سحب الخيوط، فهذه التفاصيل تختلف بشكل كبير من جراح لآخر ومن مستشفى لآخر حسب الخيوط والطريقة المستخدمة في إغلاق الجرح. وتجدين تفاصيل كاملة حول هذه الأمور في مقالة العناية بالجرح بعد العملية الجراحية.

لا تحتاج المعالجة بعد العملية لأكثر من مسكنات الألم وأحياناً مضادات الوذمة. ولا تعتبر المضادات الحيوية ضرورية بعد عملية استئصال كتلة من الثدي.

تعتبر عملية كتلة الثدي من العمليات غير المؤلمة، ومعظم المريضات لا يعانين من أي ألم في منطقة العملية.

تكفي الاستراحة في المنزل ليومين أو ثلاثة بعد العملية في حال أجريت تحت التخدير العام. وبعد ذلك يمكنك العودة إلى ممارسة الأعمال الخفيفة خلال بضعة أيام حتى أسبوع واحد على الأكثر بعد العملية. وبإمكانك ممارسة النشاطات المختلفة بما في ذلك الرياضة خلال حوالي أسبوعين حتى ثلاثة أسابيع. تجدين المزيد من المعلومات عن هذه الأمور في مقالة النقاهة بعد العمليات الجراحية.

يمكن استئناف الجماع بشكل طبيعي بمجرد العودة إلى المنزل، ولا يوجد أي مانع من ممارسة العلاقة الزوجية في اليوم التالي للعملية. أما إذا كنت لا تزالين تعانين من التعب أو الألم بعد العملية فيمكن الانتظار لبضعة أيام ريثما تتعافين بشكل جيد من العملية.

المشاكل بعد عملية كتلة الثدي

يعتبر استئصال كتلة من الثدي من العمليات البسيطة عادة والتي نادراً ما تؤدي إلى مشاكل. وقد تحدث بعض المضاعفات البسيطة في جرح العملية مثل الالتهاب أو النزف أو الورم المصلي أو الحكة الجلدية. وإذا كانت لديك مشاكل في جرح العملية فسوف تجدين معلومات مفيدة جداً عن الموضوع في قسم مضاعفات جروح العمليات في هذا الموقع.

هناك عدة أسباب لخروج السوائل ذات اللون الأصفر من الجرح، فهي قد تكون ناتجة عن التهاب الجرح أو تنخر النسيج الدهني أو تجمع السوائل المصلية تحت الجلد. إذا كانت كمية السوائل خفيفة وغير مترافقة مع احمرار أو تورم في الجرح فهي لا تدعو للقلق وغالباً ما تجف خلال بضعة أيام. أما إذا كانت الكمية كبيرة وأدت إلى تبلل الضماد مما يستدعي تغييره لعدة مرات فإن الموضوع يستوجب حتماً مراجعة الطبيب، فلا يمكن تمييز طبيعة المشكلة وعلاجها إلا من خلال الفحص المباشر. ويمكنك العثور على معلومات مفيدة في هذا المجال في مقالة إفرازات الجرح بعد العملية الجراحية.

بعد استئصال أي كتلة من الثدي يقوم الجسم بإفراز سوائل مصلية لتعبئة الفراغ المتشكل مكان الكتلة. تملأ هذه السوائل الفراغ المتشكل وترتشح قليلاً في الأنسجة المحيطة بمكان الكتلة، وتتحول تدريجياً خلال بضعة أيام إلى نسيج ليفي قاس. ولذلك فإن معظم المريضات يذكرن حدوث قساوة كالحجر في مكان العملية بعد بضعة أيام أو حتى أسابيع من العملية. وقد تترافق مع بعض الألم أو الوخز أو الخدر حول مكان العملية. وهذه الأعراض كلها طبيعية ولا تدعو للقلق، حيث تتحسن تدريجياً وتزول دون علاج خلال بضعة أسابيع. ولكن يتوجب في حال وجود أي أعراض شديدة أو غير طبيعية المتابعة مع الطبيب المعالج للتأكد من عدم وجود أي مشكلة.

لا. هذه القساوة التي تشعرين بها طبيعية وهي ناتجة عن الوذمة والتليف في مكان الكتلة المستأصلة. وتبقى هذه الأعراض لعدة أسابيع ثم تزول تدريجياً. وقد يحتاج نسيج الثدي في مكان الكتلة المستأصلة إلى فترة طويلة حتى يعود إلى طبيعته، وقد تصل هذه الفترة إلى عدة أشهر حتى سنة كاملة.

يعتبر نسيج الثدي حساساً وغنياً بالأعصاب، ولذلك فمن الشائع أن يبقى بعض الألم الخفيف في الجرح لعدة أشهر بعد العملية. يرتبط ذلك بشفاء الأعصاب في منطقة العملية والذي يحتاج وقتاً طويلاً. ولذلك فإن الشعور ببعض الألم والوخزات في الجرح عند التعب أو التعرض للبرد هو أمر طبيعي لا يدعو للقلق. وتزول هذه الأعراض لوحدها خلال سنة واحدة عادة من إجراء العملية. وتجدين المزيد من المعلومات حول الأعراض الطبيعية المتوقعة في الجروح ضمن مقالة العناية بالجرح بعد العملية الجراحية.

بالطبع لا يوجد شق جراحي لا يترك مكانه ندبة. ولكن عند استئصال كتلة من الثدي فإن الجراح يقوم عادة بإجراء الشق على الخطوط الجلدية، كما يقوم بخياطة الجرح بشكل تجميلي. ويمكن بعد العملية استخدام كريمات خاصة تخفي الندبة قدر الإمكان. تجدين تفاصيل كاملة حول هذا الموضوع في مقالة الوقاية من ندبات العمليات الجراحية.

في معظم الأحيان لا تؤدي العملية إلى أي تبدل أو تشوه في شكل الثدي، وذلك لأن الجراح يقوم بتقريب الأنسجة إلى بعضها في مكان الكتلة المستأصلة دون أن يؤدي ذلك إلى تبدلات ظاهرة. ولكن قد يتبدل شكل الثدي إذا كان حجم الكتلة المستأصلة كبيراً بالنسبة لحجم الثدي. ولا يمكن الحكم على الشكل النهائي للثدي إلا بعد حوالي سنة واحدة من العملية، وذلك لأن الأنسجة تحتاج إلى وقت حتى تستعيد مرونتها وتأخذ شكلها النهائي.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية